الْحَسَنُ: فَكَتَّمْتُهَا الْحُسَيْنَ زَمَانًا، ثُمَّ حَدَّثْتُهُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ، فَسَأَلَهُ عَمَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ، وَوَجَدْتُهُ قَدْ سَأَلَ أَبَاهَ عَنْ مَدْخَلِهِ وَعَنْ مَخْرَجِهِ وَشَكْلِهِ فَلَمْ يَدَعْ مِنْهُ شَيْئًا» (¬١). أَخرجه التِّرمِذي في «الشمائل» (٨ و ٣٣٦) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا جُمَيع بن عمر بن عبد الرَّحمَن العِجلي، إملاءً علينا من كتابه، قال: أخبرني رجلٌ من بني تميم من وَلَد أبي هالة زوج خديجة، يُكنى أبا عبد الله، عن ابن لأَبي هالة، عن الحسن بن علي، ﵁، فذكره (¬٢). ـ فوائد: - قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: هند بن أَبي هالة، وكان وَصَّافًا للنبي ﷺ، روى عنه الحسن بن علي، يُتَكَلم في حديثه. «التاريخ الكبير» ٨/ ٢٤٠. - وقال البخاري أيضًا: هند بن أبي هالة، وكان وَصَّافًا للنبي ﷺ. رَوى عنه الحسن بن علي، ويتكلمون في إسناد حديثه. «الضعفاء الصغير» (٤١٢). - قال الآجري: سمعت أبا داود ذكر حديث ابن أبي هالة فقال: أخشى أن يكون مَوضوعًا. «سؤالاته» (٤٢٧). - وقال البَرذعي: سألت أبا زُرْعَة عن حديث ابن أبي هالة في صفة النبي ﷺ، في عشر ذي الحجة، فأبى أن يقرأه عليَّ، وقال لي: فيه كلامٌ أخاف أن لا يصح، فلما ألححتُ عليه قال: فأَخِّره حتى تخرج العشر فإني أكره أن أُحدِّث بمثل هذا في العشر، يعني حديث أبي غسان، عن جميع بن عمر. «سؤالات البرذعي» (٤٧٥). • أما جُميع بن عمر بن عبد الرحمن العجلي الكوفي؛ • فقال أبو عبيد الآجري عن أبي داود: أخشى أن يكون كذابا. «إكمال تهذيب الكمال» (١٠١٥). ⦗٣٩٠⦘ • وأَورده ابن عَدي في «الكامل» ٣/ ١٤٥ في مناكير جُمَيع بن عبد الرَّحمَن العِجلي، وقال: كتب إِلَيَّ محمد بن أَيوب، قال: أَخبرنا أَبو جعفر الجَمَّال، قال: سمعتُ أَبا نُعيم يقول: جُميع بن عبد الرَّحمَن، يعني الذي يروي صفة النبي ﷺ، قال: كان فاسقًا. - وقال ابن حَجر: جُميع بن عمر بن عبد الرحمن العجلي أَبو بكر الكوفي، ضعيفٌ رافضيٌّ. «تقريب التهذيب» (٩٦٦). • وأما سفيان بن وكيع بن الجراح؛ • فقال البخاري: يتكلمون فيه لأشياء لَقَّنُوه. «التاريخ الأوسط» ٤/ ١٠٥٥. - وقال التِّرمِذي: ذكرتُ لمحمد، يعني ابن إسماعيل البخاري، بعضَ أحاديث سفيان بن وكيع، مما يُنكر عليه، فجعل يتعجب من أمره. «ترتيب علل الترمذي الكبير» (٤٦٠). - وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: كتب عنه أبي، وأبو زرعة، وتركا الرواية عنه. وقال عبد الرَّحمَن: سألتُ أبا زُرعة عنه، فقال: لا يُشتَغَل به، قيل له: كان يكذب، قال: كان أبوه رجلًا صالحًا، قيل له: كان يُتهم بالكذب؟ قال: نعم، يعني سفيان بن وكيع. وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم: سُئل أبي عنه، فقال: لَيِّن. «الجرح والتعديل» ٤/ ٢٣١ و ٢٣٢. - وقال الآجري: حضرتُ أبا داود يُعرض عليه الحديث عن مشايخه، فعُرِض عليه حديثٌ عن سُفيان بن وكيع، فأبى أن يسمعهُ. «سؤالات الآجري» (٣٥٤). - وقال الآجري: كان أبو داود، لا يُحدث عن سُفيان بن وكيع. «سؤالات الآجري» (١٨٩٩). - وقال النَّسائي: سفيان بن وكيع بن الجراح ليس بشيءٍ. «الضعفاء والمتروكين» (٣٠٤). - وقال السُّلَمي: سألتُ الدارقُطني عن سفيان بن وكيع، فقال: لَيِّن، تكلموا فيه. «سؤالاته» (١٥٢). ⦗٣٩١⦘ - وقال ابن عَدي: لسفيان بن وكيع حديثٌ كثيرٌ، وإنما بلاؤه أنه كان يَتلَقَّن ما لُقِّن، ويقال: كان له وَرَّاق يُلَقِنُّه من حديثٍ موقوفٍ فيرفعه، وحديثٍ مرسلٍ فيوصله، أو يُبدل في الإسناد قومًا بدل قومٍ. «الكامل» ٥/ ٥٦٥. - وقال الخليلي: سُفيان بن وكيع سَمع أَباه وابن عُيينة، وقُدَماء الكوفة ومكة، لكنهم ضعفوه، وكان له وراق أَدخَل في حديثه ما ليس له فقال له الكوفيون: ويحك أَفسَدت شَيخَنا وابنَ شَيخنا، رَوى عنه الحُفَّاظ ثم تركوا حديثَه. «الإرشاد» (٢٦٧). - وقال ابن حَجر: كان صدوقًا، إلا أنه ابتُلي بِوَرَّاقه فأَدخلَ عليه ما ليس من حديثه، فنُصِحَ فلم يقبل، فسَقَط حديثُه. «تقريب التهذيب» (٢٤٥٦). ١١٤٤٧ م- عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، ﵁، قَالَ: سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ ابْنَ أَبِي هَالَةَ، وَكَانَ وَصَّافًا، فَقُلْتُ: «صِفْ لِي مَنْطِقَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُتَوَاصِلَ الأَحْزَانِ، دَائِمَ الْفِكْرَةِ، لَيْسَتْ لَهُ رَاحَةٌ، طَوِيلَ السَّكْتِ، لَا يَتَكَلَّمُ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ، يَفْتَتِحُ الْكَلَامَ وَيَخْتِمُهُ بِأَشْدَاقِهِ، وَيَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ، كَلَامُهُ فَصْلٌ، لَا فُضُولَ وَلَا تَقْصِيرَ، لَيْسَ بِالْجَافِي وَلَا الْمَهِينِ، يُعَظِّمُ النِّعْمَةَ وَإِنْ دَقَّتْ، لَا يَذُمُّ مِنْهَا شَيْئًا، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَذُمُّ ذَوَاقًا وَلَا يَمْدَحُهُ، وَلَا تُغْضِبُهُ الدُّنْيَا وَلَا مَا كَانَ لَهَا، فَإِذَا تُعُدِّيَ الْحَقُّ لَمْ يَقُمْ لِغَضَبِهِ شَيْءٌ حَتَّى يَنْتَصِرَ لَهُ، وَلَا يَغْضَبُ لِنَفْسِهِ، وَلَا يَنْتَصِرُ لَهَا، إِذَا أَشَارَ أَشَارَ بِكَفِّهِ كُلِّهَا، وَإِذَا تَعَجَّبَ قَلَبَهَا، وَإِذَا تَحَدَّثَ اتَّصَلَ بِهَا، وَضَرَبَ بِرَاحَتِهِ الْيُمْنَى بَطْنَ إِبْهَامِهِ الْيُسْرَى، وَإِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ، وَإِذَا فَرِحَ غَضَّ طَرْفَهُ، جُلُّ ضَحِكِهِ التَّبَسُّمُ، يَفْتَرُّ عَنْ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ». أَخرجه التِّرمِذي في «الشمائل» (٢٢٥) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا جُمَيع بن عمر بن عبد الرَّحمَن العِجلي، قال: حدثني رجلٌ من بني تميم من وَلَد أبي هالة زوج خديجة، يُكنى أبا عبد الله، عن ابن لأَبي هالة، عن الحسن بن علي، فذكره (¬١).