الله: يا عبادي، كلكم مذنب إلا من عافيته، فاستغفروني أغفر لكم، ومن علم أني ذو قدرة على أن أغفر له، غفرت له ولا أبالي، يا عبادي، كلكم ضال إلا من هديت، فاستهدوني أهدكم، يا عبادي، كلكم فقير إلا من أغنيت، فاسألوني أعطكم» (¬١). أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠١٧٣) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن محمد المحاربي، عن ليث. و «أحمد» ٥/ ١٥٤ (٢١٦٩٥) قال: حدثنا عمار بن محمد، ابن أخت سفيان الثوري، عن ليث بن أبي سُلَيم. وفي ٥/ ١٧٧ (٢١٨٧٣) قال: حدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا موسى، يعني ابن المُسَيب الثقفي. و «ابن ماجة» (٤٢٥٧) قال: حدثنا عبد الله بن سعيد، قال: حدثنا عَبدة بن سليمان، عن موسى بن المُسَيب الثقفي. و «التِّرمِذي» (٢٤٩٥) قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا أَبو الأحوص، عن ليث. كلاهما (الليث بن أبي سُلَيم، وموسى بن المُسَيب) عن شهر بن حوشب، عن عبد الرَّحمَن بن غَنْم، فذكره. - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ، وروى بعضهم هذا الحديث عن شهر بن حوشب، عن مَعْدي كرب، عن أبي ذر، عن النبي ﷺ. • أخرجه أحمد (٢١٦٩٦) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا عبد الحميد، قال: حدثنا شهر، قال: حدثني ابن غنم، أن أبا ذر حدثه، عن رسول الله ﷺ قال: «إن الله، ﷿، يقول: يا عبدي، ما عبدتني ورجوتني، فإني غافر لك على ما كان فيك، ويا عبدي، إن لقيتني بقراب الأرض خطيئة، ما لم تشرك بي، لقيتك بقرابها مغفرة» ⦗٤٢٦⦘ وقال أَبو ذر: إن الله، ﷿، يقول: يا عبادي، كلكم مذنب إلا من أنا عافيته، فذكر نحوه، إلا أنه قال: ذلك بأني جواد واجد ماجد، إنما عطائي كلام. - جعل آخر المتن من قول أبي ذر، رواية عن الله ﷾ (¬١). • وأخرجه البخاري في «خلق أفعال العباد» تعليقا (٨٩) قال: وقال أَبو ذر، ﵁: قال رسول الله ﷺ: «قال الله، ﷿: عطائي كلام، وعذابي كلام، وإذا أردت شيئًا فإنما أقول له: كن فيكون». - فوائد: - قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألت أبي، وأَبا زُرعَة، عن حديث؛ رواه موسى بن المُسَيب الثقفي، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرَّحمَن بن غَنْم، عن أبي ذر، عن النبي ﷺ قال: يقول الله ﷿: يا عبادي كلكم مذنب ... ، وذكر الحديث. فقالا: رواه حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن شهر بن حوشب، عن تبيع قوله؟ قال: فكأن هذا يدفع ذاك. «علل الحديث» (١٨٠٤). - وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي، وحدثنا عن هلال بن العلاء، عن أبيه، عن عُبيد الله بن عَمرو، عن زيد بن أَبي أُنيسة، عن سيار أبي الحكم، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرَّحمَن بن غَنْم، عن أبي ذر، عن رسول الله ﷺ أنه قال: إن الله ﷿ يقول: عبادي كلكم مذنب إلا من عافيت وذكر الحديث بطوله. قال أبي: حدثنا محمد بن يزيد بن سنان، عن أبيه، عن زيد، يعني ابن أَبي أُنيسة، عن موسى بن المُسَيب، عن شهر، عن عبد الرَّحمَن بن غَنْم، عن أبي ذر، عن النبي ﷺ وهو أشبه. «علل الحديث» (١٨٩٦) ⦗٤٢٧⦘ - وقال الدارقُطني: يرويه شهر بن حوشب، عن عبد الرَّحمَن بن غَنْم، حدث به عبد الحميد بن بَهرام، وليث بن أبي سُلَيم، وموسى بن المُسَيب، وسيار أَبو الحكم، عن شهر بن حوشب. واختلف عن موسى بن المُسَيب؛ فرواه عنه منصور بن المُعتَمِر، عن شهر بن حوشب، عن ابن غنم؛ عن أبي ذر مسندا. وكذلك رواه عَبدة بن سليمان، عن موسى بن المُسَيب، عن شهر، قاله الأشج عنه، إلا أن في حديثه عن عبد الرَّحمَن بن عثمان، وإنما هو ابن غنم. وقال حصين: عن موسى