قسمة، فقلت: يا رسول الله، لغير هؤلاء أحق منهم، أهل الصفة، قال: فقال رسول الله ﷺ: إنكم تخيروني بين أن تسألوني بالفحش، وبين أن تبخلوني، ولست بباخل» (¬١). - وفي رواية: «قسم رسول الله ﷺ قسما، فقلت: والله، يا رسول الله، لغير هؤلاء كان أحق به منهم، قال: إنهم خيروني أن يسألوني بالفحش، أو يبخلوني، فلست بباخل» (¬٢). أخرجه أحمد (١٢٧) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي ١/ ٣٥ (٢٣٤) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان. و «مسلم» ٣/ ١٠٣ (٢٣٩٢) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا جَرير. ⦗١٨٢⦘ ثلاثتهم (أَبو عَوانة، وسفيان الثوري، وجرير بن عبد الحميد) عن سليمان الأعمش، عن شقيق بن سلمة أبي وائل، عن سلمان بن ربيعة، فذكره (¬٣). ١٠٠٢٣ - عن أبي سعيد الخُدْري، عن عمر بن الخطاب؛ «أنه دخل على النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، رأيت فلانا يشكر، ذكر أنك أعطيته دينارين، فقال ﷺ: لكن فلانا قد أعطيته ما بين العشرة إلى المئة، فما يشكره ولا يقوله، إن أحدكم ليخرج من عندي، بحاجته متأبطها، وما هي إلا النار، قال: قلت: يا رسول الله، لم تعطهم؟ قال: يأَبون إلا أن يسألوني، ويأبى الله لي البخل» (¬١). - وفي رواية: «عن عمر بن الخطاب، قال: قلت للنبي ﷺ: إني رأيت فلانا يدعو، ويذكر خيرا، ويذكر أنك أعطيته دينارين؟ قال: لكن فلان أعطيته ما بين كذا إلى كذا، فما أثنى، ولا قال خيرا». أخرجه ابن حبان (٣٤١٢) قال: أخبرنا محمد بن زهير أَبو يَعلى، بالأبلة، قال: حدثنا سَلْم بن جُنادة. وفي (٣٤١٤) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن طريف البَجَلي. كلاهما (سلم، وابن طريف) عن أَبي بكر بن عياش، عن سليمان الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخُدْري، فذكره. • أَخرجه أحمد (١١٠١٧) قال: حدثنا أسود بن عامر. وفي ٣/ ١٦ (١١١٤٠) قال: حدثنا يحيى بن آدم. كلاهما (أسود، ويحيى) عن أَبي بكر بن عياش، عن سليمان الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخُدْري، قال: «قال عمر: يا رسول الله، لقد سمعت فلانا وفلانا يحسنان الثناء، يذكران أنك أعطيتهما دينارين، قال: فقال النبي ﷺ: لكن والله فلانا ما هو كذلك، لقد ⦗١٨٣⦘ أعطيته من عشرة إلى مئة، فما يقول ذاك، أما والله، إن أحدكم ليخرج مسألته من عندي يتأبطها، يعني تكون تحت إبطه، يعني نارا، قال: قال عمر: يا رسول الله، لم تعطيها إياهم؟ قال: فما أصنع، يأَبون إلا ذاك، ويأبى الله لي البخل» (¬١). - وفي رواية: «قال عمر: يا رسول الله، سمعت فلانا يقول خيرا، ذكر أنك أعطيته دينارين، قال: لكن فلان لا يقول ذلك، ولا يثني به، لقد أعطيته ما بين العشرة إلى المئة، أو قال: إلى المئتين، وإن أحدهم ليسألني المسألة، فأعطيها إياه، فيخرج بها متأبطها، وما هي لهم إلا نار، قال عمر: يا رسول الله، فلم تعطيهم؟ قال: إنهم يأَبون إلا أن يسألوني، ويأبى الله لي البخل». - لم يقل أَبو سعيد: «عن عمر»، فصار من مسند أبي سعيد (¬٢). - فوائد: - قال البزار: وهذا الحديث قد روي عن عمر من وجوه؛ فرواه أَبو بكر هكذا، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، عن عمر. ورواه جرير، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد. وقد روي عن جابر، عن عمر. وعن سلمان بن ربيعة، عن عمر. «مسنده» (٢٢٥). - وقال الدارقُطني: قال ابن صاعد في حديثه: عن علقمة بن عَمرو بن الحصين، عن أَبي بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن الخُدْري، عن