أطلبه، فقيل لي: خرج قبل، قال: فجعلت لا أمر بأحد إلا قال: مر قبل، حتى مررت فوجدته قائمًا يصلي، قال: فجئت حتى قمت خلفه، قال: فأطال الصلاة، فلما قضى الصلاة، قال: قلت: يا رسول الله، لقد صليت صلاة طويلة، فقال رسول الله ﷺ: إني صليت صلاة رغبة ورهبة، سألت الله، ﷿، ثلاثا، فأعطاني اثنتين، ومنعني واحدة، سألته أن لا يهلك أمتي ⦗٥٣٠⦘ غرقا، فأعطانيها، وسألته أن لا يظهر عليهم عدوا ليس منهم، فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل باسهم بينهم، فردها علي» (¬١). - وفي رواية: «صلى رسول الله ﷺ يوما صلاة، فأطال فيها، فلما انصرف، قلنا، أو قالوا: يا رسول الله، أطلت اليوم الصلاة، قال: إني صليت صلاة رغبة ورهبة، سألت الله، ﷿، لأمتي ثلاثا، فأعطاني اثنتين، ورد علي واحدة، سألته أن لا يسلط عليهم عدوا من غيرهم، فأعطانيها، وسألته أن لا يهلكهم غرقا، فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل باسهم بينهم، فردها علي» (¬٢). أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠١٢١) قال: حدثنا أَبو معاوية. و «أحمد» ٥/ ٢٤٠ (٢٢٤٣٣) قال: حدثنا عَبيدة بن حُميد. و «ابن ماجة» (٣٩٥١) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، وعلي بن محمد، قالا: حدثنا أَبو معاوية. و «ابن خزيمة» (١٢١٨) قال: حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأُمَوي، قال: حدثنا أبي. ثلاثتهم (أَبو معاوية محمد بن خازم، وعَبيدة بن حُميد، ويحيى بن سعيد الأُمَوي) عن سليمان الأعمش، عن رجاء الأَنصاري، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، فذكره (¬٣). • حديث أبي ثعلبة الخشني، قال: كان أَبو عُبَيدة بن الجَراح، ومعاذ ابن جبل يتناجيان بينهما بحديث، فقلت لهما: ما حفظتما وصية رسول الله ﷺ بي، قال: وكان أوصاهما بي، قالا: ما أردنا أن ننتجي بشيء دونك، إنما ذكرنا حديثا حدثنا رسول الله ﷺ فجعلا يتذاكرانه، قالا: «إنه بدأ هذا الأمر نبوة ورحمة، ثم كائن خلافة ورحمة، ثم كائن ملكا عضوضا، ثم كائن عتوا وجبرية، وفسادا في الأمة، يستحلون الحرير، والخمور، والفروج، والفساد في الأمة، ينصرون على ذلك، ويرزقون أبدا، حتى يلقوا الله». يأتي، إن شاء الله تعالى، في مسند أبي عُبَيدة بن الجَراح، رضي الله تعالى عنه، برقم (١٣٢٣٩). ١١٠٧٧ - عن حبيب بن عبيد، عن معاذ، أن النبي ﷺ قال: «يكون في آخر الزمان أقوام، إخوان العلانية، أعداء السريرة، فقيل: يا رسول الله، وكيف يكون ذلك؟ قال: ذلك برغبة بعضهم إلى بعض، ورهبة بعضهم إلى بعض». أخرجه أحمد (٢٢٤٠٥) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: حدثنا أَبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني، عن حبيب بن عبيد، فذكره (¬١).