وهو على المنبر ﴿ص﴾، فلما بلغ السجدة، نزل فسجد، وسجد الناس معه، فلما كان يوم آخر قرأها، فلما بلغ السجدة تشزن (¬١) الناس ⦗١٨٩⦘ للسجود، ف قال رسول الله ﷺ: إنما هي توبة نبي، ولكني رأيتكم تشزنتم للسجود، فنزل فسجد وسجدوا» (¬٢). - وفي رواية: «خطبنا رسول الله ﷺ يوما، فقرأ ﴿ص﴾، فلما مر بالسجدة نزل فسجد، وسجدنا معه، وقرأ بها مرة أخرى، فلما بلغ السجدة تيسرنا للسجود، فلما رآنا قال: إنما هي توبة نبي، ولكني أراكم قد استعددتم للسجود، فنزل وسجد وسجدنا» (¬٣). أخرجه الدَّارِمي (١٥٨٧ و ١٦٧٥) قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثني خالد، يعني ابن يزيد. و «أَبو داود» (١٤١٠) قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو، يعني ابن الحارث. و «ابن خزيمة» (١٤٥٥ و ١٧٩٥) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: أخبرنا أبي، وشعيب، قالا: أخبرنا الليث، قال: حدثنا خالد، وهو ابن يزيد. و «ابن حِبَّان» (٢٧٦٥) قال: أخبرنا ابن سلم، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث. وفي (٢٧٩٩) قال: أخبرنا ابن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: حدثنا أبي، وشعيب، قالا: حدثنا الليث، قال: حدثنا خالد بن يزيد. كلاهما (خالد، وعَمرو) عن سعيد بن أبي هلال، عن عياض بن عبد الله، فذكره (¬١). - في رواية أبي داود، وابن خزيمة (١٧٩٥): «ابن أبي هلال» غير مُسَمى. - قال ابن خزيمة: باب النزول عن المنبر للسجود إذا قرأ الخاطب السجدة على المنبر، إن صح الخبر، فإن في القلب من هذا الإسناد، لأن بعض أصحاب ابن وهب أدخل بين ابن أبي هلال وبين عياض بن عبد الله، في هذا الخبر «إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة» رواه ابن وهب، عن عَمرو بن الحارث، ولست أرى الرواية عن ابن أبي فروة هذا. ⦗١٩٠⦘ - وقال أيضا: باب النزول عن المنبر للسجود عند قراءة السجدة في الخطبة، إن صح الخبر. ثم قال: أدخل بعض أصحاب ابن وهب، عن ابن وهب، عن عَمرو بن الحارث، في هذا الإسناد «إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة»، بين «سعيد بن أبي هلال»، وبين «عياض»، وإسحاق ممن لا يحتج أصحابنا بحديثه، وأحسب أنه غلط في إدخاله «إسحاق بن عبد الله» في هذا الإسناد.