إذ مررنا ببعير يسنى عليه، فلما رآه البعير جرجر ووضع جرانه، فوقف عليه النبي ﷺ فقال: أين صاحب هذا البعير؟ فجاء، فقال: بعنيه، قال: لا، بل أهبه لك، فقال: لا، بعنيه، قال: لا، بل نهبه لك، وإنه لأهل بيت ما لهم معيشة غيره، قال: أما إذ ذكرت هذا من أمره، فإنه شكا كثرة العمل، وقلة العلف، فأحسنوا إليه، قال: ثم سرنا فنزلنا منزلا، فنام النبي ﷺ فجاءت شجرة تشق الأرض حتى غشيته، ثم رجعت إلى مكانها، فلما استيقظ ذكرت له، فقال: هي شجرة استأذنت ربها، ﷿، في أن تسلم على رسول الله ﷺ فأذن لها، قال: ثم سرنا فمررنا بماء، فأتته امرأة بابن لها به جنة، فأخذ النبي ﷺ بمنخره، فقال: اخرج إني محمد رسول الله، قال: ثم سرنا، فلما رجعنا من سفرنا، مررنا بذلك الماء، فأتته المرأة بجزر ولبن، فأمرها أن ترد الجزر، وأمر أصحابه فشربوا من اللبن، فسألها عن الصبي؟ فقالت: والذي بعثك بالحق، ما رأينا منه ريبا بعدك» (¬١). ⦗٥٧٢⦘ أخرجه أحمد (١٧٧٠٨). وعَبد بن حُميد (٤٠٥) قال أحمد: حدثنا، وقال عَبد بن حُميد: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن حفص، فذكره (¬٢).