يقول: «من سلك طريقا يلتمس فيه علما، سهل الله له طريقا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم، وإن طالب العلم يستغفر له من في السماء والأرض، حتى الحيتان في الماء، وإن فضل العالم على العابد، كفضل القمر على سائر الكواكب، إن العلماء هم ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، إنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر» (¬١). أخرجه أحمد (٢٢٠٥٩) قال: حدثنا الحكم بن موسى، قال: حدثنا ابن عياش. و «الدَّارِمي» (٣٥٨) قال: أخبرنا نصر بن علي، قال: حدثنا عبد الله بن داود. و «ابن ماجة» (٢٢٣) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا عبد الله بن داود و «أَبو داود» (٣٦٤١) قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، قال: حدثنا عبد الله بن داود. ⦗١٩١⦘ و «ابن حِبَّان» (٨٨) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا عبد الله بن داود الخريبي. كلاهما (إسماعيل بن عياش، وعبد الله بن داود) عن عاصم بن رجاء بن حيوة، عن داود بن جميل، عن كثير بن قيس، فذكره. • أخرجه أحمد (٢٢٠٥٨). والتِّرمِذي (٢٦٨٢) قال: حدثنا محمود بن خِداش البغدادي. كلاهما (أحمد بن حنبل، ومحمود) عن محمد بن يزيد الواسطي، قال: أخبرنا عاصم بن رجاء بن حَيْوَة عن قيس بن كثير، قال: قَدِم رجلٌ من المدينة إلى أبي الدرداء وهو بدمشق، فقال: ما أَقدمك أَي أَخي؟ قال: حديثٌ بلغني أنك تُحَدِّث به عن رسول الله ﷺ، قال: أَمَا قَدِمتَ لتجارةٍ؟ قال: لا، قال: أَمَا قَدِمتَ لحاجةٍ؟ قال: لا، قال: أَمَا قَدِمتَ إلَّا في طلب هذا الحديث؟ قال: نعم، قال فإني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا إِلى الجنة، وإِن الملائكة لتضع أَجنحتها رضا لطالب العلم، وإِنه ليستغفر للعالم من في السماوات والأَرض حتى الحيتان في الماء، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، إِن العلماء هم ورثة الأَنبياء، لم يورثوا دينارا ولا درهما، وإِنما ورثوا العلم، فمن أَخذ به أَخذ بحظ وافر» (¬١). - ليس فيه: «داود بن جميل» وقال: «قيس بن كثير» (¬٢). - قال التِّرمِذي: ولا نعرف هذا الحديث إِلا من حديث عاصم بن رجاء بن حَيْوة، وليس إِسناده عندي بمتصل، هكذا حدثنا محمود بن خِداش هذا الحديث. ⦗١٩٢⦘ وإِنما يُروى هذا الحديث عن عاصم بن رجاء بن حَيْوة، عن داود بن جميل، عن كثير بن قيس، عن أَبي الدرداء، عن النبي ﷺ، وهذا أَصح من حديث محمود ابن خِداش. ورَأى محمد بن إسماعيل، يعني البخاري، هذا أَصح. • أخرجه أَبو داود (٣٦٤٢) قال: حدثنا محمد بن الوزير الدمشقي، قال: حدثنا الوليد، قال: لقيت شبيب بن شيبة، فحدثني به عن عثمان بن أبي سودة، عن أبي الدرداء، بمعناه، يعني عن النبي ﷺ (¬٣). - فوائد: - قال البخاري: يزيد بن سَمُرَة، عن كثير بن قيس، عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ قال: العلماء ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، ولكن ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر. وقال أحمد بن عيسى: حدثنا بشر بن بكر، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: وحدثني عبد السلام بن سليم، عن يزيد بن سَمُرَة، وغيره من أهل العلم. وقال إسحاق: عن عبد الرزاق، عن ابن المبارك، عن الأوزاعي، عن كثير بن قيس، عن يزيد بن سَمُرَة، عن أبي الدرداء. والأول أصح. وقال مُسدد: عن عبد الله بن داود، عن عاصم بن رجاء، عن داود بن جميل، عن كثير بن قيس، سمع أبا الدرداء، قال: سمعت النبي ﷺ. وقال أَبو نُعيم: عن عاصم بن رجاء، عَمَّن حدثه، عن كثير. «التاريخ الكبير» ٨/ ٣٣٧. - وقال الدارقُطني: يرويه عاصم بن رجاء بن حيوة، واختُلِف عنه؛ فرواه عنه أَبو نُعيم، عن عاصم بن رجاء بن حيوة، عَمَّن حدثه، عن كثير بن قيس. ورواه عبد الله بن داود الخريبي، عن عاصم، فقال: عن داود بن جميل، عن كثير بن قيس، وداود هذا مجهول ⦗١٩٣⦘ ورواه محمد بن يزيد الواسطي، عن عاصم بن رجاء، عن كثير بن قيس، لم يذكر بينهما أحدا، وعاصم بن رجاء، ومن فوقه، إلى أبي الدرداء، ضعفاء، ولا يثبت. ورواه الأوزاعي، عن كثير بن قيس، عن يزيد بن سَمُرَة، عن أبي الدرداء، وليس بمحفوظ. «العلل» (١٠٨٣). ١٢٢٢٣ - عن عطاء بن أبي مسلم الخراساني، عن أبي الدرداء، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنه ليستغفر للعالم من في السماوات ومن في الأرض، حتى الحيتان في البحر». أخرجه ابن ماجة (٢٣٩) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا حفص بن عمر، عن عثمان بن عطاء، عن أبيه، فذكره (¬١).