بلالا، فأمره فأقام، فصلى الظهر وأحسن، كما كان يصليها في وقتها، ثم أقام للعصر، فصلاها كذلك، ثم أقام المغرب، فصلاها كذلك، ثم أقام العشاء، فصلاها كذلك، وذلك قبل أن ينزل، (قال حجاج: في صلاة الخوف): ﴿فإن خفتم فرجالا أو ركبانا﴾» (¬١). - وفي رواية: «شغلنا المشركون يوم الخندق، عن صلاة الظهر، حتى غربت الشمس، وذلك قبل أن ينزل في القتال ما نزل، فأنزل الله، ﷿: ﴿وكفى الله المؤمنين القتال﴾ فأمر رسول الله ﷺ بلالا، فأقام لصلاة الظهر، فصلاها كما كان يصليها لوقتها، ثم أقام للعصر، فصلاها كما كان يصليها في وقتها، ثم أذن للمغرب، فصلاها كما كان يصليها في وقتها» (¬٢). - وفي رواية: «حبسنا يوم الخندق عن الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، حتى كفينا، وذلك قول الله: ﴿وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا﴾ فقام رسول الله ﷺ فأمر بلالا فأقام، ثم صلى الظهر كما كان يصليها قبل ذلك، ثم أقام فصلى العصر كما كان يصليها قبل ذلك، ثم أقام المغرب، فصلاها كما كان يصليها قبل ذلك، ثم أقام العشاء، فصلاها كما كان يصليها قبل ذلك، وذلك قبل أن ينزل: ﴿فإن خفتم فرجالا أو ركبانا﴾» (¬٣). أخرجه ابن أبي شيبة (٤٨١٥ و ٣٧٦٥٦ و ٣٧٩٦٩) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «أحمد» (١١٢١٦) قال: حدثنا يحيى. وفي (١١٢١٧) قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر. وفي (١١٤٨٥) قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو (ح) ⦗٩٤⦘ وحجاج. وفي (١١٦٦٧) قال: حدثنا يزيد، وحجاج. و «الدَّارِمي» (١٦٤٥) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. و «النَّسَائي» ٢/ ١٧، وفي «الكبرى» (١٦٣٧) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى. و «أَبو يَعلى» (١٢٩٦) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «ابن خزيمة» (٩٩٦) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا يحيى. وفي (٩٩٦ م) قال: حدثنا به بندار مرة، قال: حدثنا يحيى، وعثمان، يعني ابن عمر. وفي (١٧٠٣) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى، يعني ابن سعيد، وعثمان، يعني ابن عمر. و «ابن حِبَّان» (٢٨٩٠) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. ستتهم (يزيد بن هارون، ويحيى بن سعيد، وأَبو خالد الأحمر، وعبد الملك بن عَمرو، وحجاج بن محمد الأعور، وعثمان) عن محمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ذِئب، عن سعيد بن أبي سعيد المَقبُري، عن عبد الرَّحمَن بن أبي سعيد الخُدْري، فذكره (¬١). - قال ابن خزيمة (٩٧٤) تعليقا: خبر عبد الرَّحمَن بن أبي سعيد الخُدْري، عن أبيه؛ حبسنا يوم الخندق عن الصلاة، حتى كان هوي من الليل، قد خرجته في غير هذا الموضع، وفي الخبر: أنه أمر بلالا فأقام الظهر، ثم أقام للعصر، ثم أقام للمغرب، ثم أقام للعشاء. • أَخرجه عبد الرزاق (٤٢٣٣) عن مَعمَر، عن ابن أبي ذِئب، عن سعيد بن أبي سعيد المَقبُري، عن أبي سعيد الخُدْري؛ «أن رسول الله ﷺ لم يصل يوم الأحزاب الظهر، والعصر، والعشاء، حتى ذهب هوي من الليل، قال: وذلك قبل أن تنزل صلاة الخوف، فأمر بلالا فأذن، ثم أقام الظهر، فصلاها كما كان يصليها في وقتها، ثم أمره فأقام للعصر، فصلاها ⦗٩٥⦘ كما كان يصليها في وقتها، ثم أمره فأقام للمغرب، فصلاها في وقتها، كما كان يصليها في وقتها، فأمره فأقام للعشاء، فصلاها كما كان يصليها في وقتها». - ليس فيه: «عبد الرَّحمَن بن أبي سعيد». - فوائد: - قال الدارقُطني: يرويه ابن أبي ذِئب، عن سعيد المَقبُري، واختُلِف عنه؛ فرواه يحيى القطان، ويزيد بن هارون، وعثمان بن عمر، وغيرهم، عن ابن أبي ذِئب، عن المَقبُري، عن عبد الرَّحمَن بن أبي سعيد، عن أبيه، عن النبي ﷺ. ورواه معمر, عن ابن أبي ذِئب، عن المَقبُري، عن أبي سعيد، لم يذكر فيه عبد الرَّحمَن بن أبي سعيد. ورواه أَبو الجواب، عن الثوري، عن ابن أبي ذِئب، فوهم فيه وهما قبيحا، فجعله عن الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب، مرسلا، وليس هذا من حديث الزُّهْري، ولا من حديث سعيد بن المُسَيب. والصحيح قول يحيى القطان، ومن تابعه، عن ابن أبي ذِئب، عن المَقبُري، عن عبد الرَّحمَن بن أبي سعيد، عن أبيه. «العلل» (٢٢٩٦). ١٢٥٦٠ - عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال: «انتظرنا رسول الله ﷺ ليلة صلاة العشاء، حتى ذهب نحو من شطر الليل، قال: فجاء فصلى بنا، ثم قال: خذوا مقاعدكم، فإن الناس قد أخذوا مضاجعهم، وإنكم لن تزالوا في صلاة منذ انتظرتموها، ولولا ضعف الضعيف، وسقم السقيم، وحاجة ذي الحاجة، لأخرت هذه الصلاة إلى شطر الليل» (¬١). - وفي رواية: «صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة المغرب، ثم لم يخرج حتى ذهب شطر الليل، فخرج فصلى بهم، ثم قال: إن الناس قد صلوا وناموا، وأنتم لم تزالوا ⦗٩٦⦘ في صلاة ما انتظرتم الصلاة، ولولا الضعيف والسقيم، أحببت أن أؤخر هذه الصلاة إلى شطر الليل» (¬٢). أخرجه أحمد (١١٠٢٨) قال: حدثنا محمد بن أَبي عَدي. و «ابن ماجة» (٦٩٣) قال: حدثنا عمران بن موسى الليثي، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد. و «أَبو داود» (٤٢٢) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا بشر بن المُفَضَّل. و «النَّسَائي» ١/ ٢٦٨، وفي «الكبرى» (١٥٣٢) قال: أخبرنا عمران بن موسى، قال: حدثنا عبد الوارث. و «ابن خزيمة» (٣٤٥) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي (ح) وحدثنا عمران بن موسى القزاز، قال: حدثنا عبد الوارث (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال: حدثنا عبد الأعلى. أربعتهم (ابن أَبي عَدي، وعبد الوارث، وبشر، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى) عن داود بن أبي هند، عن أبي نضرة المنذر بن مالك، فذكره (¬٣).