إنها ستكون فتنة، المضطجع فيها خير من الجالس، والجالس خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي خير من الساعي، قال: قال رجل: يا رسول الله، فما تأمرني؟ قال: من كانت له إبل فليلحق بإبله، ومن كانت له غنم فليلحق بغنمه، ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه، ومن لم يكن له شيء من ذلك، فليعمد إلى سيفه فليضرب بحده صخرة، ثم لينج إن استطاع النجاة، ثم لينج إن استطاع النجاة» (¬١). - وفي رواية: «عن عثمان الشحام، قال: انطلقت أنا وفرقد السبخي، إلى مسلم بن أَبي بَكْرة وهو في أرضه، فدخلنا عليه فقلنا: هل سمعتَ أباك يحدث في الفتن حديثا؟ قال: نعم، سمعت أبا بكرة يحدث، قال: قال رسول الله ﷺ: إنها ستكون فتن، ألا ثم تكون فتنة، القاعد فيها خير من الماشي فيها، والماشي فيها خير من الساعي إليها، ألا فإذا نزلت، أو وقعت، فمن كان له إبل فليلحق بإبله، ومن كانت له غنم فليلحق بغنمه، ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه، قال: فقال ⦗٥٦١⦘ رجل: يا رسول الله، أرأيت من لم يكن له إبل ولا غنم ولا أرض؟ قال: يعمد إلى سيفه فيدق على حده بحجر، ثم لينج إن استطاع النجاء، اللهم هل بلغت، اللهم هل بلغت، اللهم هل بلغت؟ قال: فقال رجل: يا رسول الله، أرأيت إن أكرهت حتى ينطلق بي إلى أحد الصفين، أو إحدى الفئتين، فضربني رجل بسيفه، أو يجيء سهم فيقتلني؟ قال: يبوء بإثمه وإثمك، ويكون من أصحاب النار» (¬٢). أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٢٦٦) قال: حدثنا وكيع. و «أحمد» ٥/ ٣٩ (٢٠٦٨٣) قال: حدثنا وكيع. وفي ٥/ ٤٨ (٢٠٧٦٤) قال: حدثنا روح. و «مسلم» ٨/ ١٦٩ (٧٣٥٣) قال: حدثني أَبو كامل الجَحدري، فضيل بن حسين، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي (٧٣٥٤) قال: وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وأَبو كُريب، قالا: حدثنا وكيع (ح) وحدثني محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. و «أَبو داود» (٤٢٥٦) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع. و «ابن حِبَّان» (٥٩٦٥) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع. أربعتهم (وكيع بن الجراح، وروح بن عبادة، وحماد بن زيد، وابن أَبي عَدي) عن عثمان الشحام، قال: حدثني مسلم بن أَبي بَكْرة، فذكره (¬١). ١٢٠٧٤ - عن عبد الرَّحمَن بن أَبي بَكْرة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: «يمكث أَبوا الدجال ثلاثين عاما لا يولد لهما، ثم يولد لهما غلام أعور، أضر شيء وأقله نفعا، تنام عيناه ولا ينام قلبه، ثم نعت أَبويه، فقال: أَبوه رجل طوال، مضطرب اللحم، طويل الأنف، كأن أنفه منقار، وأمه امرأة فرضاخية، عظيمة الثديين» ⦗٥٦٢⦘ قال: فبلغنا أن مولودا من اليهود ولد بالمدينة، قال: فانطلقت أنا والزبير بن العوام، حتى دخلنا على أَبويه، فرأينا فيهما نعت رسول الله ﷺ وإذا هو منجدل في الشمس في قطيفة، له همهمة، فسألنا أَبويه؟ فقالا: مكثنا ثلاثين عاما لا يولد لنا، ثم ولد لنا غلام أعور، أضر شيء وأقله نفعا، فلما خرجنا مررنا به، فقال: ما كنتما فيه؟ قلنا: وسمعت؟ قال: نعم، إنه تنام عيناي ولا ينام قلبي، فإذا هو ابن صياد (¬١). - وفي رواية: «وصف رسول الله ﷺ ذات يوم صفة الدجال، وصفة أَبويه، قال: يمكث أَبوا الدجال ثلاثين سنة لا يولد لهما، ثم يولد لهما ابن مسرور مختون، أقل شيء نفعا وأضره، تنام عيناه ولا ينام قلبه، فذكره، إلا أنه قال: ثم ولد لنا هذا أعور مسرورا مختونا، أقل شيء نفعا وأضره» (¬١). أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٦٣٦) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «أحمد» ٥/ ٤٠ (٢٠٦٨٩) قال: حدثنا يزيد. وفي ٥/ ٤٩ (٢٠٧٧٦) قال: حدثنا عفان. وفي ٥/ ٥١ (٢٠٧٩٤) قال: حدثنا مُؤَمَّل. و «التِّرمِذي» (٢٢٤٨) قال: حدثنا عبد الله بن معاوية الجُمحي. أربعتهم (يزيد بن هارون، وعفان بن مسلم، ومُؤَمَّل بن إسماعيل، وعبد الله) عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن عبد الرَّحمَن بن أَبي بَكْرة، فذكره (¬٢). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة.