إن لكل شيء أنفة، وإن أنفة الصلاة التكبيرة الأولى، فحافظوا عليها». أخرجه ابن أبي شيبة (٣١٣٧) قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن أبي فروة يزيد بن سنان، قال: حدثنا أَبو عُبيد الحاجب، قال: سمعت شيخا في المسجد الحرام يقول، فذكره. ⦗١٠١⦘ قال أَبو عبيد: فحدثت به رجاء بن حيوة، فقال: حدثتنيه أم الدرداء، عن أبي الدرداء (¬١). • حديث معدان بن أبي طلحة اليعمري، قال: لقيت ثوبان مولى رسول الله ﷺ فقلت: أخبرني بعمل أعمله يدخلني الله به الجنة، أو قال: قلت: بأحب الأعمال إلى الله، فسكت، ثم سألته، فسكت، ثم سألته الثالثة؟ فقال: سألت عن ذلك رسول الله ﷺ فقال: «عليك بكثرة السجود، فإنك لا تسجد لله سجدة، إلا رفعك الله بها درجة، وحط عنك بها خطيئة». قال معدان: ثم لقيت أبا الدرداء، فسألته، فقال لي مثل ما قال لي ثوبان. سلف في مسند ثوبان، ﵁. ١٢١٤٨ - عن أم الدرداء، قالت: نزل بأبي الدرداء ضيف، فقال له: أمقيم فنسرح، أم ظاعن فنعلف؟ قال: ظاعن، قال: أما إني ما أجد ما أضيفك به أفضل من شيء سألت النبي ﷺ عنه؛ «سألت النبي ﷺ قلت: يا رسول الله، ذهب أصحاب الأموال بالخير، يصومون كما نصوم، ويصلون كما نصلي، ويتصدقون، وليس لنا أموال نتصدق، قال: يا أبا الدرداء، ألا أدلك على شيء إن أنت فعلته لم يسبقك من كان قبلك، ولم يدركك من كان بعدك، إلا من جاء بمثل ما جئت به، تسبح الله في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، وتحمده ثلاثا وثلاثين، وتكبره أربعا وثلاثين» ⦗١٠٢⦘ أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٩٩٠٠) قال: أخبرنا أَبو داود، قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا شريك، عن عبد العزيز بن رفيع، عن رجل من أهل الشام، يقال له: أَبو عمر، عن أم الدرداء، فذكرته. - قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: خالفهما سفيان بن سعيد، رواه عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي عمر الصيني، عن أبي الدرداء. • أخرجه عبد الرزاق (٣١٨٧) عن الثوري، عن عبد العزيز بن رفيع. و «ابن أبي شيبة» (٢٩٨٧٧) قال: حدثنا وكيع، عن شعبة، عن الحكم (ح) وعن سفيان، عن عبد العزيز بن رفيع. وفي ١٣/ ٤٥٣ (٣٦١٨٧) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد العزيز بن رفيع. و «أحمد» ٥/ ١٩٦ (٢٢٠٥٢) قال: حدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا مالك، يعني ابن مِغْوَل، عن الحكم. وفي ٦/ ٤٤٦ (٢٨٠٦٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٩٩٠١) قال: أخبرنا بشر بن خالد، قال: أخبرنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن عبد العزيز بن رفيع. وفي (٩٩٠٢) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم. وفي (٩٩٠٣) عن أحمد بن سليمان، عن يحيى بن آدم، عن مالك بن مِغْوَل، عن الحكم. كلاهما (عبد العزيز بن رفيع، والحكم بن عتيبة) عن أبي عمر الصيني، عن أبي الدرداء؛ أنه إذا كان نزل به ضيف، قال: يقول له أَبو الدرداء: مقيم فنسرح، أو ظاعن فنعلف؟ قال: فإن قال له: ظاعن، قال له: ما أجد لك شيئًا خيرًا من شيء أمرنا به رسول الله ﷺ؛ «قلنا: يا رسول الله، ذهب الأغنياء بالأجر، يحجون ولا نحج، ويجاهدون ولا نجاهد، وكذا وكذا؟ فقال رسول الله ﷺ: ألا أدلكم على شيء إن أخذتم به جئتم من أفضل ما يجيء به أحد منهم: أن تكبروا الله أربعا وثلاثين، وتسبحوه ثلاثا وثلاثين، وتحمدوه ثلاثا وثلاثين، في دبر كل صلاة» (¬١). - وفي رواية: «عن أبي عمر، عن أبي الدرداء، قال: نزل بأبي الدرداء رجل، فقال أَبو الدرداء: مقيم فنسرح، أم ظاعن فنعلف؟ قال: بل ظاعن، قال: ⦗١٠٣⦘ فإني سأزودك زادا لو أجد ما هو أفضل منه لزودتك؛ أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، ذهب الأغنياء بالدنيا والآخرة، نصلي ويصلون، ونصوم ويصومون، ويتصدقون ولا نتصدق؟ قال: ألا أدلك على شيء إن أنت فعلته، لم يسبقك أحد كان قبلك، ولم يدركك أحد بعدك، إلا من فعل الذي تفعل: دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين تسبيحة، وثلاثا وثلاثين تحميدة، وأربعا وثلاثين تكبيرة» (¬٢). - وفي رواية: «عن أبي الدرداء، قال: قلت: يا رسول الله، ذهب أصحاب الأموال بالدنيا والآخرة، يصلون، ويصومون، ويجاهدون كما نفعل، ويتصدقون ولا نتصدق؟ قال: أفلا أدلك على أمر إن أخذت به أدركت من سبقك، ولم يدركك من بعدك، إلا من عمل مثل الذي عملت؛ تسبح الله في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، وتحمده ثلاثا وثلاثين، وتكبره أربعا وثلاثين» (¬١). - ليس فيه: «أم الدرداء». - قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: خالفهما زيد بن أَبي أُنيسة، رواه عن الحكم، عن عَمرو الصيني، عن أبي الدرداء. • وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٩٩٠٤) قال: أخبرنيه محمد بن وهب، قال: حدثنا محمد بن سلمة، قال: حدثني أَبو عبد الرحيم، قال: حدثني زيد، عن الحكم، عن عَمرو الصيني، عن أبي الدرداء، قال: «كنت عند رسول الله ﷺ فقال بعضهم: يا رسول الله، إن الأغنياء يسبقونا بكل خير، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويفضلوننا فيتصدقون، ولا نجد ما نتصدق، وينفقون في سبيل الله، ولا نجد ما ننفق؟ فقال رسول الله ﷺ: ألا أنبئكم بشيء إذا فعلتموه لم يسبقوكم، ولم يدركم من بعدكم، إلا من فعل فعلكم: تسبحون في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، وتحمدون ثلاثا وثلاثين، وتكبرون أربعا وثلاثين» ⦗١٠٤⦘ - سماه زيد: «عمرا الصيني» (¬٢). - فوائد: - قال أَبو زُرعَة الرازي: أَبو عمر الصيني، لا نعرفه إلا برواية حديث واحد، عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ؛ سبقنا الأغنياء بالدنيا والآخرة، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم .. الحديث، ولا يسمى. «الجرح والتعديل» ٩/ ٤٠٧. - وقال الدارقُطني: هو حديثٌ يرويه عبد العزيز بن رفيع، والحكم بن عتيبة، واختلف عنهما؛ فأما عبد العزيز بن رفيع، فرواه عنه جَرير بن عبد الحميد، وأَبو الأحوص سلام بن سليم، فقالا: عن أبي صالح، عن أبي الدرداء. وخالفهما سفيان الثوري، فرواه عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي عمر الصيني، عن أبي الدرداء. وقال شريك: عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي عمر، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء ولم يتابع شريك على