طالب: فسألته عن الفضة، فقال: كانت قبيعة السيف فضة. أخرجه التِّرمِذي (١٦٩٠)، وفي «الشمائل» (١٠٧) قال: حدثنا محمد بن صُدْران، أَبو جعفر البصري، قال: حدثنا طالب بن حُجير، عن هود بن عبد الله بن سعد، فذكره. - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، وجد هود اسمه: مزيدة العصري (¬٢). - فوائد: - قال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث؟ فقال: هود، هو ابن عبد الله بن سعد، وجده اسمه مزيدة العصري، له صحبة، وله أحاديث عن النبي ﷺ. «ترتيب علل التِّرمِذي» (٥٠٨). - وقال الدارقُطني: تفرد به طالب بن حُجير، عن هوذة، عن جَدِّه. «أطراف الغرائب والأفراد» (٤٥٤٩). ١٠٨٩١ - عن هود العصري، عن جَدِّه، قال: «بينما رسول الله ﷺ يحدث أصحابه، إذ قال: يطلع عليكم من هذا الوجه ركب من خير أهل المشرق، فقام عمر بن الخطاب، فتوجه في ذلك الوجه، فلقي ثلاثة عشر راكبا، فرحب وقرب، وقال: من القوم؟ قالوا: قوم من عبد القيس، ⦗٢٨٤⦘ قال: فما أقدمكم هذه البلاد، التجارة؟ قالوا: لا، قال: فتبيعون سيوفكم هذه؟ قالوا: لا، قال: فلعلكم إنما قدمتم في طلب هذا الرجل، قالوا: أجل، فمشى معهم يحدثهم، حتى نظر إلى النبي ﷺ فقال لهم: هذا صاحبكم الذي تطلبون، فرمى القوم بأنفسهم عن رحالهم، فمنهم من سعى سعيا، ومنهم من هرول، ومنهم من مشى، حتى أتوا رسول الله ﷺ فأخذوا بيده يقبلونها، وقعدوا إليه، وبقي الأشج، وهو أصغر القوم، فأناخ الإبل وعقلها، وجمع متاع القوم، ثم أقبل يمشي على تؤدة، حتى أتى رسول الله ﷺ فأخذ بيده فقبلها، فقال النبي ﷺ: فيك خصلتان يحبهما الله ورسوله، قال: وما هما يا نبي الله؟ قال: الأناة، والتؤدة، قال: أجبلا جبلت عليه، أو تخلقا مني؟ قال: بل جبل، فقال: الحمد لله الذي جبلني على ما يحب الله ورسوله، وأقبل القوم قبل تمرات لهم يأكلونها، فجعل النبي ﷺ يسمي لهم، هذا كذا، وهذا كذا، قالوا: أجل يا رسول الله، ما نحن بأعلم بأسمائها منك، قال: أجل، فقالوا لرجل منهم: أطعمنا من بقية الذي بقي في نوطك، فقام فأتاه بالبرني، فقال النبي ﷺ: هذا البرني، أما إنه من خير تمراتكم، إنما هو دواء، ولا داء فيه» (¬١). - وفي رواية: «جاء الأشج يمشي، حتى أخذ بيد النبي ﷺ فقبلها، فقال له النبي ﷺ: أما إن فيك لخلقين يحبهما الله ورسوله، قال: جبلا جبلت عليه، أو خلقا مني (¬١)؟ قال: لا، بل جبلا جبلت عليه، قال: الحمد لله الذي جبلني على ما يحب الله ورسوله» (¬٢). أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٥٨٧)، وفي «خلق أفعال العباد» (٢١١) قال: حدثنا قيس بن حفص. و «أَبو يَعلى» (٦٨٥٠) قال: حدثنا محمد بن صُدْران، أَبو جعفر. ⦗٢٨٥⦘ كلاهما (قيس بن حفص، ومحمد بن صُدْران) عن طالب بن حُجير العبدي، قال: حدثني هود بن عبد الله بن سعد، فذكره (¬٣). - في رواية محمد بن صُدْران: «حدثنا هود العصري، عن جَدِّه» ولم يُسَمِّه.