دبر صلاة الفجر، وهو ثاني رجله، قبل أن يتكلم: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، بيده الخير، وهو على كل ⦗٢٨٠⦘ شيء قدير، عشر مرات، كتب الله له بكل واحدة قالها منهن حسنة، ومحى عنه سيئة، ورفع بها درجة، وكان له بكل واحدة قالها عتق رقبة، وكان يومه ذلك في حرز من كل مكروه، وحرس من الشيطان، ولم ينبغ لذنب أن يدركه في ذلك اليوم، إلا الشرك بالله». أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٩٨٧٨) قال: أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا حكيم بن سيف، قال: حدثنا عُبيد الله بن عَمرو، عن زيد، عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرَّحمَن بن غَنْم، فذكره (¬١). • أخرجه التِّرمِذي (٣٤٧٤) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا علي بن مَعبد، قال: حدثنا عُبيد الله بن عَمرو الرَّقِّي، عن زيد بن أَبي أُنيسة، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرَّحمَن بن غَنْم، عن أبي ذر، أن رسول الله ﷺ قال: «من قال في دبر صلاة الفجر، وهو ثاني رجليه، قبل أن يتكلم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير، عشر مرات، كتبت له عشر حسنات، ومحي عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، وكان يومه ذلك كله في حرز من كل مكروه، وحرس من الشيطان، ولم ينبغ لذنب أن يدركه في ذلك اليوم، إلا الشرك بالله». - ليس فيه: عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن أبي حسين. - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ. - فوائد: - قال المِزِّي، عقب رواية النَّسَائي: وهذا أولى بالصواب من حديث التِّرمِذي. «تحفة الأشراف» (١١٩٦٣). - رواه عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن أبي حسين، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرَّحمَن بن غَنْم، عن معاذ بن جبل ⦗٢٨١⦘ - ورواه عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن أبي حسين، وليث بن أبي سُلَيم، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرَّحمَن بن غَنْم، عن النبي ﷺ. وسلف ذلك في مسند معاذ بن جبل. ١٢٢٩٢ - عن عبد الله بن وَديعة، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله ﷺ: «من اغتسل، فأحسن الغسل، يوم الجمعة، أو تطهر، فأحسن الطهور، ثم لبس من صالح ثيابه، ومس ما كتب الله له من طيب أهله، ثم راح إلى الجمعة، ولم يفرق بين اثنين، غفر له ما بين الجمعتين، وزيادة ثلاثة أيام» (¬١). - وفي رواية: «من اغتسل يوم الجمعة فأحسن الغسل، ثم لبس من صالح ثيابه، ثم مس من دهن بيته ما كتب، أو من طيبه، ثم لم يفرق بين اثنين، كفر الله عنه ما بينه وبين الجمعة». قال محمد: فذكرته لعبادة بن عامر بن عَمرو بن حزم، فقال: صدق، وزيادة ثلاثة أيام (¬٢). - في رواية ابن خزيمة: «قال سعيد: فذكرتها لعمارة بن عَمرو بن حزم، قال: صدق، وزيادة ثلاثة أيام». أخرجه الحُميدي (١٣٨) قال: حدثنا سفيان. و «أحمد» ٥/ ١٧٧ (٢١٨٧٢) قال: حدثنا يحيى. وفي ٥/ ١٨٠ (٢١٩٠٢) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا ليث. و «ابن ماجة» (١٠٩٧) قال: حدثنا سهل بن أبي سهل، وحوثرة بن محمد، قالا: حدثنا يحيى بن سعيد القطان. و «ابن خزيمة» (١٧٦٣) قال: حدثنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا شعيب، قال: حدثنا الليث. وفي (١٧٦٤ و ١٨١٢) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. ثلاثتهم (سفيان بن عُيينة، ويحيى بن سعيد، والليث بن سعد) عن محمد بن عَجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المَقبُري، عن أبيه، عن عبد الله بن وَديعة، فذكره (¬١). - في رواية الحميدي: «حدثنا سفيان، عن محمد بن عَجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المَقبُري، أراه عن أبيه». - قال ابن خزيمة: قال لنا بندار: أحفظه من فيه: وعن أبيه، وهذا عندي وهم، والصحيح: عن سعيد، عن أبيه. - وقال أيضا: قال بندار: أحفظه من فيه: عن أبيه. قال أَبو بكر: لا أعلم أحدا تابع بُندارًا في هذا، والجواد قد يعثر في بعض الأوقات. • أخرجه عبد الرزاق (٥٥٨٩) عن ابن عُيينة، عن ابن عَجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن عبد الله بن وَديعة (¬٢)، عن أبي ذر، قال (¬٣): «من اغتسل يوم الجمعة، فأحسن غسله، ولبس من صالح ثيابه، ومس ما كتب الله له من طيب أهله، أو دهنه، ثم راح إلى الجمعة، فلم