أو قال: قال رسول الله ﷺ: هو يهودي، وأنا مسلم. وإنه أعور، وأنا صحيح، ولا يأتي مكة ولا المدينة، وقد حججت، وأنا معك الآن بالمدينة، ولا يولد له، وقد ولد لي، ثم قال: مع ذاك إني لأعلم أين ولد، ومتى يخرج، وأين هو، قال: فلبس علي» (¬١). ⦗٧٢٦⦘ - وفي رواية: «حججنا فنزلنا تحت شجرة، وجاء ابن صائد، فنزل في ناحيتها، فقلت: إنا لله ما صب هذا علي، قال: فقال: يا أبا سعيد، ما ألقى من الناس، وما يقولون لي؟ يقولون: إني الدجال، أما سمعت رسول الله ﷺ يقول: الدجال لا يولد له، ولا يدخل المدينة، ولا مكة؟ قال: قلت: بلى، وقال: قد ولد لي، وقد خرجت من المدينة، وأنا أريد مكة». قال أَبو سعيد: فكأني رققت له، فقال: والله، إن أعلم الناس بمكانه لأنا، قال: قلت: تبا لك سائر اليوم» (¬٢). - وفي رواية: «أقبلنا في جيش من المدينة قبل هذا المشرق، قال: فكان في الجيش عبد الله بن صياد، وكان لا يسايره أحد، ولا يرافقه، ولا يؤاكله، ولا يشاربه، ويسمونه الدجال، فبينا أنا ذات يوم نازل في منزل لي، إذ رآني عبد الله بن صياد جالسا، فجاء حتى جلس إلي، فقال: يا أبا سعيد، ألا ترى إلى ما يصنع في الناس؟ لا يسايرني أحد، ولا يرافقني أحد، ولا يشاربني أحد، ولا يؤاكلني أحد، ويدعوني الدجال، وقد علمت أنت يا أبا سعيد، أن رسول الله ﷺ قال: إن الدجال لا يدخل المدينة، وإني ولدت بالمدينة، وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الدجال لا يولد له، وقد ولد لي، فوالله، لقد هممت مما يصنع بي هؤلاء الناس، أن آخذ حبلا فأخلو، فأجعله في عنقي فأختنق، فأستريح من هؤلاء الناس، والله، ما أنا بالدجال، ولكن والله، لو شئت لأخبرتك باسمه، واسم أبيه، واسم أمه، واسم القرية التي يخرج منها» (¬١). - وفي رواية: «خرجنا حجاجا، أو عمارا، ومعنا ابن صائد، قال: فنزلنا منزلا، فتفرق الناس، وبقيت أنا وهو، فاستوحشت منه وحشة شديدة، مما يقال عليه، قال: وجاء بمتاعه فوضعه مع متاعي، فقلت: إن الحر شديد، فلو وضعته تحت تلك الشجرة، قال: ففعل، قال: فرفعت لنا غنم، فانطلق فجاء بعس، فقال: ⦗٧٢٧⦘ اشرب أبا سعيد، فقلت: إن الحر شديد، واللبن حار، ما بي إلا أني أكره أن أشرب عن يده، أو قال: آخذ عن يده، فقال: أبا سعيد، لقد هممت أن آخذ حبلا فأعلقه بشجرة، ثم أختنق، مما يقول لي الناس، يا أبا سعيد، من خفي عليه حديث رسول الله ﷺ ما خفي عليكم معشر الأنصار، ألست من أعلم الناس بحديث رسول الله ﷺ؟ أليس قد قال رسول الله ﷺ: هو كافر. وأنا مسلم؟ أو ليس قد قال رسول الله ﷺ: هو عقيم لا يولد له. وقد تركت ولدي بالمدينة؟ أو ليس قد قال رسول الله ﷺ: لا يدخل المدينة، ولا مكة. وقد أقبلت من المدينة، وأنا أريد مكة؟». قال أَبو سعيد الخُدْري: حتى كدت أن أعذره، ثم قال: أما والله، إني لأعرفه، وأعرف مولده، وأين هو الآن. قال: قلت له: تبا لك سائر اليوم (¬١). - وفي رواية: «صحبت ابن صائد إلى مكة، فقال لي: أما قد لقيت من الناس، يزعمون أني الدجال، ألست سمعت رسول الله ﷺ يقول: إنه لا يولد له؟ قال: قلت: بلى، قال: فقد ولد لي، أو ليس سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يدخل المدينة ولا مكة؟ قلت: بلى، قال: فقد ولدت بالمدينة، وهذا أنا أريد مكة، قال: ثم قال لي في آخر قوله: أما، والله، إني لأعلم مولده، ومكانه، وأين هو، قال: فلبسني» (¬٢). - وفي رواية: «قال لي ابن صائد، وأخذتني منه ذمامة: هذا عذرت الناس، ما لي ولكم يا أصحاب محمد؟ ألم يقل نبي الله ﷺ: إنه يهودي، وقد أسلمت، قال: ولا يولد له، وقد ولد لي، وقال: إن الله قد حرم عليه مكة، وقد حججت». قال: فما زال حتى كاد أن يأخذ في قوله، قال: فقال له: أما، والله إني لأعلم الآن حيث هو، وأعرف أباه، وأمه، قال: وقيل له: أيسرك أنك ذاك الرجل؟ قال: فقال: لو عرض علي ما كرهت (¬٣). أخرجه أحمد (١١٢٢٧) قال: حدثنا يحيى، قال: حدثني التيمي. وفي ٣/ ٤٣ (١١٤١٠) قال: حدثنا سريج، قال: حدثنا حماد، عن الجُريري. وفي ٣/ ٧٩ (١١٧٧١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا عوف. وفي ٣/ ٩٧ (١١٩٤٥) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا سعيد الجُريري. و «مسلم» ٨/ ١٩٠ (٧٤٥٥) قال: حدثني عُبيد الله بن عمر القواريري، ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا داود. وفي (٧٤٥٦) قال: حدثنا يحيى بن حبيب، ومحمد بن عبد الأعلى، قالا: حدثنا معتمر، قال: سمعت أبي يحدث. وفي ٨/ ١٩١ (٧٤٥٧) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا سالم بن نوح، قال: أخبرني الجُريري. و «التِّرمِذي» (٢٢٤٦) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا عبد الأعلى، عن الجُريري. أربعتهم (سليمان التيمي والد المُعتَمِر، وسعيد الجُريري، وعوف الأعرابي، وداود) عن أبي نضرة المنذر بن مالك، فذكره (¬١). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ. ١٣١٠٩ - عن أبي نضرة المنذر بن مالك، عن أبي سعيد، قال: «لقي رسول الله ﷺ ابن صائد، في بعض طرق المدينة، فاحتبسه، وهو غلام يهودي، وله ذؤابة، ومعه أَبو بكر وعمر، فقال له رسول الله ﷺ: تشهد أني رسول الله؟ فقال: أتشهد أنت أني رسول الله؟ ف قال النبي ﷺ: آمنت بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، قال النبي ﷺ: ما ترى؟ قال: أرى عرشا فوق الماء، فقال النبي ﷺ: يرى عرش إبليس فوق البحر، قال: فما ترى؟ قال: أرى صادقا وكاذبين، أو صادقين وكاذبا، قال النبي ﷺ: لبس عليه، فدعاه» (¬١). أخرجه مسلم ٨/ ١٩٠ (٧٤٥٣) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا سالم بن نوح. و «التِّرمِذي» (٢٢٤٧) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا عبد الأعلى. ⦗٧٢٩⦘ كلاهما (سالم، وعبد الأعلى) عن سعيد بن إياس الجُريري، عن أبي نضرة المنذر بن مالك، فذكره (¬٢). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ. ١٣١١٠ - عن أبي نضرة المنذر بن مالك، عن أبي سعيد الخُدْري؛ «أن رسول الله ﷺ قال لابن صائد: ما ترى؟ قال: أرى عرشا على البحر، حوله الحيات، فقال رسول الله ﷺ: صدق، ذاك عرش إبليس» (¬١). أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٦٨٧) قال: حدثنا عفان. و «أحمد» ٣/ ٦٦ (١١٦٥٢) قال: حدثنا يونس. وفي ٣/ ٩٧ (١١٩٤٨) قال: حدثنا عفان. و «أَبو يَعلى» (١٢٢٠) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا روح بن أسلم. وفي (١٣١٦) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان. ثلاثتهم (عفان بن مسلم، ويونس بن محمد، وروح بن أسلم) عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن أبي نضرة المنذر بن مالك، فذكره (¬٢). - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التَّيمي البصري، شيعيٌّ، ضعيفٌ، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٥٩). - رواه مؤمل، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله، ﵁، وسلف في مسنده. ١٣١١١ - عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، عن أبي سعيد الخُدْري، قال: «أتى رسول الله ﷺ ابن صياد، وهو يلعب مع الغِلمان، قال: أتشهد أني رسول الله؟ قال هو: أتشهد أني رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ: قد خبأت لك خبأ، قال: دخ، قال: اخسأ فلن تعدو قدرك». ⦗٧٣٠⦘ أخرجه أحمد (١١٧٩٨) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا الوليد، يعني ابن عبد الله بن جميع، قال: أخبرني أَبو سلمة، فذكره (¬١).