يا ابن آدم، إنك أن تبذل الفضل خير لك، وأن تمسكه شر لك، ولا تلام على كفاف، وابدأ بمن تعول، واليد العليا خير من اليد السفلى» (¬١). أخرجه أحمد (٢٢٦٢١) قال: حدثنا أَبو نوح قراد (قال أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن أحمد، سمعت أبي غير مرة يقول: حدثنا أَبو نوح قراد). و «مسلم» ٣/ ٩٤ (٢٣٥٢) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، وزهير بن حرب، وعَبد بن حُميد، قالوا: حدثنا عمر بن يونس. و «التِّرمِذي» (٢٣٤٣) قال: حدثنا محمد بن بشار, قال: حدثنا عمر بن يونس، هو اليمامي. كلاهما (أَبو نوح، وعمر) عن عكرمة بن عمار، قال: حدثنا شداد بن عبد الله، فذكره (¬٢). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وشداد بن عبد الله، يكنى أبا عمار. ١١٦٦٠ - عن القاسم أبي عبد الرَّحمَن, عن أَبي أُمامة, قال: «مر النبي ﷺ في يوم شديد الحر، نحو بقيع الغرقد، قال: فكان الناس يمشون خلفه، قال: فلما سمع صوت النعال، وقر ذلك في نفسه، فجلس حتى قدمهم أمامه، لئلا يقع في نفسه شيء من الكبر، فلما مر ببقيع الغرقد، إذا بقبرين قد دفنوا فيهما رجلين، قال: فوقف النبي ﷺ فقال: من دفنتم هاهنا اليوم؟ قالوا: يا نبي الله، فلان وفلان، قال: إنهما ليعذبان الآن، ويفتنان في قبريهما، قالوا: يا ⦗٦٦⦘ رسول الله، وما ذاك؟ قال: أما أحدهما فكان لا يتنزه من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة، وأخذ جريدة رطبة فشقها، ثم جعلها على القبرين، قالوا: يا نبي الله، ولم فعلت؟ قال: ليخففن عنهما، قالوا: يا نبي الله، وحتى متى هما يعذبان؟ قال: غيب لا يعلمه إلا الله، قال: ولولا تمريج قلوبكم، أو تزيدكم في الحديث، لسمعتم ما أسمع» (¬١). - وفي رواية: «مر النبي ﷺ في يوم شديد الحر، نحو بقيع الغرقد، وكان الناس يمشون خلفه، فلما سمع صوت النعال, وقر ذلك في نفسه، فجلس حتى قدمهم أمامه، لئلا يقع في نفسه شيء من الكبر». أخرجه أحمد (٢٢٦٤٨). وابن ماجة (٢٤٥) قال: حدثنا محمد بن يحيى. كلاهما (أحمد بن حنبل، ومحمد) عن أبي المغيرة, قال: حدثنا معان بن رفاعة، قال: حدثني علي بن يزيد، قال: سمعت القاسم أبا عبد الرَّحمَن يحدث، فذكره (¬٢). - في رواية ابن ماجة: «القاسم بن عبد الرَّحمَن». ١١٦٦١ - عن القاسم أبي عبد الرَّحمَن, عن أَبي أُمامة, قال: قال رسول الله ﷺ: «أفضل الصدقات ظل فسطاط في سبيل الله، ومنيحة خادم في سبيل الله، أو طروقة فحل في سبيل الله» (¬١). - وفي رواية: «أن رجلا سأل رسول الله ﷺ: أي الصدقة أفضل؟ قال ظل فسطاط في سبيل الله، أو خدمة خادم في سبيل الله، أو طروقة فحل في سبيل الله» (¬٢). ⦗٦٧⦘ أخرجه أحمد (٢٢٦٧٧) قال عبد الله بن أحمد: وجدت في كتاب أبي بخط يده، وأظن أني قد سمعته أنا من الحكم، قال: حدثنا الحكم بن موسى, قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن مطرح بن يزيد الكناني، عن عُبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد. و «التِّرمِذي» (١٦٢٧) قال: حدثنا بذلك زياد بن أيوب، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا الوليد بن جميل. كلاهما (علي، والوليد) عن القاسم أبي عبد الرَّحمَن، فذكره (¬٣). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ، وهو أصح عندي من حديث معاوية بن صالح. - فوائد: - قال التِّرمِذي: حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: حدثنا معاوية بن صالح، عن كثير بن الحارث، عن القاسم بن عبد الرَّحمَن، عن عَدي بن حاتم، أنه سأل رسول الله ﷺ: أي الصدقة أفضل؟ فقال: خدمة عبد في سبيل الله، أو ظل فسطاط، أو طروقة فحل في سبيل الله. سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث؟ فقال: رواه عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن كثير بن الحارث، عن القاسم بن عبد الرَّحمَن، أن عَدي بن حاتم سأل رسول الله ﷺ مرسل. ورواه الوليد بن جميل الفلسطيني، عن القاسم أبي عبد الرَّحمَن, عن أَبي أُمامة. قال محمد: ولا أعرف أحدا روى عن الوليد بن جميل، غير يزيد بن هارون، وهاشم بن القاسم، والوليد بن جميل مقارب الحديث. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٤٩٢ و ٤٩٣). - وقال أَبو حاتم الرازي: الوليد بن جميل شيخ، يروي عن القاسم أحاديث منكرة. «الجرح والتعديل» ٩/ ٣ ⦗٦٨⦘ - وقال أَبو حاتم الرازي: مطرح بن يزيد، ليس بالقوي، هو ضعيف الحديث، يروي أحاديث ابن زحر، عن علي بن يزيد، فلا أدري من علي بن يزيد، أو منه. «الجرح والتعديل» ٨/ ٤٠٩. - رواه معاوية بن صالح، عن كثير بن الحارث، عن القاسم أبي عبد الرَّحمَن، عن عَدي بن حاتم الطائي، وسلف في مسند عَدي بن حاتم، ﵁.