يقول: «من أصيب بدم، أو خبل، والخبل الجرح، فهو بالخيار بين إحدى ثلاث، فإن أراد الرابعة، فخذوا على يديه: بين أن يقتص، أو يعفو، أو يأخذ العقل، فإن أخذ من ذلك شيئا، ثم تعدى بعد ذلك، فله النار خالدا فيها مخلدا» (¬٢). - وفي رواية: «من أصيب بقتل، أو خبل، فإنه يختار إحدى ثلاث: إما أن يقتص، وإما أن يعفو، وإما أن يأخذ الدية، فإن أراد الرابعة، فخذوا على يديه، ومن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم» (¬٣). - وفي رواية: «من طلب دما، أو خبلا، والخبل: الجرح، فهو بالخيار من ثلاث خلال، فإن أراد الرابعة أخذ على يديه، أو قال: فوق يديه، بين أن يقتص، أو يعفو، أو يأخذ العقل، فإن أخذ منهم واحدا، ثم اعتدى بعد ذلك، فله النار خالدا فيها مخلدا» (¬١). أخرجه عبد الرزاق (١٨٤٥٤) عن إبراهيم بن محمد. و «ابن أبي شيبة» (٢٨٥٧٥) قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر، عن محمد بن إسحاق. و «أحمد» ٤/ ٣١ (١٦٤٨٩) قال: حدثنا محمد بن سلمة الحراني، عن ابن إسحاق (ح) ويزيد بن هارون، قال: أخبرنا ⦗٢٧⦘ محمد بن إسحاق. و «الدَّارِمي» (٢٥٠٣) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق. و «ابن ماجة» (٢٦٢٣) قال: حدثنا عثمان، وأَبو بكر، ابنا أبي شيبة، قالا: حدثنا أَبو خالد الأحمر (ح) وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، وعبد الرحيم بن سليمان، جميعا عن محمد بن إسحاق. و «أَبو داود» (٤٤٩٦) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق. كلاهما (إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، ومحمد بن إسحاق) عن الحارث بن فضيل، عن سفيان بن أبي العوجاء السلمي، فذكره (¬٢). - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: سفيان بن أبي العوجاء السلمي، روى عن أبي شريح الخُزاعي، الكعبي، روى عنه الحارث بن فضيل الخَطْمي، ليس بالمشهور. «الجرح والتعديل» ٤/ ٢١٩. ١٣١٩٠ - عن سعيد بن أبي سعيد المَقبُري، عن أبي شريح الكعبي، أن رسول الله ﷺ قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا، أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، جائزته يوم وليلة، وضيافته ثلاثة أيام، فما كان بعد ذلك فهو صدقة، ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه» (¬١). - وفي رواية: «عن أبي شريح العدوي، أنه قال: سمعت أذناي، وأبصرت عيناي، حين تكلم رسول الله ﷺ فقال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ⦗٢٨⦘ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته، قالوا: وما جائزته يا رسول الله؟ قال: يوم وليلة، والضيافة ثلاث، فما كان وراء ذلك فهو صدقة عليه، وقال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا، أو ليصمت». وقال أَبو كامل: «ولا يثوي عنده حتى يحرجه» (¬٢). - وفي رواية: «الضيافة ثلاثة أيام، وجائزته يوم وليلة، ولا يحل لرجل مسلم أن يقيم عند أخيه حتى يؤثمه، قالوا: يا رسول الله، وكيف يؤثمه؟ قال: يقيم عنده، ولا شيء له يقريه به» (¬٣). أخرجه مالك (¬١) (٢٦٨٧). والحُميدي (٥٨٦) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن عَجلان. و «ابن أبي شيبة» (٣٤١٥٨) قال: حدثنا ابن عُيينة، عن ابن عَجلان. و «أحمد» ٤/ ٣١ (١٦٤٨٥) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر. وفي (١٦٤٨٨) قال: حدثنا حجاج، وأَبو كامل، قالا: حدثنا ليث، يعني ابن سعد. وفي ٦/ ٣٨٥ (٢٧٧٠٣) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا مالك. وفي (٢٧٧٠٧) قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: حدثنا عبد الحميد. و «عَبد بن حُميد» (٤٨٢) قال: أخبرنا محمد بن بكر البُرساني، قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر. و «الدَّارِمي» (٢١٦٦) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا محمد بن إسحاق. و «البخاري» ٨/ ١١ (٦٠١٩)، وفي «الأدب المفرد» (٧٤١) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: حدثنا الليث. وفي ٨/ ٣٢ (٦١٣٥) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك. وفي ٨/ ٣٢ (٦١٣٥ م)، وفي «الأدب