بن المُسَيب، بهذا الإسناد، موقوفا. واختلف عن الأعمش؛ فرواه سعيد بن سلمة، وإبراهيم بن طهمان، عن الأعمش، عن موسى بن المُسَيب، عن شهر. ورواه إدريس الأَوْدي، وسعيد بن بشير، عن شهر، لم يذكرا فيه موسى بن المُسَيب، ولم يسمعه الأعمش من شهر. والصواب قول من قال: عن الأعمش، عن موسى بن المُسَيب، عن شهر، والله أعلم. واختلف عن ليث بن أبي سُلَيم؛ فرواه شَيبان، عن ليث، عن شهر. وخالفه أَبو عصمة نوح بن أبي مريم، فرواه عن ليث، عن موسى بن المُسَيب، عن شهر، عن ابن غنم؛ عن أبي ذر، وأبي الدرداء، عن النبي ﷺ وليس ذكر أبي الدرداء بمحفوظ، والله أعلم. قيل للشيخ، يعني للدارقطني: فإن مُعتَمِر بن سليمان يرويه عن أبي جعفر، عن شهر، عن ابن غنم؛ عن أبي ذر مسندا، من أَبو جعفر هذا؟ فقال: هو موسى بن المُسَيب. «العلل» (١١١٠). ١٢٣٩٨ - عن أبي أسماء الرحبي، عن أبي ذر؛ ⦗٤٢٨⦘ «عن النبي ﷺ فيما يروي عن ربه، ﷿: إني حرمت على نفسي الظلم، وعلى عبادي، ألا فلا تظالموا، كل بني آدم يخطئ بالليل والنهار، ثم يستغفرني، فأغفر له ولا أبالي، وقال: يا بني آدم، كلكم كان ضالا إلا من هديت، وكلكم كان عاريا إلا من كسوت، وكلكم كان جائعا إلا من أطعمت، وكلكم كان ظمآنا إلا من سقيت، فاستهدوني أهدكم، واستكسوني أكسكم، واستطعموني أطعمكم، واستسقوني أسقكم، يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم، وجنكم وإنسكم، وصغيركم وكبيركم، وذكركم وأنثاكم ـ قال عبد الصمد: وعييكم وبينكم ـ على قلب أتقاكم رجلا واحدا، لم تزيدوا في ملكي شيئا، ولو أن أولكم وآخركم، وجنكم وإنسكم، وصغيركم وكبيركم، وذكركم وأنثاكم، على قلب أكفركم رجلا، لم تنقصوا من ملكي شيئا، إلا كما ينقص رأس المخيط من البحر» (¬١). أخرجه أحمد (٢١٧٥٠) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، وعبد الصمد، المعنى. و «مسلم» ٨/ ١٧ (٦٦٦٧) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن المثنى، كلاهما عن عبد الصمد بن عبد الوارث. كلاهما (عبد الرَّحمَن بن مهدي، وعبد الصمد بن عبد الوارث) عن همام، قال: حدثنا قتادة، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، فذكره. • أخرجه عبد الرزاق (٢٠٢٧٢) قال: أخبرنا مَعمَر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي ذر، قال: «قال الله: يا عبادي، إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته عليكم محرما، فلا تظلموا العباد، يا عبادي، إنكم تخطئون بالليل والنهار، فاستغفروني، فإني أغفر لكم الذنوب جميعا ولا أبالي، يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم، وجنكم وإنسكم، وصغيركم وكبيركم، كانوا على قلب أفجركم، لم ينقص من ملكي شيئا، ولو أن أولكم وآخركم، وجنكم وإنسكم، وصغيركم وكبيركم، سألوني، فأعطيت لكل رجل منهم مسألته، لم ينقص ذلك مما عندي شيئا، كرأس المخيط يغمس في البحر» ⦗٤٢٩⦘ - لم يقل أَبو ذر: «قال رسول الله ﷺ»، وليس فيه: «عن أبي أسماء» (¬١). ١٢٣٩٩ - عن مالك بن عبد الله الزيادي، عن أبي ذر؛ أنه جاء يستأذن على عثمان بن عفان، فأذن له وبيده عصاه، فقال عثمان: يا كعب، إن عبد الرَّحمَن توفي وترك مالا، فما ترى فيه؟ فقال: إن كان يصل فيه حق الله فلا بأس عليه، فرفع أَبو ذر عصاه فضرب كعبا، وقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما أحب لو أن لي هذا الجبل ذهبا، أنفقه ويتقبل مني، أذر خلفي منه ست أواق». أنشدك الله يا عثمان، أسمعته؟ ثلاث مرات، قال: نعم. أخرجه أحمد (٤٥٣) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا عبد الله بن لَهِيعة، قال: حدثنا أَبو قبيل، قال: سمعت مالك بن عبد الله الزيادي يحدث، فذكره (¬١).