شعبة: ثم سألته بعد، فقال: أبقي معكم منه شيء ـ قال: فأكله، أو قال: فكلوه». فقلت لشعبة: معنى قوله لا بأس به؟ قال: نعم. • وأخرجه البخاري ٧/ ٨٩ (٥٤٩٢) قال: حدثنا يحيى بن سليمان، قال: حدثني ابن وهب، قال: أخبرنا عَمرو، أن أبا النضر حدثه، عن نافع مولى أبي قتادة، وأبي صالح مولى التوأمة؛ سمعتُ (¬١) أبا قتادة، قال: «كنت مع النبي ﷺ فيما بين مكة والمدينة، وهم محرمون، وأنا رجل حل على فرس، وكنت رقاء على الجبال، فبينا أنا على ذلك، إذ رأيت الناس متشوفين لشيء، فذهبت أنظر، فإذا هو حمار وحش، فقلت لهم: ما هذا؟ قالوا: لا ندري، قلت: هو حمار وحشي، فقالوا: هو ما رأيت، وكنت نسيت سوطي، فقلت لهم: ناولوني سوطي، فقالوا: لا نعينك عليه، فنزلت فأخذته، ثم ضربت في أثره، فلم يكن إلا ذاك، حتى عقرته، فأتيت إليهم، فقلت لهم: قوموا فاحتملوا، قالوا: لا نمسه، فحملته حتى جئتهم به، فأبى بعضهم، وأكل بعضهم، فقلت: أنا أستوقف لكم النبي ﷺ فأدركته فحدثته الحديث، فقال لي: أبقي معكم شيء منه؟ قلت: نعم، فقال: كلوا، فهو طعم أطعمكموه الله». - زاد فيه: وعن أبي صالح مولى التوأمة (¬٢). ١٣٢٩٠ - عن عطاء بن يسار، عن أبي قتادة، ﵁، في حمار الوحش، مثل حديث أبي النضر، غير أن في حديث زيد بن أسلم، أن رسول الله ﷺ قال: «هل معكم من لحمه شيء» (¬١). ⦗١٩٩⦘ يعني الحديث السابق. أخرجه مالك (¬٢) (١٠٠٧). وأحمد (٢٢٩٣٦) قال: قرأت على عبد الرَّحمَن بن مهدي: مالك. و «البخاري» ٣/ ١٥٤ (٢٥٧٠) و ٧/ ٧٣ (٥٤٠٧) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي ٤/ ٤٠ (٢٩١٤) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك. وفي ٧/ ٨٩ (٥٤٩١) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك. و «مسلم» ٤/ ١٥ (٢٨٢٤) قال: حدثنا قتيبة، عن مالك. و «التِّرمِذي» (٨٤٨) قال: حدثنا قتيبة، عن مالك. كلاهما (مالك بن أنس، ومحمد بن جعفر) عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، فذكره (¬٣). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.