أشد علي من ⦗١١⦘ هذه، فأتوا غيري، فاختلفوا إليه شهرا، ثم قالوا له في آخر ذلك: من نسأل إن لم نسألك، وأنت أخية أصحاب رسول الله ﷺ في هذه البلدة، ولا نجد غيرك؟ فقال ابن مسعود: سأقول فيها بجهد رأيي، إن كان صوابا فمن الله، وإن كان خطأ فمني، والله ورسوله منه بريء، أرى أن يفرض لها كصداق نسائها، ولا وكس ولا شطط، ولها الميراث، وعليها العدة، أربعة أشهر وعشرا، وذلك بحضرة ناس من أشجع، فقام رجل يقال له: معقل بن سنان الأشجعي، فقال: أشهد أنك قضيت بمثل الذي قضى به رسول الله ﷺ في امرأة منا، يقال لها: بروع بنت واشق». فما رئي عبد الله فرح بشيء بعد الإسلام كفرحه بهذه القصة (¬١). أخرجه عبد الرزاق (١٠٨٩٨ و ١١٧٤٥) عن الثوري، عن منصور بن المُعتَمِر، عن إبراهيم، عن علقمة. و «ابن أبي شيبة» (١٧٣٩٣) و ١٠/ ١٥٦ (٢٩٦٥٤) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن سفيان، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق. وفي (١٧٣٩٤) قال: حدثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة. وفي (١٧٣٩٥) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة. و «أحمد» ٣/ ٤٨٠ (١٦٠٣٩) و ٤/ ٢٨٠ (١٨٦٥٨) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة. وفي ٤/ ٢٨٠ (١٨٦٥٦) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق. وفي (١٨٦٥٧) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة. و «الدَّارِمي» (٢٣٨٨ و ٢٣٨٩) قال: أخبرنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة. و «ابن ماجة» (١٨٩١) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن سفيان، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق. وفي (١٨٩١ م) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة. و «أَبو داود» (٢١١٤) قال: ⦗١٢⦘ حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن سفيان، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق. وفي (٢١١٥) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، وابن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة. و «التِّرمِذي» (١١٤٥) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة. وفي (١١٤٥ م) قال: حدثنا الحسن بن علي الخَلَّال، قال: حدثنا يزيد بن هارون، وعبد الرزاق، كلاهما عن سفيان، عن منصور نحوه. و «النَّسَائي» ٦/ ١٢١، وفي «الكبرى» (٥٤٩٠) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة. وفي ٦/ ١٢٢، وفي «الكبرى» (٥٤٩٢) قال: أخبرنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق. وفي ٦/ ١٢٢، وفي «الكبرى» (٥٤٩٣) قال: أخبرنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة. وفي ٦/ ١٩٨، وفي «الكبرى» (٥٦٨٨) قال: أخبرنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة. و «ابن حِبَّان» (٤٠٩٨) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن سفيان، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق. وفي (٤٠٩٩) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة في عقبه، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة. وفي (٤١٠١) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، قال: حدثنا علي بن حُجْر السعدي، قال: حدثنا علي بن مُسهِر، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة. كلاهما (علقمة، ومسروق) عن عبد الله بن مسعود، فذكره. - قال التِّرمِذي: حديث ابن مسعود حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد روي عنه من غير وجه. • أخرجه أحمد (١٨٦٥٢) قال: حدثنا أَبو سعيد. و «النَّسَائي» ٦/ ١٢١، وفي «الكبرى» (٥٤٨٩) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا ⦗١٣⦘ أَبو سعيد عبد الرَّحمَن بن عبد الله. و «ابن حِبَّان» (٤١٠٠) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا مصعب بن المقدام. كلاهما (أَبو سعيد، ومصعب) عن زائدة، قال: حدثنا منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، والأسود، قالا: أتي عبد الله في رجل تزوج امرأة، ولم يفرض لها، فتوفي قبل أن يدخل بها، فقال عبد الله: سلوا، هل تجدون فيها أثرا؟ قالوا: يا أبا عبد الرَّحمَن، ما نجد فيها، يعني أثرا، قال: أقول برأيي، فإن كان صوابا فمن الله: لها كمهر نسائها، لا وكس ولا شطط، ولها الميراث، وعليها العدة، فقام رجل من أشجع، فقال: «في مثل هذا قضى رسول الله ﷺ فينا، في امرأة يقال لها: بروع بنت واشق، تزوجت رجلا، فمات قبل أن يدخل بها، فقضى لها رسول الله ﷺ بمثل صداق نسائها، ولها الميراث، وعليها العدة». فرفع عبد الله يديه وكبر (¬١). - وفي رواية: «عن علقمة، والأسود، قال: أتى قوم عبد الله، يعني ابن مسعود، فقالوا: ما ترى في رجل تزوج امرأة، فذكر الحديث، قال: فقام رجل من أشجع ـ قال منصور: أراه سلمة بن يزيد ـ فقال: في مثل هذا قضى رسول الله ﷺ تزوج رجل منا امرأة من بني رؤاس، يقال لها: بروع بنت واشق، فخرج مخرجا، فدخل في بئر، فأسن فمات، ولم يفرض لها صداقا، فأتوا رسول الله ﷺ فقال: لها كمهر نسائها، لا وكس، ولا شطط، ولها الميراث، وعليها العدة» (¬٢). - وفي رواية: «عن علقمة، والأسود، عن عبد الله؛ أن رجلا أتاه، فسأله عن رجل تزوج امرأة، فمات عنها ولم يدخل بها، ولم يفرض لها، فلم يقل شيئا، ورددهم شهرا، ثم قال: أقول برأيي، فإن كان صوابا فمن الله، وإن كان خطأ فمن قبلي، أرى لها صداق نسائها، لا وكس ولا شطط، وعليها العدة، ولها الميراث، فقام فلان الأشجعي، وقال: قضى رسول الله ﷺ في بروع بنت واشق بمثل ذلك». ⦗١٤⦘ قال: ففرح عبد الله بذلك وكبر (¬١). - قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: لا أعلم أحدا قال في هذا الحديث: «الأسود» غير زائدة (¬٢). • وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» «تحفة الأشراف» (٤٥٥٨) عن إسحاق بن إبراهيم، عن المُعتَمِر بن سليمان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: أتي عبد الله في رجل تزوج امرأة، ولم يفرض لها، ثم مات قبل أن يدخل بها، الحديث، وفيه: فقال سلمة، وفلان: «قضى رسول الله ﷺ في بروع بنت واشق». • وأخرجه أحمد (١٨٦٥٣) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن داود، عن الشعبي، عن علقمة؛ أن رجلا تزوج امرأة، فتوفي عنها قبل أن يدخل بها، ولم يسم لها صداقا، فسئل عنها عبد