لبلال: أنت يا بلال تؤذن إذا كان الصبح ساطعا في السماء، فليس ذلك بالصبح، إنما الصبح هكذا معترضا، ثم دعا بسحوره فتسحر، وكان يقول: لا تزال أمتي بخير ما أخروا السحور، وعجلوا الفطر» (¬٢). - وفي رواية: «لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الإفطار، وأخروا السحور». أخرجه أحمد (٢١٦٣٧) و ٥/ ١٧٢ (٢١٨٣٩) قال: حدثنا موسى بن داود، قال: حدثنا ابن لَهِيعة، عن سالم بن غَيلان. وفي ٥/ ١٧١ (٢١٨٣٥) قال: حدثنا يحيى بن غَيلان، قال: حدثنا رِشْدِين، يعني ابن سعد، قال: حدثني عَمرو بن الحارث (ح) قال (¬٣): وحدثني رِشْدِين، عن سالم بن غَيلان التجيبي حدثه ⦗٣١١⦘ كلاهما (سالم بن غَيلان، وعَمرو بن الحارث) عن سليمان بن أبي عثمان، عن عَدي بن حاتم الحِمصي، فذكره (¬٤). - في رواية رِشْدِين: «حاتم بن أَبي عَدي، أو عَدي بن حاتم الحِمصي». - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: سليمان بن أبي عثمان، التجيبي، عن حاتم بن عَدي، روى عنه سالم بن غَيلان، إسناده مجهول. «التاريخ الكبير» ٤/ ٢٩. - وتبعه ابن أبي حاتم، فقال: سليمان بن أبي عثمان، التجيبي، روى عن حاتم بن عَدي، روى عنه سالم بن غَيلان، سمعت أبي يقول ذلك، وسمعته يقول: هؤلاء مجهولون. «الجرح والتعديل» ٤/ ٢٩. ١٢٣١٣ - عن أبي عثمان، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله ﷺ: «من صام ثلاثة أيام من كل شهر، فذلك صوم الدهر، فأنزل الله، ﷿، تصديق ذلك في كتابه: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾ فاليوم بعشرة أيام» (¬١). - وفي رواية: «من صام ثلاثة أيام من كل شهر، فقد صام الدهر كله» (¬٢). أخرجه أحمد (٢١٦٢٦) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا إسرائيل. و «ابن ماجة» (١٧٠٨) قال: حدثنا سهل بن أبي سهل، قال: حدثنا أَبو معاوية. و «التِّرمِذي» (٧٦٢) قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا أَبو معاوية. و «النَّسَائي» ٤/ ٢١٩، وفي «الكبرى» (٢٧٣٠) قال: أخبرنا علي بن الحسن اللاني، بالكوفة، عن عبد الرحيم، وهو ابن سليمان. ثلاثتهم (إسرائيل بن يونس، وأَبو معاوية الضرير، وعبد الرحيم) عن عاصم بن سليمان الأحول، عن أبي عثمان النهدي، فذكره. - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ، وقد روى شعبة هذا الحديث، عن أبي شمر، وأبي التياح، عن أبي عثمان، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ. • أخرجه النَّسَائي ٤/ ٢١٩، وفي «الكبرى» (٢٧٣١) قال: أخبرنا محمد بن حاتم، قال: حدثنا حبان، قال: أخبرنا عبد الله، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن رجل، قال: قال أَبو ذر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من صام ثلاثة أيام من كل شهر، فقد تم له صوم الشهر، أو فله صوم الشهر». شك عاصم. - زاد فيه: «عن رجل» (¬١). - فوائد: - قال البزار: هكذا رواه عاصم، عن أبي عثمان، عن أبي ذر. ورواه ثابت البُنَاني، عن أبي عثمان، عن أبي هريرة. «مسنده» (٣٩٠٤). - وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه عاصم الأحول، عن أبي عثمان، عن أبي ذر، عن النبي ﷺ قال: من صام ثلاثة أيام فقد صام الشهر. ورواه ثابت، عن أبي عثمان، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ. قال أبي: حديث أبي ذر أشبه؛ لأنه يروى هذا الكلام عن أبي ذر بإسناد آخر، وثابت أحفظ من عاصم. «علل الحديث» (٦٩٠). - وقال الدارقُطني: يرويه عاصم بن سليمان الأحول، عن أبي عثمان، عن أبي ذر. يرويه أصحاب عاصم عنه كذلك. وخالفهم شَيبان، فرواه عن عاصم، وأدخل بين أبي عثمان وبين أبي ذر رجلا لم يُسَمِّه ⦗٣١٣⦘ ورواه حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي هريرة. وحديث أبي ذر أشبه بالصواب. لم يحفظ الشيخ في الوقت، ثم قال: حماد، عن ثابت. «العلل» (١١٤١). - قال ابن حجر: عبد الرَّحمَن بن مل، أَبو عثمان النهدي، قال ابن المديني: هاجر إلى المدينة بعد موت أَبي بكر، ووافق استخلاف عمر، فسمع منه، ولم يسمع من أبي ذر. «تهذيب التهذيب» ٦/ ٢٧٨. ١٢٣١٤ - عن رجل من بني تميم، قال: كنا عند باب معاوية بن أبي سفيان، وفينا أَبو ذر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «صوم شهر الصبر، وثلاثة أيام من كل شهر، صوم الدهر، ويذهب مغلة الصدر، قال: قلت: وما مغلة الصدر؟ قال: رجس الشيطان». أخرجه أحمد (٢١٦٩٢) قال: حدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن رجل من بني تميم، فذكره (¬١). • حديث ابن الحوتكية، قال: قال عمر بن الخطاب: «من حاضرنا يوم القاحة، إذ أتي النبي ﷺ بأرنب؟ فقال أَبو ذر: أنا؛ أتى أعرابي النبي ﷺ بأرنب، فقال: يا رسول الله، إني رأيتها تدمى، قال: فكف عنه النبي ﷺ فلم يأكل، وأمر أصحابه أن يأكلوا، واعتزل الأعرابي فلم يطعم، فقال: إني صائم، ف قال النبي ﷺ: وما صومك؟ قال: ثلاث من كل شهر، فقال: أين أنت عن البيض الغر: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة». سلف، في مسند أمير المؤمنين، عمر بن الخطاب، ﵁. ١٢٣١٥ - عن مَرثد بن عبد الله، قال: سألتُ أَبا ذر، قلت: كنت سألت رسول الله ﷺ عن ليلة القدر؟ قال: أنا كنت أسأل الناس عنها، قال: «قلت: يا رسول الله، أخبرني عن ليلة القدر، أفي رمضان هي، أو في غيره؟ قال: بل هي في رمضان، قال: قلت: تكون مع الأنبياء ما كانوا، فإذا قبضوا رفعت، أم هي إلى يوم القيامة؟ قال: بل هي إلى يوم القيامة، قال: قلت: في أي رمضان هي؟ قال: التمسوها في العشر الأول، أو العشر الأواخر، ثم حدث رسول الله ﷺ وحدث، ثم اهتبلت غفلته، فقلت: في أي العشرين هي؟ قال: ابتغوها في العشر الأواخر، لا تسألني عن شيء بعدها، ثم حدث رسول الله ﷺ وحدث، ثم اهتبلت غفلته، فقلت: يا رسول الله، أقسمت عليك بحقي عليك، لما أخبرتني في أي العشر هي؟ قال: فغضب علي غضبا لم يغضب مثله منذ صحبته، أو صاحبته، كلمة نحوها، قال: التمسوها في السبع الأواخر، لا تسألني عن شيء بعدها» (¬١). - في رواية ابن خزيمة: «أقسمت عليك لتخبرني، أو لما أخبرتني: في أي العشرين هي؟ قال: فغضب علي ما غضب علي مثله قبله ولا بعده، ثم قال: إن الله لو شاء أطلعكم عليها، التمسوها في السبع الأواخر». أخرجه أحمد (٢١٨٣١) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٣٤١٣) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى. و «ابن خزيمة» (٢١٧٠) قال: حدثنا أَبو موسى، محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، يعني ابن مهدي. كلاهما (يحيى، وابن مهدي) عن عكرمة بن عمار، قال: حدثني أَبو زميل، سماك الحنفي، قال: حدثني مالك بن مَرثد بن عبد الله الزِّمَّاني، قال: حدثني أبي مَرثد، فذكره. • أخرجه ابن أبي شيبة (٨٧٥٥ و ٩٦٠٦) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. و «ابن حِبَّان» (٣٦٨٣) قال: أخبرنا ابن سلم، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم قال: حدثنا الوليد بن مسلم. كلاهما (سفيان، والوليد) عن عبد الرَّحمَن بن عَمرو الأَوزاعي، عن مَرثد بن أبي مَرثد، عن أبيه، قال: كنت مع أبي ذر عند الجمرة الوسطى، فسألته عن ليلة القدر؟ فقال: كان أسأل الناس عنها رسول الله ﷺ أنا؛ «قلت: يا رسول الله، ليلة القدر كانت تكون على عهد الأنبياء، فإذا ذهبوا رفعت؟ قال: لا، ولكن تكون إلى يوم القيامة، قال: قلت: يا رسول الله، فأخبرنا بها، قال: لو أذن لي فيها لأخبرتكم، ولكن التمسوها في أحد السبعين، ثم لا تسألني عنها بعد مقامي، أو مقامك هذا، ثم أخذ في حديث، فلما انبسط قلت: يا رسول الله، أقسمت عليك إلا حدثتني بها، قال أَبو ذر: فغضب علي غضبة لم يغضب علي قبلها، ولا بعدها مثلها» (¬١). - وفي رواية: «عن أبي مَرثد، قال: جلست عند أبي ذر عند الجمرة الوسطى، فدنوت منه حتى كادت ركبتي تمس ركبتيه، فقلت: أخبرني عن ليلة القدر، فقال: أنا كنت أسأل الناس عنها رسول الله ﷺ؛ فقلت: يا رسول الله، أخبرني عن ليلة القدر تكون في زمان الأنبياء، ينزل عليهم الوحي، فإذا قبضوا رفعت؟ فقال: بل هي إلى يوم القيامة، فقلت: يا رسول الله، فأخبرني في أي الشهر هي؟ فقال: إن الله لو أذن لأخبرتكم بها، فالتمسوها في العشر الأواخر في إحدى السبعين، ولا تسألني عنها بعد مرتك هذه، قال: وأقبل على أصحابه يحدثهم، فلما رأيت رسول الله ﷺ استطلق به الحديث، فقلت: أقسمت عليك يا رسول الله، لتخبرني في أي السبعين هي؟ قال: فغضب علي غضبا لم يغضب علي مثله، وقال: لا أم لك، هي تكون في السبع الأواخر» (¬٢). - جعله من رواية مَرثد بن أبي مَرثد، عن أبيه. • وأخرجه ابن خزيمة (٢١٦٩) قال: حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا ⦗٣١٦⦘ أَبو عاصم، عن الأوزاعي، عن مَرثد، أو أبي (¬١) مَرثد، شك أَبو عاصم، عن أبيه، قال: لقينا أبا ذر وهو عند الجمرة الوسطى، فسألته عن ليلة القدر؟ فقال: «ما كان أحد بأسأل لها رسول الله ﷺ مني، قلت: يا رسول الله، ليلة القدر أنزلت على الأنبياء بوحي إليهم فيها ثم ترجع؟ فقال: بل هي إلى يوم القيامة، فقلت: يا رسول الله، أيتهن هي؟ قال: لو أذن لي لأنبأتكم، ولكن التمسوها في السبعين، ولا تسألني بعدها، قال: ثم أقبل رسول الله ﷺ على الناس، فجعل يحدث، فقلت: يا رسول الله، في أي السبعين هي؟ فغضب علي غضبة لم يغضب علي قبلها ولا بعدها مثلها، ثم قال: ألم أنهك أن تسألني عنها؟! لو أذن لي لأنبأتكم عنها، أو لأنبأتكم بها، ولكن لا آمن أن تكون في السبع الآخر». - جعله من رواية مَرثد، أو أبي مَرثد، عن أبيه (¬٢). • وأخرجه عبد الرزاق (٧٧٠٩) عن ابن جُريج، قال: حدثت أن شيخا من أهل المدينة، سأل أبا ذر بمنى، فقال: رفعت ليلة القدر، أم هي في كل رمضان؟ فقال أَبو ذر: «سألت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، رفعت ليلة القدر؟ قال: بل هي في كل رمضان». - فوائد: - قال البخاري: مالك بن مَرثد، ويقال: مَرثد بن أبي مَرثد، الزِّمَّاني، نسبه مصعب بن المقدام، عن الأوزاعي، عن مَرثد بن أبي مَرثد، عن أبيه، سمع أبا ذر؛ عن النبي ﷺ قال في ليلة القدر: التمسوها في إحدى السبعين. وقال مُسدد: حدثنا يحيى، عن عكرمة بن عمار، سمع سماكا أبا زميل، سمع مالك بن مَرثد، سمع أباه، سمع أبا ذر، سمع النبي ﷺ. ⦗٣١٧⦘ وقال ابن المبارك: عن الأوزاعي، عن أبي مَرثد، أو ابن مَرثد، عن أبيه. وقال بعضهم: كنيته أَبو كثير. «التاريخ الكبير» ٧/ ٣١١. ١٢٣١٦ - عن جُبير بن نُفير, عن أبي ذر، قال: «صمنا مع رسول الله ﷺ رمضان، فلم يقم بنا شيئًا من الشهر حتى بقي سبع، فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل، فلما كانت السادسة لم يقم بنا، فلما كانت الخامسة قام بنا حتى ذهب شطر الليل، فقلت: يا رسول الله، لو نفلتنا قيام هذه الليلة، قال: فقال: إن الرجل إذا صلى مع الإمام، حتى ينصرف، حسب له قيام ليلة، قال: فلما كانت الرابعة لم يقم، فلما كانت الثالثة جمع أهله ونساءه والناس، فقام بنا، حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح، قال: قلت: وما الفلاح؟ قال: السحور، ثم لم يقم بقية الشهر» (¬١). - وفي رواية: «صمنا مع رسول الله ﷺ رمضان، فلم يقم بنا شيئًا من الشهر، حتى إذا كانت ليلة أربع وعشرين، قام بنا رسول الله ﷺ حتى كاد أن يذهب ثلث الليل، فلما كانت الليلة التي تليها لم يقم بنا، فلما كانت ليلة ست وعشرين، قام بنا رسول الله ﷺ حتى كاد أن يذهب شطر الليل، قال: قلت: يا رسول الله، لو نفلتنا بقية ليلتنا هذه، قال: لا، إن الرجل إذا قام مع الإمام حتى ينصرف، حسب له قيام ليلة، فلما كانت الليلة التي تليها لم يقم بنا، فلما أن كانت ليلة ثمان وعشرين، جمع رسول الله ﷺ أهله، واجتمع له الناس، فصلى بنا رسول الله ﷺ حتى كاد يفوتنا الفلاح، قال: قلت: وما الفلاح؟ قال السحور، ثم لم يقم بنا يا ابن أخي شيئًا من الشهر» (¬٢). أخرجه عبد الرزاق (٧٧٠٦) عن الثوري. و «ابن أبي شيبة» (٧٧٧٧) قال: حدثنا ابن فضيل. و «أحمد» ٥/ ١٥٩ (٢١٧٤٩) قال: حدثنا علي بن عاصم. وفي ⦗٣١٨⦘ ٥/ ١٦٣ (٢١٧٧٨) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان. و «الدَّارِمي» (١٩٠٥) قال: أخبرنا زكريا بن عَدي، قال: أخبرنا يزيد بن زُريع. وفي (١٩٠٦) قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن سفيان. و «ابن ماجة» (١٣٢٧) قال: حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، قال: حدثنا مسلمة بن علقمة. و «أَبو داود» (١٣٧٥) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يزيد بن زُريع. و «التِّرمِذي» (٨٠٦) قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا محمد بن الفضيل. و «النَّسَائي» ٣/ ٨٣، وفي «الكبرى» (١٢٨٩) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا بشر، وهو ابن المُفَضَّل. وفي ٣/ ٢٠٢، وفي «الكبرى» (١٣٠٠) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن الفضيل. و «ابن خزيمة» (٢٢٠٦) قال: حدثنا أَبو قدامة، عُبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن فضيل. و «ابن حِبَّان» (٢٥٤٧) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا أَبو قدامة، عُبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا ابن فضيل. ستتهم (سفيان الثوري، ومحمد بن فضيل، وعلي بن عاصم، ويزيد بن زُريع، ومسلمة بن علقمة، وبشر بن المُفَضَّل) عن داود بن أبي هند، عن الوليد بن عبد الرَّحمَن الجرشي، عن جُبير بن نُفير الحضرمي، فذكره (¬١). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ حسنٌ. - وقال ابن خزيمة تعليقا (٢٢١٠): وفي خبر جُبير بن نُفير، عن أبي ذر، فقال رسول الله ﷺ: «إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة». وجاء في الخبر: «فقام بنا في الثالثة، فجمع أهله ونساءه، فقام حتى تخوفنا أن يفوتنا الفلاح». وبعض أصحابه ﷺ ممن قد صلى معه قارئ للقرآن، ليس كلهم أميين. ١٢٣١٧ - عن جُبير بن نُفير، عن أبي ذر، قال: «قمنا مع رسول الله ﷺ ليلة ثلاث وعشرين في شهر رمضان إلى ثلث الليل الأول، ثم قال: لا أحسب ما تطلبون إلا وراءكم، ثم قمنا معه ليلة خمس وعشرين إلى نصف الليل، ثم قال: لا أحسب ما تطلبون إلا وراءكم، فقمنا معه ليلة سبع وعشرين حتى أصبح، وسكت» (¬١). أخرجه أحمد (٢١٨٩٩). وابن خزيمة (٢٢٠٥) قال: حدثنا عبدة بن عبد الله. كلاهما (أحمد بن حنبل، وعبدة) عن زيد بن الحُبَاب، قال: حدثنا معاوية بن صالح، قال: حدثني أَبو الزاهرية، عن جُبير بن نُفير، فذكره (¬٢). ١٢٣١٨ - عن شريح بن عُبيد الحضرمي، يرده إلى أبي ذر، أنه قال: «لما كان العشر الأواخر، اعتكف رسول الله ﷺ في المسجد، فلما صلى النبي ﷺ صلاة العصر من يوم اثنين وعشرين، قال: إنا قائمون الليلة إن شاء الله، فمن شاء منكم أن يقوم فليقم، وهي ليلة ثلاث وعشرين، فصلاها النبي ﷺ جماعة بعد العتمة، حتى ذهب ثلث الليل، ثم انصرف، فلما كان ليلة أربع وعشرين، لم يصل شيئًا ولم يقم، فلما كان ليلة خمس وعشرين، قام بعد صلاة العصر يوم أربع وعشرين، فقال: إنا قائمون الليلة إن شاء الله، يعني ليلة خمس وعشرين، فمن شاء فليقم، فصلى بالناس حتى ذهب ثلث الليل، ثم انصرف، فلما كان ليلة ست وعشرين، لم يقل شيئًا ولم يقم، فلما كان عند صلاة العصر من يوم ست وعشرين قام، فقال: إنا قائمون إن شاء الله، يعني ليلة سبع وعشرين، فمن شاء أن يقوم فليقم، قال أَبو ذر: فتجلدنا للقيام، فصلى بنا النبي ﷺ حتى ذهب ثلثا ⦗٣٢٠⦘ الليل، ثم انصرف إلى قبته في المسجد، فقلت له: إن كنا لقد طمعنا يا رسول الله، أن تقوم بنا حتى تصبح، فقال: يا أبا ذر، إنك إذا صليت مع إمامك وانصرفت إذا انصرف، كتب لك قنوت ليلتك» أخرجه أحمد (٢١٨٤٢) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: حدثنا صفوان بن عَمرو، عن شريح بن عُبيد الحضرمي، فذكره (¬١). - فوائد: - قال المِزِّي: شريح بن عبيد بن شريح، روى عن أبي ذر الغِفاري، ولم يدركه. «تهذيب الكمال» ١٢/ ٤٤٧.