فحمد الله، وأثنى عليه، وذكر ووعظ، ثم قال: أي يوم أحرم؟ أي يوم أحرم؟ أي يوم أحرم؟ قال: فقال الناس: يوم الحج الأكبر، يا رسول الله، قال: فإن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا، ألا لا يجني جان إلا على نفسه، ولا يجني والد على ولده، ولا ولد على والده، ألا إن المسلم أخو المسلم، فليس يحل لمسلم من أخيه شيء، إلا ما أحل من نفسه، ألا وإن كل ربا في الجاهلية موضوع، لكم رؤوس أموالكم، لا تظلمون ولا تظلمون، غير ربا العباس بن عبد المطلب، فإنه موضوع كله، ألا وإن كل دم كان في الجاهلية موضوع، وأول دم أضع من دم الجاهلية دم الحارث بن عبد المطلب، كان مسترضعا في بني ليث، فقتلته هذيل، ألا واستوصوا بالنساء خيرا، فإنما هن عوان عندكم، ليس تملكون منهن شيئًا غير ذلك، إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع، واضربوهن ضربا غير مبرح، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا، ألا وإن لكم على نسائكم حقا، ولنسائكم عليكم حقا، فأما حقكم على نسائكم، فلا يوطئن فرشكم من تكرهون، ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون، ألا وإن حقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن» (¬٢). - وفي رواية: «عن عَمرو بن الأحوص، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول في حجة الوداع: يا أيها الناس، ألا أي يوم أحرم، ثلاث مرات، قالوا: يوم الحج الأكبر، قال: فإن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم بينكم حرام، كحرمة ⦗١٩⦘ يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا لا يجني جان إلا على نفسه، ولا يجني والد على ولده، ولا مولود على والده، ألا إن الشيطان قد أيس أن يعبد في بلدكم هذا أبدا، ولكن ستكون له طاعة في بعض ما تحتقرون من أعمالكم، فيرضى بها، ألا وكل دم من دماء الجاهلية موضوع، وأول ما أضع منها دم الحارث بن عبد المطلب، كان مسترضعا في بني ليث، فقتلته هذيل، ألا وإن كل ربا من ربا الجاهلية موضوع، لكم رؤوس أموالكم، لا تظلمون ولا تظلمون، ألا يا أمتاه، هل بلغت، ثلاث مرات؟ قالوا: نعم، قال: اللهم اشهد، ثلاث مرات» (¬١). أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٣١٧) قال: حدثنا أَبو الأحوص. و «أحمد» ٣/ ٤٢٦ (١٥٥٩٢) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا أَبو الأحوص. وفي ٣/ ٤٩٨ (١٦١٦١) قال: حدثنا أَبو سعيد مولى بني هاشم، قال: حدثنا زائدة. و «ابن ماجة» (١٨٥١) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا الحسين بن علي، عن زائدة. وفي (٢٦٦٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو الأحوص. وفي (٣٠٥٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وهناد بن السَّري، قالا: حدثنا أَبو الأحوص. و «أَبو داود» (٣٣٣٤) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا أَبو الأحوص. و «التِّرمِذي» (١١٦٣ و ٣٠٨٧) قال: حدثنا الحسن بن علي الخَلَّال، قال: حدثنا الحسين بن علي الجعفي، عن زائدة. وفي (٢١٥٩) قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا أَبو الأحوص. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٤٠٨٥ و ١١١٤٩) قال: أخبرنا هَنَّاد بن السَّري، عن أبي الأحوص. وفي (٩١٢٤) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة. كلاهما (أَبو الأحوص سَلَّام بن سليم، وزائدة بن قُدَامة) عن شبيب بن غرقدة البارقي، عن سليمان بن عَمرو بن الأحوص، فذكره (¬١). ⦗٢٠⦘ - في رواية أبي الأحوص، عند النَّسَائي: «ابن غرقدة» غير مُسَمى. - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ومعنى قوله: «عوان عندكم» يعني: أسرى في أيديكم. - وقال أيضا: وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وروى زائدة، عن شبيب بن غرقدة، نحوه، ولا نعرفه إلا من حديث شبيب بن غرقدة. - وقال أيضا: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد رواه أَبو الأحوص، عن شبيب بن غرقدة. ٤٤٤ - عَمرو بن أخطب، أَبو زيد الأَنصاري (¬١) ١٠٢٥٣ - عن أبي قلابة، عن أبي زيد الأَنصاري؛ «أن رجلا أعتق ستة أعبد، عند موته، ليس له مال غيرهم، فأقرع بينهم رسول الله ﷺ فأعتق اثنين، وأرق أربعة» (¬٢). - وفي رواية: «أن رجلا من الأنصار أعتق ستة مملوكين، عند موته، وليس له مال غيرهم، فجزأهم النبي ﷺ ثلاثة أجزاء، فأعتق اثنين، وأرق أربعة، وقال: لو شهدته قبل أن يدفن، لم يدفن في مقابر المسلمين» (¬٣). أخرجه أحمد (٢٣٢٧٩) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، قال: حدثنا هُشيم. وفي (٢٣٢٨٠) قال: حدثنا سريج بن النعمان، قال: حدثنا هُشيم. و «أَبو داود» (٣٩٦٠) قال: حدثنا وهب بن بقية، قال: حدثنا خالد بن عبد الله، هو الطحان. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٤٩٥٤) قال: أخبرنا أَبو داود، قال: حدثنا عَمرو بن عون، قال: حدثنا خالد. كلاهما (هُشيم بن بشير، وخالد بن عبد الله الطحان) عن خالد الحَذَّاء، عن أبي قلابة، فذكره (¬٤).