أبا قتادة الأَنصاري على الصدقة، وخرج رسول الله ﷺ وأصحابه محرمون، حتى نزلوا بعُسفان، ثنية الغزال، فإذا هم بحمار وحشي، فجاء أَبو قتادة وهو حل، فنكسوا رؤوسهم، كراهية أن يحدوا أبصارهم فيفطن، فرآه، فركب فرسه، وأخذ الرمح، فسقط منه السوط، فقال: ناولنيه، فقلنا: لا نعينك عليه بشيء، فحمل عليه فعقره، قال: ثم جعلوا يشوون منه، ثم قالوا: رسول الله ﷺ بين أظهرنا، وكان تقدمهم، فأتوه فسألوه، فلم ير به بأسا، وأظنه قال: معكم منه شيء، شك عُبيد الله». أخرجه ابن حبان (٣٩٧٦) قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير، بتستر، ومحمد بن الحسين بن مُكرَم بالبصرة، شيخان حافظان، قالا: حدثنا محمد بن عثمان العُقيلي، قال: حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، عن عياض بن عبد الله، فذكره (¬١). ١٢٦٩٩ - عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال: «خرجنا من المدينة، نصرخ بالحج صراخا، فلما قدمنا مكة طفنا، قال: ف قال رسول الله ﷺ: اجعلوها عمرة، إلا من كان معه الهدي، فلما كان عشية التروية، أهللنا بالحج» (¬١). - وفي رواية: «خرجنا مع رسول الله ﷺ نصرخ بالحج صراخا، فلما طفنا بالبيت، قال: اجعلوها عمرة، إلا من كان معه هدي، قال: فحللنا، وجعلناها عمرة، فلما كان غداة التروية، صرخنا بالحج، ثم انطلقنا إلى منى» (¬٢). أخرجه أحمد (١١٠٢٧) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي ٣/ ٧١ (١١٧٠٠) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا يزيد بن زُريع. و «مسلم» ٤/ ٥٩ (٢٩٩٧) قال: حدثني عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى. و «ابن خزيمة» ⦗٢٧١⦘