إذا كان يوم القيامة، دفع الله، ﷿، إلى كل مسلم، يهوديا، أو نصرانيا، فيقول: هذا فكاكك من النار» (¬١). - وفي رواية: «عن عون، وسعيد بن أبي بردة؛ أنهما شهدا أبا بردة يحدث عمر بن عبد العزيز، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: لا يموت رجل مسلم، إلا أدخل الله، ﷿، مكانه النار يهوديا، أو نصرانيا. قال: فاستحلفه عمر بن عبد العزيز بالله الذي لا إله إلا هو، ثلاث مرات، أن أباه حدثه، عن رسول الله ﷺ قال: فحلف له، قال: فلم يحدثني سعيد أنه استحلفه، ولم ينكر على عون قوله» (¬٢). - وفي رواية: «إذا كان يوم القيامة، لم يبق مؤمن إلا أتي بيهودي، أو نصراني، حتى يدفع إليه، يقال له: هذا فداؤك من النار. قال أَبو بردة: فاستحلفني عمر بن عبد العزيز بالله الذي لا إله إلا هو: أسمعت أبا موسى يذكره عن رسول الله ﷺ؟ قال: قلت: نعم، فسر بذلك عمر» (¬٣). - وفي رواية: «ما من مؤمن، يوم القيامة، إلا يأتي بيهودي، أو نصراني، يقول: هذا فدائي من النار» (¬١). ⦗٦٦٩⦘ - وفي رواية: «إذا كان يوم القيامة، دفع إلى كل مؤمن رجل من أهل الملل، فقال له: هذا فداؤك من النار» (¬٢). - وفي رواية: «إن هذه الأمة مرحومة، جعل الله، ﷿، عذابها بينها، فإذا كان يوم القيامة، دفع إلى كل امرئ منهم رجل من أهل الأديان، فقال: هذا يكون فداءك من النار» (¬٣). - وفي رواية: «إن هذه الأمة أمة مرحومة، عذابها بأيديها، إذا كان يوم القيامة، دفع إلى كل رجل منهم رجل من أهل الذمة، أو من أهل الشرك، فيقال: هذا فداؤك من النار» (¬٤). - وفي رواية: «عن أبي بردة، قال: وفد إلى عمر، أو إلى سليمان، قال: فقضى حوائجه, حتى إذا كان في بعض الليل، قال: قم، قال: فقمت، فانطلق إلى باب الوالي فدقه، قال: فقال الحاجب: من هذا؟ قال أَبو بردة: استأذن لي عليه، قال: فدخل، قال: أعلمه مكاني, فأعلمه، فخرج إليه، فأذن له، قال: خير يا أبا بردة؟ قال: خير، قال: حاجتك؟ قال: قد فرغت من حوائجي، ذكرت حديثا حدثني أبي، قال: قال رسول الله ﷺ: إذا جمع الله الخلائق للحساب، أتي بيهودي، أو نصراني, قيل: يا مؤمن, هذا فداؤك من النار. قال: أنت سمعته؟ قال: سمعته من أبي» (¬٥). أخرجه أحمد (١٩٧١٤) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن سعيد بن أبي بردة. وفي (١٩٧١٥) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا همام، قال: حدثنا قتادة، عن سعيد بن أبي بردة، وعون بن عُتبة. وفي ٤/ ٣٩٨ (١٩٧٨٩) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام، قال: حدثنا قتادة، أن عونا، وسعيد بن ⦗٦٧٠⦘ أبي بردة (¬١) حدثاه. وفي ٤/ ٤٠٢ (١٩٨٢٩) قال: حدثنا أَبو المغيرة، وهو النضر بن إسماعيل، يعني القاص، قال: حدثنا بريد. وفي ٤/ ٤٠٧ (١٩٨٨٤) قال: حدثنا خلف بن الوليد، قال: حدثنا أَبو معشر، عن مصعب بن ثابت، عن محمد بن المُنكدِر. وفي (١٩٨٩٢) قال: حدثنا محمد بن سابق، قال: حدثنا ربيع، يعني أبا سعيد النصري، عن معاوية بن إسحاق. وفي ٤/ ٤٠٩ (١٩٩٠٦) و ٤/ ٤١٠ (١٩٩١١) قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن طلحة بن يحيى. و «عَبد بن حُميد» (٥٣٧) قال: حدثني عُبيد الله بن موسى، عن طلحة بن يحيى. و «مسلم» ٨/ ١٠٤ (٧١١١) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن طلحة بن يحيى. وفي (٧١١٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا همام، قال: حدثنا قتادة، أن عونا وسعيد بن أبي بردة حدثاه. وفي ٨/ ١٠٥ (٧١١٣) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن المثنى، جميعا عن عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: أخبرنا همام، قال: حدثنا قتادة بهذا الإسناد نحو حديث عفان، وقال: عون بن عُتبة. و «أَبو يَعلى» (٧٢٦٧ و ٧٢٦٨) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا يحيى بن بريد، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن سعيد، عن أبيه سعيد بن أبي بردة. وفي (٧٢٨١) قال: حدثنا هُدبة، قال: حدثنا همام، قال: حدثنا قتادة، عن سعيد بن أبي بردة. وفي (٧٢٨٢) قال: حدثنا بشر بن الوليد الكندي، قال: حدثنا أَبو ⦗٦٧١⦘ معشر، عن مصعب بن ثابت، عن محمد بن المُنكدِر. و «ابن حِبَّان» (٦٣٠) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام، قال: حدثنا قتادة، أن عون بن عبد الله، وسعيد بن أبي بردة حدثاه. ستتهم (سعيد بن أبي بردة، وعون بن عبد الله بن عُتبة، وبريد بن عبد الله, ومحمد بن المُنكدِر، ومعاوية بن إسحاق، وطلحة بن يحيى) عن أبي بردة بن أبي موسى, فذكره (¬١). ـ فوائد: - قال البخاري: قال لي بِشر بن مَرحوم: عن يحيى بن سُليم، سَمع ابن خُثيم، سَمع محمدًا، سَمع أَبا بُردة يُحدِّث عُمر، سَمع أَباه، سَمع النبي ﷺ، قال: إِن أُمتي أُمة مَرحومة، جُعل عَذابُها بأَيديها في الدنيا، فكتبه عُمر. قال لي محمد بن عَبادة: حدثنا يزيد، قال: حدثنا يحيى بن زياد، قال: حدثني سعيد بن أَبي بُردة؛ وفَد أَبي إلى سليمان بن عبد الملك، فحدثه، عن أَبيه، عن النبي ﷺ. وقال لي ابن سِنان: حدثنا همام، قال: حدثنا قتادة، عن سعيد بن أَبي بُردة، وعَون، شَهِدا أَبا بُردة يُحدِّث عُمر، بهذا. وقال لنا موسى: حدثنا حماد، عن علي بن زيد، عن عُمارة القرشي، أَنه شَهِد عُمر، حَدَّثه أَبو بُردة، بهذا. وقال لنا المُقرِئ: حدثنا سعيد، قال: حدثني أَبو القاسم الحِمصي، عن عَمرو بن قيس السَّكوني، عن أَبي بُردة، عن أَبيه، عن النبي ﷺ. وقال لي محمد بن سَلَام: أَخبرنا إِسماعيل بن عَياش، عن يزيد بن سعيد، عن عبد الملك بن عُمير، عن أَبي بُردة، عن أَبيه، سمعتُ النبي ﷺ. وقال لنا عُبيد الله بن موسى: عن طلحة بن يحيى، عن أَبي بُردة، عن أَبيه، عن النبي ﷺ. وقال لي محمد بن حَوشب: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا أَبو حَصين، عن أَبي بُردة؛ كنتُ عند ابن زياد، فقال عبد الله بن يزيد: سمعتُ النبي ﷺ. وقال لنا موسى: حدثنا حماد، قال: أَخبرنا يونُس، عن حُميد، عن أَبي بُردة، أَنه خرج من عند زياد، أَو ابن زياد، فجلس إلى رجل من أَصحاب النبي ﷺ، فقال: سمعتُ النبي ﷺ. وقال ابن فُضيل: حدثنا صَدقة بن المُثنى، عن رياح بن الحارث، عن أَبي بُردة؛ بينا أَنا في إمارة زياد، قال رجل من الأَنصار، كان لوالده صُحبة مع النبي ﷺ، قال: سمعتُ والدي، أَنه سَمع النبي ﷺ، بهذا. وقال لنا سعيد بن يحيى: حدثنا أَبي، قال: حدثنا بُريد، عن أَبي بُردة، عن رجل من الأَنصار، عن أَبيه، عن النبي ﷺ، بهذا. حدثني عَبدة بن عبد الله، قال: حدثنا زيد بن الحُباب، قال: حدثنا الوليد بن عيسى، أَبو وهب، قال: حدثنا أَبو بُردة، عن أَبيه، عن النبي