اللهم إني أحرج حق الضعيفين: حق اليتيم، وحق المرأة». أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٩١٠٥) قال: أخبرنا أحمد بن بكار، قال: حدثنا محمد، وهو ابن سلمة، عن ابن عَجلان، عن المَقبُري، عن أبيه، فذكره (¬١). - فوائد: - رواه يحيى بن سعيد، عن ابن عَجلان، عن سعيد المَقبُري، عن أبي هريرة، رضي الله تعالى عنه، ويأتي في مسنده. ١٣١٩٤ - عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي شريح الخُزاعي، قال: «خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: أبشروا، أبشروا، أليس تشهدون أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله؟ قالوا: نعم، قال: فإن هذا القرآن سبب، طرفه بيد الله، وطرفه بأيديكم، فتمسكوا به, فإنكم لن تضلوا ولن تهلكوا بعده أبدا» (¬١). أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٦٢٨). وعَبد بن حُميد (٤٨٣). وابن حبان (١٢٢) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان ⦗٣٣⦘ كلاهما (عَبد بن حُميد، والحسن بن سفيان) عن أَبي بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر، عن عبد الحميد بن جعفر، عن سعيد بن أبي سعيد، فذكره (¬٢). - فوائد: - قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سمعت أبي، وسئل عن حديث أبي خالد الأحمر، عن عبد الحميد بن جعفر، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي شريح، عن النبي ﷺ؛ إن هذا القرآن سبب، طرفه بيد الله، وسبب طرفه بأيديكم، فتمسكوا به، فإنكم لن تضلوا. ورواه الليث، عن سعيد المَقبُري، عن نافع بن جبير. ورواه أَبو أُسامة، عن عبد الحميد بن جعفر، عن مسلم بن أبي حُرَّة، عن نافع بن جبير، قال النبي ﷺ مُرسلًا. قال أبي: هذا أشبه، قد أفسد الحديثين. «علل الحديث» (١٦٥٣). ١٣١٩٥ - عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي شريح الخُزاعي، أن رسول الله ﷺ قال: «من أعتى الناس على الله، ﷿، من قتل غير قاتله، أو طلب بدم الجاهلية من أهل الإسلام، أو بصر عينيه في النوم ما لم تبصر». أخرجه أحمد (١٦٤٩٢) قال عبد الله بن أحمد: وجدت في كتاب أبي بخط يده: حدثنا علي بن عبد الله، وأكبر علمي أن أبي حدثنا عنه، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إسحاق، قال: حدثنا الزُّهْري، عن عطاء بن يزيد الليثي، فذكره (¬١). - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الرَّحمَن بن إِسحاق بن عبد الله العامري، المدني، ويُقال له: عَبَّاد، نزل البصرة، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (١٤٢٢٣). - قال البخاري: مسلم بن يزيد، أحد بني سعد بن بكر، من قيس، سمع أبا شريح، روى عنه الزُّهْري. وجعل بعض الناس حديثه عن عطاء بن يزيد، ولا يصح. قال أَبو صالح: حدثني الليث، قال: حدثني يونس، عن ابن شهاب، قال: حدثني مسلم، أن أبا شريح بن عَمرو الخُزاعي أخبره، عن النبي ﷺ قال: إن أعتى الناس على الله ثلاثة: رجل قتل فيها، يعني بمكة، ورجل قتل غير قاتله، ورجل قتل بذحل الجاهلية. وقال عبد الرَّحمَن بن إسحاق: عن الزُّهْري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي شريح، عن النبي ﷺ. والأول أصح. قاله يزيد بن زُريع. «التاريخ الكبير» ٧/ ٢٧٧. - وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه عبد الرَّحمَن بن إسحاق، عن الزُّهْري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي شريح، عن النبي ﷺ: أعتى الناس على الله من قتل غير قاتله، الحديث. قال أبي: كذا روى عبد الرَّحمَن بن إسحاق، وخولف. ورواه عقيل، ويونس، وغيرهما، يقولون: عن الزُّهْري، عن مسلم بن يزيد، عن أبي شريح، عن النبي ﷺ وهو الصحيح، أخطأ عبد الرَّحمَن بن إسحاق. «علل الحديث» (١٣٤٠). ١٣١٩٦ - عن سعيد بن أبي سعيد المَقبُري، عن أبي شريح العدوي، أنه قال لعَمرو بن سعيد، وهو يبعث البعوث إلى مكة: ائذن لي أيها الأمير، أحدثك قولا قام به رسول الله ﷺ للغد من يوم الفتح، فسمعته أذناي، ووعاه قلبي، وأبصرته عيناي، حين تكلم به: ⦗٣٥⦘ «أنه حمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس، فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر، أن يسفك بها دما، ولا يعضد بها شجرة، فإن أحد ترخص لقتال رسول الله ﷺ فقولوا له: إن الله أذن لرسوله ﷺ ولم يأذن لكم، وإنما أذن لي ساعة من نهار، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، وليبلغ الشاهد الغائب». فقيل لأبي شريح: ما قال لك عَمرو؟ قال: أنا أعلم بذلك منك يا أبا شريح، إن الحرم لا يعيذ عاصيا، ولا فارا بدم، ولا فارا بخربة (¬١). - في رواية أحمد (٢٧٧٠٦): «أنا أعلم بذلك منك يا أبا شريح، إن الحرم لا يعيذ عاصيا، ولا فارا بدم، ولا فارا بجزية». وكذلك قال حجاج: «بجزية»، وقال يعقوب، عن أبيه، عن ابن إسحاق: «ولا مانع جزية». - وفي رواية: «قال رسول الله ﷺ يوم فتح مكة: إن الله، ﷿، حرم مكة، ولم يحرمها الناس، فمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يسفكن فيها دما، ولا يعضدن فيها شجرا، فإن ترخص مترخص، فقال: أحلت لرسول الله ﷺ فإن الله أحلها لي، ولم يحلها للناس، وهي ساعتي هذه حرام إلى أن تقوم الساعة، إنكم معشر خزاعة قتلتم هذا القتيل، وإني عاقله، فمن قتل له قتيل بعد مقالتي هذه، فأهله بين خيرتين: إما أن يقتلوا، أو يأخذوا العقل» (¬٢).