(في هذه القصة)، قال: «وتغيثوا الملهوف، وتهدوا الضال». هكذا ذكره أَبو داود عقب حديث أبي سعيد الخُدْري، أن رسول الله ﷺ قال: «إياكم والجلوس بالطرقات، قالوا: يا رسول الله، ما بد لنا من مجالسنا نتحدث فيها، فقال رسول الله ﷺ: إن أبيتم، فأعطوا الطريق حقه، قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال: غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر». أخرجه أَبو داود (٤٨١٧) قال: حدثنا الحسن بن عيسى النيسابوري، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا جَرير بن حازم، عن إسحاق بن سويد، عن ابن حُجير العدوي، فذكره (¬١). - فوائد: - قال الدارقُطني: هو حديثٌ رواه عبد الله بن المبارك، عن جَرير بن حازم، عن إسحاق بن سويد، عن ابن حُجيرة العدوي، عن عمر، عن النبي ﷺ. وغيره يرويه عن إسحاق بن سويد، عن يحيى بن يَعمَر مرسلا، عن النبي ﷺ. وهو أشبه بالصواب، والله أعلم. «العلل» (٢٤٩). ١٠١٣٠ - عن عباية بن رفاعة، قال: بلغ عمر أن سعدا لما بنى القصر، قال: انقطع الصويت، فبعث إليه محمد بن مَسلَمة، فلما قدم أخرج زنده، وأورى ناره، وابتاع حطبا بدرهم، وقيل لسعد: إن رجلا فعل كذا وكذا، فقال: ذاك محمد بن مَسلَمة، فخرج إليه، فحلف بالله ما قاله، فقال: نؤدي عنك الذي تقوله، ونفعل ما أمرنا به، فأحرق الباب، ثم أقبل يعرض عليه أن يزوده، فأبى، فخرج فقدم على عمر، فهجر إليه، فسار ذهابه ورجوعه تسع عشرة، فقال: لولا حسن الظن بك لرأينا أنك لم تؤد عنا، قال: بلى، أرسل يقرئ السلام ويعتذر، ويحلف بالله ما قاله، قال: فهل زودك شيئا؟ قال: لا، قال: فما منعك أن تزودني أنت؟ قال: إني كرهت أن آمر لك فيكون لك البارد، ويكون لي الحار، وحولي أهل المدينة قد قتلهم الجوع، وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يشبع الرجل دون جاره». أخرجه أحمد (٣٩٠) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان، عن أبيه، عن عباية بن رفاعة، فذكره (¬١). - فوائد: - قال أَبو زُرعَة الرازي: عباية بن رفاعة بن رافع بن خَدِيج، عن عمر، مرسل. «المراسيل» لابن أبي حاتم (٥٥١). - وقال الدارقُطني: يرويه سعيد بن مسروق، عن عباية بن رفاعة، واختُلِف عنه؛ فرواه سفيان الثوري، وأخوه عمر بن سعيد، عن أبيهما، عن عباية بن رفاعة مرسلا، عن عمر، مرفوعًا إلى النبي ﷺ. ورواه قيس بن الربيع، عن سعيد بن مسروق، عن عباية، عن جَدِّه رافع بن خَدِيج، عن عمر، عن النبي ﷺ متصلا. ⦗٣٨٣⦘ وتابعه علي بن أحمد بن بِسطام، عن الجواز، عن ابن عُيينة، عن عمر بن سعيد بن مسروق، عن أبيه، عن عباية بن رفاعة، عن رافع، عن عمر. ورواه غيره عن الجواز، فلم يذكر فيه رافع بن خَدِيج. وكذلك رواه ابن المبارك، عن ابن عُيينة، عن عمر بن سعيد، عن أبيه، عن عباية بن رفاعة بن رافع، عن عمر. ولعل ما قاله ابن بِسطام، عن الجواز، وهما منه أو ممن روى عنه أراد أن يقول عباية بن رفاعة بن رافع، عن عمر، فقال: عن رافع، عن عمر. وروى أَبو حيان التيمي الحديث بطوله، وفيه قصة سعد، ومحمد بن مَسلَمة، حين بعث به عمر ليحرق باب دار