ﷺ. وقال ليث: عن أَبي بُردة، عن أَبيه، عن النبي ﷺ. وقال محمد بن سابق: حدثنا الربيع أَبو سعيد، عن معاوية بن إِسحاق، عن أَبي بُردة، سَمع أَباه، سَمع النبي ﷺ ... نَحوَه. قال أَبو عبد الله: والخبر عن النبي ﷺ في الشفاعة، وأَن قومًا يُعذَّبون، ثم يخرجون، أكثر وأَبيَن وأَشهَر. حدثني علي، قال: حدثنا محمد بن بِشر، قال: حدثنا مِسعَر، قال: حدثني علي بن مُدرِك، عن أَبي بُردة، قال: حدثني رجل من الأَنصار، عن بعض أَهله، يَرفعه: هذه أُمة مَرحومة، بهذا. قال أَبو عبد الله: أَلفاظهم مختلفة، إِلا أَن المعنى قريب. «التاريخ الكبير» ٣/ ٩٢. قلنا: البخاري رحمة الله عليه، نظر على الحديث هنا من ناحيَتَي الإسناد والمتن، وأعله من الناحيتين، فساق أولا طرق الخلاف في إسناده، وعامتها فيها مجاهيل، ثم قال: ويُروى عن طلحة بن يحيى، وعبد الملك بن عُمير، وساق مَن رواه عن أَبي بُردة، عن أَبيه، ثم قال: والأول، يعني روايات المجاهيل، أَشبه، فهو لا يصح عنده من رواية أَبي بُردة، عن أَبيه. ثم أعله من جهة المتن، بمقارنته بما ثبت من طرق صحيحة، عن النبي ﷺ في الشفاعة، وأَن قومًا يُعذبون ثم يَخرجون، وهذا أَكثر وأَبيَن وأَشهر. ١٣٦١٣ - عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: «يجيء يوم القيامة ناس من المسلمين، بذنوب أمثال الجبال، فيغفرها الله لهم، ويضعها على اليهود والنصارى ـ فيما أحسب أنا ـ». قال أَبو روح: لا أدري ممن الشك، قال أَبو بردة: فحدثت به عمر بن عبد العزيز، فقال: أَبوك حدثك هذا عن النبي ﷺ؟ قلت: نعم. أخرجه مسلم ٨/ ١٠٥ (٧١١٤) قال: حدثنا محمد بن عَمرو بن عباد بن جبلة بن أبي رَوَّاد، قال: حدثنا حرمي بن عمارة، قال: حدثنا شداد أَبو طلحة الراسبي، عن غَيلان بن جرير، عن أبي بردة، فذكره (¬١). ١٣٦١٤ - عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ: ⦗٦٧٢⦘ «يجمع الله، ﷿، الأمم، في صعيد واحد، يوم القيامة، فإذا بدا لله، ﷿، أن يصدع بين خلقه، مثل لكل قوم ما كانوا يعبدون، فيتبعونهم حتى يقحمونهم النار، ثم يأتينا ربنا، ﷿، ونحن على مكان رفيع، فيقول: من أنتم؟ فنقول: نحن المسلمون، فيقول: ما تنتظرون؟ فيقولون: ننتظر ربنا، ﷿، قال: فيقول: وهل تعرفونه إن رأيتموه؟ فيقولون: نعم، فيقول: كيف تعرفونه ولم تروه؟ فيقولون: نعم، إنه لا عدل له، فيتجلى لنا ضاحكا، فيقول: أبشروا أيها المسلمون، فإنه ليس منكم أحد إلا جعلت مكانه في النار يهوديا، أو نصرانيا» (¬١). - وفي رواية: «عن عمارة القرشي قال: وفدنا إلى عمر بن عبد العزيز، وفينا أَبو بردة، فقضى حاجتنا، فلما خرج أَبو بردة، رجع، فقال عمر بن عبد العزيز: اذكر الشيخ، قال: ما ردك، ألم أقض حوائجك؟ قال: فقال أَبو بردة: إلا حديثا حدثنيه أبي، عن النبي ﷺ قال: يجمع الله، ﷿، الأمم يوم القيامة، فذكر الحديث، قال: فقال عمر: لأبي بردة: آلله، لسمعت أبا موسى يحدث به عن النبي ﷺ؟ قال: نعم، لأنا سمعته من أبي يحدثه، عن رسول الله ﷺ» (¬٢). أخرجه أحمد (١٩٨٨٨) قال: حدثنا حسن بن موسى، وعفان. وفي ٤/ ٤٠٨ (١٩٨٨٩) قال: حدثنا عفان. و «عَبد بن حُميد» (٥٤٠) قال: حدثنا الحسن بن موسى. كلاهما (حسن، وعفان بن مسلم) عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن عمارة القرشي، عن أبي بردة بن أبي موسى, فذكره (¬٣).