الله، فقال: لها صداق إحدى نسائها، ولا وكس ولا شطط، ولها الميراث، وعليها العدة، فقام أَبو سنان الأشجعي في رهط من أشجع، فقالوا: «نشهد لقد قضيت فيها بقضاء رسول الله ﷺ في بروع بنت واشق». • وأخرجه ابن أبي شيبة (١٧٤٠٢) و ١٠/ ١٦٦ (٢٩٦٨٠) قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة. و «أحمد» ٤/ ٢٨٠ (١٨٦٥٤) قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة. قال عبد الله بن أحمد: وحدثنا ابن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن أبي زائدة. و «عبد الله بن أحمد» ٤/ ٢٨٠ (١٨٦٥٥) قال: حدثناه ابن أبي شيبة عبد الله بن محمد، فذكر الحديث. و «النَّسَائي» ٦/ ١٢٢، وفي «الكبرى» (٥٤٩٤) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا علي بن مُسهِر. كلاهما (ابن أبي زائدة، وعلي بن مُسهِر) عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن عبد الله؛ ⦗١٥⦘ «أنه أتاه قوم، فقالوا: إن رجلا منا تزوج امرأة، ولم يفرض لها صداقا، ولم يجمعها إليه حتى مات، فقال عبد الله: ما سئلت منذ فارقت رسول الله ﷺ أشد علي من هذه، فأتوا غيري، فاختلفوا إليه فيها شهرا، ثم قالوا له في آخر ذلك: من نسأل إن لم نسألك، وأنت من جلة أصحاب محمد ﷺ بهذا البلد، ولا نجد غيرك؟ قال: سأقول فيها بجهد رأيي، فإن كان صوابا فمن الله وحده لا شريك له، وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان، والله ورسوله منه برآء، أرى أن أجعل لها صداق نسائها، لا وكس ولا شطط، ولها الميراث، وعليها العدة، أربعة أشهر وعشرا، قال: وذلك بسمع أناس من أشجع، فقاموا فقالوا: نشهد أنك قضيت بما قضى به رسول الله ﷺ في امرأة منا، يقال لها: بروع بنت واشق». قال: فما رئي عبد الله فرح فرحه يومئذ إلا بإسلامه (¬١). - وفي رواية: «عن علقمة، قال: جاء رجل إلى ابن مسعود، فقال: إن رجلا منا تزوج امرأة، ولم يفرض لها، ولم يجامعها حتى مات، فقال ابن مسعود: ما سئلت عن شيء منذ فارقت النبي ﷺ أشد علي من هذا، سلوا غيري، فترددوا فيها شهرا، قال: فقال: من أسأل، وأنتم أخية أصحاب محمد بهذا البلد؟ فقال: سأقول فيها برأيي، فإن يكن صوابا فمن الله، وإن يك خطأ فمني ومن الشيطان، أرى أن لها مهر نسائها، لا وكس، ولا شطط، ولها الميراث، وعليها عدة المتوفى عنها زوجها، فقال ناس من أشجع: نشهد أن رسول الله ﷺ؛ قضى مثل الذي قضيت في امرأة منا، يقال لها: بروع ابنة واشق». قال: فما رأيت ابن مسعود فرح بشيء ما فرح يومئذ به (¬٢). - وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٥٤٩٥) قال: أخبرنا شعيب بن يوسف النَّسَائي، عن يزيد، يعني ابن هارون، عن ابن عَون، عن الشعبي، عن الأشجعي، قال: رأيت ابن مسعود فرح فرحة، وجاءه رجل فسأله عن رجل وهب ابنته لرجل، فمات ⦗١٦⦘ قبل أن يدخل بها، فقال: ما سمعت فيها شيئا، فقال الرجل: لو ترددت شهرا ما سألت عنها أحدا غيرك، وما وجدت أحدا أسأل عنها غيرك، فقال: إني سأقول فيها برأيي، فإن أصبت، فالله، ﷿، يوفقني، أرى لها صدقة نسائها، لا وكس ولا شط ط، وعليها العدة، فقال الأشجعي: «شهدت النبي ﷺ قضى بها». ففرح فرحة ما فرح مثلها. • وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٥٤٩٦) قال: أخبرنا محمد بن بشار، عن محمد، يعني غُندَرا، عن شعبة، عن عاصم، عن الشعبي، قال: سئل عبد الله عن امرأة توفي عنها زوجها، ولم يدخل بها، ولم يفرض لها؟ فقال ابن مسعود: سل الناس، فإن الناس كثير، أو كما قال، فقال الرجل: والله لو مكثت حولا ما سألت غيرك، قال: فردده ابن مسعود شهرا، ثم قام فتوضأ، ثم ركع ركعتين، ثم قال: اللهم ما كان من صواب فمنك، وما كان من خطإ فمني، ثم قال: أرى لها صداق إحدى نسائها، ولها الميراث مع ذلك، وعليها العدة، فقام رجل من أشجع، فقال: «قضى فينا رسول الله ﷺ بمثل ذلك، في امرأة منا يقال لها: بروع بنت واشق». فقال ابن مسعود: هل معك أحد؟ فقام ناس منهم فشهدوا. • وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٥٤٩٧) قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحكم البصري، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن سيار، عن الشعبي، قال: اختلف إلى عبد الله شهرا في رجل مات، ولم يفرض لامرأته صداقا، فذكره، وفيه: فقام معقل بن سنان، فقال: «قضى رسول الله ﷺ في بروع بنت واشق مثل هذا». - وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٥٤٩٨) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان الرُّهاوي، عن يَعلى، هو ابن عبيد، عن إسماعيل، هو ابن أبي خالد، عن عامر، يعني الشعبي، قال: أتي ابن مسعود في امرأة مات زوجها، ولم يفرض لها، وساق الحديث، قال: فقال معقل بن سنان: ⦗١٧⦘ «قضى رسول الله ﷺ في بروع بنت واشق مثل هذا. • وأخرجه عبد الرزاق (١٠٨٩٩ و ١١٧٤٣) قال: أخبرنا معمر، عن عاصم، عن الشعبي، وعن قتادة أيضا؛ أن رجلا أتى ابن مسعود، فسأله عن امرأة توفي عنها زوجها، ولم يدخل بها، ولم يفرض لها، فقال له ابن مسعود: سل الناس، فإن الناس كثير، أو كما قال، فقال الرجل: والله لو مكثت حولا ما سألت غيرك، قال: فردده ابن مسعود شهرا، ثم قام فتوضأ، ثم ركع ركعتين، ثم قال: اللهم ما كان من صواب فمنك، وما كان من خطإ فمني، ثم قال: أرى لها صداق إحدى نسائها، ولها الميراث مع ذلك، وعليها العدة، فقام رجل من أشجع، فقال: «أشهد لقضيت فيها بقضاء رسول الله ﷺ في بروع بنت واشق، كانت تحت هلال بن أُمية». فقال ابن مسعود: هل سمع هذا معك أحد؟ قال: نعم، فأتى بنفر من قومه فشهدوا بذلك، قال: فما رأوا ابن مسعود فرح بشيء ما فرح بذلك، حين وافق قضاء رسول الله ﷺ. - في الموضع (١٠٨٩٩) عن الشعبي؛ أن رجلا» لم يذكر: «وعن قتادة أيضا» (¬١). - فوائد: - قال الدارقُطني: يرويه الشعبي، وإبراهيم النَّخَعي، وقتادة، واختلف عنهم؛ فأما الشعبي، فرواه فراس، عن الشعبي، عن مسروق، فقال فيه، فقال معقل بن سنان الأشجعي يشهد على رسول الله ﷺ بذلك. حدث به عنه الثوري، وشريك. وروى هذا الحديث يحيى بن آدم، عن حفص بن غياث، عن داود بن أبي هند، ⦗١٨⦘ ومجالد، وأشعث بن سوار، كلهم عن الشعبي، عن مسروق، وتابع فراسا في الإسناد، وقال فيه: فقام ناس من أشجع. حكى ذلك عن داود، ومجالد. وقال عن أشعث: فقام سنان بن قيس الأشجعي، فقال: أشهد على رسول الله ﷺ بذلك. وهم من أشعث، وإنما أراد معقل بن سنان. ورواه علي بن مُسهِر، وحماد بن