سعد بن أبي وقاص بالكوفة. رواه عن عباية بن رفاعة بن رافع بن خَدِيج، عن عمر، ولم يسند فيه عن النبي ﷺ شيئا. والصواب رواية الثوري، وأخيه عمر بن سعيد. «العلل» (١٥٤). • حديث ابن عمر، عن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «الشؤم في ثلاثة: في الدابة، والمسكن، والمرأة». سلف في مسند عبد الله بن عمر، رضي الله تعالى عنهما. ١٠١٣١ - عن سعيد بن المُسَيب، عن عمر، قال: «سمع النبي ﷺ رجلا يقول لرجل: تعال أقامرك، فأمره أن يتصدق بصدقة». أخرجه أَبو يَعلى (٢٢٧) قال: حدثنا أَبو هشام الرفاعي، قال: حدثنا إسحاق بن سليمان، قال: حدثنا معاوية بن يحيى، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب، فذكره (¬١). ـ فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ معاوية بن يحيى الصَّدَفي, أَبو رَوح الدِّمَشقي, متروك. - أَورده العُقيلي في «الضعفاء» ٥/ ٤٧٩، وقال: حدثنا محمد بن أَحمد، قال: حدثنا معاوية بن صالح، قال: سمعتُ يحيى بن مَعين يقول: معاوية بن يحيى الصَّدَفي، مِصري، هالكٌ، ليس بشيء. - وقال أَبو العباس القرشي: سمعت علي ابن المديني، يقول: معاوية بن يحيى الصدفي ضعيف. «الكامل» ٩/ ٦٦٣. - وقال الدولابي: قال أَحمد بن حنبل: تركناه. «تهذيب التهذيب» ١٠/ (٤٠٢). - وقال البخاري: معاوية بن يحيى الصدفي، دمشقي، وكان على بيت المال بالري، عن الزهري، وروى عنه عيسى بن يونس وإسحاق بن سليمان أحاديث مناكير، كأنها من حِفظه، اشترى كتابًا من السوق للزهري، وجعل يرويه عن الزهري. «الضعفاء الصغير» (٣٦٦). - وقال الجُوزجاني: معاوية بن يحيى الصدفي, واهي الحديث. «أَحوال الرجال» (٢٩٨). - وقال الآجري: سمعتُ أَبا داود يقول: معاوية بن يحيى الصَّدَفي ضعيف. «سؤالاته» (١٦٥٩). - وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم: سألتُ أَبي عن معاوية بن يحيى الصَّدَفي، فقال: رَوى عنه هقل بن زياد أَحاديث مستقيمة، كأَنها من كتاب، ورَوى عنه عيسى بن يونس، وإِسحاق بن سليمان أَحاديث مناكير، كأَنها من حفظه، وهو ضعيف الحديث، في حديثة إِنكار. وقال عبد الرَّحمَن: سأَلتُ أَبا زُرعة عن معاوية بن يحيى الصَّدَفي، فقال: ليس بقوي، أَحاديثه كلها مقلوبة، ما حدث بالري، والذي حدث بالشام أَحسن حالا. «الجرح والتعديل» ٨/ ٣٨٣. وقال النسائي: معاوية بن يحيى الصَّدَفي، متروك الحديث. «الضعفاء والمتروكين» (٥٨٩). - وقال الدارقطني: معاوية الصدفي ضعيف. «العلل» ٣/ ٦٥. - قال ابن أبي حاتم: سئل أَبو زُرعَة عن حديث إسحاق بن سليمان، عن معاوية بن يحيى، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب، عن عمر، قال: سمع النبي ﷺ رجلا يقول لرجل: تعالى حتى أقامرك، فأمره أن يتصدق. قال أَبو زُرعَة: رواه عقيل، ومعمر، والأوزاعي، وغيرهم، عن الزُّهْري، عن حميد بن عبد الرَّحمَن، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: من قال لصاحبه: تعال أقامرك فليتصدق. «علل الحديث» (٢٥٠١). - وأخرجه ابن عَدي، في «الكامل» ٩/ ٦٦٨، في مناكير معاوية بن يحيى الصدفي، وقال: وهذه الأحاديث التي أمليت غير محفوظة، ولمعاوية غير ما ذكرت عن الزُّهْري وغيره، وعامة رواياته فيها نظر. ١٠١٣٢ - عن مسروق بن الأجدع، قال: لقيت عمر بن الخطاب، فقال لي: من أنت؟ قلت: مسروق بن الأجدع، فقال عمر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الأجدع شيطان». ولكنك مسروق بن عبد الرَّحمَن، قال عامر: فرأيته في الديوان مكتوبا مسروق بن عبد الرَّحمَن، فقلت: ما هذا؟ فقال: هكذا سماني عمر، ﵁ (¬١). أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٤٢٢). وأحمد (٢١١). وابن ماجة (٣٧٣١) قال: حدثنا أَبو بكر. و «أَبو داود» (٤٩٥٧) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة. كلاهما (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل) عن أبي النضر هاشم بن القاسم، قال: حدثنا أَبو عقيل، قال: حدثنا مجالد بن سعيد، عن عامر الشعبي، عن مسروق، فذكره (¬٢). - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مُجالد بن سعيد، ليس بثقة، انظر فوائد الحديث رقم (١٩٠٧٢). - وقال الدارقُطني، يرويه جابر الجعفي، عن الشعبي عن مسروق، عن عمر، قوله. وخالفه مجالد، فرفعه، وزاد فيه: حدثنا رسول الله ﷺ؛ أن الأجدع شيطان. «العلل» (٢٣٢). ١٠١٣٣ - عن عروة بن مغيث الأَنصاري، عن عمر بن الخطاب، قال: «قضى النبي ﷺ؛ أن صاحب الدابة أحق بصدرها». أخرجه أحمد (١١٩) قال: حدثنا الحكم بن نافع، قال: حدثنا ابن عياش، عن أبي سبأ، عتبة بن تميم، عن الوليد بن عامر اليزني، عن عروة بن مغيث الأَنصاري، فذكره (¬١). ١٠١٣٤ - عن عبد الله بن عمر، عن عمر ـ قال: لا أعلمه إلا رفعه ـ قال: «يقول الله، ﵎: من تواضع لي هكذا، وجعل يزيد باطن كفه إلى الأرض، وأدناها إلى الأرض ـ رفعته هكذا، وجعل باطن كفه إلى السماء ورفعها نحو السماء» (¬١). أخرجه أحمد (٣٠٩). وأَبو يَعلى (١٨٧) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر القواريري. كلاهما (أحمد بن حنبل، وعُبيد الله) عن يزيد بن هارون، قال: حدثنا عاصم بن محمد بن زيد، عن أبيه، عن ابن عمر، فذكره (¬٢). ١٠١٣٥ - عن أَبي زُرعَة بن عَمرو بن جرير، أن عمر بن الخطاب قال: قال النبي ﷺ: «إن من عباد الله لأناسا ما هم بأنبياء، ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة، بمكانهم من الله، قالوا: يا رسول الله، تخبرنا من هم؟ قال: هم قوم تحابوا بروح الله، على غير أرحام بينهم، ولا أموال يتعاطونها، فوالله، إن وجوههم لنور، وإنهم لعلى نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس، وقرأ هذه الآية: ﴿ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾». أخرجه أَبو داود (٣٥٢٧) قال: حدثنا زهير بن حرب، وعثمان بن أبي شيبة، قالا: حدثنا جرير، عن عمارة بن القعقاع، عن أَبي زُرعَة بن عَمرو بن جرير، فذكره (¬١). • حديث جابر بن عبد الله، قال: قال عمر: قال رسول الله ﷺ: «لأَنهين أَن يُسَمى رافع، وبركة، ويسار». - وفي رواية: «لئن عشت لأَنهين أَن يُسَمى برباح، ونجيح، وأَفلح، ويسار». سلف في مسند جابر بن عبد الله، برقم (٣٠٥٧).