بعثني إلى أمه، قال: سلها كم حملت به؟ قال: فأتيتها فسألتها؟ فقالت: حملت به اثني عشر شهرا، قال: ثم أرسلني إليها، فقال: سلها عن صيحته حين وقع؟ قال: فرجعت إليها فسألتها؟ فقالت: صاح صيحة الصبي ابن شهر، ثم قال له رسول الله ﷺ: إني قد خبأت لك خبئا، قال: خبأت لي خطم شاة عفراء، والدخان، قال: فأراد أن يقول الدخان فلم يستطع، فقال: الدخ، الدخ، فقال رسول الله ﷺ: اخسأ، فإنك لن تعدو قدرك» (¬١). - وفي رواية: «عن زيد بن وهب، قال: سمعت أبا ذر يقول: لأن أحلف عشرا، أن ابن صياد هو الدجال أحب إلي من أن أحلف واحدة، إنه ليس به، وذلك لشيء سمعته من رسول الله ﷺ , بعثني رسول الله ﷺ إلى أم ابن صياد، فقال: سلها كم حملت به؟ فقالت: حملت به اثني عشر شهرا، فأتيته فأخبرته، فقال: سلها عن صيحته حيث وقع، قالت: صاح صياح صبي ابن شهرين، قال، أو قال له رسول الله ﷺ: إني قد خبأت لك خبيئا، فقال: خبأت لي عظم شاة عفراء، وأراد أن يقول: والدخان، فقال رسول الله ﷺ: اخسأ فإنك لن تسبق القدر». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٦٤٠) قال: حدثنا المعلى بن منصور. و «أحمد» ٥/ ١٤٨ (٢١٦٤٥) قال: حدثنا عفان. كلاهما (المعلى، وعفان) عن عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا الحارث بن حصيرة، قال: حدثنا زيد بن وهب، فذكره (¬٢). - فوائد: - أخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ١/ ٥٧١، في مناكير الحارث بن حصيرة، وقال: ولا يتابع الحارث بن حصيرة على هذا، وله غير حديثٍ مُنكرٍ في الفضائل ومما شجر بينهم، وكان ممن يغلو في هذا الأمر، وأما حديث ابن صياد, فقد رواه جماعة من أصحاب النبي ﷺ عنه بأسانيد صحاح, وبخلاف هذا اللفظ. ١٢٤٢٢ - عن رجل، عن أبي ذر، أن النبي ﷺ قال: «إنكم في زمان، علماؤه كثير، خطباؤه قليل، من ترك فيه عشير ما يعلم هوى، أو قال: هلك، وسيأتي على الناس زمان، يقل علماؤه، ويكثر خطباؤه، من تمسك فيه بعشير ما يعلم نجا». أخرجه أحمد (٢١٦٩٩) قال: حدثنا مُؤَمَّل، قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا حجاج الأسود، قال مؤمل: وكان رجلا صالحا، قال: سمعت أبا الصديق يحدث ثابتا البُنَاني، عن رجل، فذكره (¬١). - فوائد: - قال البخاري: قال إبراهيم بن موسى: أخبرنا عيسى بن يونس، سمع الحجاج بن أبي زياد الأسود، قال: حدثني أَبو نضرة، أو أَبو الصديق الناجي، شك الحجاج، عن أبي ذر، عن النبي ﷺ قال: إنكم اليوم في زمان، كثير علماؤه، قليل خطباؤه. وقال إسحاق: حدثنا المؤمل، سمع حماد بن سلمة، سمع حجاجا الأسود، يحدث ثابتا، عن أبي الصديق، عن أبي ذر، عن النبي ﷺ قال: إنكم في زمان، من ترك .. ، نحوه. «التاريخ الكبير» ٢/ ٣٧٤. ١٢٤٢٣ - عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله ﷺ: ⦗٤٥٠⦘ «إن من بعدي من أمتي قوما يقرؤون القرآن، لا يجاوز حلاقيمهم، يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية، ثم لا يعودون فيه، شر الخلق والخليقة». قال ابن الصامت: فلقيت رافعا، قال بَهز: أخا الحكم بن عَمرو، فحدثته هذا الحديث، قال: وأنا أيضا قد سمعت من رسول الله ﷺ (¬١). - وفي رواية: «إن بعدي من أمتي، أو سيكون بعدي من أمتي، قوم يقرؤون القرآن لا يجاوز حلوقهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ثم لا يعودون فيه، هم شرار الخلق والخليقة». قال عبد الله بن الصامت: فذكرت ذلك لرافع بن عَمرو، أخي الحكم بن عَمرو الغِفاري، فقال: وأنا أيضا قد سمعته من رسول الله ﷺ (¬٢). أخرجه ابن أبي شيبة (٣٩٠٤٤) قال: حدثنا أَبو أُسامة. و «أحمد» ٥/ ٣١ (٢٠٦٠٧ و ٢٠٦٠٨) قال: حدثنا بَهز، وأَبو النضر، وعفان. وفي (٢٠٦١٢ و ٢٠٦١٣) قال: حدثنا عفان. و «الدَّارِمي» (٢٥٩٠ و ٢٥٩١) قال: أخبرنا عبد الله بن مَسلَمة بن قعنب. و «مسلم» ٣/ ١١٦ (٢٤٣٥ و ٢٤٣٦) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ. و «ابن ماجة» (١٧٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو أُسامة. ستتهم (أَبو أُسامة حماد بن أُسامة، وبَهز بن أسد، وأَبو النضر هاشم بن القاسم، وعفان بن مسلم، وعبد الله بن مَسلَمة، وشيبان) عن سليمان بن المغيرة، قال: حدثنا حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، فذكره. • أخرجه أحمد (٢١٨٦٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و «ابن حِبَّان» (٦٧٣٨) قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين، قال: حدثنا شَيبان بن أبي شيبة، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة.