لي: كل مال نحلته عبادي فهو حلال، وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم، وإنه أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم، وحرمت عليهم الذي أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا، وأمرتهم أن يغيروا خلقي، وإن الله نظر إلى أهل الأرض قبل أن يبعثني فمقتهم، عربهم وعجمهم، إلا بقايا من أهل الكتاب، وإن الله، ﷿ قال: إنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك، وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء، تقرؤه نائما ويقظانا، وإن الله، ﷿، أوحى إلي أن أحرق قريشا، قلت: إذا يثلغوا رأسي فيدعوه خُبزَة، وإن الله قال: استخرجهم كما استخرجوك، واغزهم سنغزك، وأنفق ننفق عليك، وابعث جيشا نبعث بخمسة أمثاله، وقاتل بمن أطاعك من عصاك» (¬٢). - وفي رواية: «أهل النار خمسة: الضعيف الذي لا يؤبه له، وهو فيكم تبع، لا يبغون أهلا ولا مالا، قلت: ويكون ذلك يا أبا عبد الله؟ قال: نعم، والله لقد أدركتهم في الجاهلية، وإن الرجل ليرعى على الحي، ما به إلا وليدتهم يطؤها، ورجل لا يصبح ولا يمسي إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك، ورجل لا يخفى عليه شيء إلا خانه، وإن دق، وذكر الكذب، وذكر البخل» (¬٣). ⦗٤٠٤⦘ - وفي رواية: «أهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مقسط موفق، ورجل رحيم، رقيق القلب بكل ذي قربى ومسلم، ورجل فقير عفيف متصدق» (¬٤). - وفي رواية: «عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن عياض بن حمار؛ أن نبي الله ﷺ قال في خطبته ذات يوم: إن الله ﷿ أمرني أن أعلمكم، فذكر الحديث، إلا أنه قال: هم الذين فيكم تبعا، لا يبغون أهلا، وذكر الكذب والبخل». قال سعيد: قال مطر، عن قتادة: الشنظير: الفاحش (¬١). أخرجه عبد الرزاق (٢٠٠٨٨) قال: أخبرنا معمر، عن قتادة. و «أحمد» ٤/ ١٦٢ (١٧٦٢٣) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا هشام، قال: حدثنا قتادة. وفي (١٧٦٢٤) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة. وفي (١٧٦٢٩) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة. وفي ٤/ ٢٦٦ (١٨٥٢٨) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، عن قتادة. وفي (١٨٥٢٩) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا عوف، عن حكيم الأثرم، عن الحسن. و «مسلم» ٨/ ١٥٨ (٧٣٠٩) قال: حدثني أَبو غسان المسمعي، ومحمد بن المثنى، ومحمد بن بشار بن عثمان، واللفظ لأبي غسان، وابن المثنى، قالا: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة. وفي ٨/ ١٥٩ (٧٣١٠) قال: وحدثناه محمد بن المثنى العنزي، قال: حدثنا محمد بن أَبي عَدي، عن سعيد، عن قتادة. وفي (٧٣١١) قال: حدثني عبد الرَّحمَن بن بشر العبدي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام، صاحب الدَّستوائي، قال: حدثنا قتادة (ح) قال يحيى: قال شعبة: عن قتادة. وفي ٨/ ١٦٠ (٧٣١٢) قال: وحدثني أَبو عمار، حسين بن حريث، قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن الحسين، عن مطر، قال: حدثني قتادة. و «ابن ماجة» (٤١٧٩) قال: حدثنا أحمد بن سعيد، قال: حدثنا علي بن الحسين بن واقد، قال: حدثنا أبي، عن مطر، عن قتادة. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٠١٦) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، ⦗٤٠٥⦘ قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة. وفي (٨٠١٧) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا عوف، قال: حدثنا حكيم الأثرم، قال: حدثنا الحسن. و «ابن حِبَّان» (٦٥٤) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا المعلى بن مهدي، قال: حدثنا أَبو شهاب، عن عوف، عن حكيم الأثرم (¬١)، عن الحسن. وفي (٧٤٥٣ و ٧٤٨٢) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، ببست، قال: حدثنا الحسين بن حريث المَرْوَزي، قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن مطر، قال: حدثني قتادة. كلاهما (قتادة بن دعامة، والحسن البصري) عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، فذكره. - صرح قتادة بالسماع، في رواية أحمد (١٧٦٢٤)، ومسلم (٧٣١١). - صرح الحسن بالسماع، في رواية أحمد (١٨٥٢٩)، والنَّسَائي (٨٠١٦). • أَخرجه أحمد (١٨٥٣٠) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام، قال: حدثنا قتادة، قال: حدثنا العلاء بن زياد العدوي، قال: وحدثني يزيد أخو مطرف، قال: وحدثني عقبة، كل هؤلاء يقول: حدثني مطرف، أن عياض بن حمار حدثه؛ «أنه سمع النبي ﷺ يقول في خطبته: إن الله، ﷿، أمرني أن أعلمكم ما جهلتم، فذكر الحديث، وقال: الضعيف الذي لا زبر له، الذين هم فيكم تبع، لا يبتغون أهلا ولا مالا، قال: قال رجل لمطرف: يا أبا عبد الله، أمن الموالي هو، أو من العرب؟ قال: هو التابعة، يكون للرجل، يصيب من خدمه سفاحا غير نكاح، وقال: أهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مقسط، مصدق، موقن، ورجل رحيم، رقيق القلب بكل ذي قربى، ومسلم، ورجل عفيف فقير متصدق». قال همام: قال بعض أصحاب قتادة: ولا أعلمه إلا قال يونس الإسكاف، قال لي: إن قتادة لم يسمع حديث عياض بن حمار من مطرف، قلت: هو حدثنا عن مطرف، وتقول أنت: لم يسمعه من مطرف؟! قال: فجاء أعرابي، فجعل يسأله، واجترأ عليه، قال: فقلنا للأعرابي: سله هل سمع حديث عياض بن حمار من مطرف؟، فسأله، فقال: لا، حدثني أربعة عن مطرف، فسمى ثلاثة، الذي قلت لكم. ⦗٤٠٦⦘ - زاد فيه: العلاء بن زياد، ويزيد بن عبد الله بن الشخير، وعقبة بن صهبان، بين قتادة، ومطرف. - وأخرجه ابن حبان (٦٥٣) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا حفص بن عمر الحوضي، قال: حدثنا همام بن يحيى، قال: حدثنا قتادة، قال: حدثني العلاء بن زياد، قال: حدثني يزيد أخو مطرف، قال: وحدثني رجلان آخران، أن مطرفا حدثهم، أن عياض بن حمار حدثهم؛ «أنه سمع النبي ﷺ يقول في خطبته: إن الله أمرني أن أعلمكم ما جهلتم، مما علمني يومي هذا، إن كل ما أنحلته عبدي حلال، وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم، وإنه أتتهم الشياطين، فاجتالتهم عن دينهم، وحرمت عليهم ما أحللت لهم، فأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا، وإن الله اطلع إلى أهل الأرض فمقتهم، عربهم وعجمهم، غير بقايا من أهل الكتاب، فقال: يا محمد، إنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك، وأنزل عليك كتابا لا يغسله الماء، تقرؤه يقظان ونائما، وإن الله، جل وعلا، أمرني أن أخبر قريشا، فقلت: إذا يثلغوا رأسي فيتركوه خُبزَة، قال: فاستخرجهم كما استخرجوك، واغزهم يستغزوك، وأنفق ينفق عليك، وابعث جيشا نبعث خمسة أمثالهم، وقاتل بمن أطاعك من عصاك، وقال: أصحاب الجنة ثلاثة: إمام مقسط، مصدق، موفق، ورجل رحيم، رقيق القلب بكل ذي قربى ومسلم، ورجل عفيف فقير مصدق، وقال أصحاب النار خمسة: رجل جائر، لا يخفى له طمع وإن دق، ورجل لا يمسي ولا يصبح إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك، والضعيف الذين هم فيكم تبع، لا يبغون أهلا ولا مالا». فقال له رجل: يا أبا عبد الله، أمن الموالي هو، أو من العرب؟ قال: هو التابعة، يكون للرجل، فيصيب من حرمته سفاحا غير نكاح، والشنظير الفاحش، وذكر البخل والكذب. • وأخرجه البخاري في «خلق أفعال العباد» (٣٨٥) قال: حدثنا محمد بن سنان، قال: حدثنا همام، عن قتادة، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، والعلاء بن زياد، وعقبة، ورجل آخر، عن عياض بن حمار، عن النبي ﷺ قال: ⦗٤٠٧⦘ «إن الله أوحى إلي: أنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء، تقرؤه نائما ويقظانا». ليس فيه: مطرف (¬١). ١٠٥٧٠ - عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن عياض بن حمار، قال: قال النبي ﷺ: «من وجد لقطة، فليشهد ذا عدل، أو ذوي عدل، ثم لا يغير، ولا يكتم، فإن جاء ربها فهو أحق بها، وإلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء» (¬١). - وفي رواية: «من وجد لقطة، فليشهد ذوي عدل، وليحفظ عفاصها ووكاءها، فإن جاء صاحبها فلا يكتم، وهو أحق بها، وإن لم يجئ صاحبها، فإنه مال الله يؤتيه من يشاء». قال أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن أحمد بن حنبل: قلت لأبي: إن قوما يقولون: «عقاصها»، ويقولون: «عفاصها»؟ قال: «عفاصها» بالفاء (¬٢). - وفي رواية: «من التقط لقطة، فليشهد ذا عدل، أو ذوي عدل، ثم لا يكتم، ولا يغيب، فإن جاء ربها فهو أحق بها، وإلا فإنما هو مال الله يؤتيه من يشاء» (¬٣). ⦗٤٠٨⦘ - وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ سُئِل عن اللُّقَطَة؟ فقال: تعرف، ولا تغيب، ولا تكتم، فإن جاء صاحبها فهو له، وإلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء» (¬٤). أخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٠٦٢) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي. و «أحمد» ٤/ ١٦١ (١٧٦٢٠) قال: حدثنا هُشيم. وفي ٤/ ٢٦٦ (١٨٥٢٦) قال: حدثنا إسماعيل. وفي (١٨٥٣٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و «ابن ماجة» (٢٥٠٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي. و «أَبو داود» (١٧٠٩) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا خالد، يعني الطحان (ح) وحدثنا موسى, يعني ابن إسماعيل، قال: حدثنا وهيب، المعنى. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٥٧٧٦) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا هُشيم. وفي (٥٧٧٧) قال: أخبرني محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم، قال: حدثنا أسد بن موسى، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي (٥٩٦٨) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الأعلى. و «ابن حِبَّان» (٤٨٩٤) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا سعيد بن عامر، قال: حدثنا شعبة. ثمانيتهم (عبد الوَهَّاب الثقفي، وهُشيم بن بشير، وإسماعيل ابن عُلَية، وشعبة، وخالد الطحان، ووهيب، وحماد بن سلمة، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى) عن خالد الحَذَّاء، عن أبي العلاء، يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن أخيه مطرف، فذكره (¬١). • أَخرجه عبد الرزاق (١٨٦١٦) عن الثوري، عن خالد الحَذَّاء، عن يزيد بن عبد الله بن شِخِّير، عن مطرف بن عبد الله بن شِخِّير، في اللُّقَطَة، قال: هو مال الله يؤتيه من يشاء. «موقوف». ١٠٥٧١ - عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن عياض بن حمار، قال: ⦗٤٠٩⦘ «أهديت للنبي ﷺ ناقة ، فقال: أسلمت؟ فقلت: لا، قال: فقال النبي ﷺ: إني نهيت عن زبد المشركين» (¬١). - وفي رواية: «أنه أهدى للنبي ﷺ هدية له، أو ناقة، فقال النبي ﷺ: أسلمت؟ قال: لا، قال: فإني نهيت عن زبد المشركين». أخرجه أَبو داود (٣٠٥٧) قال: حدثنا هارون بن عبد الله. و «التِّرمِذي» (١٥٧٧) قال: حدثنا محمد بن بشار. كلاهما (هارون، وابن بشار) عن أَبي داود، عن عمران القطان، عن قتادة، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، فذكره (¬٢). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ومعنى قوله: إني نهيت عن زبد المشركين، يعني: هداياهم, وقد روي عن النبي ﷺ أنه كان يقبل من المشركين هداياهم، وذكر في هذا الحديث الكراهية، واحتمل أن يكون هذا بعد ما كان يقبل منهم، ثم نهي عن هداياهم.