سلمة، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة بن قيس، وقالوا فيه: فقام ناس من أشجع ولم يسموا أحدا. إلا أن ابن أبي عون قال: عن علي بن حُجْر، عن علي بن مُسهِر، عن داود: فقام رجل، يقال له: معقل بن سنان. فإن كان حفظ هذا القول فقد أتى بالصواب. وخالفهم هُشيم، عن داود بن أبي هند، فأرسله، فقال: عن الشعبي، ولم يذكر فوقه أحدا. وكذلك رواه أيضا هُشيم، عن سيار أبي الحكم، وإسماعيل بن أبي خالد، مع داود، فقال فيه: كلهم عن الشعبي: فقام معقل بن سنان. وكذلك رواه يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وأَبو حمزة السكري، ويحيى بن زكريا بن أبي الحواجب، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي مرسلا، وقالوا فيه: فقال معقل بن سنان الأشجعي، إلا أنهم لم يذكروا مسروقا، ولا علقمة في الإسناد. وكذلك، رواه الشيباني، عن الشعبي مرسلا، وقال فيه: فقام رجل من أشجع ولم يُسَمِّه. ورواه عبد الأعلى بن أبي المساور، عن الشعبي، وقال فيه: فقام معقل بن ... المزني، فشهد على رسول الله ﷺ. ووهم فيه، وإنما أراد: معقل بن سنان الأشجعي. ⦗١٩⦘ ورواه ابن عَون، عن الشعبي، فقال فيه: فقال الأشجعي، ولم يُسَمِّه. وأما إبراهيم النَّخَعي، فاختلف عنه؛ فرواه منصور بن المُعتَمِر، واختُلِف عنه؛ فرواه الثوري، وجعفر الأحمر، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، والأسود، قالا فيه: فقام معقل بن سنان. حدثناه ابن مبشر، قال: حدثنا أحمد بن سنان، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان، عن منصور عن إبراهيم، عن علقمة، والأسود. ورواه زائدة، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، والأسود، وقال فيه: قال منصور: فقام رجل من أشجع، أراه سلمة بن يزيد. قال ذلك أَبو سعيد مولى بني سلمة، عن زائدة. وقال روح بن أسلم، عن زائدة: قال منصور: أراه سنان بن يزيد. ورواه مفضل بن مهلهل، عن منصور، ومغيرة، عن إبراهيم مرسلا، لم يذكر فيه علقمة، ولا غيره، وقال فيه: فقام رجل من أشجع، لم يُسَمِّه. وكذلك رواه هشام، عن مغيرة، عن إبراهيم، مرسلا، وقال فيه: فقام أَبو سنان الأشجعي. واختلف عن الأعمش؛ فرواه أَبو مسلم قائد الأعمش، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، وقال فيه: معقل بن سنان. وخالفه ابن أبي زائدة، فأرسله، عن الأعمش، عن إبراهيم، ولم يجاوز به. واختلف عن حماد بن أبي سليمان؛ فرواه سلمة بن صالح، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، وقال فيه: فقام رجل من أشجع. وخالفه أَبو حنيفة، فرواه عن حماد، عن إبراهيم، مرسلا، وقال فيه: فقام رجل من جلساء ابن مسعود فشهد. وأما قتادة فاختلف عنه؛ ⦗٢٠⦘ فرواه هشام الدَّستوائي، عن قتادة، عن خِلَاس بن عَمرو، عن عبد الله بن عُتبة بن مسعود، وقال فيه: فقام رجل من أشجع، فشهد على رسول الله ﷺ بذلك، فقال: هلم من شهد لك، فشهد ابن الجراح بذلك. قاله يحيى القطان، عن هشام. وقال أَبو عامر العَقَدي، عن هشام: فشهد أَبو سنان، والجراح، رجلان من أشجع. وخالفه سعيد بن أبي عَروبَة، قال: عن قتادة، عن خلاس، وأبي حسان الأعرج، عن عبد الله بن عُتبة، وقال فيه: فشهد رهط من أشجع، منهم أَبو