المسند المصنف المعلل

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المسند المصنف المعلل
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

رسول الله ﷺ يقول: «لا يقص إلا أمير، أو مأمور، أو مختال». أخرجه أَبو داود (٣٦٦٥) قال: حدثنا محمود بن خالد، قال: حدثنا أَبو مسهر، قال: حدثني عباد بن عباد الخواص، عن يحيى بن أبي عَمرو السيباني، عن عَمرو بن عبد الله السيباني، فذكره (¬١). ١٠٥٤٠ - عن جُبير بن نُفير، عن عوف بن مالك الأشجعي، قال: «غزونا غزوة إلى طرف الشام، فأمر علينا خالد بن الوليد، قال: فانضم إلينا رجل من أمداد حمير، فأوى إلى رحلنا، ليس معه شيء إلا سيف، ليس معه سلاح غيره، فنحر رجل من المسلمين جزورا، فلم يزل يحتل حتى أخذ من جلده كهيئة المجن، حتى بسطه على الأرض، ثم وقد عليه حتى جف، فجعل له ممسكا كهيئة الترس، فقضي أن لقينا عدونا، فيهم أخلاط من الروم والعرب من قضاعة، فقاتلونا قتالا شديدا، وفي القوم رجل من الروم، على فرس له أشقر، وسرج مذهب، ومنطقة ملطخة ذهبا، وسيف مثل ذلك، فجعل يحمل على القوم ويغري ⦗٣٦٦⦘ بهم، فلم يزل ذلك المددي يحتال لذلك الرومي حتى مر به، فاستقفاه، فضرب عرقوب فرسه بالسيف فوقع، ثم أتبعه ضربا بالسيف حتى قتله، فلما فتح الله الفتح، أقبل يسأل للسلب، وقد شهد له الناس بأنه قاتله، فأعطاه خالد بعض سلبه، وأمسك سائره، فلما رجع إلى رحل عوف ذكره، فقال له عوف: ارجع إليه فليعطك ما بقي، فرجع إليه، فأبى عليه، فمشى عوف حتى أتى خالدا، فقال: أما تعلم أن رسول الله ﷺ قضى بالسلب للقاتل؟ قال: بلى، قال: فما يمنعك أن تدفع إليه سلب قتيله؟ قال خالد: استكثرته له، قال عوف: لئن رأيت وجه رسول الله ﷺ لأذكرن ذلك له، فلما قدم المدينة بعثه عوف، فاستعدى إلى النبي ﷺ فدعا خالدا وعوف قاعد، ف قال رسول الله ﷺ: ما يمنعك يا خالد أن تدفع إلى هذا سلب قتيله؟ قال: استكثرته له يا رسول الله، فقال: ادفعه إليه، قال: فمر بعوف، فجر عوف بردائه، فقال: أنجزت لك ما ذكرت لك من رسول الله ﷺ فسمعه رسول الله ﷺ فاستغضب، فقال: لا تعطه يا خالد، هل أنتم تاركوا لي أمرائي؟! إنما مثلكم ومثلهم، كمثل رجل اشترى إبلا وغنما فرعاها، ثم تحين سقيها فأوردها حوضا، فشرعت فيه، فشربت صفوة الماء، وتركت كدره، فصفوة أمرهم لكم، وكدره عليهم» (¬١). - وفي رواية: «خرجت مع من خرج مع زيد بن حارثة، من المسلمين، في غزوة مؤتة، ورافقني مددي من اليمن، ليس معه غير سيفه، فنحر رجل من المسلمين جزورا، فسأله المددي طائفة من جلده، فأعطاه إياه، فاتخذه كهيئة الدرق، ومضينا فلقينا جموع الروم، وفيهم رجل على فرس له أشقر، عليه سرج مذهب، وسلاح مذهب، فجعل الرومي يغري بالمسلمين، وقعد له المددي خلف صخرة، فمر به الرومي، فعرقب فرسه فخر، وعلاه فقتله، وحاز فرسه وسلاحه، فلما فتح الله للمسلمين، بعث إليه خالد بن الوليد، فأخذ منه السلب، ⦗٣٦٧⦘ قال عوف: فأتيته فقلت: يا خالد، أما علمت أن رسول الله ﷺ قضى بالسلب للقاتل؟ قال: بلى، ولكني استكثرته، قلت: لتردنه إليه، أو لأعرفنكها عند رسول الله ﷺ وأبى أن يرد عليه، قال عوف: فاجتمعنا عند رسول الله ﷺ وقصصت عليه قصة المددي، وما فعله خالد، فقال رسول الله ﷺ: يا خالد، ما حملك على ما صنعت؟ قال: يا رسول الله، استكثرته، فقال رسول الله ﷺ: يا خالد، رد عليه ما أخذت منه، قال عوف: فقلت: دونك يا خالد، ألم أف لك، فقال رسول الله ﷺ: وما ذاك؟ فأخبرته، فغضب رسول الله ﷺ وقال: يا خالد، لا ترده عليه، هل أنتم تاركوا لي أمرائي؟! لكم صفوة أمرهم، وعليهم كدره» (¬١).

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.