من وجدتموه غل فاضربوه، واحرقوا متاعه» (¬١). - وفي رواية: «عن سالم بن عبد الله، أنه كان مع مسلمة بن عبد الملك في أرض الروم، فوجد في متاع رجل غلول، فسأل سالم بن عبد الله، فقال: حدثني عبد الله، عن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: من وجدتم في متاعه غلولا فأحرقوه، قال: وأحسبه قال: واضربوه. قال: فأخرج متاعه في السوق، قال: فوجد فيه مصحفا، فسأل سالما، فقال: بعه وتصدق بثمنه» (¬٢). - وفي رواية: «عن صالح بن محمد بن زائدة، قال: دخلت مع مسلمة أرض الروم، فأتي برجل قد غل، فسأل سالما عنه، فقال: سمعت أبي يحدث، عن عمر بن الخطاب، عن النبي ﷺ قال: إذا وجدتم الرجل قد غل، فأحرقوا متاعه، واضربوه. ⦗٤٣٨⦘ قال: فوجدنا في متاعه مصحفا، فسأل سالما عنه فقال: بعه وتصدق بثمنه» (¬٣). - وفي رواية: «من وجدتموه غل، فاضربوه، وأحرقوا متاعه». قال: فدخلت على مسلمة بن عبد الملك، فأخذ رجلا قد غل، فدعا سالما فحدثه الحديث، قال: فأحرق متاعه، ووجد في متاعه مصحفا، فقوم المصحف، وتصدق بقيمته» (¬٤). أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٢٨٣) و ١٢/ ٤٩٦ (٣٤٢٢٨) قال: حدثنا داود بن عبد الله. و «أحمد» (١٤٤) قال: حدثنا أَبو سعيد. و «الدَّارِمي» (٢٦٤٧) قال: حدثنا سعيد بن منصور. و «أَبو داود» (٢٧١٣) قال: حدثنا النفيلي، وسعيد بن منصور. و «التِّرمِذي» (١٤٦١) قال: حدثنا محمد بن عَمرو السواق. و «أَبو يَعلى» (٢٠٤) قال: حدثنا أحمد بن حاتم الطويل. ستتهم (داود، وأَبو سعيد مولى بني هاشم، وسعيد بن منصور، وعبد الله بن محمد النفيلي، ومحمد بن عَمرو، وأحمد بن حاتم) عن عبد العزيز بن محمد الدراوَرْدي، عن صالح بن محمد بن زائدة، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، فذكره (¬١). - وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نَعرفه إِلَّا من هذا الوجه. وسأَلتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البُخاري، عن هذا الحديث، فقال: إِنما روى هذا صالح بن محمد بن زائدة، وهو أَبو واقد الليثي، وهو مُنكر الحديث. قال محمد: وقد رُوي في غير حديث عن النبي ﷺ في الغَالِّ، ولم يأمر فيه بحرق متاعه. وقال: هذا حديثٌ غريبٌ. • أَخرجه أَبو داود (٢٧١٤) قال: حدثنا أَبو صالح، محبوب بن موسى الأنطاكي، قال: أخبرنا أَبو إسحاق، عن صالح بن محمد، قال: غزونا مع الوليد بن هشام، ومعنا ⦗٤٣٩⦘ سالم بن عبد الله بن عمر، وعمر بن عبد العزيز، فغل رجل متاعا، فأمر الوليد بمتاعه فأحرق، وطيف به، ولم يعطه سهمه. - قال أَبو داود: وهذا أصح الحديثين، رواه غير واحد؛ أن الوليد بن هشام حرق رحل زياد شغر، وكان قد غل وضربه. قال أَبو داود: شغر, لقبه.