وهو على المنبر: إن بني هشام بن المغيرة استأذنوا في أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب، فلا آذن، ثم لا آذن، ثم لا آذن، إلا أن يريد ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم، فإنما هي بضعة مني، يريبني ما أرابها، ويؤذيني ما آذاها». هكذا قال (¬١). - وفي رواية: «سمعت رسول الله ﷺ بمكة يخطب، ثم قال: إن بني هشام استأذنوني في أن ينكحوا ابنتهم عليا، وإني لا آذن، ثم لا آذن، إلا أن يريد ابن أبي طالب أن يفارق ابنتي، وأن ينكح ابنتهم، ثم قال: إن فاطمة مضغة، أو بضعة مني، يؤذيني ما آذاها، ويريبني ما أرابها، وما كان له أن يجمع بين بنت عدو الله، وبين ابنة رسول الله ﷺ» (¬٢). - وفي رواية: «فاطمة بضعة مني، فمن أغضبها أغضبني» (¬٣). ⦗٣٤٩⦘ أخرجه أحمد (١٩١٣٤) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا الليث، يعني ابن سعد. و «البخاري» ٥/ ٢٦ (٣٧١٤) و ٥/ ٣٦ (٣٧٦٧) قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا ابن عُيينة، عن عَمرو بن دينار. وفي ٧/ ٤٧ (٥٢٣٠) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث. وفي ٧/ ٦١ (٥٢٧٨) قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا الليث. و «مسلم» ٧/ ١٤٠ (٦٣ ٨٨) قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، وقتيبة بن سعيد، كلاهما عن الليث بن سعد، قال ابن يونس: حدثنا ليث. وفي ٧/ ١٤١ (٦٣٨٩) قال: حدثني أَبو مَعمَر، إسماعيل بن إبراهيم الهذلي، قال: حدثنا سفيان، عن عَمرو. و «ابن ماجة» (١٩٩٨) قال: حدثنا عيسى بن حماد المصري، قال: أخبرنا الليث بن سعد. و «أَبو داود» (٢٠٧١) قال: حدثنا أحمد بن يونس، وقتيبة بن سعيد، المَعنَى، قال أحمد: حدثنا الليث. و «التِّرمِذي» (٣٨٦٧) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٣١٢ و ٨٤٦٥) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث. وفي (٨٣١٣ و ٨٤٦٧) قال: الحارث بن مسكين، قراءة عليه، عن سفيان، عن عَمرو. وفي (٨٤٦٦) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا بشر بن السَّري، قال: حدثنا ليث بن سعد. و «ابن حِبَّان» (٦٩٥٥) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا أَبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا ليث بن سعد. كلاهما (الليث بن سعد، وعَمرو بن دينار) عن عبد الله بن عُبيد الله بن أَبي مُليكة القرشي التيمي، فذكره (¬١). - في روايات البخاري، ومسلم (٦٣٨٩)، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن حبان: «ابن أَبي مُليكة». - وفي رواية ابن ماجة: «عبد الله بن أَبي مُليكة». - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ⦗٣٥٠⦘ • أخرجه عبد الرزاق (١٣٢٦٦) عن ابن جُريج، قال: أخبرني عَمرو بن دينار؛ «أن عليا خطب ابنة أبي جهل، فقام النبي ﷺ على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن علي بن أبي طالب خطب العوراء ابنة أبي جهل، ولم يكن ذلك له، ولا تجتمع بنت نبي الله، وابنة عدو الله»، مرسل. • وأخرجه عبد الرزاق (١٣٢٦٧) عن ابن عُيينة، عن عَمرو بن دينار، عن أبي جعفر، قال: «خطب علي ابنة أبي جهل، فقام النبي ﷺ على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن عليا خطب العوراء ابنة أبي جهل، ولم يكن ذلك له، أن تجتمع بنت رسول الله ﷺ وبنت عدو الله، وإنما فاطمة مني»، مرسل. - فوائد: - قال الدارقُطني: يرويه عَمرو بن دينار، واختُلِف عنه؛ فرواه ابن عُيينة، عن عَمرو بن دينار، عن ابن أَبي مُليكة، عن المسور. ورواه داود العطار، عن عَمرو، مُرسلًا. ورواه الليث، وابن لَهِيعة، عن ابن أَبي مُليكة، وهو عبد الله بن عُبيد الله بن عبد الله بن أَبي مُليكة القرشي، تيمي، عن المسور بن مخرمة. وخالفهم أيوب السَّخْتِياني. ورواه، عن ابن أَبي مُليكة، عن عبد الله بن الزبير. وحديث المسور بن مخرمة أشبه بالصواب. «العلل» (٣١٤٩). ١٠٩٢١ - عن عُبيد الله بن أبي رافع، عن المسور، قال: بعث حسن بن حسن إلى المسور يخطب بنتا له، قال له: توافيني في العتمة، فلقيه، فحمد الله المسور، فقال: ما من سبب ولا نسب ولا صهر، أحب إلي من نسبكم وصهركم، ولكن رسول الله ﷺ قال: ⦗٣٥١⦘ «فاطمة شجنة مني، يبسطني ما بسطها، ويقبضني ما قبضها، وإنه ينقطع يوم القيامة الأنساب والأسباب، إلا نسبي وسببي». وتحتك ابنتها، ولو زوجتك قبضها ذلك، فذهب عاذرا له (¬١). أخرجه أحمد (١٩١١٤) قال: حدثنا أَبو سعيد مولى بني هاشم، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثتنا أم بكر بنت المسور بن مخرمة. و «عبد الله بن أحمد» ٤/ ٣٣٢ (١٩١٣٨) قال: حدثنا محمد بن عباد المكي، قال: حدثنا أَبو سعيد مولى بني هاشم، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، عن أم بكر، وجعفر. كلاهما (أم بكر بنت المسور، وجعفر بن محمد بن علي بن الحسين) عن عُبيد الله بن أبي رافع، فذكره (¬٢). • حديث عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة، قال: «سمعت الأنصار أن أبا عبيدة قدم بمال من قبل البحرين، و كان النبي ﷺ بعثه على البحرين، فوافوا مع رسول الله ﷺ صلاة الصبح، فلما انصرف رسول الله ﷺ تعرضوا، فلما رآهم تبسم، وقال: لعلكم سمعتم أن أبا عُبَيدة بن الجَراح قدم، وقدم بمال؟ قالوا: أجل يا رسول الله، قال: قال: أبشروا وأملوا خيرا، فوالله، ما الفقر أخشى عليكم، ولكن إذا صبت عليكم الدنيا، فتنافستموها كما تنافسها من كان قبلكم». سلف في مسند عَمرو بن عوف الأَنصاري، رضي الله تعالى عنه.