الجراح، وأَبو سنان، وشهدوا بذلك عن رسول الله ﷺ. قال ذلك غُندَر، عن سعيد. وقال عبد الوَهَّاب بن عطاء، وعَمرو بن حمران، عن سعيد، عن قتادة: فشهد الجراح، وأَبو سنان. وكذلك قال شعيب بن إسحاق، عن سعيد. ورواه همام، عن قتادة، عن خلاس، وأبي حسان الأعرج، عن عبد الله بن عُتبة، وقال فيه: فشهد الجراح، وأَبو سنان. وروى هذا الحديث عطاء بن السائب واختُلِف عنه؛ فرواه ابن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن عبد خير، فقال: معقل بن سنان. ورواه الثوري، عن عطاء بن السائب، عن عبد خير، موقوفًا، لم يرفعه. وصحيحه عن الشعبي، وإبراهيم، مُرسلًا. وأحسنها إسنادا حديث قتادة، إلا أنه لم يحفظ اسم الراوي، عن رسول الله ﷺ. «العلل» (٣٤١٢). - رواه خِلَاس بن عَمرو، وأَبو حسان الأعرج، عن عبد الله بن عُتبة بن مسعود، عن عبد الله بن مسعود، وفيه: فشهد الجراح، وأَبو سنان، وسلف في مسند الجراح بن أبي الجراح الأشجعي. - وانظر فوائده، وأقوال ابن أبي حاتم في «علل الحديث» (١٢٨١) هناك، لزاما. ١١١٩٧ - عن نفر من أهل البصرة، منهم الحسن، عن معقل بن سنان الأشجعي، أنه قال: «مر علي رسول الله ﷺ وأنا أحتجم، في ثمان عشرة ليلة خلت من شهر رمضان، فقال: أفطر الحاجم والمحجوم» (¬١). أخرجه ابن أبي شيبة (٩٣٨٩) قال: حدثنا محمد بن فضيل. و «أحمد» ٣/ ٤٧٤ (١٥٩٩٦) قال: حدثنا أَبو الجواب، قال: حدثنا عمار بن رُزيق. وفي ٣/ ٤٨٠ (١٦٠٤٠) قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، قال عبد الله بن أحمد: وسمعتُه أنا من عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن فضيل. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٣١٥٥) قال: أخبرنا يحيى بن موسى، وأحمد بن حرب، واللفظ له، قال: حدثنا محمد بن فضيل. كلاهما (ابن فضيل، وعمار) عن عطاء بن السائب، قال: حدثني نفر من أهل البصرة، منهم الحسن، فذكروه. - قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: عطاء بن السائب كان قد اختلط، ولا نعلم أن أحدا روى هذا الحديث عنه غير هذين على اختلافهما عليه فيه، والله أعلم. • أَخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٣١٥٤) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثني أَبو داود، قال: حدثنا سليمان بن معاذ، عن عطاء بن السائب، قال: شهد عندي نفر من أهل البصرة، منهم الحسن، عن معقل بن يسار؛ «أن رسول الله ﷺ رأى رجلا يحتجم، وهو صائم، فقال: أفطر الحاجم والمحجوم». - سماه معقل بن يسار (¬٢). - فوائد: قال ابن أبي حاتم: سئل أَبو زُرعَة: الحسن، عن معقل بن يسار، أو معقل بن سنان؟ فقال: الحسن عن معقل بن يسار أشبه، والحسن عن معقل بن سنان بعيد جدا. «المراسيل» (١٣٧). - وقال أَبو حاتم الرازي: لم يصح للحسن سماع من معقل بن يسار. «المراسيل» لابن أبي حاتم (١٣٦). - وسئل الدارقُطني عن حديث معقل بن يسار، وقيل: ابن سنان، عن النبي ﷺ أنه مر عليه، وهو يحتجم في رمضان، فقال: أفطر الحاجم والمحجوم. فقال: يرويه عطاء بن السائب، واختُلِف عنه؛ فرواه عمار بن رُزيق، عن عطاء بن السائب، عن الحسن، عن معقل بن سنان الأشجعي. ورواه ابن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن