ذلك الثوري، عن يحيى بن سعيد. وخالفه جَرير بن حازم، فرواه عن يحيى بن سعيد، عن أبي موسى، مرسلا, لم يذكر بينهما أحدا. ورواه مالك، عن الثقة عنده، عن بكير بن الأشج. وقال بعضهم: عن يعقوب بن الأشج، عن بُسر بن سعيد، عن أبي سعيد، عن أبي موسى. وقال عبد الرَّحمَن بن المغيرة الحزامي، عن مالك، عن مَخرَمة بن بُكير، عن أبيه، بهذا الإسناد. وروى هذا الحديث طلحة بن يحيى، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: فقام أُبي بن كعب فشهد لأبي موسى، ولم يذكر أبا سعيد، وطلحة بن يحيى من الثقات ممن روى عن أبي بردة. ⦗٥٥٢⦘ وحديث أبي سعيد هو المحفوظ، على أن مسلم بن الحجاج قد أخرج حديث طلحة بن يحيى في الصحيح. «العلل» (١٢٨٧). ١٣٥٢٣ - عن بُسر بن سعيد، عن أبي سعيد الخُدْري، قال: «كنت في حلقة من حلق الأنصار، فجاءنا أَبو موسى كأنه مذعور، فقال: إن عمر أمرني أن آتيه، فأتيته، فاستأذنت ثلاثا، فلم يؤذن لي، فرجعت، وقد قال ذلك رسول الله ﷺ: من استأذن ثلاثا، فلم يؤذن له فليرجع، فقال: لتجيئن ببينة على الذي تقول وإلا أوجعتك، قال أَبو سعيد: فأتانا أَبو موسى مذعورا، أو قال: فزعا، فقال: أستشهدكم، فقال أُبي بن كعب: لا يقوم معك إلا أصغر القوم، قال أَبو سعيد: وكنت أصغرهم، فقمت معه وشهدت، أن رسول الله ﷺ قال: من استأذن ثلاثا، فلم يؤذن له فليرجع» (¬١). - وفي رواية: «كنت جالسا بالمدينة في مجلس الأنصار، فأتانا أَبو موسى فزعا، أو مذعورا، قلنا: ما شأنك؟ قال: إن عمر أرسل إلي أن آتيه، فأتيت بابه، فسلمت ثلاثا، فلم يرد علي فرجعت، فقال: ما منعك أن تأتينا؟ فقلت: إني أتيتك، فسلمت على بابك ثلاثا، فلم يردوا علي، فرجعت، وقد قال رسول الله ﷺ: إذا استأذن أحدكم ثلاثا، فلم يؤذن له، فليرجع، فقال عمر: أقم عليه البينة، وإلا أوجعتك، فقال أُبي بن كعب: لا يقوم معه إلا أصغر القوم، قال: أَبو سعيد: قلت: أنا أصغر القوم، قال: فاذهب به» (¬٢). - وفي رواية: «كنا في مجلس عند أُبي بن كعب، فأتى أَبو موسى الأشعري مغضبا حتى وقف، فقال: أنشدكم الله، هل سمع أحد منكم رسول الله ﷺ يقول: الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك، وإلا فارجع؟ قال أبي: وما ذاك؟ قال: استأذنت على عمر بن الخطاب أمس ثلاث مرات، فلم يؤذن لي، فرجعت، ثم ⦗٥٥٣⦘ جئته اليوم، فدخلت عليه فأخبرته؛ أني جئت أمس فسلمت ثلاثا، ثم انصرفت، قال: قد سمعناك ونحن حينئذ على شغل، فلو ما استأذنت حتى يؤذن لك؟ قال: استأذنت كما سمعت رسول الله ﷺ قال: فوالله، لأوجعن ظهرك وبطنك، أو لتأتين بمن يشهد لك على هذا، فقال أُبي بن كعب: فوالله، لا يقوم معك إلا أحدثنا سنا، قم يا أبا سعيد، فقمت حتى أتيت عمر، فقلت: قد سمعت رسول الله ﷺ يقول هذا» (¬١). أخرجه الحُميدي (٧٥١) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يزيد بن خصيفة. و «أحمد» ٣/ ٦ (١١٠٤٣) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يزيد بن خصيفة. و «البخاري» ٨/ ٥٤ (٦٢٤٥) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يزيد بن خصيفة. قال البخاري عقبه: وقال ابن المبارك: أخبرني ابن عُيينة، قال: حدثني يزيد. و «مسلم» ٦/ ١٧٧ (٥٦٧٧) قال: حدثني عَمرو بن محمد بن بكير الناقد، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، قال: حدثنا، والله، يزيد بن خصيفة. وفي ٦/ ١٧٨ (٥٦٧٨) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، وابن أبي عمر، قالا: حدثنا سفيان، عن يزيد بن خصيفة، بهذا الإسناد. وفي (٥٦٧٩) قال: حدثني أَبو الطاهر، قال: أخبرني عبد الله بن وهب، قال: حدثني عَمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج. و «أَبو داود» (٥١٨٠) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة، قال: أخبرنا سفيان، عن يزيد بن خصيفة. و «ابن حِبَّان» (٥٨١٠) قال: أخبرنا ابن سلم، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث، أن بكيرا حدثه. كلاهما (يزيد بن خصيفة، وبكير بن عبد الله بن الأشج) عن بُسر بن سعيد، فذكره (¬١). • وأخرجه مالك (¬٢) (٢٧٦٧) عن الثقة عنده، عن بكير بن عبد الله بن الأشج. و «الحميدي» (٧٩١) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يزيد بن خصيفة ⦗٥٥٤⦘ كلاهما (بكير، ويزيد) عن بُسر بن سعيد، عن أبي سعيد الخُدْري، عن أبي موسى الأشعري، أنه قال: قال رسول الله ﷺ: «الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك فادخل، وإلا فارجع» (¬٣). - وفي رواية: «إذا استأذن أحدكم ثلاثا، فلم يؤذن له، فليرجع». • وأخرجه أَبو يَعلى (٩٨١) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا ابن عُيينة، عن يزيد بن خصيفة، عن بُسر بن سعيد، عن أبي سعيد، أن النبي ﷺ قال: «إذا استأذن أحدكم ثلاثا، فلم يؤذن له، فليرجع». ليس فيه: «عن أبي موسى».