اللهم اغفر للمحلقين، قال رجل: والمقصرين، قال في الرابعة: والمقصرين». يقلله سفيان بيده، قال سفيان: وقال في تيك، كأنه يوسع يده. أخرجه أحمد (٢٧٧٤٤) قال: حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن ميسرة، عن ابن قارب، فذكره. • أَخرجه الحُميدي (٩٦٠) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا إبراهيم بن ميسرة، قال: أخبرني وهب بن عبد الله بن قارب، أو مارب، عن أبيه، عن جَدِّه، قال: «سمعت رسول الله ﷺ في حجة الوداع، يقول: يرحم الله المحلقين، وأشار بيده هكذا، ومد الحميدي يمينه ـ قالوا: يا رسول الله، والمقصرين؟ فقال: يرحم الله المحلقين، قالوا: يا رسول الله، والمقصرين؟ فقال: يرحم الله المحلقين، قالوا: يا رسول الله، والمقصرين؟ فقال رسول الله ﷺ: والمقصرين». وأشار الحميدي بيده، فلم يمد مثل الأول. - قال سفيان: وجدت في كتابي: عن إبراهيم بن ميسرة، عن وهب بن عبد الله بن مارب، وحفظي: «قارب»، والناس يقولون: «قارب» كما حفظت، فأنا أقول: «قارب، أو مارب». • وأخرجه ابن أبي شيبة (١٣٧٩١) قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن وهب بن عبد الله، أراه عن أبيه، قال: ⦗٤٩٤⦘ «كنت مع أبي، فرأيت النبي ﷺ يقول بيده: يرحم الله المحلقين، فقال رجل: يا رسول الله، والمقصرين؟ قال في الثالثة: والمقصرين» (¬٢). - فوائد: - قال البخاري: قارب، الثقفي، ويقال: مارب. قال علي: عن ابن عُيينة، قال: حدثنا إبراهيم بن ميسرة، عن وهب بن عبد الله، عن أبيه، عن جَدِّه، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: رحم الله المحلقين .... قال سفيان: وجدت عندي: وهب بن عبد الله بن مارب، فقالوا لي: هذا ابن قارب، قلت لسفيان: عن أبيه، عن جَدِّه؟ قال: نعم. قال: وحدثنا مرة أخرى، عن إبراهيم، عن وهب بن عبد الله، عن أبيه، سمع النبي ﷺ نحوه. وعن إبراهيم، عن وهب بن عبد الله بن قارب، عن أبيه، قال: كنت مع أبي، فرأيت النبي ﷺ يقول. وإنما أخذ قارب، عن الناس. «التاريخ الكبير» ٧/ ١٩٦. - وقال ابن حَجر: هذا الحديث كان سفيان بن عُيينة يحدث به، عن إبراهيم على وجهين؛ تارة يقول: عن وهب بن عبد الله بن قارب، عن أبيه، قال: كنت مع أبي، فسمعت رسول الله ﷺ. وتارة يقول: عن وهب بن عبد الله بن قارب، عن أبيه، عن جَدِّه، قال: قال رسول الله ﷺ. وفي الجملة هما صحابيان: قارب، وابنه عبد الله. ⦗٤٩٥⦘ وهذا السياق يقتضي أن يكون الحديث لعبد الله، لا لأبيه، فإن إبراهيم إنما روى عن وهب بن عبد الله بن قارب، فكأنه لما أبهمه نَسبَه إلى جَدِّه، ثم قال: عن أبيه، فأَبوه عبد الله بن قارب، وقد ثبت سماعه من النبي ﷺ فينبغي أن يحول هذا إلى العبادلة. «أطراف المسند» (٦٩٣٠)، و «إتحاف المهرة» لابن حجر (١٦٣٠٠).