أن أكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنها من كنوز الجنة» (¬١). أخرجه أحمد (٢١٧٤٥) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا سلام أَبو المنذر. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠١١٤) قال: أخبرنا أحمد بن بكار الحراني، قال: حدثنا أَبو سعيد مولى بني هاشم، قال: حدثنا أَبو حرة. و «ابن حِبَّان» (٤٤٩) قال: أخبرنا الحسين بن إسحاق الأصبهاني بالكَرَج (¬٢)، قال: حدثنا إسماعيل بن يزيد القطان، قال: حدثنا أَبو داود، عن الأسود بن شَيبان. ثلاثتهم (سلام أَبو المنذر، وأَبو حرة، واصل بن عبد الرَّحمَن، والأسود بن شَيبان) عن محمد بن واسع، عن عبد الله بن الصامت، فذكره (¬٣). - فوائد: - قال الدارقُطني: يرويه إسماعيل بن أبي خالد، واختُلِف عنه؛ فرواه عَمرو بن جَرير البَجَلي، وكان ضعيفا، عن إسماعيل، عن قيس، عن أبي ذر، ووهم فيه. وخالفه الثوري، ومحمد بن عبيد، فروياه عن إسماعيل، عن شيخ لم يُسَمِّه، عن أبي ذر. وقال خلف بن خليفة: عن إسماعيل، عن محمد بن واسع، عن رجل، عن أبي ذر. وقال أَبو أمية: عُبيد الله بن فضالة، عن محمد بن واسع، عن أبي ذر. وقال زياد بن خيثمة: عن محمد بن جحادة، عن محمد بن واسع، عن أبي الدرداء، ووهم. وإنما هو حديث أبي ذر. ورواه النضر بن مَعبد أَبو قحذم، عن محمد بن واسع، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر. وتابعه هشام بن حسان، والحسن بن دينار، وصالح المري، وسلام أَبو المنذر، وأَبو حرة، عن محمد بن واسع. ورواه أَبو مروان يحيى بن أبي زكريا الغساني، عن إسماعيل، فقال: عن بديل بن ميسرة، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر. ولم يتابع على هذا القول. والصحيح قول من قال: عن إسماعيل، عن محمد بن واسع، مرسل. واسم أبي حُرَّة واصل بن عبد الرَّحمَن. «العلل» (١١١٧). ١٢٣٤٨ - عن عامر الشعبي، قال: وربما قال: قال أصحابنا: عن أبي ذر، قال: «أوصاني خليلي بسبع: حب المساكين وأن أدنو منهم، وأن أنظر إلى من أسفل مني، ولا أنظر إلى من فوقي، وأن أصل رحمي وإن جفاني، وأن أكثر من لا ⦗٣٥٥⦘ حول ولا قوة إلا بالله، وأن أتكلم بمر الحق، لا تأخذني (¬١) في الله لومة لائم, وأن لا أسأل الناس شيئا». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٤٩١) قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا إسماعيل، عن عامر، فذكره (¬٢). - فوائد: - قال الهيثمي: رواه الطبراني في «الكبير»، و «الصغير»، بنحوه، وأظنه رواه أحمد، وله طريق تأتي في مواضعها إن شاء الله، ورجاله ثقات، إلا أن الشعبي لم أجد له سماعا من أبي ذر. «مَجمَع الزوائد» ٣/ ٩٣. - إسماعيل؛ هو ابن أبي خالد. ١٢٣٤٩ - عن ابن كعب، عن أبي ذر، عن النبي ﷺ قال: «أوصاني حبي بخمس: أرحم المساكين وأجالسهم، وأنظر إلى من هو تحتي، ولا أنظر إلى من هو فوقي، وأن أصل الرحم وإن أدبرت، وأن أقول بالحق وإن كان مرا، وأن أقول لا حول ولا قوة إلا بالله». يقول مولى غفرة: لا أعلم بقي فينا من الخمس إلا هذه، قولنا: لا حول ولا قوة إلا بالله. أخرجه أحمد (٢١٨٤٩ و ٢١٨٥٠) قال: حدثنا الحكم بن موسى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن أبي الرجال المدني، قال: أخبرنا عمر مولى غفرة، عن ابن كعب، فذكره (¬١). ⦗٣٥٦⦘ - قال أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن أحمد: وسمعتُه أنا من الحكم بن موسى، وقال: عن محمد بن كعب، عن أبي ذر، عن النبي ﷺ مِثلَه. - فوائد: - قال المِزِّي: محمد بن كعب القرظي، روى عن أبي الدرداء، يقال: مرسل، وأبي ذر الغِفاري، كذلك. «تهذيب الكمال» ٢٦/ ٣٤١. - وقال الهيثمي: محمد بن كعب لم يدرك أبا ذر. «مَجمَع الزوائد» ٩/ ٣٣٢. ١٢٣٥٠ - عن رجل من عنزة، أنه قال لأبي ذر حيث سير من الشام: إني أريد أن أسألك عن حديث من حديث رسول الله ﷺ قال: إذا أخبرك به إلا أن يكون سرا، قلت: إنه ليس بسر، هل كان رسول الله ﷺ يصافحكم إذا لقيتموه؟ قال: «ما لقيته قط إلا صافحني، وبعث إلي ذات يوم، ولم أكن في أهلي، فلما جئت أخبرت أنه أرسل إلي، فأتيته وهو على سريره، فالتزمني، فكانت تلك أجود وأجود» (¬١). - وفي رواية: «عن فلان العنزي، ولم يقل الغبري؛ أنه أقبل مع أبي ذر، فلما رجع تقطع الناس عنه، فقلت: يا أبا ذر، إني سائلك عن بعض أمر رسول الله ﷺ قال: إن كان سرا من سر رسول الله ﷺ لم أحدثك به، قلت: ليس بسر، ولكن كان إذا لقي الرجل يأخذ بيده يصافحه، قال على الخبير سقطت، لم يلقني قط إلا أخذ بيدي غير مرة واحدة، وكانت تلك آخرهن، أرسل إلي، فأتيته في مرضه الذي توفي فيه، فوجدته مضطجعا، فأكببت عليه، فرفع يده فالتزمني ﷺ» (¬٢). أخرجه أحمد (٢١٧٧٤) قال: حدثنا بشر بن المُفَضَّل. وفي ٥/ ١٦٢ (٢١٧٧٥) و ٥/ ١٦٧ (٢١٨٠٨) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و «أَبو داود» (٥٢١٤) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد ⦗٣٥٧⦘ كلاهما (بشر بن المُفَضَّل، وحماد بن سلمة) عن أبي الحسين، خالد بن ذكوان، عن أيوب بن بشير بن كعب العدوي، عن رجل من عنزة، فذكره (¬٣). - في رواية بشر بن المُفَضَّل: «عن فلان العنزي، ولم يقل الغبري». - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: روى بشر بن المُفَضَّل، عن خالد بن ذكوان، عن أيوب بن بشير، عن فلان العنزي، عن أبي ذر، عن النبي ﷺ؛ في المصافحة، مرسل. «التاريخ الكبير» ١/ ٤٠٩. ١٢٣٥١ - عن أبي عبد الرَّحمَن الحبلي، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله ﷺ: «أيما رجل كشف سترا، فأدخل بصره من قبل أن يؤذن له، فقد أتى حدا لا يحل له أن يأتيه، ولو أن رجلا فقأ عينه لهدرت، ولو أن رجلا مر على باب لا ستر له، فرأى عورة أهله، فلا خطيئة عليه، إنما الخطيئة على أهل البيت» (¬١). - وفي رواية: «من كشف سترا، فأدخل بصره في البيت قبل أن يؤذن له، فرأى عورة أهله، فقد أتى حدا لا يحل له أن يأتيه، لو أنه حين أدخل بصره استقبله رجل ففقأ عينيه، ما عيرت عليه، وإن مر الرجل على باب لا ستر له غير مغلق، فنظر فلا خطيئة عليه، إنما الخطيئة على أهل البيت» (¬٢). أخرجه أحمد (٢١٦٨٧) قال: حدثنا حسن بن موسى. وفي ٥/ ١٨١ (٢١٩٠٥) قال: حدثنا يحيى بن إسحاق (ح) وموسى. و «التِّرمِذي» (٢٧٠٧) قال: حدثنا قتيبة. ⦗٣٥٨⦘ أربعتهم (حسن بن موسى، ويحيى بن إسحاق، وموسى بن داود، وقتيبة بن سعيد) عن عبد الله بن لَهِيعة، عن عُبيد الله بن أبي جعفر، عن أبي عبد الرَّحمَن الحبلي، فذكره (¬٣). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه مثل هذا إلا من حديث ابن لَهِيعة، وأَبو عبد الرَّحمَن الحبلي اسمه عبد الله بن يزيد.