قال: لا نورث، ما تركنا فهو صدقة، إنما يأكل آل محمد من هذا المال، يعني مال الله، ليس لهم أن يزيدوا على المأكل، وإني والله لا أغير شيئًا من صدقات النبي ﷺ التي كانت عليها في عهد النبي ﷺ ولأعملن فيها بما عمل فيها رسول الله ﷺ فتشهد علي، ثم قال: إنا قد عرفنا يا أبا بكر فضيلتك، وذكر قرابتهم من رسول الله ﷺ وحقهم، فتكلم أَبو بكر، فقال: والذي نفسي بيده، لقرابة رسول الله ﷺ أحب إلي أن أصل من قرابتي» (¬١). - وفي رواية: «عن عائشة؛ أن فاطمة والعباس، ﵉، أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما من رسول الله ﷺ وهما حينئذ يطلبان أرضيهما من فدك، وسهمهما من خيبر، فقال لهما أَبو بكر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا نورث، ما تركنا صدقة، إنما يأكل آل محمد من هذا المال، قال أَبو بكر: والله لا أدع أمرا رأيت رسول الله ﷺ يصنعه فيه إلا صنعته، قال: فهجرته فاطمة، فلم تكلمه حتى ماتت» (¬٢). أخرجه عبد الرزاق (٩٧٧٤) عن مَعمَر. و «أحمد» (٩) و ١/ ١٠ (٥٨) قال: ⦗٣٩٠⦘ حدثنا عبد الرزاق, قال: حدثنا معمر. وفي ١/ ٦ (٢٥) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن صالح. وفي ١/ ٩ (٥٥) قال: حدثنا حجاج بن محمد, قال: حدثنا ليث، قال: حدثني عُقَيل. و «البخاري» ٤/ ٩٦ (٣٠٩٢ و ٣٠٩٣) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله, قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح. وفي ٥/ ٢٥ (٣٧١١ و ٣٧١٢) قال: حدثنا أَبو اليمان, قال: أخبرنا شعيب. وفي ٥/ ١١٥ (٤٠٣٥ و ٤٠٣٦) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى, قال: أخبرنا هشام, قال: أخبرنا معمر. وفي ٥/ ١٧٧ (٤٢٤٠ و ٤٢٤١) قال: حدثنا يحيى بن بُكير, قال: حدثنا الليث, عن عقيل. وفي ٨/ ١٨٥ (٦٧٢٥ و ٦٧٢٦) قال: حدثنا عبد الله بن محمد, قال: حدثنا هشام, قال: أخبرنا معمر. و «مسلم» ٥/ ١٥٣ (٤٦٠١) قال: حدثني محمد بن رافع, قال: أخبرنا حجين, قال: حدثنا ليث، عن عُقَيل. وفي ٥/ ١٥٥ (٤٦٠٢) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن رافع، وعَبد بن حُميد، قال ابن رافع: حدثنا، وقال الآخران: أخبرنا عبد الرزاق, قال: أخبرنا معمر. وفي (٤٦٠٣) قال: وحدثنا ابن نُمير, قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم, قال: حدثنا أبي (ح) وحدثنا زهير بن حرب، والحسن بن علي الحُلْواني، قالا: حدثنا يعقوب، وهو ابن إبراهيم, قال: حدثنا أبي، عن صالح. و «أَبو داود» (٢٩٦٨) قال: حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن مَوهَب الهمداني, قال: حدثنا الليث بن سعد، عن عُقيل بن خالد. وفي (٢٩٦٩) قال: حدثنا عَمرو بن عثمان الحِمصي, قال: حدثنا أبي, قال: حدثنا شعيب بن أبي حمزة. وفي (٢٩٧٠) قال: حدثنا حجاج بن أبي يعقوب, قال: حدثنا يعقوب، يعني ابن إبراهيم بن سعد, قال: حدثنا أبي، عن صالح. و «النَّسَائي» ٧/ ١٣٢، وفي «الكبرى» (٤٤٢٧) قال: أخبرنا عَمرو بن يحيى بن الحارث، قال: حدثنا محبوب، يعني ابن موسى، قال: أنبأنا أَبو إسحاق، هو الفزاري، عن شعيب بن أبي حمزة. و «أَبو يَعلى» (٤٣) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن صالح. و «ابن حِبَّان» (٤٨٢٣) قال: أخبرنا محمد بن عُبيد الله بن الفضل الكَلاعي، بحمص، قال: حدثنا عَمرو بن عثمان بن سعيد، قال: حدثنا أبي، عن شعيب بن أبي حمزة. وفي (٦٦٠٧) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا يزيد بن مَوهَب، قال: حدثني الليث بن سعد، عن عُقيل بن خالد. ⦗٣٩١⦘ أربعتهم (مَعمَر بن راشد، وصالح بن كَيْسان، وعُقيل بن خالد، وشعيب بن أبي حمزة) عن ابن شهاب الزُّهْري، قال: أخبرني عروة بن الزبير، فذكره (¬١). - في رواية عبد الرزاق في «المُصَنَّف»، قال معمر: فقال رجل للزهري: فلم يبايعه علي ستة أشهر؟ قال: لا، ولا أحد من بني هاشم، حتى بايعه علي. - فوائد: - قال الدارقُطني: حدث به معمر، ويونس، وعُقيل، وصالح بن كَيْسان، والوليد بن كثير، وإسحاق بن راشد، عن الزُّهْري, كذلك. ورواه عُبيد الله بن عمر، عن الزُّهْري، مرسلا، عن أَبي بكر. وحدث به ابن زاطيا، عن أَبي بكر بن أبي شيبة، عن ابن نُمير، وأبي أُسامة، عن عُبيد الله، وقال: عن الزُّهْري، عن عروة، عن عائشة، عن أَبي بكر، ووهم على أَبي بكر بن أبي شيبة، والصواب ما حدثنا به الطلحي، عن ابن غنام، عن أَبي بكر، عن ابن نُمير، وأبي أُسامة، عن عُبيد الله، عن الزُّهْري، زاد غيرهما، عن معمر، عن عروة، عن عائشة، عن أَبي بكر. وحدث به شيخ لأهل مصر، يقال له: محمد بن عَمرو السوسي، عن ابن نُمير، عن عُبيد الله، عن الزُّهْري، عن سنين أبي جميلة، عن أَبي بكر، ووهم وهما قبيحا، والصواب من حديث عُبيد الله بن عمر مُرسلًا. «العلل» (٥٩). ١١٩٥٠ - عن أبي هريرة؛ أن فاطمة جاءت أبا بكر وعمر، تطلب ميراثها من رسول الله ﷺ فقالا لها: سمعنا رسول الله ﷺ يقول: «إني لا أورث» (¬١). ⦗٣٩٢⦘ - وفي رواية: «عن أبي هريرة؛ أن فاطمة جاءت أبا بكر وعمر، تسأل ميراثها من رسول الله ﷺ فقالا: سمعنا رسول الله ﷺ يقول: إني لا أورث». قالت: والله لا أكلمكما أبدا، فماتت ولا تكلمهما. قال علي بن عيسى: معنى لا أكلمكما، تعني في هذا الميراث أبدا، أنتما صادقان. أخرجه أحمد (٧٩) و ٢/ ٣٥٣ (٨٦٢١). والتِّرمِذي (١٦٠٩) قال: حدثنا علي بن عيسى. كلاهما (أحمد بن حنبل، وعلي بن عيسى) عن عبد الوَهَّاب بن عطاء، قال: أخبرنا محمد بن عَمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فذكره. - قال التِّرمِذي: وقد روي هذا الحديث من غير وجه، عن أَبي بكر الصِّدِّيق، عن النبي ﷺ. • أخرجه التِّرمِذي (١٦٠٨)، وفي «الشمائل» (٤٠٠) قال: حدثنا محمد بن المثنى, قال: حدثنا أَبو الوليد, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عَمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: جاءت فاطمة إلى أَبي بكر، فقالت: من يرثك؟ قال: أهلي وولدي، قالت: فما لي لا أرث أبي؟ فقال أَبو بكر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا نورث، ولكني أعول من كان رسول الله ﷺ يعوله، وأنفق على من كان رسول الله ﷺ ينفق عليه». ـ ليس فيه: «عمر». - قال التِّرمِذي: وحديث أبي هريرة حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه, إنما أسنده حماد بن سلمة، وعبد الوَهَّاب بن عطاء، عن محمد بن عَمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وسألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث؟ فقال: لا أعلم أحدا رواه عن محمد بن عَمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، إلا حماد بن سلمة, وقد رواه عبد الوَهَّاب بن عطاء، عن محمد بن عَمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، نحو رواية حماد بن سلمة. ⦗٣٩٣⦘ • وأخرجه أحمد (٦٠) قال: حدثنا عفان, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عَمرو، عن أبي سلمة؛ أن فاطمة قالت لأَبي بكر: من يرثك إذا مت؟ قال: ولدي وأهلي، قالت: فما لنا لا نرث النبي ﷺ؟ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «إن النبي لا يورث، ولكني أعول من كان رسول الله ﷺ يعول، وأنفق على من كان رسول الله ﷺ ينفق». - ليس فيه: «أَبو هريرة» (¬١). - فوائد: - قال البزار: هذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه فوصله إلا حماد بن سلمة، وعبد الوَهَّاب، وغيرهما يرويه عن محمد بن عَمرو، عن أبي سلمة مُرسلًا. «مسنده» (٢٦). - وقال الدارقُطني: هو حديثٌ رواه محمد بن عَمرو، عن أبي سلمة، واختلف عنه فيه؛ فرواه حماد بن سلمة من رواية أبي الوليد الطيالسي، ويحيى بن سلام عنه، فأسنداه عنه، عن محمد بن عَمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن أَبي بكر. وخالفهما عفان بن مسلم، فرواه عن حماد بن سلمة، عن محمد بن عَمرو، عن أبي سلمة مرسلا، عن أَبي بكر، لم يذكر فيه أبا هريرة. وتابعه عبد العزيز بن محمد الدراوَرْدي، وأنس بن عياض، وغير واحد، عن محمد بن عَمرو، عن أبي سلمة، لم يذكروا فيه أبا هريرة. ورواه عبد الوَهَّاب بن عطاء الخفاف عن محمد بن عَمرو، فأسنده عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن أَبي بكر، وعمر ﵄، عن النبي ﷺ. وروى نحو هذا الحديث، وهذا المعنى شيخ لأهل البصرة، يقال له: سيف بن مسكين، حدث به عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، عن سعيد بن المُسَيب، عن أبي هريرة، عن أَبي بكر، وزاد فيه ألفاظا لم يأت بها غيره، وسيف بن مسكين، هذا ليس ⦗٣٩٤⦘ بالقوي، ولم يتابع على روايته هذه عن سعيد، وليس بمحفوظ عن قتادة من هذا الوجه ولا غيره. والصحيح من هذا الحديث المرسل، لكثرة من رواه من الحفاظ عن محمد بن عَمرو، مُرسلًا. وروي عن حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن الزُّهْري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن أَبي بكر. وليس ذلك بمحفوظ ولا هذا من حديث الزُّهْري. والصحيح ما تقدم ذكره عن حماد بن سلمة، عن محمد بن عَمرو، عن أبي سلمة. «العلل» (٢٥). ١١٩٥١ - عن عمير مولى العباس، عن ابن عباس، قال: «لما قبض رسول الله ﷺ واستخلف أَبو بكر، خاصم العباس عليا في أشياء تركها رسول الله ﷺ فقال أَبو بكر: شيء تركه رسول الله ﷺ فلم يحركه، فلا أحركه، فلما استخلف عمر اختصما إليه، فقال: شيء لم يحركه أَبو بكر فلست أحركه، قال: فلما استخلف عثمان اختصما إليه، قال: فأسكت عثمان ونكس رأسه، قال ابن عباس: فخشيت أن يأخذه، فضربت بيدي بين كتفي العباس، فقلت: يا أبت، أقسمت عليك إلا سلمته لعلي، قال: فسلمه له» (¬١). - وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: لما قبض رسول الله ﷺ واستخلف أَبو بكر، خاصم العباس عليا في أشياء تركها رسول الله ﷺ إلى أَبي بكر، فقال أَبو بكر: شيء تركه رسول الله ﷺ فلم يحركه، فلا أحركه». أخرجه أحمد (٧٧). وأَبو يَعلى (٢٦) قال: حدثنا أَبو خيثمة ⦗٣٩٥⦘ كلاهما (أحمد بن حنبل، وأَبو خيثمة زهير بن حرب) عن يحيى بن حماد, قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن سليمان الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن عمير مولى العباس، فذكره (¬٢). ١١٩٥٢ - عن شيخ من قريش من بني تيم، قال: حدثني فلان وفلان وفلان فعد ستة، أو سبعة، كلهم من قريش، فيهم عبد الله بن الزبير، قال: بينا نحن جلوس عند عمر، إذ دخل علي والعباس قد ارتفعت أصواتهما، فقال عمر: مه يا عباس، قد علمت ما تقول، تقول: ابن أخي ولي شطر المال، وقد علمت ما تقول يا علي، تقول ابنته تحتي ولها شطر المال، وهذا ما كان في يدي رسول الله ﷺ فقد رأينا كيف كان يصنع فيه، فوليه أَبو بكر من بعده، فعمل فيه بعمل رسول الله ﷺ ثم وليته من بعد أَبي بكر، فأحلف بالله لأجهدن أن أعمل فيه بعمل رسول الله ﷺ وعمل أَبي بكر، ثم قال: حدثني أَبو بكر، وحلف بالله؛ إنه لصادق، أنه سمع النبي ﷺ يقول: «إن النبي لا يورث، وإنما ميراثه في فقراء المسلمين والمساكين». وحدثني أَبو بكر، وحلف بالله؛ إنه صادق، أن النبي ﷺ قال: «إن النبي لا يموت حتى يؤمه بعض أمته». وهذا ما كان في يدي رسول الله ﷺ فقد رأينا كيف كان يصنع فيه، فإن شئتما أعطيتكما لتعملا فيه بعمل رسول الله ﷺ وعمل أَبي بكر، حتى أدفعه إليكما، قال: فخلوا ثم جاءا، فقال العباس: ادفعه إلى علي، فإني قد طبت نفسا به له. أخرجه أحمد (٧٨) قال: حدثنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن عاصم بن كليب، قال: حدثني شيخ من قريش من بني تيم، فذكره (¬١). ١١٩٥٣ - عن أبي الطفيل، قال: لما قبض رسول الله ﷺ أرسلت فاطمة إلى أَبي بكر: أنت ورثت رسول الله ﷺ أم أهله؟ قال: فقال: لا، بل أهله، قالت: فأين سهم رسول الله ﷺ؟ قال: فقال أَبو بكر: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله، ﷿، إذا أطعم نبيا طعمة، ثم قبضه، جعله للذي يقوم من بعده». فرأيت أن أرده على المسلمين، فقالت: فأنت وما سمعت من رسول الله ﷺ أعلم (¬١). - وفي رواية: «عن أبي الطفيل، قال: جاءت فاطمة إلى أَبي بكر، تطلب ميراثها من النبي ﷺ قال: فقال أَبو بكر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الله، ﷿، إذا أطعم نبيا طعمة، فهي للذي يقوم من بعده» (¬٢). أخرجه أحمد (١٤) قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، (قال عبد الله بن أحمد: وسمعته من عبد الله بن أبي شيبة). و «أَبو داود» (٢٩٧٣) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة. و «أَبو يَعلى» (٣٧) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة. وفي (٦٧٥٢) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن صالح. ثلاثتهم (أَبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، وعثمان، وعبد الرَّحمَن بن صالح) عن محمد بن فضيل، عن الوليد بن جميع، عن أبي الطفيل، فذكره (¬٣). • حديث عمر بن الخطاب، ﵁، قال: قال أَبو بكر: قال رسول الله ﷺ: ⦗٣٩٧⦘ «ما نورث، ما تركنا صدقة». سلف في مسند أمير المؤمنين عمر، ﵁. ١١٩٥٤ - عن أبي بَرزة، قال: مررت على أَبي بكر الصِّدِّيق، وهو يتغيظ على رجل من أصحابه، فقلت: يا خليفة رسول الله، من هذا الذي تغيظ عليه؟ قال: ولم تسأل عنه؟ قلت: أضرب عنقه، قال: فو الله لأذهب غضبه ما قلت، ثم قال: ما كانت لأحد بعد محمد ﷺ (¬١). - وفي رواية: «عن أبي بَرزة الأسلمي، أنه قال: كنا عند أَبي بكر الصِّدِّيق في عمله، فغضب على رجل من المسلمين، فاشتد غضبه عليه جدا، فلما رأيت ذلك قلت: يا خليفة رسول الله، أضرب عنقه، فلما ذكرت القتل صرف عن ذلك الحديث أجمع إلى غير ذلك من النحو، فلما تفرقنا أرسل إلي بعد ذلك أَبو بكر الصِّدِّيق، فقال: يا أبا بَرزة، ما قلت؟ قال: ونسيت الذي قلت، قلت: ذكرنيه، قال: أما تذكر ما قلت؟ قال: قلت: لا والله، قال: أرأيت حين رأيتني غضبت على الرجل، فقلت: أضرب عنقه يا خليفة رسول الله ﷺ؟ أما تذكر ذاك؟ أو كنت فاعلا ذاك؟ قال: قلت: نعم والله، والآن إن أمرتني فعلت، قال: ويحك، أو ويلك، إن تلك والله ما هي لأحد بعد محمد ﷺ» (¬٢). - وفي رواية: «عن أبي بَرزة الأسلمي، قال: أغلظ رجل لأَبي بكر، قال: فكدت أقتله، قال: فانتهرني أَبو بكر، وقال: ليس لأحد إلا لرسول الله ﷺ» (¬٣). - وفي رواية: «عن أبي بَرزة؛ أن رجلا سب أبا بكر، قال: فقلت: ألا أضرب عنقه، يا خليفة رسول الله؟ قال: لا، ليست لأحد بعد رسول الله ﷺ» (¬٤). ⦗٣٩٨⦘ أخرجه الحُميدي (٦) قال: حدثنا يَعلى بن عبيد, قال: حدثنا الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة، عن أبي البَختَري. و «أحمد» (٥٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر, قال: حدثنا شعبة، عن توبة العنبري، قال: سمعت أبا سوار القاضي. وفي ١/ ١٠ (٦١) قال: حدثنا عفان, قال: حدثنا يزيد بن زُريع, قال: حدثنا يونس بن عبيد، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن مطرف بن الشخير. و «أَبو داود» (٤٣٦٣) قال: حدثنا هارون بن عبد الله، ونصير بن الفرج، قالا: حدثنا أَبو أُسامة، عن يزيد بن زُريع، عن يونس بن عبيد، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن مطرف. و «النَّسَائي» ٧/ ١٠٨، وفي «الكبرى» (٣٥٢٠) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا معاذ بن معاذ، قال: حدثنا شعبة، عن توبة العنبري، عن عبد الله بن قُدَامة بن عنزة. وفي ٧/ ١٠٩، وفي «الكبرى» (٣٥٢١) قال: أخبرنا محمد بن العلاء (¬١)، قال: حدثنا أَبو معاوية، عن الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة، عن سالم بن أبي الجعد. وفي ٧/ ١٠٩، وفي «الكبرى» (٣٥٢٢) قال: أخبرنا أَبو داود، قال: حدثنا يَعلى، قال: حدثنا الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة، عن أبي البَختَري. وفي ٧/ ١٠٩، وفي «الكبرى» (٣٥٢٣) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، عن يحيى بن حماد، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن سليمان، عن عَمرو بن مُرَّة، عن أبي البَختَري. وفي ٧/ ١١٠، وفي «الكبرى» (٣٥٢٦) قال: أخبرني أَبو داود، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا يونس بن عبيد، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن مطرف بن الشخير. و «أَبو يَعلى» (٧٩) قال: حدثنا أُمَية بن بِسطام، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا يونس، يعني ابن عبيد، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن مطرف. وفي (٨١) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا معاذ بن معاذ، قال: حدثنا شعبة، عن توبة العنبري، عن عبد الله بن قُدَامة. وفي (٨٢) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني توبة العنبري، قال: سمعت أبا السوار عبد الله. أربعتهم (أَبو البَختَري، سعيد بن فيروز، وأَبو سوار عبد الله بن قُدَامة، وعبد الله بن مطرف، وسالم بن أبي الجعد) عن أبي بَرزة الأسلمي، فذكره ⦗٣٩٩⦘ - وقال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي ٧/ ١١٠، و (٣٥٢٦): هذا الحديث أحسن الأحاديث وأجودها، والله تعالى أعلم. • أخرجه النَّسَائي ٧/ ١١٠، وفي «الكبرى» (٣٥٢٥) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، عن أبي داود، قال: حدثنا شعبة. و «أَبو يَعلى» (٨٠) قال: حدثنا هاشم بن الحارث، قال: حدثنا عُبيد الله بن عَمرو، عن زيد بن أَبي أُنيسة. كلاهما (شعبة بن الحجاج، وزيد) عن عَمرو بن مُرَّة، قال: سمعت أبا نصر يحدث، عن أبي بَرزة، قال: «أتيت على أَبي بكر، وقد أغلظ لرجل، فرد عليه، فقلت: ألا أضرب عنقه، فانتهرني، فقال: إنها ليست لأحد بعد رسول الله ﷺ» (¬١). - وفي رواية: «عن أبي بَرزة الأسلمي، قال: غضب أَبو بكر على رجل غضبا شديدا، لم ير أشد غضبا منه يومئذ، فقال له أَبو بَرزة: يا خليفة رسول الله، مرني فأضرب عنقه، قال: فكأنها نار طَفِئَت، قال: وخرج أَبو بَرزة، ثم أرسل إليه، فقال: ثكلتك أمك، ما قلت؟ قال: قلت: والله لئن أمرتني بقتله لأقتلنه، قال: ثكلتك أمك أبا بَرزة، إنها لم تكن لأحد بعد رسول الله ﷺ». - جعله: عن عَمرو بن مُرَّة، عن أبي نصر، عن أبي بَرزة، وسلف أعلاه: عن عَمرو بن مُرَّة، عن أبي البَختَري، عن أبي بَرزة. - قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: أَبو نصر حميد بن هلال، ورواه عنه يونس بن عبيد فأسنده. • وأخرجه النَّسَائي ٧/ ١١٠، وفي «الكبرى» (٣٥٢٤) قال: أخبرنا معاوية بن صالح الأشعري، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا عُبيد الله، عن زيد، عن ⦗٤٠٠⦘ عَمرو بن مُرَّة، عن أبي نضرة، عن أبي بَرزة، قال: غضب أَبو بكر على رجل غضبا شديدا، حتى تغير لونه، قلت: يا خليفة رسول الله، والله لئن أمرتني لأضربن عنقه، فكأنما صب عليه ماء بارد، فذهب غضبه عن الرجل، قال: ثكلتك أمك أبا بَرزة، وإنها لم تكن لأحد بعد رسول الله ﷺ. - قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي ٧/ ١١٠: هذا خطأ والصواب أَبو نصر، واسمُه حُميد بن هلال، وخالفه شعبة. • وأخرجه أَبو داود (٤٣٦٣) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل, قال: حدثنا حماد، عن يونس، عن حميد بن هلال، عن النبي ﷺ. «مُرسَل» (¬٢). - فوائد: - قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سئل أبي، وأَبو زُرعَة عن حديث، رواه عبد الواحد بن زياد، ويَعلى بن عبيد، وأَبو عَوانة، وعلي بن مُسهِر، وعبد الله بن نُمير، عن الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة، عن أبي البَختَري، عن أبي بَرزة قال: انتهيت إلى أَبي بكر، وهو غضبان، يتلظى على رجل، فقلت: من هذا الذي أغضبك فأضرب عنقه؟ قال: ما كان هذا لأحد بعد رسول الله ﷺ. ورواه أَبو معاوية، ومحمد بن أنس، عن الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي بَرزة. ورواه شعبة، وزيد بن أَبي أُنيسة، عن عَمرو بن مُرَّة، عن أبي نضرة، عن أبي بَرزة. قال أَبو زُرعَة: الصحيح من حديث الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة، عن أبي البَختَري. قال أبي: رواه بعضهم عن الأعمش، عن عَمرو، عن أبي نصر حميد بن هلال، عن أبي بَرزة. وروى يونس بن عبيد، عن حميد بن هلال، وهو أَبو نصر، عن عبد الله بن مطرف، عن أبي بَرزة ⦗٤٠١⦘ قال أبي: والصحيح ما رواه يونس بن عبيد، وهو أشبهها، وليس لأبي البَختَري معنى. «علل الحديث» (١٣٤٧). - وقال البزار: هذا الحديث قد روي عن أبي بَرزة من وجوه؛ فرواه أَبو السوار، عن أبي بَرزة. ورواه عَمرو بن مُرَّة، عن سالم بن أبي الجعد، وعن أبي نصر، عن أبي بَرزة. وأحسن إسناد في هذا؛ حديث يونس، عن حميد بن هلال، ولا نعلم حدث به عن يونس إلا يزيد بن زُريع. وقد أدخله بعض أهل العلم في مسند أَبي بكر، وإن لم يكن حكى عن النبي ﷺ فيه بشيء، ولكن لما قال أَبو بكر، ﵁: ليست لأحد بعد رسول الله ﷺ دل على أن هذا الفعل كان لرسول الله ﷺ دون غيره، وكأنها حكاية عن رسول الله ﷺ. «مسنده» (٤٩). ـ وقال الدارقُطني: يرويه عَمرو بن مُرَّة واختُلِف عنه؛ فرواه الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة، واختلف عن الأعمش. فقال أَبو معاوية: عن الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي بَرزة. وقال ابن عُيينة ويَعلى بن عبيد: عن الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة، عن أبي البَختَري، عن أبي بَرزة. وقال أَبو إسحاق الفزاري: عن الأعمش، عن رجل، عن أبي البَختَري، عن أبي بَرزة. وقال علي بن صالح المكي: عن الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة، عن أبي البَختَري، عن أبي هريرة، ووهم فيه. قال ذلك خالد بن نزار، عن سعيد بن سالم، عنه. ورواه زيد بن أَبي أُنيسة، وشعبة، عن عَمرو بن مُرَّة، عن أبي نصر، عن أبي بَرزة. وقال غُندَر: عن شعبة، عن عَمرو بن مُرَّة، عن حميد بن هلال، عن أبي بَرزة. وحميد بن هلال يكنى أبا نصر، ولم يسمع هذا الحديث حميد من أبي بَرزة ⦗٤٠٢⦘ ورواه يونس بن عبيد، فجود إسناده، فقال: عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن أبي بَرزة. قال ذلك يزيد بن زُريع، عن يونس، وتابعه الحسن بن دينار، عن حميد بن هلال. وروى هذا الحديث شعبة، عن توبة العنبري، عن أبي سوار القاضي، واسمه عبد الله بن قُدَامة بن عنزة، عن أبي بَرزة. وروي عن الحسن البصري، عن أبي بَرزة. حدث به عنه أيوب السَّخْتِياني، والوليد بن دينار التياس، بصري. «العلل» (٣٩). ١١٩٥٥ - عن عبد الرَّحمَن بن أبزى، عن أَبي بكر، قال: «كنت عند النبي ﷺ جالسا، فجاء ماعز بن مالك فاعترف عنده مرة، فرده، ثم جاء فاعترف عنده الثانية، فرده، ثم جاءه فاعترف الثالثة، فرده، فقلت له: إنك إن اعترفت الرابعة رجمك، قال: فاعترف الرابعة فحبسه، ثم سأل عنه؟ فقالوا: ما نعلم إلا خيرا، قال: فأمر برجمه» (¬١). - وفي رواية: «أتى ماعز بن مالك النبي ﷺ فأقر عنده ثلاث مرات، فقلت: إن أقررت عنده الرابعة, فأمر به فحبس, يعني يرجم» (¬٢). - وفي رواية: «أن النبي ﷺ رد ماعز بن مالك أربع مرات» (¬٣). أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٣٦٤) قال: حدثنا وكيع. و «أحمد» (٤١) قال: حدثنا أسود بن عامر. و «أَبو يَعلى» (٤٠) قال: حدثنا عباد بن موسى الختلي، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. وفي (٤١) قال: حدثنا موسى بن حيان، قال: حدثنا أَبو أحمد الكوفي الزُّبَيري ⦗٤٠٣⦘ أربعتهم (وكيع، وأسود، وإسماعيل، وأَبو أحمد) عن إسرائيل بن يونس، عن جابر الجعفي، عن عامر الشعبي، عن عبد الرَّحمَن بن أبزى، فذكره (¬٤). - في رواية ابن أبي شيبة: «ابن أبزى» لم يُسَمِّه. • أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٣٦٥) قال: حدثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي، قال: «شهد ماعز على نفسه أربع مرات، أنه قد زنى، فأمر به رسول الله ﷺ أن يرجم». «مُرسَل». - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ جابر بن يزيد بن الحارث الجُعْفي، متروك، رافضي خبيثٌ، متهمٌ بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (٥٢٠٧). - وقال التِّرمِذي: حدثنا يوسف بن عيسى، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا إسرائيل، عن جابر، عن عامر، عن عبد الرَّحمَن بن أبزى، عن أَبي بكر الصِّدِّيق، قال: جاء ماعز بن مالك النبي ﷺ فأقر عنده بالزنا ثلاثا، فقال أَبو بكر: إن أقررت عنده في الرابعة رجمت، فأقر، فأمر به فحبس، ثم سأل عنه فأثني عليه خيرا، فأمر به فرجم. سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث؟ فقال: لا أعلم أحدا روى هذا الحديث عن الشعبي غير جابر الجعفي، وضعف محمد جابرا جدا. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٤١١). - وقال البزار: هذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن أَبي بكر إلا عبد الرَّحمَن بن أبزى، وهو رجل قد روى عن النبي ﷺ غير حديث، ولا نعلم رواه عن ابن أبزى، إلا الشعبي، ولا عن الشعبي إلا جابر، وقد تكلم فيه أهل العلم، ورووا عنه، على أنهم قد قالوا فيه أشياء. «مسنده» (٥٥ م). ١١٩٥٦ - عن أبي هريرة، قال: حدثني أَبو بكر، قال: «فاتني العشاء ذات ليلة، فأتيت أهلي فقلت: هل عندكم عشاء؟ قالوا: لا والله ما عندنا عشاء، فاضطجعت على فراشي، فلم يأتني النوم من الجوع، فقلت: لو خرجت إلى المسجد فصليت وتعللت حتى أصبح، فخرجت إلى المسجد، فصليت ما شاء الله، ثم تساندت إلى ناحية المسجد كذلك، إذ طلع علي عمر بن الخطاب، فقال: من هذا؟ قلت: أَبو بكر، فقال: ما أخرجك هذه الساعة؟ فقصصت عليه القصة، فقال: والله ما أخرجني إلا الذي أخرجك، فجلس إلى جنبي، فبينما نحن كذلك، إذ خرج علينا رسول الله ﷺ فأنكرنا، فقال: من هذا؟ فبادرني عمر، فقال: هذا أَبو بكر وعمر، فقال: ما أخرجكما هذه الساعة؟ فقال عمر: خرجت فدخلت المسجد، فرأيت سواد أَبي بكر، فقلت: من هذا؟ فقال: أَبو بكر، فقلت: ما أخرجك هذه الساعة؟ فذكر الذي كان، فقلت: وأنا والله ما أخرجني إلا الذي أخرجك، فقال النبي ﷺ: وأنا والله ما أخرجني إلا الذي أخرجكما، فانطلقوا بنا إلى الواقفي أبي الهيثم بن التيهان، فلعلنا نجد عنده شيئًا يطعمنا، فخرجنا نمشي، فانتهينا إلى الحائط في القمر، فقرعنا الباب، فقالت المرأة: من هذا؟ فقال عمر: هذا رسول الله ﷺ وأَبو بكر وعمر، ففتحت لنا، فدخلنا، فقال رسول الله ﷺ: أين زوجك؟ قالت: ذهب يستعذب لنا من الماء من حش بني حارثة، الآن يأتيكم، قال: فجاء يحمل قربة، حتى أتى بها نخلة، فعلقها على كرنافة من كرانيفها، ثم أقبل علينا، فقال: مرحبا وأهلا، ما زار الناس أحد قط مثل من زارني، ثم قطع لنا عذقا فأتانا به، فجعلنا ننتقي منه في القمر فنأكل، ثم أخذ الشفرة فجال في الغنم، فقال له رسول الله ﷺ: إياك والحلوب، أو إياك وذوات الدر، فأخذ شاة فذبحها وسلخها، وقال لامرأته، فطبخت وخبزت، وجعل يقطع في القدر من اللحم، فأوقد تحتها حتى بلغ اللحم والخبز فثرد، ثم غرف عليه من المرق واللحم، ثم أتانا به فوضعه بين أيدينا، فأكلنا حتى شبعنا، ثم قام إلى القربة، وقد سفعتها الريح فبرد، فصب في الإناء، ثم ناول ⦗٤٠٥⦘ رسول الله ﷺ فشرب، ثم ناول أبا بكر فشرب، ثم ناول عمر فشرب، فقال رسول الله ﷺ: الحمد لله خرجنا لم يخرجنا إلا الجوع، ثم رجعنا وقد أصبنا هذا، لتسألن عن هذا يوم القيامة، هذا من النعيم، ثم قال للواقفي: ما لك خادم يسقيك من الماء؟ قال: لا يا رسول الله، قال: إذا أتانا سبي، فأتنا حتى نأمر لك بخادم، فلم يلبث إلا يسيرا حتى أتاه سبي، فأتاه الواقفي، فقال: ما جاء بك؟ قال: يا رسول الله، موعدك الذي وعدتني، قال: هذا سبي، فقم فاختر منهم، قال: كن أنت الذي يختار لي، قال: خذ هذا الغلام، وأحسن إليه، قال: فأخذه فانطلق به إلى امرأته، فقالت: ما هذا؟ فقص عليها القصة، فقالت: فأي شيء قلت له؟ قال: قلت له: كن أنت الذي يختار لي، قالت: أحسنت، قد قال لك: أحسن إليه، فأحسن إليه، قال: ما الإحسان إليه؟ قالت: أن تعتقه، قال: فهو حر لوجه الله» (¬١). - وفي رواية: « أن رسول الله ﷺ قال له ولعمر: انطلقوا بنا إلى الواقفي، قال: فانطلقنا في القمر حتى أتينا الحائط، فقال: مرحبا وأهلا، ثم أخذ الشفرة ثم جال في الغنم، فقال رسول الله ﷺ: إياك والحلوب، أو قال: ذات الدر». أخرجه ابن ماجة (٣١٨١) قال: حدثنا علي بن محمد. و «أَبو يَعلى» (٧٨) قال: حدثنا أَبو هشام الرفاعي. كلاهما (علي بن محمد، وأَبو هشام الرفاعي) عن عبد الرَّحمَن المحاربي، عن يحيى بن عُبيد الله، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره (¬٢). - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال الدَّارِمي: سألت يحيى بن مَعين، عن يحيى بن عُبيد الله، عن أبيه، عن أبي هريرة، ما حاله؟ فقال: ليس بشيء. «سؤالاته» (٨٧٠) ⦗٤٠٦⦘ - وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عن يحيى بن عُبيد الله؟ قال: أحاديثه أحاديث مناكير، لا يعرف هو، ولا أَبوه. «العلل» (٣٢٢٢). - وقال أَبو داود: قلت لأحمد، يعني ابن حنبل: لأي شيء ترك حديث يحيى بن عُبيد الله؟ قال: أحاديثه مناكير، وأَبوه لا يعرف. «سؤالاته» (٥٦٥). ١١٩٥٧ - عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن أَبي بكر الصِّدِّيق، قال: «نزل النبي ﷺ منزلا، فبعثت إليه امرأة مع ابن لها شاة، فحلب، ثم قال: انطلق به إلى أمك، فشربت حتى رويت، ثم جاء بشاة أخرى، فحلب ثم سقى أبا بكر، ثم جاء بشاة أخرى، فحلب ثم شرب». أخرجه أَبو يَعلى (١٠٣) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا مُعَلى بن منصور، قال: حدثنا ابن أبي زائدة، قال: حدثنا ابن أبي ليلى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن الأصبهاني، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، فذكره (¬١).