الحسن، واختلف عن ابن فضيل؛ فرواه أَبو بكر، وعثمان ابنا أبي شيبة، والأشج، وموسى بن زياد التيمي، وداود بن مخراق، عن ابن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن الحسن، عن معقل بن سنان. وخالفهم محمد بن عبد الله بن نُمير، وأَبو هشام الرفاعي، وابن بديل، وحسين الأسود، عن ابن فضيل، عن عطاء، عن الحسن، عن معقل بن يسار. وكذلك رواه سليمان بن معاذ، عن عطاء بن السائب، عن الحسن، عن معقل بن يسار. وكذلك قيل عن ابن فضيل، عن عاصم الأحول، عن الحسن، عن معقل بن يسار. «العلل» (٣٤١٣). ٦٠٠ - معقل بن أبي معقل الأسدي (¬١) ١١١٩٨ - عن أبي زيد، عن معقل بن أبي معقل الأسدي، قال: «نهى رسول الله ﷺ أن نستقبل القبلتين ببول، أو غائط» (¬٢). أخرجه ابن أبي شيبة (١٦١٣) قال: حدثنا خالد بن مخلد، عن سليمان بن بلال. وفي ١/ ١٥١ (١٦٢٠) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب. و «أحمد» ٤/ ٢١٠ (١٧٩٩٢) قال: حدثنا أَبو النضر، قال: حدثنا داود، يعني العطار. وفي (١٧٩٩٤) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب. وفي ٦/ ٤٠٦ (٢٧٨٣٥) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جُريج. و «ابن ماجة» (٣١٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا خالد بن مخلد، عن سليمان بن بلال. و «أَبو داود» (١٠) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا وهيب. أربعتهم (سليمان بن بلال، ووهيب، وداود العطار، وابن جُريج) عن عَمرو بن يحيى المازني، عن أبي زيد، فذكره (¬٣). - قال أَبو داود: وأَبو زيد، هو مولى بني ثعلبة. - في رواية ابن ماجة: «عن أبي زيد مولى الثعلبيين». - وفي رواية داود العطار، وابن جُريج: «عن أبي زيد مولى ثعلبة». - في رواية ابن أبي شيبة (١٦١٣)، وابن ماجة: «عن معقل بن أبي معقل الأسدي، وقد صحب النبي ﷺ». ⦗٢٤⦘ - وفي رواية أحمد (٢٧٨٣٥): «عن معقل بن أبي معقل الأَنصاري، من أصحاب النبي ﷺ». - فوائد: - قال أَبو بكر بن أبي خيثمة: سئل يحيى بن مَعين عن حديث عَمرو بن يحيى، عن أبي زيد، عن معقل بن أبي معقل، أن النبي ﷺ نهى أن تستقبل القبلة؟ فقال: ضعيف. «تاريخه» ٣/ ٢/ ٢٧٩. - وقال الدارقُطني: يرويه عَمرو بن يحيى بن عمارة المازني، واختُلِف عنه؛ فرواه سليمان بن بلال، والدراوَرْدي، عن عَمرو بن يحيى، عن أبي زيد مولى الثعلبيين، عن معقل بن أبي الهيثم. قال ذلك أَبو بكر بن أبي أويس، وخالد بن مخلد، عن سليمان بن بلال. وقال الحماني: عن سليمان بن بلال، عن معقل بن أبي معقل. وكذلك قال أحمد بن أبان، عن الدراوَرْدي. وخالفه أصحاب الدراوَرْدي، فقالوا عنه: معقل بن أبي الهيثم. ورواه وهيب بن خالد، عن عَمرو بن يحيى، عن أبي زيد، فقال عن معقل بن أبي معقل. وكذلك قال عبد العزيز بن المختار، عن عَمرو بن يحيى. ورواه ابن جُريج، عن عَمرو بن يحيى، عن زيد، ولم يقل: عن أبي زيد، وقال: معقل بن أبي معقل. وخالفه سلمة بن أبي شبيب، عن عبد الرزاق، عن ابن جُريج، فقال: عن يحيى بن عمر، وإنما أراد عَمرو بن يحيى، وقال: عن زيد، كما قال أَبو مسعود. والصحيح قول من قال: عَمرو بن يحيى، عن أبي زيد، عن معقل بن أبي الهيثم. «العلل» (٣٤١٥).