في سرية من سراياه، قال: فمر رجل بغار فيه شيء من ماء، قال: فحدث نفسه بأن يقيم في ذلك الغار، فيقوته ما كان فيه من ماء، ويصيب ما حوله من البقل، ويتخلى من الدنيا، ثم قال: لو أني أتيت نبي الله ﷺ فذكرت ذلك له، فإن أذن لي فعلت، وإلا لم أفعل، فأتاه فقال: يا نبي الله، إني مررت بغار فيه ما يقوتني من الماء والبقل، فحدثتني نفسي بأن أقيم فيه، وأتخلى من الدنيا، قال: فقال النبي ﷺ: إني لم أبعث باليهودية، ولا بالنصرانية، ولكني بعثت بالحنيفية السمحة، والذي نفس محمد بيده، لغدوة، أو روحة، في سبيل الله، خير من الدنيا وما فيها، ولمقام أحدكم في الصف، خير من صلاته ستين سنة». أخرجه أحمد (٢٢٦٤٧) قال: حدثنا أَبو المغيرة, قال: حدثنا معان بن رفاعة، قال: حدثني علي بن يزيد، عن القاسم، فذكره (¬١). ١١٧٤١ - عن القاسم أبي عبد الرَّحمَن، عن أَبي أُمامة، أن نبي الله ﷺ قال: «من لم يغز، ولم يجهز غازيا، أو يخلف غازيا في أهله بخير، أصابه الله بقارعة قبل يوم القيامة» (¬١). أخرجه الدَّارِمي (٢٥٧٤) قال: أخبرنا الحكم بن المبارك. و «ابن ماجة» (٢٧٦٢) قال: حدثنا هشام بن عمار. و «أَبو داود» (٢٥٠٣) قال: حدثنا عَمرو بن عثمان، وقرأته على يزيد بن عبد رَبِّه الجرجسي. أربعتهم (الحكم بن المبارك، وهشام، وعَمرو، ويزيد) عن الوليد بن مسلم, قال: حدثنا يحيى بن الحارث الذِّمَاري، عن القاسم، فذكره (¬٢).