بحق، إذا رآه، أو شهده، فإنه لا يقرب من أجل، ولا يباعد من رزق، أن يقول بحق، أو يذكر بعظيم» (¬١). - وفي رواية: «لا يمنعن رجلا مهابة الناس، أن يقوم بحق إذا علمه». قال: ثم بكى أَبو سعيد، قال: قد والله شهدناه فما قمنا به (¬٢). - وفي رواية: «ألا لا يمنعن رجلا رهبة الناس، إن علم حقا، أن يقوم به» (¬٣). - وفي رواية: «عن المُعَلَّى بن زياد قال: لما هزم يزيد بن المهلب أهل البصرة، قال المعلى: فخشيت أن أجلس في حلقة الحسن بن أبي الحسن، فأوجد فيها فأعرف، فأتيت الحسن في منزله، فدخلت عليه، فقلت: يا أبا سعيد، كيف بهذه الآية من كتاب الله؟ قال: أية آية من كتاب الله؟ قلت: قول الله في هذه الآية: ﴿وترى كثيرا منهم يسارعون في الإثم والعدوان وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يعملون﴾، قال: يا عبد الله، إن القوم عرضوا السيف، فحال السيف دون الكلام، قلت: يا أبا سعيد، فهل تعرف لمتكلم فضلا؟ قال: لا، قال المعلى: ثم حدث ⦗٥٧٢⦘ بحديثين، قال: حدثنا أَبو سعيد الخُدْري، عن رسول الله ﷺ بحديث، قال: قال رسول الله ﷺ: «ألا لا يمنعن أحدكم رهبة الناس، أن يقول الحق إذا رآه، أن يذكر تعظيم الله، فإنه لا يقرب من أجل، ولا يبعد من رزق». قال: ثم حدث الحسن بحديث آخر، قال: قال رسول الله ﷺ: «ليس للمؤمن أن يذل نفسه، قيل: وما إذلاله نفسه؟ قال: يتعرض من البلاء لما لا يطيق».