إذا عرس وعليه ليل توسد يمينه، وإذا عرس الصبح، وضع رأسه على كفه اليمنى، وأقام ساعده (¬١). ⦗١٦٤⦘ - وفي رواية: «بينا نحن مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره، إذ مال رسول الله ﷺ أو قال: ماد، عن راحلته، فدعمته بيدي، قال: فاستيقظ، قال: ثم سرنا، قال: فمال رسول الله ﷺ فدعمته بيدي، فاستيقظ، فقال: أَبو قتادة، فقلت: نعم يا رسول الله، فقال: حفظك الله كما حفظتنا منذ الليلة، ثم قال: لا أرانا إلا قد شققنا عليك، نح بنا عن الطريق، أو مل بنا عن الطريق، قال: فعدلنا عن الطريق، فأناخ رسول الله ﷺ راحلته، فتوسد كل رجل منا ذراع راحلته، فما استيقظنا حتى أشرقت الشمس، وذكر صوت الصرد، قال: فقلت: يا رسول الله، هلكنا، فاتتنا الصلاة، فقال رسول الله ﷺ: لم تهلكوا، ولم تفتكم الصلاة، إنما تفوت اليقظان ولا تفوت النائم، هل من ماء؟ قال: فأتيته بسطيحة، أو قال: ميضأة فيها ماء، فتوضأ رسول الله ﷺ ثم دفعها إلي وفيها بقية من ماء، قال: احتفظ بها، فإنه كائن لها نبأ، وأمر بلالا فأذن، فصلى ركعتين، ثم تحول من مكانه، فأمره فأقام الصلاة، فصلى صلاة الصبح، ثم قال نبي الله ﷺ: إن كان الناس أطاعوا أبا بكر وعمر، فقد رفقوا بأنفسهم وأصابوا، وإن كانوا خالفوهما فقد خرقوا بأنفسهم، وكان أَبو بكر وعمر حيث فقدوا النبي ﷺ قالا للناس: أقيموا بالماء حتى تصبحوا، فأَبوا عليهما، وانتهى إليهم رسول الله ﷺ من آخر النهار، وقد كادوا أن يهلكوا عطشا، فقالوا: يا رسول الله، هلكنا، فدعا بالميضأة، ثم دعا بإناء، فأتي بإناء فوق القدح ودون القعب، فتأبطهما رسول الله ﷺ ثم جعل يصب في الإناء، ثم يشرب القوم، حتى شربوا كلهم، ثم نادى رسول الله ﷺ: هل من عال؟ قال: ثم رد الميضأة وفيها نحو مما كان فيها، قال: فسألناه كم كنتم؟ فقال: كان مع أَبي بكر وعمر ثمانون رجلا، وكنا مع رسول الله ﷺ اثني عشر رجلا» (¬١). - في رواية عبد الرزاق (٢٠٥٣٨): «فدعاني بالميضأة، فأتيته بها فاستأبطها، ثم جعل يصب لهم، ثم قال: اشربوا، وتوضؤوا، ففعلوا، وملؤوا كل إناء كان ⦗١٦٥⦘ معهم، حتى جعل يقول: هل من عال، ثم ردها إلي، فيخيل إلي أنها كما أخذها مني، وكانوا اثنين وسبعين رجلا».