المسند المصنف المعلل

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المسند المصنف المعلل
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

ما من مُسلِمَيْن يموت بينهما ثلاثة من أولادهما، لم يبلغوا الحنث، إلا غفر الله لهما». قلت: حدثني، قال: نعم، قال رسول الله ﷺ: ⦗٢٩١⦘ «ما من مسلم ينفق من كل مال له زوجين في سبيل الله، ﷿، إلا استقبلته حجبة الجنة، كلهم يدعوه إلى ما عنده». قلت: وكيف ذاك؟ قال: إن كانت رجالا فرجلين، وإن كانت إبلا فبعيرين، وإن كانت بقرا فبقرتين» (¬١). - وفي رواية: «عن صعصعة بن معاوية، قال: انتهيت إلى الربذة، فإذا أنا بأبي ذر قد تلقاني برواحل قد أوردها ثم أصدرها، وقد أعلق قربة في عنق بعير منها ليشرب، ويسقي أصحابه، وكان خلقا من أخلاق العرب، قلت: يا أبا ذر، ما لك؟ قال: لي عملي، قلت: إيه يا أبا ذر، ما سمعت رسول الله ﷺ يقول؟ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من أنفق زوجين من ماله، ابتدرته حجبة الجنة». قلنا: ما هذان الزوجان؟ قال: إن كانت رجالا فرجلان، وإن كانت خيلا ففرسان، وإن كانت إبلا فبعيران، حتى عد أصناف المال كله. قلت: يا أبا ذر إيه، ما سمعت من رسول الله ﷺ يقول؟ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من مُسلِمَيْن يتوفى لهما ثلاثة من الولد، لم يبلغوا الحنث، إلا أدخلهم الله الجنة بفضل رحمته للصبية» (¬١). - وفي رواية: «عن صعصعة بن معاوية، قال: لقيت أبا ذر وهو يسوق جملا، أو يقوده، في عنقه قربة، فقلت: يا أبا ذر، ما مالك؟ قال: لي عملي، فقلت: ما مالك؟ قال: لي عملي، قلت: حدثني حديثا سمعته من رسول الله ﷺ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما من مسلم أنفق زوجين من مال في سبيل الله، إلا ابتدرته حجبة الجنة» (¬٢). ⦗٢٩٢⦘ - وفي رواية: «عن صعصعة بن معاوية؛ أنه لقي أبا ذر متوشحا قربة، قال: ما لك من الولد يا أبا ذر؟ قال: ألا أحدثك؟ قلت: بلى، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما من مسلم يموت له ثلاثة من الولد، لم يبلغوا الحنث، إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم، وما من رجل أعتق مسلما، إلا جعل الله، ﷿، كل عضو منه فكاكه لكل عضو منه» (¬٣). - وفي رواية: «عن صعصعة بن معاوية، عم الأحنف بن قيس، قال: قدمت الربذة فلقيت أبا ذر، فقلت: يا أبا ذر، ما مالك؟ قال: مالي عملي، قلت: يا أبا ذر، ألا تحدثني حديثا سمعته من رسول الله ﷺ؟ قال: بلى، سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما من مُسلِمَيْن يموت لهما ثلاثة من الولد، لم يبلغوا الحنث، إلا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته إياهم». وسمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من رجل أنفق زوجين من ماله في سبيل الله، إلا ابتدرته حجبة الجنة». قلت: وما زوجان من ماله؟ قال: عبدان من رقيقه، فرسان من خيله، بعيران من إبله (¬١). أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٠٠٦) و ٥/ ٣٤٨ (١٩٨٩٤) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام بن حسان. و «أحمد» ٥/ ١٥١ (٢١٦٦٧ و ٢١٦٦٨) قال: حدثنا إسماعيل، عن يونس. وفي ٥/ ١٥٣ (٢١٦٨٥ و ٢١٦٨٦) قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو، قال: حدثنا قرة. وفي ٥/ ١٥٩ (٢١٧٤٢ و ٢١٧٤٣) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن قرة. وفي ٥/ ١٦٤ (٢١٧٨٤ و ٢١٧٨٥) قال: حدثنا عبد الرزاق، ويزيد، قالا: حدثنا هشام. و «الدَّارِمي» (٢٥٥٦) قال: أخبرنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا هشام. و «البخاري» في «الأدب المفرد» (١٥٠) قال: حدثنا علي، قال: حدثنا معتمر، قال: قرأت على الفضيل: عن أبي حريز. و «النَّسَائي» ٤/ ٢٤ و ٦/ ٤٨، وفي ⦗٢٩٣⦘ «الكبرى» (٢٠١٤ و ٤٣٧٩) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا بشر بن المُفَضَّل، عن يونس. و «ابن حِبَّان» (٢٩٤٠ و ٤٦٤٤) قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين، قال: حدثنا شَيبان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جَرير بن حازم. وفي (٤٦٤٣) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حِبَّان بن موسى، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا جَرير بن حازم. وفي (٤٦٤٥) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا أَبو عامر العَقَدي، قال: حدثنا قرة بن خالد. خمستهم (هشام بن حسان، ويونس بن عبيد، وقرة بن خالد، وأَبو حَريز عبد الله بن الحسين، وجرير بن حازم) عن الحسن البصري، قال: حدثني صعصعة بن معاوية، فذكره (¬١). - صرح الحسن بالسماع عند ابن أبي شيبة، وأحمد (٢١٧٤٢ و ٢١٧٤٣ و ٢١٧٨٤ و ٢١٧٨٥)، والبخاري، وابن حبان (٤٦٤٥). - فوائد: - قال الدارقُطني: يرويه الحسن البصري، واختُلِف عنه؛ فقال السري بن يحيى: عن الحسن، عن أبي ذر، عن النبي ﷺ مُرسلًا. ورواه يونس بن عبيد، وحميد، وجرير بن حازم، وعَمرو بن صالح، وعامر بن عبد الواحد، وغيرهم، عن الحسن، عن صعصعة بن معاوية عم الأحنف بن قيس، عن أبي ذر، مرفوعًا. وروي عن الوليد بن مسلم، عن سالم الخياط، عن الحسن، عن صعصعة بن معاوية، عن الأحنف بن قيس، عن أبي ذر، وهذا وهم، وإنما أراد أن يقول: عم الأحنف. ورواه أشعث، عن الحسن، واختُلِف عنه؛ فقال أسباط: عن الأشعث، عن الحسن، عن صعصعة، عن أبي ذر، موقوفا ⦗٢٩٤⦘ ورفعه قريش بن أنس، عن أشعث، عن الحسن، بهذا الإسناد. والصواب: عن الحسن، عن صعصعة، عن أبي ذر متصلا. «العلل» (١١٥١). ١٢٢٩٩ - عن أم ذر، قالت: لما حضرت أبا ذر الوفاة، قالت: بكيت، فقال: ما يبكيك؟ قالت: وما لي لا أبكي وأنت تموت بفلاة من الأرض، ولا يد لي بدفنك، وليس عندي ثوب يسعك فأكفنك فيه، قال: فلا تبكي وأبشري، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يموت بين امرأين مسلمين ولدان، أو ثلاثة، فيصبران ويحتسبان، فيريان النار أبدا». وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض، يشهده عصابة من المؤمنين». وليس من أولئك النفر أحد إلا وقد مات في قرية، أو جماعة، وإني أنا الذي أموت بفلاة، والله ما كذبت ولا كذبت (¬١). - وفي رواية: «عن أم ذر، قالت: لما حضرت أبا ذر الوفاة بكيت، فقال: ما يبكيك؟ فقلت: ما لي لا أبكي وأنت تموت بفلاة من الأرض، وليس عندي ثوب يسعك كفنا، قال: فلا تبكي وأبشري، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول لنفر أنا فيهم: ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض، يشهده عصابة من المؤمنين». وليس من أولئك النفر أحد إلا وقد هلك في قرية وجماعة (¬٢)، وأنا الذي أموت بفلاة، والله ما كذبت ولا كذبت. فأبصري الطريق، قالت: وأنى، وقد ذهب الحاج، وانقطعت الطرق؟ قال: اذهبي فتبصري، قالت: فكنت أجيء إلى كثيب فأتبصر، ثم أرجع إليه فأمرضه، ⦗٢٩٥⦘ فبينما أنا كذلك، إذا أنا برجال على رحالهم، كأنهم الرخم، فأقبلوا حتى وقفوا علي، وقالوا: ما لك أمة الله؟ قلت لهم: امرؤ من المسلمين يموت تكفنونه؟ قالوا: من هو، فقلت: أَبو ذر، قالوا: صاحب رسول الله ﷺ؟ قلت: نعم، قالت: ففدوه بآبائهم وأمهاتهم، وأسرعوا إليه فدخلوا عليه، فرحب بهم، وقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول لنفر أنا فيهم: «ليموتن منكم رجل بفلاة من الأرض، يشهده عصابة من المؤمنين». وليس من أولئك النفر أحد إلا هلك في قرية وجماعة، وأنا الذي أموت بفلاة، أنتم تسمعون إنه لو كان عندي ثوب يسعني كفنا لي، أو لامرأتي، لم أكفن إلا في ثوب لي، أو لها، أنتم تسمعون إني أشهدكم أن لا يكفنني رجل منكم كان أميرا، أو عَرِيفا، أو بريدا، أو نقيبا، فليس أحد من القوم إلا قارف بعض ذلك، إلا فتى من الأنصار، فقال: يا عم، أنا أكفنك، لم أصب مما ذكرت شيئا، أكفنك في ردائي هذا، وفي ثوبين في عيبتي من غزل أمي حاكتهما لي، فكفنه الأَنصاري في النفر الذين شهدوه منهم حجر بن الأدبر، ومالك بن الأشتر، في نفر كلهم يمان (¬١). أخرجه أحمد (٢١٧٠٠ و ٢١٧٠١) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى. و «ابن حِبَّان» (٦٦٧٠) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح. وفي (٦٦٧١) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا علي بن المديني. ثلاثتهم (إسحاق، والحسن، وعلي) عن يحيى بن سليم، قال: حدثني عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن مجاهد، عن إبراهيم بن الأشتر، عن أبيه، عن أم ذر، فذكرته. • أخرجه أحمد (٢١٧٩٩) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن مجاهد، عن إبراهيم، يعني ابن الأشتر؛ أن أبا ذر حضره الموت وهو بالربذة، فبكت امرأته، فقال: ما يبكيك؟ فقالت: أبكي أنه لا يد لي بنفسك، وليس عندي ثوب يسع لك كفنا، فقال: لا تبكي؛ ⦗٢٩٦⦘ «فإني سمعت رسول الله ﷺ ذات يوم، وأنا عنده في نفر، يقول: ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض، يشهده عصابة من المؤمنين». قال: فكل من كان معي في ذلك المجلس مات في جماعة وفرقة، فلم يبق منهم غيري، وقد أصبحت بالفلاة أموت، فراقبي الطريق، فإنك سوف ترين ما أقول، فإني والله ما كذبت ولا كذبت، قالت: وأنى ذلك وقد انقطع الحاج؟ قال: راقبي الطريق، قال: فبينا هي كذلك، إذا هي بالقوم تخد بهم رواحلهم، كأنهم الرخم، فأقبل القوم حتى وقفوا عليها، فقالوا: ما لك؟ قالت: امرؤ من المسلمين تكفنونه وتؤجرون فيه، قالوا: ومن هو؟ قالت: أَبو ذر، ففدوه بآبائهم وأمهاتهم، ووضعوا سياطهم في نحورها يبتدرونه، فقال: أبشروا، أنتم النفر الذين قال رسول الله ﷺ فيكم ما قال، أبشروا، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من امرأين مسلمين هلك بينهما ولدان، أو ثلاثة، فاحتسبا وصبرا، فيريان النار أبدا». ثم قد أصبحت اليوم حيث ترون، ولو أن ثوبا من ثيابي يسعني لم أكفن إلا فيه، فأنشدكم الله، أن لا يكفنني رجل منكم كان أميرا، أو عَرِيفا، أو بريدا، فكل القوم كان قد نال من ذلك شيئا، إلا فتى من الأنصار كان مع القوم، قال: أنا صاحبك، ثوبان في عيبتي من غزل أمي، وأحد ثوبي هذين اللذين علي، قال: أنت صاحبي فكفني. - لم يقل فيه إبراهيم بن الأشتر: «عن أبيه»، وليس فيه: «أم ذر» (¬١).

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.