يفرق بين اثنين، غفر له ما بين الجمعتين، وزيادة ثلاثة أيام». - موقوف، ولم يقل فيه سعيد: «عن أبيه». - فوائد: - رواه ابن أبي ذِئب، عن سعيد المَقبُري، عن أبيه، عن عبد الله بن وَديعة، عن سلمان الفارسي، وسلف برقم (٤٤٩١). - وانظر فوائده، وأقوال ابن أبي حاتم في «علل الحديث» (٥٨٠ و ٥٨١)، والدارقُطني في «العلل» (١١٠٨ و ٢٠٤٥)، و «التتبع» (٧٥)، هناك، لزاما. - ورواه صالح بن كَيسان، عن سعيد المَقبُري، عن أَبيه، عن أَبي هريرة، ويأتي برقم (١٤١٦٩). • حديث عطاء بن يسار، عن أبي ذر، أنه قال: «دخلت المسجد يوم الجمعة والنبي ﷺ يخطب، فجلست قريبا من أُبي بن كعب، فقرأ النبي ﷺ سورة براءة، فقلت لأبي: متى نزلت هذه السورة؟ قال: فتجهمني ولم يكلمني، ثم مكثت ساعة، ثم سألته، فتجهمني ولم يكلمني، ثم مكثت ساعة، ثم سألته، فتجهمني ولم يكلمني، فلما صلى النبي ﷺ قلت لأبي: سألتك فتجهمتني ولم تكلمني، قال أبي: ما لك من صلاتك إلا ما لغوت، فذهبت إلى النبي ﷺ فقلت: يا نبي الله، كنت بجنب أبي، وأنت تقرأ براءة، فسألته: متى نزلت هذه السورة، فتجهمني ولم يكلمني، ثم قال: ما لك من صلاتك إلا ما لغوت، قال النبي ﷺ: صدق أبي». سلف في مسند أُبي بن كعب، ﵁. ١٢٢٩٣ - عن أبي الأسود الديلي، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله ﷺ: «يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة، وكل تسبيحة صدقة، وتهليلة صدقة، وتكبيرة صدقة، وتحميدة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزئ أحدكم من ذلك كله، ركعتان يركعهما من الضحى» (¬١). ⦗٢٨٤⦘ - وفي رواية: «عن أبي الأسود الديلي، قال: بينما نحن عند أبي ذر، قال: يصبح على كل سلامى من أحدكم في كل يوم صدقة، فله بكل صلاة صدقة، وصيام صدقة، وحج صدقة، وتسبيح صدقة، وتكبير صدقة، وتحميد صدقة، فعد رسول الله ﷺ من هذه الأعمال الصالحة، ثم قال: يجزئ أحدكم من ذلك ركعتا الضحى» (¬٢). أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٠٣٣ و ٣٦١٩٠) قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا مهدي بن ميمون. و «أحمد» ٥/ ١٦٧ (٢١٨٠٧) قال: حدثنا عارم، وعفان، قالا: حدثنا مهدي بن ميمون. و «مسلم» ٢/ ١٥٨ (١٦١٨) قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء الضبعي، قال: حدثنا مهدي، وهو ابن ميمون. و «أَبو داود» (١٢٨٦ و ٥٢٤٤) قال: حدثنا وهب بن بقية، قال: أخبرنا خالد. و «ابن خزيمة» (١٢٢٥) قال: حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا مهدي، وهو ابن ميمون. كلاهما (مهدي بن ميمون، وخالد بن عبد الله) عن واصل مولى أبي عُيينة، عن يحيى بن عُقَيل، عن يحيى بن يَعمَر، عن أبي الأسود الديلي، فذكره. - قال ابن خزيمة تعليقا ٢/ ٣٧٢: وفي خبر أبي ذر: يصبح على كل سلامى من بني آدم صدقة، وقال في الخبر: ويجزئ من ذلك ركعتا الضحى. • أخرجه أحمد (٢١٨٨١) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا هشام. و «أَبو داود» (١٢٨٥ و ٥٢٤٣) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، عن عباد بن عباد (ح) وحدثنا مُسدد، قال: حدثنا حماد بن زيد، المعنى. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٩٧٩) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا هشام. ثلاثتهم (هشام بن حسان، وعباد بن عباد، وحماد بن زيد) عن واصل مولى أبي عُيينة، عن يحيى بن عُقَيل، عن يحيى بن يَعمَر، عن أبي ذر، عن النبي ﷺ قال: ⦗٢٨٥⦘ «يصبح كل يوم على كل سلامى من ابن آدم صدقة، ثم قال: إماطتك الأذى عن الطريق صدقة، وتسليمك على الناس صدقة، وأمرك بالمعروف صدقة، ونهيك عن المنكر صدقة، ومباضعتك أهلك صدقة، قال: قلنا: يا رسول الله، أيقضي الرجل شهوته وتكون له صدقة؟ قال: نعم، أرأيت لو جعل تلك الشهوة فيما حرم الله عليه، ألم يكن عليه وزر؟ قلنا: بلى، قال: فإنه إذا جعلها فيما أحل الله، ﷿، فهي صدقة، قال: وذكر أشياء صدقة صدقة، قال: ثم قال: ويجزئ من هذا كله ركعتا الضحى» (¬١). - وفي رواية: «يصبح على كل سلامى من ابن آدم صدقة، تسليمه على من لقي صدقة، وأمره ب المعروف صدقة، ونهيه عن المنكر صدقة، وإماطته الأذى عن الطريق صدقة، وبضعه أهله صدقة، قالوا: يا رسول الله، يأتي شهوته، وتكون له صدقة؟ قال: أرأيت لو وضعها في غير حقها، أكان يأثم؟ قال: ويجزئ من ذلك كله ركعتان من الضحى». قال أَبو داود: ولم يذكر حماد الأمر والنهي (¬٢). - ليس فيه: «عن أبي الأسود» (¬٣).