المفرد» (٧٤٣) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك. وفي ٨/ ١٠٠ (٦٤٧٦) قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا ليث. و «مسلم» ٥/ ١٣٧ (٤٥٣٤) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ليث. وفي ٥/ ١٣٨ (٤٥٣٥) ⦗٢٩⦘ قال: حدثنا أَبو كُريب محمد بن العلاء، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر. وفي (٤٥٣٦) قال: وحدثناه محمد بن المثنى، قال: حدثنا أَبو بكر، يعني الحنفي، قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر. و «ابن ماجة» (٣٦٧٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن ابن عَجلان. و «أَبو داود» (٣٧٤٨) قال: حدثنا القَعنَبي، عن مالك. و «التِّرمِذي» (١٩٦٧) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث بن سعد. وفي (١٩٦٨) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن ابن عَجلان. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٧٧٩) عن قتيبة بن سعيد، عن الليث بن سعد. وفي (١١٧٨٠) وعن علي بن شعيب، عن مَعن بن عيسى، عن مالك. وفي (١١٧٨١) وعن الحارث بن مسكين، عن ابن القاسم، عن مالك (ح) وعن محمد بن منصور، عن سفيان، عن ابن عَجلان (¬١). و «ابن حِبَّان» (٥٢٨٧) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك. خمستهم (مالك بن أنس، ومحمد بن عَجلان، وعبد الحميد بن جعفر، والليث بن سعد، ومحمد بن إسحاق) عن سعيد بن أبي سعيد المَقبُري، فذكره (¬٢). - في رواية عبد الحميد بن جعفر، عند أحمد (٢٧٧٠٧)، وعَبد بن حُميد: «قال: أخبرني سعيد بن أبي سعيد المَقبُري، عن أبي شريح العدوي من خزاعة، وكان من الصحابة، ﵃». - قال أَبو داود: قرئ على الحارث بن مسكين، وأنا شاهد: أخبركم أشهب، قال: وسئل مالك عن قول النبي ﷺ: «جائزته يوم وليلة»؟ فقال: يكرمه، ويتحفه، ويخصه، ويحفظه، يوما وليلة، وثلاثة أيام ضيافة. - وقال التِّرمِذي (١٩٦٧): هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ⦗٣٠⦘ - وقال أَيضًا (١٩٦٨): وقد رواه مالك بن أَنس، والليث بن سعد، عن سعيد المَقبُري. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وأَبو شُريح الخُزاعي هو الكعبي، وهو العَدوي، واسمُه: خُويلد بن عَمرو. - وقال أَبو حاتم بن حِبَّان: أَبو شُريح الكعبي اسمُه خويلد بن عَمرو، من جِلَّة الصحابة، عِدادُه في أَهل الحجاز، مات سنة ثمان وستين. - فوائد: - قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن سعيد المَقبُري، عن أبيه، عن أبي شريح الكعبي، عن النبي ﷺ: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، الحديث. قلت لأبي: ورواه مالك، عن سعيد المَقبُري، عن أبي شريح، عن النبي ﷺ لم يقل: عن أبيه. قال أبي: وقد روى عَبدة بن سليمان، عن محمد بن إسحاق، عن سعيد، عن أبي شريح، عن النبي ﷺ بلا أبيه. قال أبي: والصحيح: سعيد، عن أبي شريح، عن النبي ﷺ. قلت لأبي: سمع سعيد المَقبُري من أبي شريح؟ قال: نعم. «علل الحديث» (٢١٩٥). ١٣١٩١ - عن نافع بن جبير، عن أبي شريح الخُزاعي، أن النبي ﷺ قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا، أو ليسكت» (¬١). أخرجه الحُميدي (٥٨٥) قال: حدثنا سفيان. و «أحمد» ٤/ ٣١ (١٦٤٨٤) قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: أخبرنا زكريا بن إسحاق. وفي ٦/ ٣٨٤ (٢٧٧٠١) قال: ⦗٣١⦘ حدثنا سفيان. و «الدَّارِمي» (٢١٦٧) قال: أخبرنا عثمان بن محمد، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. و «البخاري» في «الأدب المفرد» (١٠٢) قال: حدثنا صدقة، قال: أخبرنا ابن عُيينة. و «مسلم» ١/ ٥٠ (٨٥) قال: حدثنا زهير بن حرب، ومحمد بن عبد الله بن نُمير، جميعا عن ابن عُيينة، قال ابن نُمير: حدثنا سفيان. و «ابن ماجة» (٣٦٧٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. و «النَّسَائي» في «الكبرى» عن عُبيد الله بن سعيد، عن سفيان (¬٢). كلاهما (سفيان بن عُيينة، وزكريا بن إسحاق) عن عَمرو بن دينار، عن نافع بن جبير بن مطعم، فذكره (¬٣). - في رواية أحمد (١٦٤٨٤): «نافع بن جبير بن مطعم، عن أبي شريح الخُزاعي، وكانت له صحبة».