نهى يوم خيبر عن أكل الحمار الأهلي، وعن كل ذي ناب من السباع، وأن توطأ الحبالى حتى يضعن، وعن أن تباع السهام حتى تقسم، وأن تباع الثمرة حتى يبدو صلاحها، ولعن يومئذ الواصلة والموصولة، والواشمة والموشومة، والخامشة وجهها، والشاقة جيبها» (¬١). - وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ لعن الخامشة وجهها، والشاقة جيبها، والداعية بالويل والثبور» (¬٢). أَخرجه ابن أَبي شيبة (١١٤٦١ و ١٧٧٥٦ و ٢٠٢٢٦ و ٢٢٢٥١ و ٢٤٨١٨ و ٢٥٧٣١ و ٣٤٠٠١ و ٣٧٣٥٧ و ٣٨٠٤٧) مُفرقًا. و «الدَّارِمي» (٢٦٣٣) قال: أخبرنا أحمد بن حميد. و «ابن ماجة» (١٥٨٥) قال: حدثنا محمد بن جابر المحاربي, ومحمد بن كرامة. و «ابن حِبَّان» (٣١٥٦) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الهذلي. خمستهم (أَبو بكر بن أبي شيبة, وأحمد بن حميد, ومحمد بن جابر, ومحمد بن ⦗٦٣⦘ كرامة, وإسماعيل بن إبراهيم) عن أَبي أُسامة, عن عبد الرَّحمَن بن يزيد بن جابر، قال: حدثنا القاسم, ومكحول, فذكراه (¬١). - في رواية ابن حبان: «حدثنا ابن جابر، قال: حدثنا مكحول، وغيره». • أخرجه عبد الرزاق (٨٧٠٦ و ٩٤٨٩) عن محمد بن راشد. وفي (٩٤٩٠) عن الثوري، عن عبد الكريم بن أبي المخارق. كلاهما (محمد، وعبد الكريم) عن مكحول، قال: «نهى رسول الله ﷺ يوم خيبر، عن أكل كل ذي مخلب، وعن أكل كل ذي ناب من السباع، ولحوم الحمر الأهلية، وعن الحبالى أن يقربن، وعن بيع الغنائم حتى تقسم» (¬٢). «مُرسَل». - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عباس الدُّوري: سألت يحيى بن مَعين، قلت: حديث مكحول، قال: ملنا مع مكحول إلى أَبي أُمامة؟ قال يحيى: ليس يثبتونه في رواية أَبي أُمامة. «تاريخه» (٥٢٠٥). - وقال البخاري: عبد الرَّحمَن بن يزيد بن تميم السلمي، الشامي، عن مكحول، سمع منه الوليد بن مسلم، عنده مناكير، ويقال: هو الذي روى عنه أهل الكوفة: أَبو أُسامة، وحسين، فقالوا: عبد الرَّحمَن بن يزيد بن جابر. «التاريخ الكبير» ٥/ ٣٦٥. - وقال أَبو حاتم الرازي: عبد الرَّحمَن بن يزيد بن جابر، لا أعلم أحدا من أهل العراق يحدث عنه، والذي عندي أن الذي يروي عنه أَبو أُسامة، وحسين الجعفي، واحد، وهو عبد الرَّحمَن بن يزيد بن تميم، لأن أبا أُسامة روى عن عبد الرَّحمَن بن يزيد، ⦗٦٤⦘ عن القاسم، عن أَبي أُمامة، خمسة أحاديث، أو ستة، أحاديث منكرة، لا يحتمل أن يحدث عبد الرَّحمَن بن يزيد بن جابر مثله، ولا أعلم أحدا من أهل الشام روى عن ابن جابر من هذه الأحاديث شيئا. قال أَبو حاتم: أما عبد الرَّحمَن بن يزيد بن تميم فهو ضعيف الحديث، وعبد الرَّحمَن بن يزيد بن جابر ثقة. «علل الحديث» (٥٦٥). - وقال أَبو حاتم الرازي: لا يصح لمكحول سماع من أَبي أُمامة. «المراسيل» لابن أبي حاتم (٧٩١). - وقال أَبو حاتم الرازي أيضا: مكحول لم ير أَبا أُمامة. «المراسيل» لابن أبي حاتم (٧٩٦). - وقال الآجري: سئل أَبو داود عن عبد الرَّحمَن بن يزيد بن تميم؟ فقال: هو السلمي، متروك الحديث، حدث عنه أَبو أُسامة وغلط في اسمه؟ فقال: أنا عبد الرَّحمَن بن يزيد بن جابر السلمي، وكلما جاء عن أبي أُسامة «حدثنا عبد الرَّحمَن بن يزيد» فهو ابن تميم. «سؤالاته لأبي داود» (٣٢٧). - وقال الدارقُطني: مكحول لم يسمع من أَبي أُمامة شيئا. «السنن» (٨٤٦). ١١٦٥٨ - عن القاسم بن عبد الرَّحمَن, عن أَبي أُمامة, قال: «لما وضعت أم كلثوم ابنة رسول الله ﷺ في القبر، قال رسول الله ﷺ: ﴿منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى﴾ قال: ثم لا أدري أقال: بسم الله، وفي سبيل الله، وعلى ملة رسول الله، أم لا، فلما بني عليها لحدها، طفق يطرح إليهم الجبوب، ويقول: سدوا خلال اللبن، ثم قال: أما إن هذا ليس بشيء، ولكنه يطيب بنفس الحي». أخرجه أحمد (٢٢٥٤٠) قال: حدثنا علي بن إسحاق, قال: أخبرنا عبد الله, يعني ابن المبارك, قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، عن عُبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، فذكره (¬١).