مروا بحي من العرب، فلم يقروهم ولم يضيفوهم، فاشتكى سيدهم، فأتونا فقالوا: هل عندكم دواء؟ قلنا: نعم، ولكن لم تقرونا ولم تضيفونا، فلا نفعل حتى تجعلوا لنا جعلا، فجعلوا على ذلك قطيعا من الغنم، قال: فجعل رجل منا يقرأ عليه بفاتحة الكتاب، فبرأ، فلما أتينا النبي ﷺ ذكرنا ذلك له، قال: وما يدريك أنها رقية؟ ولم يذكر نهيا منه، وقال: كلوا واضربوا لي معكم بسهم» (¬١). ⦗٤٧٤⦘ - وفي رواية: «أن ناسا من أصحاب رسول الله ﷺ كانوا في سفر، فمروا بحي من أحياء العرب، فاستضافوهم، فأَبوا أن يضيفوهم، فعرض لإنسان منهم في عقله، أو لدغ، فقالوا لأصحاب رسول الله ﷺ: هل فيكم من راق؟ فقال رجل منهم: نعم أنا، فأتى صاحبهم، فرقاه بفاتحة الكتاب، فبرأ، فأعطي قطيعا من غنم، فأبى أن يقبله حتى أتى النبي ﷺ فذكر ذلك له، فقال: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق، ما رقيته إلا بفاتحة الكتاب، فضحك وقال: ما يدريك أنها رقية؟ ثم قال: خذوا الغنم، واضربوا لي معكم بسهم» (¬٢). أخرجه أحمد (١٠٩٩٨) قال: حدثنا هُشيم. وفي ٣/ ٤٤ (١١٤١٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و «البخاري» ٣/ ٩٢ (٢٢٧٦) قال: حدثنا أَبو النعمان، قال: حدثنا أَبو عَوانة. قال البخاري: وقال شعبة: حدثنا أَبو بشر، قال: سمعت أبا المتوكل، بهذا. وفي ٧/ ١٣١ (٥٧٣٦) قال: حدثني محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٧/ ١٣٣ (٥٧٤٩) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و «مسلم» ٧/ ١٩ (٥٧٨٤) قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، قال: أخبرنا هُشيم. وفي ٧/ ٢٠ (٥٧٨٥) قال: حدثنا محمد بن بشار، وأَبو بكر بن نافع، كلاهما عن غُندَر، محمد بن جعفر، عن شعبة. و «ابن ماجة» (٢١٥٦ م) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا هُشيم (ح) وحدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (¬١). و «أَبو داود» (٣٤١٨ و ٣٩٠٠) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و «التِّرمِذي» (٢٠٦٤) قال: حدثنا أَبو موسى، محمد بن المثنى، قال: حدثني عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا شعبة. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٤٩١ و ١٠٨٠١) قال: أخبرني زياد بن أيوب أَبو هاشم، دلوية، قال: حدثنا هُشيم. وفي (٧٥٠٥ و ١٠٨٠٠) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، وذكر كلمة معناها: حدثنا شعبة. ⦗٤٧٥⦘ ثلاثتهم (هُشيم بن بشير، وشعبة بن الحجاج، وأَبو عَوانة الوضاح) عن أبي بشر جعفر بن إياس، عن أبي المتوكل، فذكره (¬٢). ـ قال أَبو عبد الله بن ماجة: والصواب هو أَبو المتوكل (¬١). - وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ، وهذا أصحُّ من حديث الأعمش، عن جعفر بن إياس، وهكذا روى غير واحد هذا الحديث، عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد، وجعفر بن إياس، هو جعفر بن أبي وحشية.