النبي ﷺ: البر ما سكنت إليه النفس، واطمأن إليه القلب، والإثم ما لم تسكن إليه النفس، ولم يطمئن إليه القلب، وإن أفتاك المفتون، وقال: لا تقرب لحم الحمار الأهلي، ولا ذا ناب من السباع». أخرجه أحمد (١٧٨٩٤) قال: حدثنا زيد بن يحيى الدمشقي. وفي (١٧٨٩٧) قال: حدثنا أَبو المغيرة. كلاهما (زيد بن يحيى، وأَبو المغيرة الخَولاني) عن عبد الله بن العلاء بن زبر، قال: سمعت مسلم بن مشكم، فذكره (¬٢). - في رواية أبي المغيرة: «ابن العلاء بن زبر» ⦗١٣⦘ أَخرجه أَحمد ٤/ ١٩٤ (١٧٨٩٨) قال: حدثنا أَبو المغيرة، قال: حدثنا عبد الله بن العلاء، قال: حدثني بُسْر بن عُبيد الله، عن أَبي إِدريس، عن أَبي ثعلبة، مِثل ذلك (¬٣). ١٢٠٩٠ - عن عروة بن رويم اللخمي، عن أبي ثعلبة الخشني، قال: ولقيه وكلمه، قال: «أتيت رسول الله ﷺ فسألته، قلت: يا رسول الله، قدور المشركين نطبخ فيها؟ قال: لا تطبخوا فيها، قلت: فإن احتجنا إليها فلم نجد منها بدا؟ قال: فارحضوها رحضا حسنا، ثم اطبخوا وكلوا». أخرجه ابن ماجة (٢٨٣١) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا أَبو أُسامة، قال: حدثني أَبو فروة يزيد بن سنان، قال: حدثني عروة بن رويم اللخمي، فذكره (¬١). - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: عروة بن رويم اللخمي، روى عن أبي ثعلبة الخشني، مرسل. سمعت إبراهيم بن موسى يقول: ليت شعري أن أعلم عروة بن رويم ممن سمع، فإن عامة حديثه مراسيل. وقال أَبو حاتم أيضا: عروة تابعي، عامة حديثه مراسيل، لقي أَنسًا، وأبا كبشة. «الجرح والتعديل» ٦/ ٣٩٦. ١٢٠٩١ - عن أبي عُبيد الله، مسلم بن مشكم، عن أبي ثعلبة الخشني؛ ⦗١٤⦘ «أنه سأل رسول الله ﷺ قال: إنا نجاور أهل الكتاب وهم يطبخون في قدورهم الخنزير، ويشربون في آنيتهم الخمر؟ فقال رسول الله ﷺ: إن وجدتم غيرها فكلوا فيها واشربوا، وإن لم تجدوا غيرها، فارحضوها بالماء وكلوا واشربوا». أخرجه أَبو داود (٣٨٣٩) قال: حدثنا نصر بن عاصم، قال: حدثنا محمد بن شعيب، قال: أخبرنا عبد الله بن العلاء بن زبر، عن أبي عُبيد الله، مسلم بن مشكم، فذكره (¬١). ١٢٠٩٢ - عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي ثعلبة الخشني؛ «أن رسول الله ﷺ رأى في يدي خاتما من ذهب، فجعل يقرع يده بعود معه، فغفل النبي ﷺ عنه، فأخذ الخاتم فرمى به، فنظر النبي ﷺ فلم يره في إصبعه، فقال: ما أرانا إلا قد أوجعناك وأغرمناك» (¬١). - وفي رواية: «جلس رجل إلى نبي الله ﷺ وفي يده خاتم من ذهب، فقرع النبي ﷺ يده بقضيب كان في يده، ثم غفل عنه النبي ﷺ فرمى الرجل بخاتمه، فنظر إليه النبي ﷺ فقال: أين خاتمك؟ قال: ألقيته، فقال النبي ﷺ: أظننا قد أوجعناك وأغرمناك» (¬٢). أخرجه أحمد (١٧٩٠١) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب. وفي (١٧٩٠٣) قال: حدثنا وهب، قال: حدثنا أبي. و «النَّسَائي» ٨/ ١٧١، وفي «الكبرى» (٩٤٣٧) قال: أخبرنا عَمرو بن منصور، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب. و «ابن حِبَّان» (٣٠٣) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا المقدمي، وزحَمُّويَهْ، قالا: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي ⦗١٥⦘ كلاهما (وهيب بن خالد، وجرير بن حازم والد وهب) عن النعمان بن راشد، عن الزُّهْري، عن عطاء بن يزيد الليثي، فذكره. - قال أَبو حاتم بن حبان: النعمان بن راشد ربما أخطأ على الزُّهْري. - قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: خالفه يونس، رواه عن الزُّهْري، عن أبي إدريس، مُرسلًا. • أخرجه النَّسَائي ٧/ ١٧١، وفي «الكبرى» (٩٤٣٨) قال: أخبرنا أحمد بن عَمرو بن السَّرح، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني أَبو إدريس الخَولاني؛ «أن رجلا ممن أدرك النبي ﷺ لبس خاتما من ذهب ... »، نحوه. ـ قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: وحديث يونس أولى بالصواب من حديث النعمان. • وأخرجه النَّسَائي ٨/ ١٧١، وفي «الكبرى» (٩٤٣٩) قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن محمد القرشي الدمشقي، أَبو عبد الملك، قراءة، قال: حدثنا ابن عائذ، قال: حدثنا يحيى بن حمزة، عن الأوزاعي. وفي ٨/ ١٧١، وفي «الكبرى» (٩٤٤٠) قال: أخبرني أَبو بكر بن علي، قال: حدثنا العزيز العمري، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد. كلاهما (الأوزاعي، وإبراهيم) عن الزُّهْري، عن أبي إدريس الخَولاني؛ «أن النبي ﷺ رأى في يد رجل خاتم ذهب، فضرب إصبعه بقضيب كان معه، حتى رمى به» (¬١)، «مُرسَل». • وأخرجه النَّسَائي ٨/ ١٧٢، وفي «الكبرى» (٩٤٤١) قال: أخبرني أَبو بكر، أحمد بن علي المَرْوَزي، قال: حدثنا الوركاني، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب؛ «أن رسول الله ﷺ» مرسل (¬٢). ⦗١٦⦘ - قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: وهذا المرسل أولى بالصواب (٥). - فوائد: - رواه إبراهيم بن سعد، عن الزُّهْري، عن أَنس بن مالك، وسلف في مسنده. - وانظر فوائده، وأقوال ابن أبي حاتم في «علل الحديث» (١٤٥٣)، والدارقُطني في «العلل» (١١٦٥ و ٢٥٨٦)، هناك، لزاما. ١٢٠٩٣ - عن جُبير بن نُفير، عن أبي ثعلبة، عن النبي ﷺ قال: «إذا رميت بسهمك، فغاب عنك، فأدركته، فكله ما لم ينتن» (¬١). - وفي رواية: «إذا رميت الصيد فأدركته بعد ثلاث ليال، وسهمك فيه، فكله ما لم ينتن» (¬٢). - وفي رواية: «عن النبي ﷺ؛ في الذي يدرك صيده بعد ثلاث، فليأكله إلا أن ينتن» (¬٣). أخرجه أحمد (١٧٨٩٦) قال: حدثنا حماد بن خالد، قال: حدثنا معاوية، عن عبد الرَّحمَن بن جُبير بن نُفير. و «مسلم» ٦/ ٥٩ (٥٠٢٤) قال: حدثنا محمد بن مِهران الرازي، قال: حدثنا أَبو عبد الله، حماد بن خالد الخياط، عن معاوية بن صالح، عن عبد الرَّحمَن بن جبير. وفي (٥٠٢٥) قال: وحدثني محمد بن أحمد بن أبي خلف، قال: حدثنا مَعن بن عيسى، قال: حدثني معاوية، عن عبد الرَّحمَن بن جُبير بن نُفير. وفي (٥٠٢٧) قال: ثم قال ابن حاتم: حدثنا ابن مهدي، عن معاوية، عن عبد الرَّحمَن بن جبير، وأبي الزاهرية. و «أَبو داود» (٢٨٦١) قال: حدثنا يحيى بن مَعين، قال: حدثنا حماد بن خالد الخياط، عن معاوية بن صالح، عن