عائشة: إن أبا بكر ... ، كذلك قال عباس الدوري، عن حسين، عن زائدة. «العلل» (١٣٠٢). ١٣٥٧٢ - عن سعيد بن المُسَيب، قال: أخبرني أَبو موسى الأشعري؛ «أنه توضأ في بيته، ثم خرج، فقلت: لألزمن رسول الله ﷺ ولأكونن معه يومي هذا، قال: فجاء المسجد، فسأل عن النبي ﷺ فقالوا: خرج، ووجه هاهنا، فخرجت على إثره أسأل عنه، حتى دخل بئر أريس، فجلست عند الباب، وبابها من جريد، حتى قضى رسول الله ﷺ حاجته، فتوضأ، فقمت إليه، فإذا هو جالس على بئر أريس، وتوسط قفها، وكشف عن ساقيه، ودلاهما في البئر، فسلمت عليه، ثم انصرفت فجلست عند الباب، فقلت: لأكونن بواب رسول الله ﷺ اليوم، فجاء أَبو بكر فدفع الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: أَبو بكر، فقلت: على رسلك، ثم ذهبت، فقلت: يا رسول الله، هذا أَبو بكر يستأذن، فقال: ائذن له وبشره بالجنة، فأقبلت حتى قلت لأَبي بكر: ادخل، ورسول الله ﷺ يبشرك بالجنة، فدخل أَبو بكر، فجلس عن يمين رسول الله ﷺ معه في القف، ودلى رجليه في البئر، كما صنع النبي ﷺ وكشف عن ساقيه، ثم رجعت فجلست، وقد تركت أخي يتوضأ ويلحقني، فقلت: إن يرد الله بفلان خيرًا ـ يريد أخاه ـ يأت به، فإذا إنسان يحرك الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: عمر بن الخطاب، فقلت: على رسلك، ثم جئت إلى رسول الله ﷺ فسلمت عليه، فقلت: هذا عمر بن الخطاب يستأذن، فقال: ائذن له وبشره بالجنة، فجئت فقلت: ادخل، وبشرك رسول الله ﷺ بالجنة، فدخل فجلس مع رسول الله ﷺ في القف عن يساره، ودلى رجليه في البئر، ثم رجعت فجلست، فقلت: إن يرد الله بفلان خيرًا يأت به، فجاء إنسان يحرك الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: ⦗٦١٩⦘ عثمان بن عفان، فقلت: على رسلك، فجئت إلى رسول الله ﷺ فأخبرته، فقال: ائذن له وبشره بالجنة، على بلوى تصيبه، فجئته فقلت له: ادخل، وبشرك رسول الله ﷺ بالجنة، على بلوى تصيبك، فدخل فوجد القف قد ملئ، فجلس وجاهه من الشق الآخر». قال شريك: قال سعيد بن المُسَيب: فأولتها قبورهم (¬١). - وفي رواية: «خرج النبي ﷺ إلى حائط من حوائط المدينة لحاجته، وخرجت في إثره، فلما دخل الحائط، جلست على بابه، وقلت: لأكونن اليوم بواب النبي ﷺ ولم يأمرني، فذهب النبي ﷺ وقضى حاجته، وجلس على قف البئر، فكشف عن ساقيه، ودلاهما في البئر، فجاء أَبو بكر يستأذن عليه ليدخل، فقلت: كما أنت حتى أستأذن لك، فوقف، فجئت إلى النبي ﷺ فقلت: يا نبي الله، أَبو بكر يستأذن عليك، قال: ائذن له وبشره بالجنة، فدخل، فجاء عن يمين النبي ﷺ فكشف عن ساقيه، ودلاهما في البئر، فجاء عمر، فقلت: كما أنت حتى أستأذن لك، ف قال النبي ﷺ: ائذن له وبشره بالجنة، فجاء عن يسار النبي ﷺ فكشف عن ساقيه، فدلاهما في البئر، فامتلأ القف، فلم يكن فيه مجلس، ثم جاء عثمان، فقلت: كما أنت حتى أستأذن لك، فقال النبي ﷺ: ائذن له وبشره بالجنة، معها بلاء يصيبه، فدخل، فلم يجد معهم مجلسا، فتحول حتى جاء مقابلهم على شفة البئر، فكشف عن ساقيه، ثم دلاهما في البئر، فجعلت أتمنى أخا لي، وأدعو الله أن يأتي، قال ابن المُسَيب: فتأولت ذلك قبورهم، اجتمعت هاهنا، وانفرد عثمان» (¬٢). - وفي رواية: «عن سعيد بن المُسَيب، قال: حدثني أَبو موسى الأشعري، هاهنا، وأشار لي سليمان إلى مجلس سعيد ناحية المقصورة، قال أَبو موسى، ⦗٦٢٠⦘ خرجت أريد رسول الله ﷺ فوجدته قد سلك في الأموال، فتبعته، فوجدته قد دخل مالا، فجلس في القف، وكشف عن ساقيه، ودلاهما في البئر، وساق الحديث بمعنى حديث يحيى بن حسان، ولم يذكر قول سعيد: فأولتها قبورهم» (¬١). أخرجه البخاري ٥/ ٨ (٣٦٧٤) قال: حدثنا محمد بن مسكين، أَبو الحسن، قال: حدثنا يحيى بن حسان، قال: حدثنا سليمان. وفي ٩/ ٥٤ (٧٠٩٧)، وفي «الأدب المفرد» (١١٥١) قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: أخبرنا محمد بن جعفر. و «مسلم» ٧/ ١١٨ (٦٢٩٢) قال: حدثنا محمد بن مسكين اليمامي، قال: حدثنا يحيى بن حسان، قال: حدثنا سليمان، وهو ابن بلال. وفي ٧/ ١١٩ (٦٢٩٣) قال: حدثنيه أَبو بكر بن إسحاق، قال: حدثنا سعيد بن عفير، قال: حدثني سليمان بن بلال. وفي (٦٢٩٤) قال: حدثنا حسن بن علي الحُلْواني، وأَبو بكر بن إسحاق، قالا: حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير. كلاهما (سليمان بن بلال، ومحمد بن جعفر) عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، عن سعيد بن المُسَيب، فذكره (¬٢).