فأسأله شيئا، قال: فأقبلت، فكان من أول ما سمعت نبي الله ﷺ يقول: من استغنى أغناه الله، ومن يستعف أعفه الله، ومن سألنا لم ندخر عنه شيئًا إن وجدنا، أو كما قال، فقلت في نفسي: لأستغنين فيغنيني الله، ولأتعففن فيعفني الله، قال: فلم أسأل النبي ﷺ شيئا» (¬١). - وفي رواية: «عن أبي سعيد الخُدْري، قال: أصابه مرة جهد شديد، فقال لي بعض أهلي: لو سألت لنا رسول الله ﷺ؟ قال: فانطلقت محنقا إلى رسول الله ﷺ فكان أول ما واجهني به من قوله، أنه قال: من استعف أعفه الله، ومن استغنى أغناه الله، ومن سألنا لم ندخر عنه شيئًا وجدناه، قال: فرجعت إلى نفسي أخير إليها: ألا أستعف فيعفني الله؟ ألا أستغني فيغنيني الله؟ قال: فما مشيت إلى رسول الله ﷺ بعد ذلك، أسأله شيئًا من فاقة، حتى أقبلت علينا الدنيا فغرقتنا، إلا ما عصم الله» (¬٢). أخرجه ابن أبي شيبة (١٠٧٩٢) قال: حدثنا غُندَر، عن شعبة، قال: سمعت أبا حمزة يحدث. و «أحمد» (١١٤٢١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وحجاج، قالا: حدثنا شعبة، قال: سمعت أبا حمزة يحدث. وفي (١١٤٢٢) قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا شعبة، قال: أنبأني أَبو حمزة. و «أَبو يَعلى» (١١٢٩) قال: حدثنا عاصم بن النضر الأحول، قال: حدثنا مُعتَمِر (¬١)، قال: سمعت أبي، قال: حدثنا قتادة. وفي (١٢٦٧) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا شَيبان، عن قتادة. كلاهما (أَبو حمزة (¬٢)، وقتادة) عن هلال بن حصن، فذكره (¬٣). - في رواية حسين بن محمد: «أَبو حمزة، قال: سمعت هلال بن حصن، أخا بني قيس بن ثعلبة». - وفي رواية معتمر، عن أبيه: «عن قتادة، عن هلال، أخي بني مرة بن عباد». - فوائد: - قال يعقوب بن سفيان الفَسَوي: قال علي، يعني ابن المديني: قال يَحيى، يعني ابن سعيد: كان معي في الأَطراف: عن سعيد، عن قتادة، عن نصر بن عمران، عن هلال بن حصن، حديث أَبي سعيد. فقلت له: قتادة لم يَسمعه من هلال بن حصن؟ قال: لا، وقد سمعه شعبة، عن أَبي جَمرة. «المعرفة والتاريخ» ٢/ ١٥٠. - وقال ابن أَبي حاتم: حدثنا صالح بن أَحمد، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: قلتُ ليحيى بن سعيد: حملتُ حديث شعبة، عن أَبي جَمرة، عن هلال بن حِصن، عن أَبي سعيد: من استعف؟ فقال يَحيى: كان عندي، أَخذتُه من كتاب إسماعيل، أَو وهَيب، يعني عن شعبة، عن قتادة، عن نصر بن عمران، عن هلال بن حصن، عن أَبي سعيد، فلا أَدري سأَلتُ شعبة عنه أَم لا؟. قال: قلتُ ليحيى: لأَي شَيء تركتَه؟ هو عندك بإِسناد أَجود من هذا؟ قال: نعم مَن هلال بن حصن؟ محمد بن عَمرو، عن أَبي سلمة، عن أَبي سعيد، وإسماعيل بن مسلم، عن أَبي المتوكل، عن أَبي سعيد. ⦗٢٥١⦘ قال: قلت ليحيى: حديث إسماعيل أَجود إِسنادًا من محمد بن عَمرو؟ قال: ما أَقربهما. «الجرح والتعديل» ١/ ٢٤٢. - وأَخرجه ابن عساكر من طريق قتادة، عن هلال بن حِصن، عن أبي سعيد، ثم قال ابن عساكر: ورواه أَبو جمرة نصر بن عمران الضبعي، عن هلال، وقيل: إن قتادة إنما سمعه من أبي جَمرة، ودَلَّسَه عن هلال. «تاريخ دمشق» ٢٠/ ٣٨٨. فأصبح الأمر على الخلاف بين أبي جمرة، وأبي حمزة، والله أعلم (¬١). ١٢٦٨٥ - عن أبي نضرة، عن أبي سعيد؛ «أن رجلا من الأنصار كانت به حاجة، فقال له أهله: ائت النبي ﷺ فاسأله، فأتاه وهو يخطب، وهو يقول: من استعف أعفه الله، ومن استغنى أغناه الله، ومن سألنا فوجدنا له أعطيناه، قال: فذهب ولم يسأل» (¬١). - وفي رواية: «من استعف أعفه الله، ومن استغنى أغناه الله، ومن سألنا شيئًا فوجدناه، أعطيناه إياه». أخرجه أحمد (١١٠٠٢) قال: حدثنا هُشيم. وفي ٣/ ٤٤ (١١٤٢٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. كلاهما (هُشيم بن بشير، وشعبة بن الحجاج) عن أبي بشر جعفر بن إياس، عن أبي نضرة المنذر بن مالك، فذكره (¬٢). ١٢٦٨٦ - عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخُدْري، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من يتصبر يصبره الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يستعفف يعفه الله، وما أجد لكم رزقا أوسع من الصبر» (¬١). - وفي رواية: «أرسلني أهلي إلى رسول الله ﷺ أسأله طعاما، فأتيت النبي ﷺ وهو يخطب، فسمعته يقول: من يصبر يصبره الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يستعفف يعفه الله، وما رزق العبد رزقا أوسع له من الصبر» (¬٢). - وفي رواية: «ما أعطي أحد شيئًا أفضل من الصبر» (¬٣). أخرجه أحمد (١١١٠٧) قال: حدثنا شعيب بن حرب. وفي ٣/ ٤٧ (١١٤٥٥) قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو. و «أَبو يَعلى» (١٠٣٨) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا أَبو عامر. كلاهما (شعيب، وعبد الملك بن عَمرو، أَبو عامر) عن هشام بن سعد، قال: حدثنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، فذكره (¬٤).