ذكر أم الدرداء. وأما الحكم، فرواه عنه مالك بن مِغْوَل، وشعبة بن الحجاج، وزيد بن أَبي أُنيسة؛ فقال شعبة، ومالك بن مِغْوَل: عن الحكم، عن أبي عمر الصيني، عن أبي الدرداء. وقال زيد بن أَبي أُنيسة: عن الحكم، عن أبي عمر، عن رجل، عن أبي الدرداء. ورواه ليث بن أبي سُلَيم، واختُلِف عنه؛ فقيل عنه: عن الحكم، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن أبي الدرداء. وقال الحماني: عن المحاربي، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن أبي الدرداء، وليس هذا من حديث ابن أبي ليلى، ولا من حديث مجاهد. والصحيح من ذلك قول شعبة، ومالك بن مِغْوَل، عن الحكم، عن أبي عمر الصيني، عن أبي الدرداء ⦗١٠٥⦘ وقول الثوري، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي عمر، عن أبي الدرداء. وسئل، يعني الدارقُطني-، عن اسم أبي عمر الصيني، فقال: لا يعرف اسمه، ولا روي عنه غير هذا الحديث. «العلل» (١٠٨١). ١٢١٤٩ - عن أبي صالح، عن أبي الدرداء، قال: «قلت: يا رسول الله، ذهب أهل الأموال بالدنيا والآخرة، يصلون كما نصلي، ويذكرون كما نذكر، ويجاهدون كما نجاهد، ولا نجد ما نتصدق به، قال: ألا أخبرك بشيء إذا أنت فعلته أدركت من كان قبلك، ولم يلحقك من كان بعدك، إلا من قال مثل ما قلت: تسبح الله في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، وتحمده ثلاثا وثلاثين، وتكبر أربعا وثلاثين تكبيرة» (¬١). أخرجه ابن أبي شيبة (٣٦١٨٨) قال: حدثنا جرير، وأَبو الأحوص. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٩٨٩٩) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جرير. كلاهما (جرير بن عبد الحميد، وأَبو الأحوص سَلَّام بن سليم) عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح، فذكره (¬٢). - قال البخاري: رواه جرير، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح، عن أبي الدرداء. «صحيح البخاري» ٨/ ٧٢ (٦٣٢٩). - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي خيثمة: سئل يحيى بن مَعين، عن أبي صالح، عن أبي الدرداء؟ قال: بينهما رجل. «تاريخه» ٣/ ٢/ ٢٠٣. - وقال أَبو حاتم الرازي: ذكوان، أَبو صالح السَّمَّان الزيات التيمي، لم يسمع من أبي الدرداء شيئا. «الجرح والتعديل» ٣/ ٤٥٠ ⦗١٠٦⦘ - وقال ابن أبي حاتم: سئل أَبو زُرعَة عن حديث؛ رواه جرير، وأَبو الأحوص، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح، عن أبي الدرداء، قال: قلت: يا رسول الله، ذهب أهل الأموال بالدنيا والأجر، الحديث. ورواه الثوري، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي عمر، عن أبي الدرداء. قال: حديث الثوري أصح. «علل الحديث» (٢١١٢). ١٢١٥٠ - عن محمد بن واسع، قال: قال أَبو الدرداء لابنه: يا بني، ليكن المسجد بيتك, فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «المساجد بيوت المتقين, فمن يكن المسجد بيته، يضمن الله له الروح والرحمة، والجواز على الصراط إلى الجنة». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٧٥٣) قال: حدثنا يَعلى بن عبيد، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن رجل، عن محمد بن واسع، فذكره (¬١). - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال الدارقُطني: يرويه محمد بن واسع، واختُلِف عنه؛ فرواه عبد الله بن المختار، عن محمد بن واسع، عن ابن أبي الدرداء، عن أبي الدرداء. ورواه إسماعيل بن أبي خالد، واختُلِف عنه؛ فقيل: عنه، عن محمد بن واسع، عن أبي الدرداء. وقيل: عن إسماعيل، عن رجل من أهل البصرة، عن محمد بن واسع، عن أبي الدرداء. ورواه حماد بن سلمة، ومطعم بن المقدام الصَّنْعاني، عن محمد بن واسع؛ أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان، ولم يذكر بينهما أحدا. والمرسل هو المحفوظ. «العلل» (١٠٩٤). ١٢١٥١ - عن معدان بن أبي طلحة اليعمري، قال: قال لي أَبو الدرداء: أين مسكنك؟ قال: قلت: في قرية دون حمص، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من ثلاثة في قرية، لا يؤذن ولا تقام فيهم الصلاة، إلا استحوذ عليهم الشيطان، فعليك بالجماعة، فإن الذئب يأكل القاصية» (¬١). - وفي رواية: «عن معدان بن أبي طلحة اليعمري، قال: قال لي أَبو الدرداء: أين مسكنك؟ قلت: في قرية دوين حمص، فقال أَبو الدرداء: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما من ثلاثة في قرية، ولا بدو، لا تقام فيهم الصلاة، إلا قد استحوذ عليهم الشيطان، فعليكم بالجماعة، فإنما يأكل الذئب القاصية». قال السائب: يعني بالجماعة، الجماعة في الصلاة (¬٢). أخرجه أحمد (٢٢٠٥٣) قال: حدثنا وكيع. وفي (٢٢٠٥٤) قال: حدثنا أَبو سعيد أيضا. وفي ٦/ ٤٤٦ (٢٨٠٦٤) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي (ح) ووكيع. و «أَبو داود» (٥٤٧) قال: حدثنا أحمد بن يونس. و «النَّسَائي» ٢/ ١٠٦، وفي «الكبرى» (٩٢٢) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله بن المبارك. و «ابن خزيمة» (١٤٨٦) قال: حدثنا موسى بن عبد الرَّحمَن المسروقي، قال: حدثنا أَبو أُسامة (ح) وحدثنا علي بن مسلم، قال: حدثنا عبد الصمد. و «ابن حِبَّان» (٢١٠١) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا محمد بن بكار بن الريان البغدادي، قال: حدثنا مروان بن معاوية. ثمانيتهم (وكيع بن الجراح، وأَبو سعيد مولى بني هاشم، وعبد الرَّحمَن، وأحمد بن يونس، وابن المبارك، وأَبو أُسامة حماد بن أُسامة، وعبد الصمد بن عبد الوارث، ومروان بن معاوية) عن زائدة بن قُدَامة، قال: حدثنا السائب بن حبيش الكَلاعي، عن معدان بن أبي طلحة اليعمري، فذكره (¬٣). ١٢١٥٢ - عن عُبادة بن نُسَي، قال: كان رجل بالشام، يقال له: معدان، كان أَبو الدرداء يقرئه القرآن، ففقده أَبو الدرداء، فلقيه يوما وهو بدابق، فقال له أَبو الدرداء: يا معدان، ما فعل القرآن الذي كان معك، كيف أنت والقرآن اليوم؟ قال: قد علم الله منه فأحسن، قال: يا معدان، أفي مدينة تسكن اليوم، أو في قرية؟ قال: لا، بل في قرية قريبة من المدينة، قال: مهلا، ويحك يا معدان، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من خمسة أهل أبيات، لا يؤذن فيهم بالصلاة، وتقام فيهم الصلوات، إلا استحوذ عليهم الشيطان، وإن الذئب يأخذ الشاذة». فعليك بالمدائن، ويحك يا معدان. أخرجه أحمد (٢٨٠٦٣) قال: حدثنا علي بن ثابت، قال: حدثني هشام بن سعد، عن حاتم بن أبي نصر، عن عُبادة بن نُسَي، فذكره (¬١).