في مرضه الذي مات فيه، وهو عاصب رأسه، قال: فاتبعته حتى صعد على المنبر، قال: فقال: إني الساعة لقائم على الحوض قال: ثم قال: إن عبدًا عرضت عليه الدنيا وزينتها، فاختار الآخرة، فلم يفطن لها أحد من القوم إلا أَبو بكر، فقال: بأبي أنت وأمي، بل نفديك بأموالنا، وأنفسنا، وأولادنا، قال: ثم هبط رسول الله ﷺ عن المنبر، فما رئي عليه حتى الساعة» (¬١). - وفي رواية: «خرج علينا رسول الله ﷺ في مرضه الذي مات فيه، ونحن في المسجد، عاصبا رأسه بخرقة، حتى أهوى نحو المنبر، فاستوى عليه، واتبعناه، قال: والذي نفسي بيده، إني لأنظر إلى الحوض من مقامي هذا، ثم قال: إن عبدًا عرضت عليه الدنيا وزينتها، فاختار الآخرة، قال: فلم يفطن لها أحد غير أَبي بكر، فذرفت عيناه فبكى، ثم قال: بل نفديك بآبائنا، وأمهاتنا، وأنفسنا، وأموالنا يا رسول الله، قال: ثم هبط، فما قام عليه حتى الساعة» (¬٢). أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٢٢) و ١٤/ ٥٥٩ (٣٨١٩٢) قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل. و «أحمد» ٣/ ٩١ (١١٨٨٥) قال: حدثنا صفوان بن عيسى. و «عبد بن ⦗٦٢٨⦘ حميد» (٩٦٥) قال: أخبرنا صفوان بن عيسى. و «الدَّارِمي» (٨١) قال: أخبرنا زكريا بن عَدي، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل. و «أَبو يَعلى» (١١٥٥) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا صفوان بن عيسى. و «ابن حِبَّان» (٦٥٩٣) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا صفوان بن عيسى. كلاهما (حاتم، وصفوان) عن أنيس بن أبي يحيى الأسلمي، عن أبيه، فذكره (¬٣).