رسول الله ﷺ: «اجتمعوا في مساجدكم، فإذا اجتمع قوم فليؤذنوني، قال: فاجتمعنا أول الناس، فأتيناه، فجاء يمشي معنا حتى جلس إلينا، فتكلم متكلم منا، فقال: الحمد لله الذي ليس للحمد دونه مقصد، وليس وراءه منفذ، ونحوا من هذا، فغضب رسول الله ﷺ فقام، فتلاومنا، ولام بعضنا بعضا، فقلنا: خصنا الله به أن أتانا أول الناس، وأن فعل وفعل، قال: فأتيناه فوجدناه في مسجد بني فلان، فكلمناه، فأقبل يمشي معنا، حتى جلس في مجلسه الذي كان فيه، أو قريبا منه، ثم قال: إن الحمد لله ما شاء الله جعل بين يديه، وما شاء جعل خلفه، وإن من البيان سحرا، ثم أقبل علينا، فأمرنا، وكلمنا، وعلمنا» (¬٢). أخرجه أحمد (١٥٩٥٥). والبخاري في «الأدب المفرد» (٨٧٧) قال: حدثنا أحمد بن إسحاق. كلاهما (أحمد بن حنبل، وأحمد بن إسحاق) عن يحيى بن حماد، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن عاصم بن كليب، قال: حدثني سهيل بن ذراع، فذكره (¬٣). - في رواية البخاري، قال سهيل بن ذراع: «سمعت أبا يزيد، أو مَعْن بن يزيد». ١١٢٢٩ - عن أبي الجويرية، قال: أصبت جرة حمراء فيها دنانير، في إمارة معاوية، في أرض الروم، قال: وعلينا رجل من أصحاب رسول الله ﷺ من بني سليم، يقال له: مَعْن بن يزيد، قال: فأتيت بها يقسمها بين المسلمين، فأعطاني ⦗٥٧⦘ مثل ما أعطى رجلا منهم، ثم قال: لولا أني سمعت رسول الله ﷺ ورأيته يفعله، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا نفل إلا بعد الخمس». إذا لأعطيتك، قال: ثم أخذ فعرض علي من نصيبه، فأبيت عليه، قلت: ما أنا بأحق به منك (¬١). أخرجه أحمد (١٥٩٥٦) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و «أَبو داود» (٢٧٥٣) قال: حدثنا أَبو صالح، محبوب بن موسى، قال: أخبرنا أَبو إسحاق الفزاري. وفي (٢٧٥٤) قال: حدثنا هَنَّاد، عن ابن المبارك، عن أبي عَوانة. كلاهما (أَبو عَوانة، وأَبو إسحاق) عن عاصم بن كليب، عن أبي الجويرية الجَرْمي، فذكره (¬٢).