يقول: «من أعتق رقبة مسلمة، فهي فداؤه من النار ـ قال عفان: مكان كل عظم من عظام محرره بعظم من عظامه، ومن أدرك والديه، ثم لم يغفر له، فأبعده الله، ومن ضم يتيما من بين أَبوين مسلمين ـ قال عفان: إلى طعامه وشرابه ـ حتى يغنيه الله، وجبت له الجنة». ⦗١٧٩⦘ سلف في مسند أُبي بن مالك، رضي الله تعالى عنه. - مالك بن عميرة، أَبو صفوان الأسدي • حديث سماك بن حرب، قال: سمعت مالكا أبا صفوان بن عميرة، قال: «بعت من رسول الله ﷺ رجل سراويل قبل الهجرة، فأرجح لي». سلف في مسند سويد بن قيس، رضي الله تعالى عنه. ٥٤٣ - مالك بن نضلة الجشمي (¬١) ١٠٨٢٧ - عن أبي الأحوص، عوف بن مالك الجشمي، عن أبيه، قال: «أتيت رسول الله ﷺ فصعد في البصر وصوبه، ثم قال: أرب إبل أنت، أو رب غنم؟ وكان يعرف رب الإبل من رب الغنم بهيئته، فقلت: من كل قد آتاني الله فأكثر وأيطب (¬٢)، فقال: ألست تنتجها وافية أعينها وآذانها؟ فتجدع هذه وتقول: صرم، وتهن هذه فتقول: بحيرة، فساعد الله أشد، وموساه أحد، لو شاء أن يأتيك بها صرماء فعل، فقلت: يا رسول الله، إلام تدعو؟ قال: لا شيء إلا الله، والرحم، قلت: يا رسول الله، ما بعثت به؟ قال: أتتني رسالة من ربي، فضقت بها ذرعا، وخفت أن يكذبني قومي، فقيل لي: لتفعلن، أو لنفعلن كذا وكذا، قلت: يا رسول الله، يأتيني ابن عمي، فأحلف أن لا أعطيه، ولا أصله، قال: كفر عن يمينك، قال: ثم قال: أرأيت لو كان لك عبدان، أحدهما لا يخونك، ولا يكتمك حديثا، ولا يكذبك، والآخر يكذبك، ويكتمك، ويخونك، أيهما أحب إليك؟ قلت: الذي لا يكذبني، ولا يخونني، ولا يكتمني، قال: فقال رسول الله ﷺ: فكذلك أنتم عند ربكم» (¬٣). - وفي رواية: «أتيت النبي ﷺ فصعد في النظر وصوب، قلت: إلام تدعو، وعما تنهى؟ قال: لا شيء إلا الله، والرحم، قال: أتتني رسالة من ربي، فضقت بها ذرعا، ورأيت أن الناس سيكذبوني، فقيل لي: لتفعلن، أو ليفعلن بك» (¬٤). - وفي رواية: «قلت: يا رسول الله، أرأيت ابن عم لي أتيته أسأله، فلا يعطيني، ولا يصلني، ثم يحتاج إلي، فيأتيني فيسألني، وقد حلفت أن لا أعطيه، ولا أصله، فأمرني أن آتي الذي هو خير، وأكفر عن يميني» (¬١). - وفي رواية: «أتيت النبي ﷺ فصعد في النظر وصوبه، وقال: أرب إبل، أو غنم؟ قلت: من كل قد آتاني الله، فأكثر وأطاب، فقال: ألست تنتجها وافية أعيانها وآذانها، فتجدع هذه، وتقول: بحيرة، وتفقأ هذه ... ؟! ساعد الله أشد، وموساه أحد» (¬٢). - وفي رواية: «قلت: يا رسول الله، يأتيني ابن عمي فأحلف أن لا أعطيه، ولا أصله، قال: كفر عن يمينك» (¬٣). أخرجه الحُميدي (٩٠٧). وأحمد (١٧٣٦٠). والبخاري في «خلق أفعال العباد» (٣٣٠) قال: حدثنا علي. و «ابن ماجة» (٢١٠٩) قال: حدثنا محمد بن أبي عمر العدني. و «النَّسَائي» ٧/ ١١، وفي «الكبرى» (٤٧١٢) قال: أخبرنا محمد بن منصور. وفي «الكبرى» (١١٠٩٠) قال: أخبرنا مجاهد بن موسى. ستتهم (عبد الله بن الزبير الحميدي، وأحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، ومحمد بن أبي عمر، ومحمد بن منصور، ومجاهد بن موسى) عن سفيان بن عُيينة، قال: حدثنا أَبو الزعراء، عَمرو بن عَمرو، عن عمه أبي الأحوص، فذكره (¬٤). ١٠٨٢٨ - عن أبي الأحوص، يحدث عن أبيه، قال: «أتيت رسول الله ﷺ وأنا قشف الهيئة، فقال: هل لك مال؟ قال: قلت: نعم، قال: من أي المال؟ قال: قلت: من كل المال، من الإبل، والرقيق، والخيل، والغنم، فقال: إذا آتاك الله مالا فلير عليك، ثم قال: هل تنتج إبل قومك صحاحا آذانها، فتعمد إلى موسى فتقطع آذانها، فتقول: هذه بحر، وتشقها، أو تشق جلودها، وتقول: هذه صرم، وتحرمها عليك وعلى أهلك؟ قال: نعم، قال: فإن ما آتاك الله، ﷿، لك، وساعد الله أشد، وموسى الله أحد، وربما قال: ساعد الله أشد من ساعدك، وموسى الله أحد من موساك ـ قال: فقلت: يا رسول الله، أرأيت رجلا نزلت به، فلم يكرمني ولم يقرني، ثم نزل بي، أجزيه بما صنع، أم أقريه؟ قال: اقره» (¬١). - وفي رواية: «رآني رسول الله ﷺ علي أطمار، فقال: هل لك مال؟ قلت: نعم، قال: من أي المال؟ قال: من كل قد آتاني الله، من الشاء، والإبل، قال: فترى نعمة الله وكرامته عليك، ثم قال له النبي ﷺ: هل تنتج إبلك وافية آذانها؟ قال: وهل تنتج إلا كذلك؟ ولم يكن أسلم يومئذ، قال: فلعلك تأخذ موساك فتقطع أذن بعضها، تقول: هذه بحر، وتشق أذن أخرى، فتقول: هذه صرم؟ قال: نعم، قال: فلا تفعل، فإن كل مال آتاك الله لك حل، وإن موسى الله أحد، وساعد الله أشد، قال: فقال: يا محمد، أرأيت إن مررت برجل، فلم يقرني ولم يضيفني، ثم مر بي بعد ذلك، أقريه أم أجزيه؟ ف قال النبي ﷺ: بل اقره» (¬٢). - وفي رواية: «أتيت رسول الله ﷺ وعلي شملة، أو شملتان، فقال لي: هل لك من مال؟ قلت: نعم، قد آتاني الله، ﷿، من كل ماله، من خيله، وإبله، وغنمه، ورقيقه، فقال: فإذا آتاك الله مالا فلير عليك نعمته، فرحت إليه في حلة» (¬٣). - وفي رواية: «قلت: يا رسول الله، الرجل أمر به، فلا يضيفني ولا يقريني، فيمر بي، فأجزيه؟ قال: لا، بل اقره، قال: فرآني رث الثياب، فقال: هل لك من مال؟ فقلت: قد أعطاني الله، ﷿، من كل المال، من الإبل، والغنم، قال: فلير أثر نعمة الله عليك» (¬١). - وفي رواية: «أتيت النبي ﷺ فقال: هل تنتج إبل قومك صحاحا آذانها، فتعمد إلى الموسى فتقطع آذانها، فتقول: هذه بحر، أو تشق جلودها، وتقول: هذه صرم، فتحرمها عليك وعلى أهلك؟ قال: قلت: نعم، قال: فكل ما آتاك الله لك حل، ساعد الله أشد من ساعدك، وموسى الله أحد من موساك» (¬٢). - وفي رواية: «أنه أتى النبي ﷺ فرآه رسول الله ﷺ أشعث أغبر، في هيئة أعرابي، فقال: ما لك من المال؟ قال: من كل المال قد آتاني الله، قال: إن الله إذا أنعم على العبد نعمة أحب أن ترى به» (¬٣). - وفي رواية: «قلت: يا رسول الله، مررت برجل، فلم يضيفني ولم يقرني، أفأحتكم؟ قال رسول الله ﷺ: بل اقره» (¬٤).