المسند المصنف المعلل

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المسند المصنف المعلل
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

فتتبع القرآن فاجمعه، فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن، قلت: كيف تفعلون شيئًا لم يفعله رسول الله ﷺ؟ قال: هو والله خير، فلم يزل أَبو بكر يراجعني، حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أَبي بكر، وعمر، ﵄، فتتبعت القرآن أجمعه من العسب، واللخاف، وصدور الرجال، حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأَنصاري، لم أجدها مع أحد غيره: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم﴾ حتى خاتمة براءة، فكانت الصحف عند أَبي بكر، حتى توفاه الله، ثم عند عمر حياته، ثم عند حفصة بنت عمر، ﵁» (¬١). - وفي رواية: «عن ابن السباق، قال: أخبرني زيد بن ثابت، أن أبا بكر أرسل إليه مقتل أهل اليمامة، قال: فأتيته، فإذا عمر عنده، فقال أَبو بكر: إن عمر أتاني، فقال: إن القتل قد استحر بأهل اليمامة، من قراء القرآن، أو الناس، (شك أَبو يَعلى)، فأنا أخشى أن يستحر القتل في المواطن كلها، فيذهب كثير من القرآن، لا يوعى، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن، قلت لعمر: كيف أفعل شيئًا لم يفعله رسول الله ﷺ؟ فقال عمر: هو والله خير، فلم يزل يراجعني في ذلك، حتى شرح الله صدري، ورأيت فيه الذي رأى عمر، فقال زيد: وعمر عنده جالس لا يتكلم، فقال أَبو بكر: إنك لشاب، عاقل، ولا نتهمك، وكنت تكتب الوحي لرسول الله ﷺ فاتبع القرآن فاجمعه، قال زيد: فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن، فقلت: كيف تفعلون شيئًا لم يفعله رسول الله ﷺ؟ قال: هو والله خير، فلم يزل يراجعني حتى شرح الله ⦗٤٤٢⦘ صدري بالذي شرح به صدر أَبي بكر وعمر، فجمعت القرآن أتتبعه من الرقاع، والأكتاف، وصدور الرجال، حتى وجدت آخر سورة التوبة مع خزيمة الأَنصاري، لم أجدها مع أحد غيره: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾ إلى آخر الآية، فكانت المصاحف التي جمعنا فيها القرآن عند أَبي بكر حياته، حتى توفاه الله، ثم عند عمر، حتى توفاه الله، ثم عند حفصة» (¬١). - وفي رواية: «عن عبيد بن السباق، عن زيد بن ثابت؛ أن أبا بكر قال له: قد كنت تكتب الوحي لرسول الله ﷺ فاجمع القرآن فاكتبه» (¬٢). أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٣٩٧) قال: حدثنا جعفر بن عون، عن إبراهيم بن إسماعيل. و «أحمد» (٥٧ و ٢١٩٨٣) قال: حدثنا أَبو كامل, قال: حدثنا إبراهيم بن سعد. وفي (٧٦) قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا يونس. و «البخاري» (٤٦٧٩) قال: حدثنا أَبو اليمان, قال: أخبرنا شعيب. وفي (٤٩٨٦ و ٧٤٢٥) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، عن إبراهيم بن سعد. وقال عقب (٧٤٢٥): وقال الليث: حدثني عبد الرَّحمَن بن خالد. وفي (٤٩٨٩ و ٧٤٢٥ م) قال: حدثنا يحيى بن بُكير, قال: حدثنا الليث، عن يونس. وفي (٧١٩١) قال: حدثنا محمد بن عُبيد الله، أَبو ثابت, قال: حدثنا إبراهيم بن سعد. و «التِّرمِذي» (٣١٠٣) قال: حدثنا محمد بن بشار, قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي, قال: حدثنا إبراهيم بن سعد. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٩٤١ و ٧٩٤٨ و ٨٢٣٠) قال: أخبرنا الهيثم بن أيوب، قال: حدثني إبراهيم، يعني ابن سعد. و «أَبو يَعلى» (٦٣) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد. وفي (٦٤) قال: حدثنا القواريري، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد. وفي (٦٥) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي. وفي (٧١) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا ⦗٤٤٣⦘ يونس بن يزيد. وفي (٩١) قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة بن عَبد الله (¬١) بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، قال: حدثني إبراهيم بن سعد. و «ابن حِبَّان» (٤٥٠٦) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا أَبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد. وفي (٤٥٠٧) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنا يونس. خمستهم (إبراهيم بن إسماعيل، وإبراهيم بن سعد، ويونس بن يزيد، وشعيب بن أبي حمزة، وعبد الرَّحمَن بن خالد) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن عبيد بن السباق، فذكره (¬٢). - قال البخاري عقب رواية شعيب: تابعه عثمان بن عمر، والليث، عن يونس، عن ابن شهاب. وقال الليث: حدثني عبد الرَّحمَن بن خالد، عن ابن شهاب، وقال: «مع أبي خزيمة الأَنصاري». وقال موسى: عن إبراهيم, قال: حدثنا ابن شهاب: «مع أبي خزيمة». وتابعه يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه. وقال أَبو ثابت: حدثنا إبراهيم، وقال: «مع خزيمة، أو أبي خزيمة». - قال البخاري (٧١٩١): قال محمد بن عُبيد الله: اللخاف: يعني الخزف. - وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. - فوائد: - قال الدارقُطني: رواه الزُّهْري، عن عبيد بن السباق، عن زيد بن ثابت. حدث به عن الزُّهْري كذلك جماعة؛ منهم: إبراهيم بن سعد، ويونس بن يزيد وشعيب بن أبي حمزة، وعُبيد الله بن أبي زياد الرصافي، وإبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، وسفيان بن عُيينة، وهو غريب عن ابن عُيينة، اتفقوا على قول واحد ⦗٤٤٤⦘ ورواه عمارة بن غَزِيَّة، عن الزُّهْري، فجعل مكان ابن السباق، خارجة بن زيد بن ثابت، وجعل الحديث كله عنه. وإنما روى الزُّهْري، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه من هذا الحديث ألفاظا يسيرة، وهي قوله: فقدت من سورة الأحزاب آية، قد كنت أسمع رسول الله ﷺ يقرؤها، فوجدتها مع خزيمة بن ثابت. ضبطه عن الزُّهْري كذلك إبراهيم بن سعد، وشعيب بن أبي حمزة، وعُبيد الله بن أبي زياد. وذَكَرَ إبراهيم بن سعد، من بينهم، عن الزُّهْري فيه أسانيد، منها عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن مسعود، ومنها عن أَنس. وذَكَرَ شعيب بن أبي حمزة، وعُبيد الله بن أبي زياد فيه، عن الزُّهْري، عن سالم بن عبد الله بن عمر ألفاظا. وروى مالك بن أَنس من هذا الحديث، عن الزُّهْري، عن سالم وخارجة، مرسلا، عن أَبي بكر، بعض هذه الألفاظ. قال: وروى أَبو خليد عتبة بن حماد، عن مالك، عن الزُّهْري، عن خارجة بن زيد، عن أبيه ألفاظا، أغرب بها عن مالك. ووافق إبراهيم بن سعد، في روايته عن الزُّهْري، عن أَنس: شعيب بن أبي حمزة، والنعمان بن راشد، وعُبيد الله بن أبي زياد. فأما حديث عمارة بن غَزِيَّة الذي وهم فيه على الزُّهْري، وجعل صلة الحديث كله عن الزُّهْري، عن خارجة بن زيد، عن أبيه، فرواه عنه كذلك عبد العزيز بن محمد الدراوَرْدي، وإسماعيل بن جعفر الأَنصاري، وعبد الله بن جعفر المديني، وإبراهيم بن طهمان، فاتفقوا فيه على قول واحد. ورواه خالد بن خِداش، عن الدراوَرْدي، فجعل مكان عمارة بن غَزِيَّة: عَمرو بن أبي عَمرو مولى المطلب، ووهم فيه على الدراوَرْدي ⦗٤٤٥⦘ والصحيح من ذلك رواية إبراهيم بن سعد، وشعيب بن أبي حمزة، وعُبيد الله بن أبي زياد، ويونس بن يزيد، ومن تابعهم، عن الزُّهْري، فإنهم ضبطوا الأحاديث عن الزُّهْري، وأسندوا كل لفظ منها إلى راويه، وضبطوا ذلك. وروى شبيب بن سعيد، عن يونس، عن الزُّهْري، عن أَنس، قال: قال أَبو بكر لزيد بن ثابت: قد كنت تكتب الوحي لرسول الله ﷺ. ووهم في هذا القول، والصحيح من هذا اللفظ أنه عن عبيد بن السباق، عن زيد. فأما رواية الزُّهْري، عن أَنس من هذا، فهو أن حذيفة قدم على عثمان فقال: أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا، كذلك قاله الحفاظ عن الزُّهْري. وكذلك قاله ابن وهب، والليث، عن يونس. «العلل» (١٣). ١١٩٨٢ - عن عائشة، قالت: حدثني أَبو بكر، قال: «جاء رجل من المشركين حتى استقبل رسول الله ﷺ بعورته يبول، قلت: يا رسول الله، أليس الرجل يرانا؟ قال: لو رآنا لم يستقبلنا بعورته، يعني وهما في الغار». أخرجه أَبو يَعلى (٤٦) قال: حدثنا موسى بن حيان، قال: حدثنا عُبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، قال: حدثنا موسى بن مطير، قال: حدثني أبي، عن عائشة، فذكرته (¬١). ١١٩٨٣ - عن قيس بن أبي حازم، قال: إني لجالس عند أَبي بكر الصِّدِّيق، ﵁، خليفة رسول الله ﷺ بعد وفاة النبي ﷺ بشهر، فذكر قصة، فنودي في الناس؛ أن الصلاة جامعة، وهي أول صلاة في المسلمين، نودي بها؛ أن الصلاة جامعة، فاجتمع الناس فصعد المنبر، شيئًا صنع له كان يخطب عليه، وهي أول خطبة خطبها في الإسلام، قال: فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا أيها ⦗٤٤٦⦘ الناس، ولوددت أن هذا كفانيه غيري، ولئن أخذتموني بسنة نبيكم ﷺ ما أطيقها، إن كان لمعصوما من الشيطان، وإن كان لينزل عليه الوحي من السماء. أخرجه أحمد (٨٠) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا عيسى، يعني ابن المُسَيب، عن قيس بن أبي حازم، فذكره (¬١). ١١٩٨٤ - عن عبد الله بن عمر، عن أَبي بكر الصِّدِّيق، قال: «كنت عند رسول الله ﷺ فأنزلت عليه هذه الآية: ﴿من يعمل سوءا يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا﴾ فقال رسول الله ﷺ: يا أبا بكر، ألا أقرئك آية أنزلت علي؟ قلت: بلى يا رسول الله، قال: فأقرأنيها، فلا أعلم إلا أني وجدت اقتصاما في ظهري فتمطأت لها، فقال رسول الله ﷺ: ما شأنك يا أبا بكر؟ قلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، وأينا لم يعمل سوءا، وإنا لمجزيون بما عملنا؟ فقال رسول الله ﷺ: أما أنت يا أبا بكر والمؤمنون، فتجزون بذلك في الدنيا، حتى تلقوا الله وليس لكم ذنوب، وأما الآخرون فيجمع ذلك لهم، حتى يجزوا به يوم ال قيامة» (¬١). ⦗٤٤٧⦘ أَخرجه عَبد بن حُميد (٧). والتِّرمِذي (٣٠٣٩) قال: حدثنا يَحيى بن موسى، وعَبد بن حُميد. و «أَبو يَعلى» (٢١) قال: حدثنا أَبو خيثمة. ثلاثتهم (عَبد بن حُميد، ويَحيى بن موسى، وأَبو خيثمة زهير بن حرب) عن رَوح بن عُبادة، عن موسى بن عُبيدة، عن مولى ابن سِباع، عن عبد الله بن عمر، فذكره (¬٢). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، وفي إِسناده مقالٌ، موسى بن عُبيدة يُضعَّف في الحديث، ضَعَّفه يَحيى بن سعيد، وأَحمد بن حَنبل، ومولى ابن سِباع مجهولٌ، وقد رُوي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أَبي بكر، وليس له إِسناد صحيحٌ أَيضًا. ـ فوائد: - قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال البزار: هذا الحديث لا نعلم رُوي عن أَبي بكر، عن النبي ﷺ إِلا من هذا الوجه، ومولى ابن سباع هذا فلا نَعلمُ أَحَدًا سَمَّاه، وإِنما ذكرناه إِذ كان لا يُروى عن أَبي بكر إِلا من هذا الوجه، وبَيَّنا عِلتَه. وموسى بن عُبيدة، فرجل متعبدٌ حسنُ العِبادة، وليس بالحافظ، وأَحسِب أَنما قَصَّر به عن حفظ الحديث فَضل العبادة. «مُسنده» (٢٠). ⦗٤٤٨⦘ • وأَورده ابن عَدي في «الكامل» ١٠/ ٧٦٤ في مناكير مولى سِباع. وقال ١٠/ ٧٦٥: ومولى سباع هذا لا أَعرفُ له غير هذا الحديث، ويرويه عنه موسى بن عُبيدة، وهو مجهولٌ، ولا يعرف. ١١٩٨٤ م- عن مجاهد، قال: قال ابن عمر لغلامه: لا تمر بي على ابن الزبير، فغفل الغلام، فمر به، فرفع رأسه فرآه، فقال: رحمك الله، ما علمتك إلا صواما قواما، وصولا للرحم، أما والله إني لأرجو مع مساوئ ما قد عملت من الذنوب، أن لا يعذبك، قال مجاهد: ثم التفت إلي فقال: حدثني أَبو بكر الصِّدِّيق، أن رسول الله ﷺ قال: من يعمل سوءا يجز به في الدنيا» (¬١). أَخرجه أَحمد (٢٤). و «أَبو يَعلى» (١٨) قال: حدثنا سُريج بن يونس. كلاهما (أحمد بن حنبل، وسُريج) عن عبد الوهاب بن عطاء الخَفَّاف، عن زياد بن أَبي زياد الجَصاص، عن علي بن زيد بن جُدعان، عن مجاهد بن جَبر، عن عبد الله بن عمر، فذكره (¬٢). ـ قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال البزار: هذا الحديث إِنما رواه عن علي بن زيد، زياد الجصاص، وزياد رجل بصري وليس به بأس، ليس بالحافظ، وعلي بن زيد فقد تكلم فيه شعبة، وقد روى عنه جُلة: يونس بن عُبيد، وابن عَون، وخالد الحَذَّاء، ولا نعلم روى علي بن زيد، عن مجاهد، إِلا هذا الحديث. «مُسنده» (٢١). • وأَورده العُقيلي في «الضعفاء» ٢/ ٣٨٥ في مناكير زياد بن أَبي زياد الجَصاص، وقال: غير محفوظ. - وقال الدارَقُطني: هو حديث يرويه زياد الجَصاص، واختُلف عنه؛ فرواه عبد الوهاب الخَفاف، عن زياد الجَصاص، عن علي بن زيد، عن مجاهد، عن ابن عمر، عن أَبي بكر. ⦗٤٤٩⦘ وخالفه أَبو عاصم العَباداني، فرواه عن زياد الجَصاص، عن سالم، عن ابن عمر، عن عمر. ورواه سَليم بن حَيان، عن أَبيه، عن ابن عمر، عن الزبير بن العوام. وقيل: عن سُليم، عن نافع، عن ابن عمر، عن الزبير. قال ذلك عبد الرحيم بن سَليم بن حَيان، عن أَبيه، وسَليم ثقة، ويشبه أَن يكون الوهم من ابنهِ. وكُلها ضِعافٌ. «العلل» (٢٩). - وقال الدارَقُطني: يرويه سَليم بن حَيان، عن أَبيه، عن ابن عمر، عن الزبير. وقيل: عن سُليم، عن نافع، عن ابن عمر، عن الزبير. ورواه زياد الجَصاص، واختُلف عنه؛ فرواه عبد الوهاب بن عطاء، عن زياد، عن علي بن زيد، عن مجاهد، عن ابن عمر، عن أَبي بكر. وخالفه أَبو عاصم العَباداني، فرواه عن زياد الجَصاص، عن سالم، عن ابن عمر، عن عمر. وليس فيها شَيءٌ يثبُتُ. «العلل» (٥٢٣). ١١٩٨٥ - عن أَبي بكر بن أبي زهير، عن أَبي بكر الصِّدِّيق، قال: «قلت: يا رسول الله، كيف الصلاح بعد هذه الآية: ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾ إنا لمجازون بكل ما يكون منا؟ قال: رحمك الله أبا بكر، ألست تحزن؟ ألست تنصب؟ ألست تصيبك اللأواء؟ قلت: بلى، قال: فهذا ما تُجازَوْن به» (¬١). - وفي رواية: «عن رجل من ثقيف، يقال له: أَبو بكر بن أبي زهير، عن أَبي بكر الصِّدِّيق، قال: قلت للنبي ﷺ: كيف الصلاح بعد هذه الآية: ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾ كل سوء عملنا نجزى به؟ فقال له النبي ﷺ: غفر الله لك، أو رحمك الله، ألست تمرض؟ ألست تحزن؟ ألست تصيبك اللأواء؟» (¬٢). أَخرجه أَبو يَعلى (٩٨) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقدَّمي، قال: حدثنا يحيى، وعَثام (¬٣) بن علي. وفي (٩٩) قال: حدثنا القَواريري، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي (١٠٠) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي (١٠١) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر، قال: حدثنا المُعتَمِر. و «ابن حِبَّان» (٢٩١٠) قال: أَخبرنا عمران بن موسى بن مُجاشع، قال: حدثنا وهب بن بَقية، قال: حدثنا خالد. وفي (٢٩٢٦) قال: أَخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. أَربعتهم (يحيى بن سعيد، وعَثام بن علي، والمُعتَمِر بن سليمان، وخالد بن عبد الله) عن إِسماعيل بن أَبي خالد، عن أَبي بكر بن أَبي زُهير الثقفي، فذكره. ⦗٤٥٠⦘ - قال أَبو حاتم بن حبان: أَبو بكر بن أبي زهير هذا أَبوه من الصحابة. • أخرجه أَبو يَعلى (٩٩) قال: حدثنا القواريري، قال: حدثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أَبي بكر الصِّدِّيق، فذكره. - ليس فيه: «أَبو بكر بن أبي زهير». • وأخرجه أحمد (٦٨) قال: حدثنا عبد الله بن نُمير، قال: أخبرنا إسماعيل، عن أَبي بكر بن أبي زهير، قال: أخبرت؛ «أن أبا بكر قال: يا رسول الله، كيف الصلاح بعد هذه الآية: ﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به﴾ فكل سوء عملنا جزينا به؟ فقال رسول الله ﷺ: غفر الله لك يا أبا بكر، ألست تمرض؟ ألست تنصب؟ ألست تحزن؟ ألست تصيبك اللأواء؟ قال: بلى، قال: فهو ما تجزون به». - لم يُسَمِّ من أخبره. • وأَخرجه أحمد (٦٩) قال: حدثنا سفيان. وفي (٧٠) قال: حدثنا يعلى بن عبيد. وفي (٧١) قال: حدثنا وكيع. ثلاثتهم (سفيان بن عيينة، ويعلى بن عبيد، ووكيع بن الجراح) عن إِسماعيل بن أَبي خالد، عن أَبي بكر بن أَبي زهير، أَظنه؛ «قال أَبو بكر: يا رسول الله، كيف الصلاح بعد هذه الآية؟ قال: يرحمك الله يا أَبا بكر، أَلست تمرض؟ أَلست تحزن؟ أَلست تصيبك اللأْواءُ؟ أَلست، قال: بلى، قال: فإِن ذاك بذاك» (¬١). - وفي رواية: «عن أَبي بكر الثقفي، قال: قال أَبو بكر: يا رسول الله، كيف الصلاح بعد هذه الآية: ﷺ من يعمل سوءًا يجز به﴾؟ فذكر الحديث» (¬٢). - وفي رواية: «عن أَبي بكر بن أَبي زهير الثقفي، قال: لما نزلت: ﷺ ليس بأَمانيكم ولا أَماني أَهل الكتاب من يعمل سوءًا يجز به﴾ قال: فقال أَبو بكر: يا رسول الله، إِنا لنجازى بكل سوءٍ نعمله، فقال رسول الله ﷺ: يرحمك الله يا أَبا بكر، أَلست تنصب؟ أَلست تحزن؟ أَلست تصيبك اللأْواءُ؟ فهذا ما تجزون به». ⦗٤٥١⦘ مرسل (¬٣). - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو زُرعَة الرازي: أَبو بكر بن أبي زهير الثقفي، عن أَبي بكر الصِّدِّيق ﵁، مرسل. «المراسيل» لابن أبي حاتم (٩٦٠). - وقال الدارقُطني: رواه إسماعيل بن أبي خالد، عن أَبي بكر بن أبي زهير, واختُلِف عنه؛ فرواه الثوري، ويحيى القطان ومروان بن معاوية، وعبد الله بن نُمير، ووكيع، ويَعلى بن عبيد، وابن فضيل، وغيرهم عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أَبي بكر بن أبي زهير، عن أَبي بكر. واختلف عن ابن عُيينة؛ فرواه أحمد بن حنبل، وإسحاق بن بهلول، عن ابن عُيينة، على الصواب. ورواه إسحاق بن إسماعيل، عن ابن عُيينة، عن ابن أبي خالد، عن أَبي بكر بن أبي زهير، قال: أراه عن أبي هريرة، ووهم فيه. ورواه سعيد بن منصور، عن ابن عُيينة، عن إسماعيل، عن أَبي بكر بن عمارة بن رويبة الثقفي، ووهم فيه أيضا. ورواه عثام بن علي، عن إسماعيل، عن قيس بن أبي حازم، عن أَبي بكر، وهذا وهم قبيح. والصواب قول الثوري، ومن تابعه. وروى هذا الحديث أيضا يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، مُرسلًا. «العلل» (٧٤). ١١٩٨٦ - عن عائشة، قالت: قال أَبو بكر، ﵁: «لما صرف الناس يوم أُحُد عن رسول الله ﷺ كنت أول من جاء النبي ﷺ قال: فجعلت أنظر إلى رجل بين يديه يقاتل عنه ويحميه، فجعلت أقول: كن طلحة، فداك أبي وأمي، مرتين، قال: ثم نظرت إلى رجل خلفي، كأنه طائر، فلم أنشب أن أدركني، فإذا أَبو عُبَيدة بن الجَراح، فدفعنا إلى النبي ﷺ وإذا طلحة بين يديه صريع، فقال ﷺ: دونكم أخوكم، فقد أوجب، قال: وقد رمي في جبهته ووجنته، فأهويت إلى السهم الذي في جبهته لأنزعه، فقال لي أَبو عبيدة: نشدتك بالله يا أبا بكر إلا تركتني، قال: فتركته، فأخذ أَبو عبيدة السهم بفيه، فجعل ينضنضه، ويكره أن يؤذي النبي ﷺ ثم استله بفيه، ثم أهويت إلى السهم الذي في وجنته لأنزعه، فقال أَبو عبيدة: نشدتك بالله يا أبا بكر إلا تركتني، فأخذ السهم بفيه، وجعل ينضنضه، ويكره أن يؤذي النبي ﷺ ثم استله، وكان طلحة أشد نهكة من رسول الله ﷺ وكان نبي الله ﷺ أشد منه، وكان قد أصاب طلحة بضعة وثلاثون بين طعنة وضربة ورمية». أخرجه ابن حبان (٦٩٨٠) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف, قال: حدثنا إسماعيل بن أبي الحارث, قال: حدثنا شَبَابة بن سَوَّار، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة, قال: حدثنا عيسى بن طلحة، عن عائشة، فذكرته (¬١). - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البزار: هذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن النبي ﷺ إلا أَبو بكر الصِّدِّيق، ولا نعلم له إسنادا غير هذا الإسناد، وإسحاق بن يحيى لين الحديث، إلا أنه قد روى عنه جماعة، منهم الثوري وابن المبارك وغيرهما، وقد احتملوا حديثه. «مسنده» (٦٣ م). ١١٩٨٧ - عن أبي إسحاق الهمداني، قال: سمعت البراء بن عازب، يقول: ⦗٤٥٣⦘ «لما أقبل رسول الله ﷺ من مكة إلى المدينة، قال: فتبعه سراقة بن مالك بن جعشم، فدعا عليه رسول الله ﷺ فساخت به فرسه، فقال: ادع الله لي ولا أضرك، قال: فدعا الله له، قال: فعطش رسول الله ﷺ فمروا براعي غنم، فقال أَبو بكر الصِّدِّيق، ﵁: فأخذت قدحا، فحلبت فيه لرسول الله ﷺ كثبة من لبن فأتيته به، فشرب حتى رضيت» (¬١). - وفي رواية: «عن البراء، ﵁، قال: قدم النبي ﷺ من مكة، وأَبو بكر معه، قال أَبو بكر: مررنا براع، وقد عطش رسول الله ﷺ قال أَبو بكر، ﵁: فحلبت كثبة من لبن في قدح، فشرب حتى رضيت، وأتانا سراقة بن جعشم على فرس، فدعا عليه، فطلب إليه سراقة أن لا يدعو عليه، وأن يرجع، ففعل النبي ﷺ» (¬٢). أخرجه أحمد (٥٠) و ٤/ ٢٨٠ (١٨٦٦٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و «البخاري» ٥/ ٧٨ (٣٩٠٨) قال: حدثنا محمد بن بشار, قال: حدثنا غُندَر. وفي ٧/ ١٤١ (٥٦٠٧) قال: حدثني محمود, قال: أخبرنا النضر. و «مسلم» ٦/ ١٠٤ (٥٢٨٦) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ العنبري, قال: حدثنا أبي. وفي (٥٢٨٧) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر. و «أَبو يَعلى» (١١٣) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ العنبري، قال: حدثنا أبي. وفي (١١٤) قال: حدثنا القواريري، قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي (١١٥ و ١٧١٠) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر. ثلاثتهم (محمد بن جعفر غُندَر، والنضر بن شميل، ومعاذ بن معاذ العنبري) عن شعبة، عن أبي إسحاق الهمداني، قال: سمعت البراء، فذكره (¬١). - صرح أَبو إسحاق بالسماع. ١١٩٨٨ - عن أبي إسحاق الهمداني، قال: سمعت البراء يقول: «اشترى أَبو بكر، ﵁، من عازب رحلا بثلاثة عشر درهما، فقال أَبو بكر لعازب: مر البراء فليحمله إلى أهلي، فقال له عازب: لا حتى تحدثني كيف صنعت أنت ورسول الله ﷺ حين خرجتما من مكة، والمشركون يطلبونكم؟ فقال: ارتحلنا من مكة، فأحيينا ليلتنا حتى أظهرنا، وقام قائم الظهيرة، فرميت ببصري، هل نرى ظلا نأوي إليه؟ فإذا أنا بصخرة، فانتهيت إليها، فإذا بقية ظلها، فسويته، ثم فرشت لرسول الله ﷺ ثم قلت: اضطجع يا رسول الله، فاضطجع، ثم ذهبت أنظر، هل أرى من الطلب أحدا؟ فإذا أنا براعي غنم يسوق غنمه إلى الصخرة، يريد منها مثل الذي أريد، يعني الظل، فسألته، فقلت: لمن أنت يا غلام؟ قال الغلام: لفلان رجل من قريش، فعرفته، فقلت: هل في غنمك من لبن؟ قال: نعم، قلت: هل أنت حالب لي؟ قال: نعم، فأمرته فاعتقل شاة من غنمه، وأمرته أن ينفض ضرعها من الغبار، ثم أمرته أن ينفض كفيه، فقال هكذا، وضرب إحدى يديه على الأخرى، فحلب لي كثبة من لبن، وقد رويت معي لرسول الله ﷺ إداوة على فمها خرقة، فصببت على اللبن حتى برد أسفله، فانتهيت إلى رسول الله ﷺ فوافقته قد استيقظ، فقلت: اشرب يا رسول الله، فشرب، فقلت: قد آن الرحيل يا رسول الله، فارتحلنا والقوم يطلبوننا، فلم يدركنا أحد منهم غير سراقة بن مالك بن جعشم على فرس له، فقلت: هذا الطلب قد لحقنا يا رسول الله، قال: فبكيت، فقال: لا تحزن إن الله معنا، فلما دنا منا، وكان بيننا وبينه قيد رمحين، أو ثلاثة، قلت: هذا الطلب يا رسول الله قد لحقنا، فبكيت، قال: ما يبكيك؟ قلت: أما والله ما على نفسي أبكي، ولكن أبكي عليك، فدعا عليه رسول الله ﷺ فقال: اللهم اكفناه بما شئت، قال: فساخت به فرسه في الأرض إلى بطنها، فوثب عنها، ثم قال: يا محمد، قد علمت أن هذا عملك، فادع الله أن ينجيني مما أنا فيه، فوالله لأعمين على من ورائي من الطلب، وهذه كنانتي، فخذ منها سهما، فإنك ستمر على إبلي وغنمي في مكان كذا وكذا، فخذ منها حاجتك، فقال رسول الله ﷺ: لا ⦗٤٥٥⦘ حاجة لنا في إبلك، ودعا له رسول الله ﷺ فانطلق راجعا إلى أصحابه، ومضى رسول الله ﷺ حتى أتينا المدينة ليلا، فتنازعه القوم أيهم ينزل عليه رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: إني أنزل الليلة على بني النجار أخوال عبد المطلب، أكرمهم بذلك، فخرج الناس حين قدمنا المدينة في الطرق، وعلى البيوت من الغِلمان والخدم يقولون: جاء محمد، جاء رسول الله ﷺ فلما أصبح انطلق، فنزل حيث أمر. و كان رسول الله ﷺ قد صلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا، أو سبعة عشر شهرا، وكان رسول الله ﷺ يحب أن يوجه نحو الكعبة، فأنزل الله، جل وعلا: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام﴾. قال: وقال السفهاء من الناس، وهم اليهود: ﴿ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها﴾، فأنزل الله، جل وعلا: ﴿قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم﴾. قال: وصلى مع رسول الله ﷺ رجل، فخرج بعد ما صلى، فمر على قوم من الأنصار وهم ركوع في صلاة العصر، نحو بيت المقدس، فقال: هو يشهد أنه صلى مع رسول الله ﷺ وأنه قد وجه نحو الكعبة، فانحرف القوم حتى توجهوا إلى الكعبة. قال البراء: وكان أول من قدم علينا من المهاجرين مصعب بن عمير، أخو بني عبد الدار بن قصي، فقلنا له: ما فعل رسول الله ﷺ؟ قال: هو مكانه، وأصحابه على أثري، ثم أتى بعده عَمرو بن أم مكتوم الأعمى، أخو بني فهر، فقلنا: ما فعل من وراءك رسول الله ﷺ وأصحابه؟ قال: هم الآن على أثري، ثم أتانا بعده عمار بن ياسر، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن مسعود، وبلال، ثم أتانا عمر بن الخطاب، ﵁، في عشرين من أصحابه راكبا، ثم أتانا رسول الله ﷺ بعدهم، وأَبو بكر معه، قال البراء: فلم يقدم علينا رسول الله ﷺ حتى قرأت سورا من المفصل، ثم خرجنا نلقى العير، فوجدناهم قد حذروا» (¬١). ⦗٤٥٦⦘ - وفي رواية: «عن البراء بن عازب، قال: جاء أَبو بكر، ﵁، إلى أبي في منزله، فاشترى منه رحلا، فقال لعازب: ابعث ابنك يحمله معي، قال: فحملته معه، وخرج أبي ينتقد ثمنه، فقال له أبي: يا أبا بكر، حدثني كيف صنعتما حين سريت مع رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، أسرينا ليلتنا، ومن الغد حتى قام قائم الظهيرة، وخلا الطريق لا يمر فيه أحد، فرفعت لنا صخرة طويلة، لها ظل لم تأت عليه الشمس فنزلنا عنده، وسويت للنبي ﷺ مكانا بيدي ينام عليه، وبسطت فيه فروة، وقلت: نم يا رسول الله، وأنا أنفض لك ما حولك، فنام وخرجت أنفض ما حوله، فإذا أنا براع مقبل بغنمه إلى الصخرة يريد منها مثل الذي أردنا، فقلت: لمن أنت يا غلام؟ فقال: لرجل من أهل المدينة، أو مكة، قلت: أفي غنمك لبن؟ قال: نعم، قلت: أفتحلب؟ قال: نعم، فأخذ شاة، فقلت: انفض الضرع من التراب والشعر والقذى، قال: فرأيت البراء يضرب إحدى يديه على الأخرى ينفض، فحلب في قعب كثبة من لبن، ومعي إداوة حملتها للنبي ﷺ يرتوي منها، يشرب ويتوضأ، فأتيت النبي ﷺ فكرهت أن أوقظه، فوافقته حين استيقظ، فصببت من الماء على اللبن حتى برد أسفله، فقلت: اشرب يا رسول الله، قال: فشرب حتى رضيت، ثم قال: ألم يأن للرحيل؟ قلت: بلى، قال: فارتحلنا بعد ما مالت الشمش، واتبعنا سراقة بن مالك، فقلت: أتينا يا رسول الله، فقال: لا تحزن إن الله معنا، فدعا عليه النبي ﷺ فارتطمت به فرسه إلى بطنها، أرى في جلد من الأرض ـ شك زهير ـ فقال: إني أراكما قد دعوتما علي فادعوا لي، فالله لكما أن أرد عنكما الطلب، فدعا له النبي ﷺ فنجا، فجعل لا يلقى أحدا إلا قال كفيتكم ما هنا، فلا يلقى أحدا إلا رده، قال: ووفى لنا» (¬١). - وفي رواية: «عن البراء بن عازب، قال: ابتاع أَبو بكر من عازب رحلا فحملته معه، قال: فسأله عازب عن مسير رسول الله ﷺ؟ قال: أخذ علينا بالرصد، فخرجنا ليلا، فأحثثنا ليلتنا ويومنا حتى قام قائم الظهيرة، ثم رفعت لنا صخرة، ⦗٤٥٧⦘ فأتيناها ولها شيء من ظل، قال: ففرشت لرسول الله ﷺ فروة معي، ثم اضطجع عليها النبي ﷺ فانطلقت أنفض ما حوله، فإذا أنا براع قد أقبل في غنيمة يريد من الصخرة مثل الذي أردنا، فسألته: لمن أنت يا غلام؟ فقال: أنا لفلان، فقلت له: هل في غنمك من لبن؟ قال: نعم، قلت له: هل أنت حالب؟ قال: نعم، فأخذ شاة من غنمه، فقلت له: انفض الضرع، قال: فحلب كثبة من لبن، ومعي إداوة من ماء عليها خرقة، قد روأتها لرسول الله ﷺ فصببت على اللبن حتى برد أسفله، ثم أتيت به النبي ﷺ فقلت: اشرب يا رسول الله، فشرب رسول الله ﷺ حتى رضيت، ثم ارتحلنا والطلب في إثرنا. قال البراء: فدخلت مع أَبي بكر على أهله، فإذا عائشة ابنته مضطجعة، قد أصابتها حمى، فرأيت أباها فقبل خدها، وقال: كيف أنت يا بنية» (¬١). أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٧٦٥) قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل. و «أحمد» (٣) قال: حدثنا عَمرو بن محمد أَبو سعيد، يعني العنقزي، قال: حدثنا إسرائيل. و «البخاري» ٣/ ١٦٦ (٢٤٣٩) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم, قال: أخبرنا النضر, قال: أخبرنا إسرائيل (ح) وحدثنا عبد الله بن رجاء, قال: حدثنا إسرائيل. وفي ٤/ ٢٤٥ (٣٦١٥) قال: حدثنا محمد بن يوسف, قال: حدثنا أحمد بن يزيد بن إبراهيم، أَبو الحسن الحراني, قال: حدثنا زهير بن معاوية. وفي ٥/ ٣ (٣٦٥٢) قال: حدثنا عبد الله بن رجاء, قال: حدثنا إسرائيل. وفي ٥/ ٨٢ (٣٩١٧ و ٣٩١٨) قال: حدثنا أحمد بن عثمان, قال: حدثنا شريح بن مَسلَمة, قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف، عن أبيه. و «مسلم» ٨/ ٢٣٦ (٧٦٢٤) قال: حدثني سلمة بن شبيب, قال: حدثنا الحسن بن أَعْيَن, قال: حدثنا زهير. وفي ٨/ ٢٣٧ (٧٦٢٥) قال: وحدثنيه زهير بن حرب, قال: حدثنا عثمان بن عمر (ح) وحدثناه إسحاق بن إبراهيم, قال: أخبرنا النضر بن شميل، كلاهما عن إسرائيل. و «أَبو يَعلى» (١١٦) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا إسرائيل. و «ابن حِبَّان» (٦٢٨١ و ٦٨٧٠) قال: أخبرني الفضل بن الحُبَاب الجُمحي، قال: حدثنا عبد الله بن رجاء الغُدَاني، قال: حدثنا إسرائيل. ⦗٤٥٨⦘ ثلاثتهم (إسرائيل، وزهير بن معاوية، ويوسف بن إسحاق) عن أبي إسحاق الهمداني، قال: سمعت البراء، فذكره (¬٢). • أخرجه أَبو داود (٥٢٢٢) قال: حدثنا عبد الله بن سالم الكوفي، حدثنا إِبراهيم بن يوسف، عن أَبيه، عن أَبي إِسحاق، عن البراء، قال: دخلتُ مع أَبي بكر أَول ما قَدِم المدينةَ، فإِذا عائشة ابنتُهُ مُضطجِعةٌ قد أَصابتها حُمَّى، فأَتَاها أَبو بكر فقال: كيف أَنت يا بُنَيَّة؟ وقَبَّل خَدَّها. «مختصرٌ على الموقوف منه». ١١٩٨٩ - عن أَنس بن مالك، أن أبا بكر حدثه، قال: «قلت للنبي ﷺ ونحن في الغار: لو أن أحدهم ينظر إلى قدميه لأبصرنا تحت قدميه، فقال: يا أبا بكر، ما ظنك باثنين الله ثالثهما» (¬١). - وفي رواية: «كنت مع النبي ﷺ في الغار، فرفعت رأسي فإذا أنا بأقدام القوم، فقلت: يا نبي الله، لو أن بعضهم طأطأ بصره رآنا، قال: اسكت يا أبا بكر، اثنان الله ثالثهما» (¬٢). - وفي رواية: «كنت مع النبي ﷺ في الغار، فرأيت آثار المشركين، قلت: يا رسول الله، لو أن أحدهم رفع قدمه رآنا، قال: ما ظنك باثنين الله ثالثهما» (¬٣). - وفي رواية: «نظرت إلى أقدام المشركين على رؤوسنا، ونحن في الغار، فقلت: يا رسول الله، لو أن أحدهم نظر إلى قدميه أبصرنا تحت قدميه، فقال: يا أبا بكر، ما ظنك باثنين الله ثالثهما» (¬٤). ⦗٤٥٩⦘ أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٥٩٢) و ١٤/ ٣٣٣ (٣٧٧٦٨) قال: حدثنا عفان. و «أحمد» (١١) قال: حدثنا عفان. و «عَبد بن حُميد» (٢) قال: أخبرني حَبَّان بن هلال. و «البخاري» ٥/ ٤ (٣٦٥٣) قال: حدثنا محمد بن سنان. وفي ٥/ ٨٣ (٣٩٢٢) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. وفي ٦/ ٨٣ (٤٦٦٣) قال: حدثنا عبد الله بن محمد, قال: حدثنا حبان. و «مسلم» ٧/ ١٠٨ (٦٢٤٤) قال: حدثني زهير بن حرب، وعَبد بن حُميد، وعبد الله بن عبد الرَّحمَن الدَّارِمي، قال عبد الله: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا حَبَّان بن هلال. و «التِّرمِذي» (٣٠٩٦) قال: حدثنا زياد بن أيوب البغدادي, قال: حدثنا عفان بن مسلم. و «أَبو يَعلى» (٦٦) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا عفان بن مسلم. وفي (٦٧) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا حَبَّان بن هلال. و «ابن حِبَّان» (٦٢٧٨) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا يعقوب الدورقي، قال: حدثنا عفان. وفي (٦٨٦٩) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم, قال: أخبرنا عفان. أربعتهم (عفان بن مسلم، وحَبَّان بن هلال، ومحمد بن سنان، وموسى بن إسماعيل) عن همام بن يحيى، قال: حدثنا ثابت البُنَاني، قال: حدثنا أَنس بن مالك، فذكره (¬١). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ، إنما يروى من حديث همام تفرد به، وقد روى هذا الحديث حَبَّان بن هلال، وغير واحد، عن همام، نحو هذا. ١١٩٩٠ - عن رجل، عن أَبي بكر؛ «أنهما لما انتهيا إلى الغار، قال: إذا جحر، قال: فألقمه أَبو بكر، ﵁، رجله، فقال: يا رسول الله، إن كانت لدغة، أو لسعة، كانت بي». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٧٧٢) قال: حدثنا وكيع، عن نافع بن عمر، عن رجل، فذكره. ١١٩٩١ - عن رافع الطائي، رفيق أَبي بكر في غزوة السلاسل، قال: وسألته عما قيل من بيعتهم، فقال: وهو يحدثه عما تكلمت به الأنصار وما كلمهم به، وما كلم به عمر بن الخطاب الأنصار، وما ذكرهم به من إمامتي إياهم بأمر رسول الله ﷺ في مرضه، فبايعوني لذلك، وقبلتها منهم، وتخوفت أن تكون فتنة وتكون بعدها ردة. أخرجه أحمد (٤٢) قال: حدثنا علي بن عياش, قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: وأخبرني يزيد بن سعيد بن ذي عصوان العنسي، عن عبد الملك بن عمير اللخمي، عن رافع الطائي، فذكره (¬١). ١١٩٩٢ - عن حميد بن عبد الرَّحمَن، قال: توفي رسول الله ﷺ وأَبو بكر في طائفة من المدينة، قال: فجاء فكشف عن وجهه فقبله، وقال: فدى لك أبي وأمي، ما أطيبك حيا وميتا، مات محمد ﷺ ورب الكعبة، فذكر الحديث، قال: فانطلق أَبو بكر وعمر يتقاودان حتى أتوهم، فتكلم أَبو بكر ولم يترك شيئًا أنزل في الأنصار، ولا ذكره رسول الله ﷺ من شأنهم إلا وذكره، وقال: ولقد علمتم أن رسول الله ﷺ قال: «لو سلك الناس واديا وسلكت الأنصار واديا، سلكت وادي الأنصار». ولقد علمت يا سعد، أن رسول الله ﷺ قال، وأنت قاعد: «قريش ولاة هذا الأمر، فبر الناس تبع لبرهم، وفاجرهم تبع لفاجرهم». قال: فقال له سعد: صدقت، نحن الوزراء، وأنتم الأمراء. أخرجه أحمد (١٨) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن داود بن عبد الله الأَوْدي، عن حميد بن عبد الرَّحمَن، فذكره (¬١).

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.