عبد الرَّحمَن بن جُبير بن نُفير. و «النَّسَائي» ٧/ ١٩٣، وفي «الكبرى» (٤٧٩٦) قال: أخبرني أحمد بن خالد الخلال، قال: حدثنا مَعْن، قال: أنبأنا معاوية، وهو ابن صالح، عن عبد الرَّحمَن بن جُبير بن نُفير. كلاهما (عبد الرَّحمَن بن جبير، وأَبو الزاهرية، حدير بن كُريب) عن جُبير بن نُفير، فذكره (¬١). ١٢٠٩٤ - عن أبي إدريس الخَولاني، عن أبي ثعلبة الخشني، أنه قال: «أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، إنا بأرض قوم أهل كتاب، أفنأكل في آنيتهم؟ وإنا في أرض صيد، أصيد بقوسي، وأصيد بكلبي المعلم، وأصيد بكلبي الذي ليس بمعلم، فأخبرني ماذا يصلح؟ قال: أما ما ذكرت أنكم بأرض أهل كتاب تأكل في آنيتهم، فإن وجدتم غير آنيتهم فلا تأكلوا فيها، وإن لم تجدوا غير آنيتهم فاغسلوها، ثم كلوا فيها، وأما ما ذكرت أنكم بأرض صيد، فإن صدت بقوسك، وذكرت اسم الله فكل، وما صدت بكلبك المعلم، فاذكر اسم الله ثم كل، وما صدت بكلبك الذي ليس بمعلم، فأدركت ذكاته فكل» (¬١). - وفي رواية: «أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، إنا بأرض أهل كتاب، نأكل في آنيتهم، وبأرض صيد، أصيد بقوسي، وأصيد ⦗١٨⦘ بكلبي المعلم، وأصيد بكلبي الذي ليس بمعلم، قال: فقال رسول الله ﷺ: أما ما ذكرت أنكم في أرض أهل كتاب، فلا تأكلوا في آنيتهم، إلا أن لا تجدوا منها بدا، فإن لم تجدوا منها بدا، فاغسلوها وكلوا فيها، وأما ما ذكرت من أمر الصيد، فما أصبت بقوسك، فاذكر اسم الله وكل، وما صدت بكلبك المعلم، فاذكر اسم الله وكل، وما صدت بكلبك الذي ليس بمعلم، فأدركت ذكاته، فكل» (¬٢). - وفي رواية: «أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، إنا بأرض من أهل كتاب نأكل في آنيتهم، وإن أرضنا أرض صيد، أصيد بقوسي، وبالكلب المكلب، وبالكلب الذي ليس بمكلب، فأخبرني ماذا يحل لنا مما يحرم علي من ذلك؟ فقال رسول الله ﷺ: أما ما ذكرت أنكم بأرض أهل كتاب، تأكلون في آنيتهم، فإن وجدتم غير آنيتهم فلا تأكلوا فيها، وإن لم تجدوا غير آنيتهم، فاغسلوها وكلوا فيها، وأما ما ذكرت من الصيد، فما صدت بقوسك فكل منه، واذكر اسم الله عليه، وأما ما أصاب كلبك المكلب، فكل مما أمسك عليك، واذكر اسم الله عليه، وأما ما أصاب كلبك الذي ليس بمكلب، فإن أدركت ذكاته فكل، وما لم تدرك ذكاته فلا تأكل» (¬١). - وفي رواية: «قلت: يا رسول الله، إنا نغزو أرض العدو فنحتاج إلى آنيتهم، قال: استغنوا عنها ما استطعتم، فإن لم تجدوا غيرها فاغسلوها، وكلوا فيها واشربوا» (¬٢). - وفي رواية: «قال رسول الله ﷺ في صيد الكلب: إذا أرسلت كلبك، وذكرت اسم الله فكل، وإن أكل منه، وكل ما ردت عليك يدك» (¬٣). أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٩٣٧) قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن حجاج، عن الوليد بن أبي مالك. وفي ٨/ ٩٠ (٢٤٨٧٠) و ١٢/ ٢٥١ (٣٣٣٥١) قال: ⦗١٩⦘ حدثنا حفص بن غياث، عن حجاج، عن مكحول و «أحمد» ٤/ ١٩٥ (١٧٩٠٤) قال: حدثنا عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا حيوة، قال: أخبرني ربيعة بن يزيد الدمشقي. و «الدَّارِمي» (٢٦٥٨) قال: أخبرنا أَبو عاصم، عن حَيْوَة بن شُرَيح، قال: حدثني ربيعة بن يزيد. و «البخاري» ٧/ ١١١ (٥٤٧٨) قال: حدثنا عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا حيوة، قال: أخبرني ربيعة بن يزيد الدمشقي. وفي ٧/ ١١٤ (٥٤٨٨) قال: حدثنا أَبو عاصم، عن حيوة (ح) وحدثني أحمد بن أبي رجاء، قال: حدثنا سلمة بن سليمان، عن ابن المبارك، عن حَيْوَة بن شُرَيح، قال: سمعت ربيع ة بن يزيد الدمشقي. وفي ٧/ ١١٧ (٥٤٩٦) قال: حدثنا أَبو عاصم، عن حَيْوَة بن شُرَيح، قال: حدثني ربيعة بن يزيد الدمشقي. و «مسلم» ٦/ ٥٨ (٥٠٢٢) قال: حدثنا هَنَّاد بن السَّري، قال: حدثنا ابن المبارك، عن حَيْوَة بن شُرَيح، قال: سمعت ربيعة بن يزيد الدمشقي. وفي ٦/ ٥٩ (٥٠٢٣) قال: وحدثني أَبو الطاهر، قال: أخبرنا ابن وهب (ح) وحدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا المُقرِئ، كلاهما عن حيوة بهذا الإسناد. و «ابن ماجة» (٣٢٠٧) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا الضحاك بن مخلد، قال: حدثنا حَيْوَة بن شُرَيح، قال: حدثني ربيعة بن يزيد. و «أَبو داود» (٢٨٥٢) قال: حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا هُشيم، قال: حدثنا داود بن عَمرو، عن بُسر بن عُبيد الله. وفي (٢٨٥٥) قال: حدثنا هَنَّاد بن السَّري، عن ابن المبارك، عن حَيْوَة بن شُرَيح، قال: سمعت ربيعة بن يزيد الدمشقي. و «التِّرمِذي» (١٤٦٤) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا الحجاج، عن الوليد بن أبي مالك. وفي (١٥٦٠ م) قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا ابن المبارك، عن حَيْوَة بن شُرَيح، قال: سمعت ربيعة بن يزيد الدمشقي. و «النَّسَائي» ٧/ ١٨١، وفي «الكبرى» (٤٧٥٩) قال: أخبرني محمد بن عبيد بن محمد الكوفي المحاربي، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن حَيْوَة بن شُرَيح، قال: سمعت ربيعة بن يزيد. و «ابن حِبَّان» (٥٨٧٩) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني حَيْوَة بن شُرَيح، قال: سمعت ربيعة بن يزيد الدمشقي. أربعتهم (الوليد بن أبي مالك، ومكحول، وربيعة بن يزيد، وبُسر بن عُبيد الله) عن أبي إدريس الخَولاني، عائذ الله بن عبد الله، فذكره. ⦗٢٠⦘ - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ, وعائذ الله بن عبد الله هو أَبو إدريس الخَولاني، واسم أبي ثعلبة الخشني جرثوم، ويقال: جرثم بن ناشم، ويقال: ابن قيس. - وقال أيضا: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. • أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٩٣٧) قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن حجاج. و «أحمد» ٤/ ١٩٣ (١٧٨٨٥) قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا الحجاج بن أَرطَاة. و «مسلم» ٦/ ٥٩ (٥٠٢٦) قال: حدثني محمد بن حاتم، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن العلاء. و «التِّرمِذي» (١٤٦٤) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا الحجاج. كلاهما (حجاج بن أَرطَاة، والعلاء بن الحارث) عن مكحول، عن أبي ثعلبة الخشني، يقول: «قلت: يا رسول الله، إنا أهل صيد، فقال: إذا أرسلت كلبك، وذكرت اسم الله، فأمسك عليك فكل، قال: قلت: وإن قتل؟ قال: وإن قتل، قال: قلت: إنا أهل رمي، قال: ما ردت عليك قوسك فكل، قال: قلت: إنا أهل سفر، نمر باليهود والنصارى والمجوس، ولا نجد غير آنيتهم؟ قال: فإن لم تجدوا غيرها، فاغسلوها بالماء، ثم كلوا فيها واشربوا» (¬١). - وفي رواية: «قلت: يا رسول الله، إنا أهل صيد، قال: إذا أرسلت كلبك, وذكرت اسم الله عليه، فأمسك عليك فكل، قال: قلت: وإن قتل؟ قال: وإن قتل» (¬٢). - ليس فيه: «عن أبي إدريس الخَولاني». • وأخرجه ابن أبي شيبة (١٩٩١٧) قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن عبد الرَّحمَن بن يزيد بن جابر، عن مكحول، قال: قال رسول الله ﷺ: ⦗٢١⦘ «إذا أرسلت كلبك المكلب فأكل منه، ولم تدرك ذكاته فلا تأكل منه، وإن لم يأكل منه فوجدته قد مات فكل»، «مُرسَل» (¬٣). - فوائد: - قال الدارقُطني: يرويه مكحول، وربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخَولاني، عن أبي ثعلبة. حدث به حَيْوَة بن شُرَيح، عن ربيعة بن يزيد. وحدث به (عن) مكحول: أَبو وهب عُبيد الله بن عُبيد الكَلاعي، فرواه عن مكحول، عن أبي ثعلبة، مُرسلًا. وتابعه حجاج بن أَرطَاة، من رواية يزيد بن هارون، فأرسله عن مكحول، عن أبي ثعلبة. ورواه عبد الرحيم بن سليمان، عن حجاج، عن مكحول، عن أبي إدريس، عن أبي ثعلبة. وحديث ربيعة بن يزيد متصل، وحديث عبد الرحيم، عن حجاج متصل أيضا، وهما الصواب. «العلل» (١١٦٢). ١٢٠٩٥ - عن أبي إدريس عائذ الله بن عبد الله الخَولاني، عن أبي ثعلبة الخشني، قال: «أتيت رسول الله ﷺ فصعد في النظر ثم صوبه، فقال: نويبتة، قلت: يا رسول الله، نويبتة خير، أو نويبتة شر؟ قال: بل نويبتة خير، قلت: يا رسول الله، إنا ⦗٢٢⦘ في أرض صيد، فأرسل كلبي المعلم، فمنه ما أدرك ذكاته، ومنه ما لا أدرك ذكاته، وأرمي بسهمي، فمنه ما أدرك ذكاته، ومنه ما لا أدرك ذكاته، فقال رسول الله ﷺ: كل ما ردت عليك يدك وقوسك وكلبك المعلم، ذكيا وغير ذكي» (¬١). - وفي رواية: «عن أبي ثعلبة الخشني، قال: قال لي رسول الله ﷺ: يا أبا ثعلبة، كل ما ردت عليك قوسك وكلبك، زاد عن ابن حرب: المعلم ويدك فكل ذكيا وغير ذكي». أخرجه أحمد (١٧٩٠٠) قال: حدثنا يزيد بن عبد رَبِّه، قال: حدثنا محمد بن حرب. و «أَبو داود» (٢٨٥٦) قال: حدثنا محمد بن المُصَفَّى، قال: حدثنا محمد بن حرب (ح) وحدثنا محمد بن المُصَفَّى، قال: حدثنا بقية. كلاهما (محمد بن حرب، وبَقيَّة بن الوليد) عن محمد بن الوليدالزبيدي، عن يونس بن سيف الكَلاعي، عن أبي إدريس الخَولاني، فذكره (¬٢). - في رواية أحمد: «يونس بن سيف الكَلاعي، ثم من تيم». ١٢٠٩٦ - عن أبي أسماء الرحبي، عن أبي ثعلبة الخشني؛ «أنه قال: يا رسول الله، إنا بأرض أهل كتاب، أفنطبخ في قدورهم، ونشرب في آنيتهم؟ فقال رسول الله ﷺ: إن لم تجدوا غيرها فارحضوها بالماء، واطبخوا فيها، قال: يا رسول الله، إنا بأرض صيد، فكيف نصنع؟ فقال رسول الله ﷺ: إذا أرسلت كلبك المكلب، وذكرت اسم الله، ﷿، فقتل فكل، وإن كان غير مكلب، فذك وكل، وإذا رميت بسهمك، وذكرت اسم الله، فقتل فكل» (¬١). ⦗٢٣⦘ أخرجه أحمد (١٧٩٠٢) قال: حدثنا مُهَنَّا بن عبد الحميد، وعفان، وهذا لفظ مهنا، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أيوب. و «التِّرمِذي» (١٧٩٧) قال: حدثنا علي بن عيسى بن يزيد البغدادي، قال: حدثنا عُبيد الله بن محمد العيشي، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أيوب، وقتادة. كلاهما (أيوب السَّخْتِياني، وقتادة بن دعامة) عن أبي قلابة الجَرْمي، عن أبي أسماء الرحبي، فذكره. - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. • أخرجه عبد الرزاق (٨٥٠٣ و ١٠١٥١) قال: أخبرنا معمر. و «أحمد» ٤/ ١٩٣ (١٧٨٨٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (١٧٨٨٩) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. و «التِّرمِذي» (١٥٦٠ و ١٧٩٦) قال: حدثنا زيد بن أخزم الطائي، قال: حدثنا أَبو قتيبة، سلم بن قتيبة، قال: حدثنا شعبة. كلاهما (مَعمَر بن راشد، وشعبة بن الحجاج) عن أيوب السَّخْتِياني، عن أبي قلابة الجَرْمي، عن أبي ثعلبة الخشني، قال: «أتيت النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله، اكتب لي بأرض كذا وكذا، لأرض بالشام لم يظهر عليها النبي ﷺ حينئذ، فقال النبي ﷺ: ألا تسمعون إلى ما يقول هذا؟ فقال أَبو ثعلبة: والذي نفسي بيده، لتظهرن عليها، قال: فكتب له بها، قال: قلت: يا رسول الله، إن أرضنا أرض صيد، فأرسل كلبي المكلب، وكلبي الذي ليس بمكلب، قال: إذا أرسلت كلبك المكلب وسميت، فكل ما أمسك عليك كلبك المكلب، وإن قتل، وإن أرسلت كلبك الذي ليس بمكلب، فأدركت ذكاته فكل، وكل ما رد عليك سهمك وإن قتل، وسم الله، قال: قلت: يا نبي الله، إن أرضنا أرض أهل كتاب، وإنهم يأكلون لحم الخنزير، ويشربون الخمر، فكيف أصنع بآنيتهم وقدورهم؟ قال: إن لم تجدوا غيرها فارحضوها، واطبخوا فيها واشربوا، قال: قلت: يا رسول الله، ما يحل لنا مما يحرم علينا؟ قال: لا تأكلوا لحوم الحمر الإنسية، ولا كل ذي ناب من السباع» (¬١). ⦗٢٤⦘ - وفي رواية: «أنه سأل النبي ﷺ عن قدور أهل الكتاب؟ فقال: إن لم تجدوا غيرها فاغسل واطبخ، وسأله عن لحوم الحمر؟ فنهاه عن ذلك، وعن كل سبع ذي ناب» (¬٢). - وفي رواية: «سئل رسول الله ﷺ عن قدور المجوس؟ فقال: أنقوها غسلا، واطبخوا فيها، ونهى عن كل سبع ذي ناب» (¬١). - ليس فيه: «أَبو أسماء» (¬٢). - قال التِّرمِذي: وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه, عن أبي ثعلبة، ورواه أَبو إدريس الخَولاني، عن أبي ثعلبة، وأَبو قلابة لم يسمع من أبي ثعلبة، إنما رواه عن أبي أسماء، عن أبي ثعلبة. - وقال أيضا: هذا حديثٌ مشهور من حديث أبي ثعلبة، وروي عنه من غير هذا الوجه، وأَبو ثعلبة: اسمه جرثوم، ويقال: جرهم، ويقال: ناشب، وقد ذكر هذا الحديث، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، عن أبي ثعلبة.