جماعة، وأوقفه جماعة، فكان ممن أسنده: شعبة، وزائدة بن قُدَامة، والمُعتَمِر بن سليمان، ويزيد بن هارون، وغيرهم. وقال البزار: وقد أسند هذا الحديث عن شعبة: معاذ بن معاذ، وروح بن عبادة، وعثمان بن عمر. ورواه بيان، عن قيس، عن أَبي بكر، موقوفا. ورواه مجالد، عن قيس، عن أَبي بكر، فأسنده عنه سعيد بن زيد أخو حماد. «مسنده» (٦٥: ٦٩). - وقال الدارقُطني: هو حديثٌ رواه إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، فرواه عنه جماعة من الثقات، فاختلفوا عليه فيه، فمنهم من أسنده إلى النبي ﷺ ومنهم من أوقفه على أَبي بكر. فممن أسنده إلى النبي ﷺ: عبد الله بن نُمير، وأَبو أُسامة، ويحيى بن سعيد الأُمَوي، وزهير بن معاوية، وهُشيم بن بشير، وعُبيد الله بن عَمرو، ويحيى بن عبد الملك بن أبي غَنِيَّة، ⦗٤٣٧⦘ ومروان بن معاوية الفزاري، ومرجي بن رجاء، ويزيد بن هارون، وعبد الرحيم بن سليمان، والوليد بن الق اسم، وعلي بن عاصم، وجرير بن عبد الحميد، وشعبة بن الحجاج، ومالك بن مِغْوَل، ويونس بن أبي إسحاق، وعبد العزيز بن مسلم القسملي، وهياج بن بِسطام، ومعلى بن هلال، وأَبو حمزة السكري، ووكيع بن الجراح، فاتفقوا على رفعه إلى النبي ﷺ. وخالفهم يحيى بن سعيد القطان، وسفيان بن عُيينة، وإسماعيل بن مجالد، وعُبيد الله بن موسى، فرووه عن إسماعيل، موقوفا على أَبي بكر. ورواه بيان بن بشر، وطارق بن عبد الرَّحمَن، وذر بن عبد الله الهمداني، والحكم بن عتيبة، وعبد الملك بن عمير، وعبد الملك بن ميسرة، فرووه عن قيس، عن أَبي بكر موقوفا. وجميع رواة هذا الحديث ثقات، ويشبه أن يكون قيس بن أبي حازم كان ينشط في الرواية مرة فيسنده، ومرة يجبن عنه فيقفه على أَبي بكر. وروي هذا الحديث عن محمد بن قُدَامة المصيصي، عن جرير، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن طارق بن شهاب، عن أَبي بكر، عن النبي ﷺ مرفوعا. وذلك وهم من راويه. والصحيح عن جَرير ما تقدم ذكره، عن إسماعيل، عن قيس. «العلل» (٤٧). ١١٩٨٠ - عن أبي كبشة الأنماري، عن أَبي بكر الصِّدِّيق، قال: قال رسول الله ﷺ: «من كذب علي متعمدا، أو رد شيئًا أمرت به، فليتبوأ بيتا في جهنم». أخرجه أَبو يَعلى (٧٣) قال: حدثنا عَمرو بن مالك، قال: حدثنا جارية بن هرم الفقيمي، يقول: حدثني عبد الله بن دارم، قال: حدثنا عبد الله بن بُسْر الحُبْراني، قال: سمعت أبا كبشة الأنماري، وكان له صحبة، يحدث، فذكره (¬١). - فوائد: - قلنا: إِسناده ساقط؛ عَمرو بن مالك بن عمر الرَّاسبي الغُبَري، أَبو عثمان البصري، متروك الحديث. - قال التِّرمِذي: حدثنا عَمرو بن مالك، قال: حدثنا جارية بن هَرِم الفُقَيمي، قال: حدثنا عبد الله بن بُسر الحُبراني، قال: سمعتُ أَبا كَبشة الأَنماري، وكانت له صُحبة يُحَدِّث عن أَبي بكر الصِّدِّيق، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: من كذب علي مُتعمدًا، أَو ردَّ علي شيئًا أَمرتُ به، فليتبوأ بيتًا في جهنم. سمعتُ محمد بن إِسماعيل، يعني البخاري، يقول: عَمرو بن مالك هذا كَذَّابٌ، كان استعار كتاب أَبي جعفر المُسنَدي فألحَق فيه أَحاديثَ، أَو قال: حديثًا، كَذِبًا، فروى الشيخ فوجده في وسَط كتبه مكتوبًا، قدمتُ من العراق، فقلتُ له: ما هذا؟ فأَخبرني بالقصة، فإِذا عَمرو بن مالك هو أَلحَق في كتبه، وذكر عن عَمرو بن مالك عجائب، قال: وقد كان روى حديثًا أُنكِر عليه، فقدم أَبو جعفر البصرة فاستعار كتابَه وكتبه فيه. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٦٣١). - وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: عَمرو بن مالك الرَّاسبي، أَبو عثمان البصري، سمعتُ أَبي يقول: كتبتُ عنه أَيام الأَنصاري، وقال لي علي بن نصر: كان كذا، كأَنه ضَعَّفه، ولم يكن صدوقًا، وترك أَبي التحديث عنه، وكذلك أَبو زُرعَة ترك الرواية عنه. «الجرح والتعديل» ٦/ ٢٥٩. - وقال البزار: حديث رواه أَبو كَبشة الأَنماري، عن أَبي بكر، ﵁، أَنه قال: من كذب علي مُتعمدًا. وهذا الحديث إِنما رواه جارية بن هَرِم، عن عبد الله بن بُسر، عن أَبي كَبشَة، فكان الإِسناد مجهولًا، لأَن عبد الله بن بُسر هذا لا نعلم روى عنه الا جارية بن هَرِم، ويوسُف بن خالد غير هذا الحديث. وهذا الحديث لم نسمعه الا من عَمرو بن مالك، فأَمسكنا عن ذكره. «مُسنده» (٨٩). - وأَورده العُقيلي في «الضعفاء» ١/ ٥٣٩ في مناكير جارية بن هَرِم، وقال: لا يُتابَع عليه. ـ وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ١/ ٩٦ في خطبة الكتاب. وقال ١/ ٩٧: كل من روى هذا الحديث عن جارية بن هَرِم، سرقه من يحيى بن بِسطام المُصَفَّر، والحديث له عن جارية، وعَمرو بن مالك الغُبَري حَدث به، وعمر بن يحيى الأَيلي، وعلي بن قرين البغدادي، وسرقوه منه. وأَعاده ابن عَدي في ٣/ ١٦٥ في مناكير جارية بن هَرِم. - وقال الدارقُطني: يرويه جارية بن هَرِم، واختُلف عنه؛ ⦗٤٣٩⦘ فرواه أَبو عثمان عَمرو بن مالك الراسِبي، عن جارية، عن عبد الله بن بُسر، عن أَبي كَبشَة، عن أَبي بكر. وخالفه محمد بن إِسحاق اللؤلؤي، فرواه عن جارية، عن عبد الله بن بُسر، عن أَبي راشد الحُبراني، عن أَبي كَبشَة الأَنماري، عن أَبي بكر. وجارية ضعيف، وعبد الله بن بُسر كذلك. ورواه أَبو إِسماعيل الأُبلي حفص بن عمر بن ميمون، عن محمد بن سعيد الأَزدي، عن أَبي كَبشَة، عن أَبي بكر. وأَبو إِسماعيل، ومحمد متروكان. ورُوي عن تَليد بن سليمان، عن أَبي الجَحَّاف، عن عبد خَير، عن أَبي بكر. قاله عمار المُستَملي، وكان ضعيفًا، عن تَليد. ورُوي عن القاسم العُمَري، عن ابن المنكدِر، عن جابر، عن أَبي بكر، والقاسم ضعيف. وحَدث به شيخ يُعرَف بالحسن بن عثمان التُّستَري، وكان ضعيفًا، عن عمر بن التَّل، عن أَبيه، عن إِبراهيم بن طهمان، عن مالك، عن ابن المنكدِر، عن جابر، عن أَبي بكر. وهذا باطل, ولا يصح هذا عن مالك. وحدثنا علي بن عبد الله بن مُبَشِّر، قال: حدثنا إِسحاق بن أَحمد القاص، قال: حدثنا يونس بن عطاء، قال: حدثنا أَبو مَعمَر الأَصغر، عن أَبي مَعمَر الأَكبر، عن أَبي بكر الصِّدِّيق، عن النبي ﷺ. وهذا إِسنادٌ غيرُ ثابت. «العلل» (٤٤).