يصلي، فكان إذا ركع سوى ظهره، حتى لو صب عليه الماء لاستقر». أخرجه ابن ماجة (٨٧٢) قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان بن عطاء، قال: حدثنا طلحة بن زيد، عن راشد، فذكره (¬١). ١١٤٥٢ - عن شداد مولى عياض، عن وابصة ـ قال أَبو عثمان عَمرو: يعني ابن مَعبد، إن شاء الله ـ أنه كان يقوم في الناس يوم الأضحى، أو يوم الفطر، فيقول: «إني شهدت رسول الله ﷺ في حجة الوداع، وهو يقول: أي يوم هذا؟ قال الناس: يوم النحر، قال: فأي شهر هذا؟ ثم قال: أي بلد هذا؟ قالوا: هذه البلدة، قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، إلى يوم تلقونه، ثم قال: اللهم هل بلغت؟ يبلغ الشاهد الغائب». قَالَ وَابِصَةُ: نُشْهِدُ عَلَيْكُمْ كَمَا أَشْهَدَ عَلَيْنَا. أَخرجه أَبو يَعلى (١٥٨٩) قال: حدثنا عَمرو الناقد، حدثنا عَمرو بن عثمان الكِلابي الرَّقِّي، حدثنا أَصبَغ بن محمد، عن جعفر بن بُرقان، عن شداد مولى عياض، فذكره (¬١). • وفي (١٥٩٠) قال عَمرو بن محمد الناقد: حدثنا أَبو سلمة الخُزاعي، أَن جعفر بن بُرقان حدثهم في هذا الحديث، أَن سالم بن وابِصة صلى بهم بالرَّقَّة، وذكر حديث وابِصة هذا، وقال وَابِصَة: نُشهِد عليكم كما أَشهد علينا، فأُوعِيتُم ونحن نُبَلِّغُكُم. ١١٤٥٣ - عن أبي عبد الله السلمي، قال: سمعت وابصة بن مَعبد، صاحب النبي ﷺ قال: «جئت إلى النبي ﷺ أسأله عن البر والإثم، فقال: جئت تسأل عن البر والإثم؟ فقلت: والذي بعثك بالحق، ما جئتك أسألك عن غيره، فقال: البر ما انشرح له صدرك، والإثم ما حاك في صدرك، وإن أفتاك عنه الناس». ⦗٤٠٠⦘ أخرجه أحمد (١٨١٦٢) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن أبي عبد الله السلمي، فذكره (¬١). ١١٤٥٤ - عن أيوب بن عبد الله بن مكرز، عن وابصة بن مَعبد، قال: «أتيت رسول الله ﷺ وأنا أريد أن لا أدع شيئًا من البر والإثم إلا سألته عنه، وإذا عنده جمع، فذهبت أتخطى الناس، فقالوا: إليك يا وابصة عن رسول الله ﷺ إليك يا وابصة، فقلت: أنا وابصة، دعوني أدنو منه، فإنه من أحب الناس إلي أن أدنو منه، فقال لي: ادن يا وابصة، ادن يا وابصة، فدنوت منه حتى مست ركبتي ركبته، فقال: يا وابصة، أخبرك ما جئت تسألني عنه، أو تسألني؟ فقلت: يا رسول الله، فأخبرني، قال: جئت تسألني عن البر والإثم، قلت: نعم، فجمع أصابعه الثلاث، فجعل ينكت بها في صدري، ويقول: يا وابصة، استفت نفسك، البر ما اطمأن إليه القلب، واطمأنت إليه النفس، والإثم ما حاك في القلب، وتردد في الصدر، وإن أفتاك الناس». قال سفيان: وأفتوك (¬١). - وفي رواية: «أتيت رسول الله ﷺ وأنا أريد أن لا أدع شيئًا من البر والإثم إلا سألته، فأتيته في عصابة من الناس يستفتونه، فجعلت أتخطاهم، فقالوا: إليك يا وابصة عن رسول الله ﷺ فقلت: دعوني أدنو من رسول الله ﷺ فإنه أحب الناس إلي أن أدنو منه، قال: دعوا وابصة، ادن يا وابصة، استفت قلبك، واستفت نفسك، استفت قلبك، واستفت نفسك، البر ما اطمأنت إليه النفس، واطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في النفس، وتردد في الصدر، وإن أفتاك الناس وأفتوك، ثلاثا» (¬٢). أخرجه أحمد (١٨١٦٤) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي (١٨١٦٩) قال: حدثنا عفان. و «الدَّارِمي» (٢٦٩٣) قال: أخبرنا سليمان بن حرب. و «أَبو يَعلى» (١٥٨٦) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي. وفي (١٥٨٧) قال: حدثنا علي بن حمزة المعولي. خمستهم (يزيد، وعفان، وسليمان، وإبراهيم بن الحجاج، وعلي بن حمزة) عن حماد بن سلمة، عن الزبير أبي عبد السلام، عن أيوب بن عبد الله بن مكرز، فذكره (¬١). - في رواية عفان: «عن أيوب بن عبد الله بن مكرز، ولم يسمعه منه، قال: حدثني جلساؤه، وقد رأيته، عن وابصة الأسدي» قال عفان: حدثني غير مرة، ولم يقل: حدثني جلساؤه. - فوائد: - قال البخاري: قال لنا عبد الله بن صالح: حدثني معاوية بن صالح، عن أبي عبد الله محمد، سمع وابصة الأسدي، قال: جئت لأسأل النبي ﷺ قال: البر ما انشرح في صدرك، والإثم ما حاك في صدرك. وقال لي عبد الله بن محمد الجعفي: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن الزبير أبي عبد السلام، عن أيوب بن عبد الله بن مكرز، عن وابصة بن مَعبد، قال: قال لي النبي ﷺ: استفت نفسك .. نحوه. ولم يذكر سماع بعضهم من بعض. «التاريخ الكبير» ١/ ١٤٤. - وقال البخاري: أيوب بن عبد الله بن مكرز، من بني عامر بن لؤي، وكان رجلا خطيبا. عن ابن مسعود، ووابصة. روى عنه الزبير، أَبو عبد السلام، ويقال: إنه مرسل. «التاريخ الكبير» ١/ ٤١٩. ٦٤٣ ـ واثلة بن الأسقع الليثي (¬١)