أنا أول من يؤذن له بالسجود يوم القيامة، وأنا أول من يؤذن له أن يرفع رأسه، فأنظر إلى بين يدي، فأعرف أمتي من بين الأمم، ومن خلفي مثل ذلك، وعن يميني مثل ذلك، وعن شمالي مثل ذلك، فقال رجل: يا رسول الله، كيف ⦗٢٠٣⦘ تعرف أمتك يا رسول الله من بين الأمم، فيما بين نوح إلى أمتك؟ قال: هم غر محجلون من أثر الوضوء، ليس أحد كذلك غيرهم، وأعرفهم أنهم يؤتون كتبهم بأيمانهم، وأعرفهم يسعى بين أيديهم ذريتهم» أخرجه أحمد (٢٢٠٨٠) قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا ابن لَهِيعة، قال: حدثنا يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرَّحمَن بن جبير، فذكره. • أخرجه أحمد (٢٢٠٨١) قال: حدثنا يحيى بن إسحاق (¬١)، شك فيه، قال: سمعت أبا ذر، أو أبا الدرداء، وقال يحيى: فيقول: «فأعرفهم أن نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم». • وأخرجه أحمد (٢٢٠٨٢) قال: حدثنا يعمر، قال: حدثنا عبد الله، قال: أخبرنا ابن لَهِيعة، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرَّحمَن بن جُبير بن نُفير، أنه سمع أبا ذر، وأبا الدرداء، قالا: قال رسول الله ﷺ: «أنا أول من يؤذن له في السجود» فذكر معناه. • وأخرجه أحمد (٢٢٠٨٣) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ابن لَهِيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرَّحمَن بن جبير، أنه سمع من أبي ذر، وأبي الدرداء، أن رسول الله ﷺ قال: «إني لأعرف أمتي يوم القيامة من بين الأمم، قالوا: يا نبي الله، وكيف تعرف أمتك؟ قال: أعرفهم يؤتون كتبهم بأيمانهم، وأعرفهم بسيماهم في وجوههم من أثر السجود، وأعرفهم بنورهم يسعى بين أيديهم» (¬١). ١٢٢٣٩ - عن عائذ الله أبي إدريس، عن أبي الدرداء، ﵁، قال: «كنت جالسا عند النبي ﷺ إذ أقبل أَبو بكر آخذا بطرف ثوبه، حتى أبدى عن ركبته، فقال النبي ﷺ: أما صاحبكم فقد غامر، فسلم، وقال: إني كان بيني وبين ⦗٢٠٤⦘ ابن الخطاب شيء، فأسرعت إليه، ثم ندمت، فسألته أن يغفر لي، فأبى علي، فأقبلت إليك، فقال: يغفر الله لك يا أبا بكر، ثلاثا، ثم إن عمر ندم، فأتى منزل أَبي بكر، فسأل: أثم أَبو بكر؟ فقالوا: لا، فأتى إلى النبي ﷺ فسلم، فجعل وجه النبي ﷺ يتمعر، حتى أشفق أَبو بكر، فجثا على ركبتيه، فقال: يا رسول الله، والله أنا كنت أظلم، مرتين، فقال النبي ﷺ: إن الله بعثني إليكم، فقلتم: كذبت، وقال أَبو بكر: صدق، وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركو لي صاحبي، مرتين، فما أوذي بعدها» (¬١). - وفي رواية: «كانت بين أَبي بكر وعمر محاورة، فأغضب أَبو بكر عمر، فانصرف عنه عمر مغضبا، فاتبعه أَبو بكر يسأله أن يستغفر له، فلم يفعل حتى أغلق بابه في وجهه، فأقبل أَبو بكر إلى رسول الله ﷺ فقال أَبو الدرداء، ونحن عنده: فقال رسول الله ﷺ: أما صاحبكم هذا فقد غامر، قال: وندم عمر على ما كان منه، فأقبل حتى سلم وجلس إلى النبي ﷺ وقص على رسول الله ﷺ الخبر، قال أَبو الدرداء: وغضب رسول الله ﷺ وجعل أَبو بكر يقول: والله يا رسول الله، لأنا كنت أظلم، فقال رسول الله ﷺ: هل أنتم تاركو لي صاحبي؟ هل أنتم تاركو لي صاحبي؟ إني قلت: يا أيها الناس، إني رسول الله إليكم جميعا، فقلتم: كذبت، وقال أَبو بكر: صدقت». أخرجه البخاري ٥/ ٥ (٣٦٦١) قال: حدثني هشام بن عمار، قال: حدثنا صدقة بن خالد، قال: حدثنا زيد بن واقد. وفي ٦/ ٥٩ (٤٦٤٠) قال: حدثنا عبد الله (¬١)، قال: حدثنا سليمان بن عبد الرَّحمَن، وموسى بن هارون، قالا: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا عبد الله بن العلاء بن زبر. كلاهما (زيد بن واقد، وعبد الله بن العلاء) عن بُسر بن عُبيد الله، قال: حدثني أَبو إدريس الخَولاني، فذكره (¬٢). ١٢٢٤٠ - عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي الدرداء، أن رسول الله ﷺ قال: «ما طلعت الشمس ولا غربت على أحد أفضل، أو أخير، من أَبي بكر، إلا أن يكون نبي». أخرجه عَبد بن حُميد (٢١٢) قال: حدثنا عمر بن يونس اليمامي، قال: حدثنا أَبو سعيد البكري (¬١)، عن ابن جُريج، عن عطاء، فذكره (¬٢). - فوائد: - قال الدارقُطني: يرويه ابن جُريج، واختُلِف عنه؛ فرواه إسماعيل بن يحيى التميمي، وهو ضعيف، عن ابن جُريج، عن عطاء، عن جابر. وغيره يرويه عن عطاء، عن أبي الدرداء. والحديث غير ثابت، يحدث إسماعيل بن يحيى التميمي، عن الثقات بما لا يُتابَع عليه. «العلل» (٣٢٧٠). - قال ابن حجر: عطاء بن أبي رباح، على تقدير مولده، لا يصح سماعه من أبي الدرداء. «تهذيب التهذيب» ٧/ ١٩٩. ١٢٢٤١ - عن عبد الرَّحمَن بن غَنْم؛ أنه زار أبا الدرداء بحمص، فمكث عنده ليالي، فأمر بحماره فأوكف له، فقال أَبو الدرداء: لا أراني إلا متبعك، فأمر بحماره فأسرج، فسارا جميعا على حماريهما، فلقيا رجلا شهد الجمعة بالأمس عند معاوية بالجابية، فعرفهما الرجل، ولم يعرفاه، فأخبرهما خبر الناس، ثم إن الرجل، قال: وخبر آخر كرهت أن أخبركما، أراكما تكرهانه، فقال أَبو الدرداء: فلعل أبا ذر نفي؟ قال: نعم والله، فاسترجع أَبو الدرداء وصاحبه قريبا من عشر مرات، ثم ⦗٢٠٦⦘ قال أَبو الدرداء: ارتقبهم واصطبر، كما قيل لأصحاب الناقة، اللهم إن كذبوا أبا ذر، فإني لا أكذبه، اللهم وإن اتهموه، فإني لا أتهمه، اللهم وإن استغشوه، فإني لا أستغشه «فإن رسول الله ﷺ كان يأتمنه حين لا يأتمن أحدا، ويسر إليه حين لا يسر إلى أحد». أما والذي نفس أبي الدرداء بيده، لو أن أبا ذر قطع يميني ما أبغضته، بعد الذي سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما أظلت الخضراء، ولا أقلت الغبراء، من ذي لهجة، أصدق من أبي ذر». أخرجه أحمد (٢٢٠٦٧) قال: حدثنا أَبو النضر، قال: حدثنا عبد الحميد بن بَهرام، قال: حدثنا شهر بن حوشب، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن غَنْم، فذكره (¬١). ١٢٢٤٢ - عن بلال بن أبي الدرداء، عن أبي الدرداء، أن رسول الله ﷺ قال: «ما أظلت الخضراء، ولا أقلت الغبراء، من ذي لهجة، أصدق من أبي ذر» (¬١). أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٩٣٢) قال: حدثنا الحسن بن موسى. و «أحمد» ٦/ ٤٤٢ (٢٨٠٤١) قال: حدثنا حسن بن موسى، وسليمان بن حرب. و «عَبد بن حُميد» (٢٠٩) قال: حدثني فهد بن عوف. ثلاثتهم (حسن، وسليمان، وفهد) عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن بلال بن أبي الدرداء، فذكره (¬٢).