لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن، فهو يتلوه آناء الليل وآناء النهار، فهو يقول: لو أوتيت مثل ما أوتي هذا، لفعلت كما يفعل، ورجل آتاه الله مالا، فهو ينفقه في حقه، فهو يقول: لو أوتيت مثل ما أوتي هذا، لفعلت كما يفعل» (¬١). أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٩١٢). وأحمد (١٠٢١٩). وأَبو يَعلى (١٠٨٥) قال: حدثنا عثمان. ثلاثتهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وعثمان بن أبي شيبة) عن يحيى بن آدم، قال: حدثنا يزيد بن عبد العزيز، عن الأعمش، عن أبي صالح، فذكره (¬٢). - فوائد: - قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سئل أبي عن حديث؛ رواه حفص، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: لا حسد إلا في اثنتين. ⦗٥٤٠⦘ ورواه يزيد بن عبد العزيز بن سياه، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ. وسئل: أيهما أصح؟ فقال: حفص أحفظ، والحديث مروي عن أبي هريرة، من طريق آخر، ولا أعلم لأبي سعيد، عن النبي ﷺ في هذا شيئا. «علل الحديث» (١٦٧٢). - وقال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه شعبة، واختلف عنه، وجرير، ويزيد بن عطاء، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. ورواه أَبو عبيدة بن مَعْن، عن الأعمش، عن أبي صالح، قال: أراه عن أبي هريرة وجابر. وقال يزيد بن عبد العزيز: عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد. قال ذلك أحمد بن حنبل، وأَبو بكر وعثمان، ابنا أبي شيبة، وغيرهم، عن يحيى بن آدم، عن يزيد بن عبد العزيز. وقال أَبو البَختَري: عن يحيى بن آدم، عن يزيد بن عبد العزيز، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وأبي سعيد. وقال محمد بن عُبيد الطنافسي: عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد. والمحفوظ: حديث أبي هريرة. «العلل» (١٩٤٩). - رواه شعبة، وجرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، ويأتي في مسنده، إن شاء الله تعالى. • حديث عبد الله بن خباب، أن أبا سعيد الخُدْري حدثه؛ «أن أُسيد بن حُضير بينما هو ليلة يقرأ في مربده، إذ جالت فرسه، فقرأ، ثم جالت أخرى، فقرأ، ثم جالت أيضا، قال أسيد: فخشيت أن تطأ يحيى، فقمت إليها، فإذا مثل الظلة فوق رأسي، فيها أمثال السرج، عرجت في الجو، حتى ما أراها، قال: فغدوت على رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، بينما أنا البارحة من جوف الليل أقرأ في مربدي، إذ جالت فرسي، فقال رسول الله ﷺ: اقرإ ابن ⦗٥٤١⦘ حضير قال: فقرأت، ثم جالت أيضا، فقال رسول الله ﷺ: اقرإ ابن حضير قال: فقرأت، ثم جالت أيضا، فقال رسول الله ﷺ: اقرإ ابن حضير قال: فانصرفت، وكان يحيى قريبا منها، خشيت أن تطأه، فرأيت مثل الظلة، فيها أمثال السرج، عرجت في الجو حتى ما أراها، فقال رسول الله ﷺ: تلك الملائكة كانت تستمع لك، ولو قرأت لأصبحت يراها الناس ما تستتر منهم». سلف في مسند أُسيد بن حُضير، رضي الله تعالى عنه. ١٢٩٣٦ - عن قيس بن عُبَاد، عن أبي سعيد الخُدْري، أن نبي الله ﷺ قال: «من قرأ سورة الكهف كما أنزلت، كانت له نورا من مقامه إلى مكة، ومن قرأ بعشر آيات من آخرها، فخرج الدجال لم يسلط عليه». أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٧٢٢) قال: أخبرنا يحيى بن محمد بن السكن البصري، قال: حدثنا يحيى بن كثير أَبو غسان، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا أَبو هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عُبَاد، فذكره (¬١). • أَخرجه عبد الرزاق (٧٣٠ و ٦٠٢٣) عن الثوري. و «ابن أبي شيبة» (١٩ و ٣٠٥١٣) قال: حدثنا وكيع بن الجراح، عن سفيان. و «الدَّارِمي» (٣٦٧٢) قال: حدثنا أَبو النعمان، قال: حدثنا هُشيم. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٧٢٣) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة. وفي (١٠٧٢٤) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان. ثلاثتهم (سفيان الثوري، وهُشيم بن بشير، وشعبة بن الحجاج) عن أَبي هاشم الواسطي، عن أَبي مِجلَز، عن قيس بن عُبَاد، عن أَبي سعيد الخُدْري، قال: من تَوضأَ، ثم فَرَغ من ⦗٥٤٢⦘ وَضوئه، ثم قال: سُبحانك اللهم وبِحمدكَ، أَشهد أَن لا إِله إِلا أَنت، أَستغفرك وأَتوبُ إِليك، خُتِمَ عليها بخَاتَمٍ فَوضِعَت تحت العرش، فلا تُكسر إِلى يوم القيامة. ومن قرأَ سورة الكهف كما أُنزلت، ثم أَدرك الدجال لم يُسلَّط عليه، ولم يكن له عليه سبيلٌ. ومن قرأَ خاتمة سورة الكهف، أَضاءَ نُورُه من حيث قرأَها ما بينه وبين مكة (¬١). - وفي رواية: «عن أَبي سعيد الخُدري، قال: من قَرأَ سورة الكَهفِ ليلة الجُمُعة، أَضاءَ له من النورِ فيما بينهُ وبين البيتِ العَتيقِ» (¬٢). «موقوف». ١٢٩٣٧ - عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن أبي صعصعة، عن أبي سعيد الخُدْري؛ «أن رجلا سمع رجلا يقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ يرددها، فلما أصبح جاء إلى رسول الله ﷺ فذكر ذلك له، وكأن الرجل يتقالها، فقال رسول الله ﷺ: والذي نفسي بيده، إنها لتعدل ثلث القرآن» (¬١). - وفي رواية: «أن رجلا قال: يا رسول الله، إن لي جارا يقوم الليل، ولا يقرأ إلا ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ كأنه يقللها، ف قال النبي ﷺ: والذي نفسي بيده، إنها لتعدل ثلث القرآن» (¬٢). - وفي رواية: «عن النبي ﷺ قال: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ تعدل، أو تعدل، بثلث القرآن» (¬٣). ⦗٥٤٣⦘ أخرجه مالك (¬٤) (٥٥٧). وأحمد (١١١٩٩) قال: حدثنا يحيى. وفي ٣/ ٣٥ (١١٣٢٦) قال: قرأت على عبد الرَّحمَن. وفي ٣/ ٤٣ (١١٤١٢) قال: حدثنا إسحاق. و «البخاري» ٦/ ١٨٩ (٥٠١٣) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. وفي ٨/ ١٣١ (٦٦٤٣) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة. وفي ٩/ ١١٤ (٧٣٧٤) قال: حدثنا إسماعيل. و «أَبو داود» (١٤٦١) قال: حدثنا القَعنَبي. و «النَّسَائي» ٢/ ١٧١، وفي «الكبرى» (١٠٦٩ و ١٠٤٦٧) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد. و «ابن حِبَّان» (٧٩١) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان العابد، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر. ثمانيتهم (يحيى بن سعيد، وعبد الرَّحمَن بن مهدي، وإسحاق بن عيسى الطباع، وعبد الله بن يوسف، وعبد الله بن مَسلَمة القَعنَبي، وإسماعيل بن أبي أويس، وقتيبة، وأحمد بن أَبي بكر أَبو مصعب الزُّهْري) عن مالك بن أنس، عن عبد الرَّحمَن بن عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن أبي صعصعة، عن أبيه، فذكره (¬١). - في رواية مالك في «الموطأ»: «عبد الرَّحمَن بن عبد الله بن أبي صعصعة». • أَخرجه البخاري ٦/ ١٨٩ (٥٠١٤) قال: وزاد أَبو مَعمَر. وفي ٩/ ١١٤ (٧٣٧٤) قال: زاد (¬٢) إسماعيل بن جعفر. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٩٧٥) قال: أخبرنا العباس بن عبد العظيم، قال: حدثنا محمد بن جهضم. وفي (١٠٤٦٨) قال: أخبرنا العباس بن عبد العظيم، قال: حدثنا محمد بن جهضم (ح) وأخبرني زكريا بن يحيى، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. و «أَبو يَعلى» (١٥٤٨) قال: حدثنا أَبو مَعمَر الهذلي، إسماعيل بن إبراهيم. كلاهما (أَبو مَعمَر، إسماعيل بن إبراهيم، وابن جهضم) عن إسماعيل بن ⦗٥٤٤⦘ جعفر، عن مالك بن أنس، عن عبد الرَّحمَن بن عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن أبي (¬١) صعصعة، عن أبيه، عن أبي سعيد الخُدْري، قال: أخبرني أخي قتادة بن النعمان؛ «أن رجلا قام في زمن النبي ﷺ يقرأ من السحر: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ يرددها لا يزيد عليها، فلما أصبح أتى رجل النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إن فلانا قام الليلة يقرأ في السحر: ﴿قل هو الله أحد. الله الصمد. لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفوا أحد﴾ يرددها لا يزيد عليها، كأن الرجل يتقالها، قال النبي ﷺ: والذي نفسي بيده، إنها لتعدل ثلث القرآن» (¬٢). - جعله من مسند قتادة بن النعمان (¬٣). - في رواية زكريا بن يحيى: «عبد الله بن أبي صعصعة المازني، عن أبيه» كذا قال. - قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: الصواب: عبد الرَّحمَن. «تحفة الأشراف». - فوائد: - قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه إسماعيل بن جعفر، عن مالك بن أنس، عن ابن أبي صعصعة، عن أبيه، عن أبي سعيد الخُدْري، عن أخيه قتادة بن النعمان، عن النبي ﷺ؛ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ ثلث القرآن. فقال: كذا رواه إسماعيل بن جعفر، وهو صحيح، ورواه جماعة من أصحاب مالك، عن مالك، يقصرون به. قلت لأبي: هل تابع إسماعيل بن جعفر أحد؟ قال: ما أعلمه إلا ما رواه ابن حميد، عن إبراهيم بن المختار، عن مالك، فإنه يتابع إسماعيل. «علل الحديث» (١٦٩٥). - وقال الدارقُطني: يرويه مالك بن أنس، عن عبد الرَّحمَن بن عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن أبي صعصعة، واختُلِف عنه؛ ⦗٥٤٥⦘ فرواه القَعنَبي، ومعن، وأَبو مصعب، وأصحاب «الموطأ»، عن مالك، عن عبد الرَّحمَن بن عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن أبي صعصعة، عن أبيه، عن أبي سعيد. وخالفهم إسماعيل بن جعفر، وأَبو صفوان الأُمَوي عبد الله بن سعيد بن عبد الملك بن مروان، وعباد بن صُهَيب، فرووه عن مالك، عن عبد الرَّحمَن بن عبد الله، عن أبيه، عن أبي سعيد، عن أخيه قتادة بن النعمان، عن النبي ﷺ. واختلفوا على مالك في اسم ابن أبي صعصعة، والقول قول أبي معمر القطيعي، عن إسماعيل بن جعفر، وهو الصواب. «العلل» (٢٢٨٥). ١٢٩٣٨ - عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخُدْري، قال: «بات قتادة بن النعمان يقرأ الليل كله بـ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال النبي ﷺ: والذي نفسي بيده، إنها لتعدل نصف القرآن، أو ثلثه». أخرجه أحمد (١١١٣١) قال: حدثنا يحيى بن إسحاق، قال: أخبرنا ابن لَهِيعة، عن الحارث بن يزيد، عن أبي الهيثم، فذكره (¬١).