عمر. تفرد به أَبو بكر، عن الأعمش. وخالفه جرير، فرواه عن الأعمش، عن عطية، عن الخُدْري. وقال حِبَّان بن علي: عن الأعمش، عن أبي صالح، عن جابر. ⦗١٨٤⦘ وقال عبد الله بن بشر: عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر. وقيل: عن أبي كُريب، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. أما حديث جرير، عن الأعمش؛ تفرد به جرير. وحديث الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر؛ تفرد به حبان، عن الأعمش. «أطراف الغرائب والأفراد» (١٩٠). ١٠٠٢٤ - عن مسروق، قال: قال عمر بن الخطاب، قال النبي ﷺ: «من سأل الناس ليثري ماله، فإنما هو رضف من النار يتلهبه، من شاء فليقل، ومن شاء فليكثر». أخرجه ابن حبان (٣٣٩١) قال: أخبرنا أَبو عَروبَة، قال: حدثنا المغيرة بن عبد الرَّحمَن الحراني، قال: حدثنا يحيى بن السكن، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق، فذكره (¬١). • أَخرجه ابن أبي شيبة (١٠٧٧٨) قال: حدثنا أَبو معاوية، عن داود، عن الشعبي، قال: قال عمر: من سأل الناس ليثري به ماله، فإنما هو رضف من جهنم, فمن شاء فليقل، ومن شاء فليكثر. «موقوف، وليس فيه: مسروق» (¬٢). ١٠٠٢٥ - عن عبد الله بن عمر، قال: سمعت عمر يقول: « كان النبي ﷺ يعطيني العطاء، فأقول: أعطه أفقر إليه مني، حتى أعطاني مرة مالا، فقلت: أعطه أفقر إليه مني، فقال النبي ﷺ: خذه فتموله، وتصدق به، فما جاءك من هذا المال، وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه، وما لا فلا تتبعه نفسك» (¬١). ⦗١٨٥⦘ - وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يعطيني العطاء، فأقول: أعطه من هو أفقر إليه مني، فقال: خذه، إذا جاءك من هذا المال شيء، وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه، وما لا فلا تتبعه نفسك» (¬٢). أخرجه أحمد (١٣٦) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. وفي (١٣٧) قال: حدثنا هارون، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس. و «الدَّارِمي» (١٧٧٠) قال: أخبرنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثني يونس. و «البخاري» ٢/ ١٥٢ (١٤٧٣) قال: حدثنا يحيى بن بُكير، قال: حدثنا الليث، عن يونس. وفي ٩/ ٨٥ (٧١٦٤) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. و «مسلم» ٣/ ٩٨ (٢٣٦٩) قال: حدثنا هارون بن معروف، قال: حدثنا عبد الله بن وهب (ح) وحدثني حَرملة بن يحيى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس. و «النَّسَائي» ٥/ ١٠٥، وفي «الكبرى» (٢٤٠٠) قال: أخبرنا عَمرو بن منصور، قال: حدثنا الحكم بن نافع، قال: أخبرنا شعيب. كلاهما (شعيب بن أبي حمزة، ويونس بن يزيد) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، فذكره (¬١). • أَخرجه أحمد (٥٧٤٨) قال: حدثنا يحيى بن غَيلان، قال: حدثنا رِشْدِين. و «مسلم» ٣/ ٩٨ (٢٣٧٠) قال: حدثني أَبو الطاهر، قال: أخبرنا ابن وهب. و «ابن خزيمة» (٢٣٦٦) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب. كلاهما (رِشْدِين بن سعد، وعبد الله بن وهب) عن عَمرو بن الحارث، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه؛ «أن رسول الله ﷺ كان يعطي عمر بن الخطاب، ﵁، العطاء، فيقول له عمر: أعطه، يا رسول الله، أفقر إليه مني، فقال له رسول الله ﷺ: خذه ⦗١٨٦⦘ فتموله، أو تصدق به، وما جاءك من هذا المال، وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه، وما لا فلا تتبعه نفسك». قال سالم: فمن أجل ذلك كان ابن عمر لا يسأل أحدا شيئا، ولا يرد شيئًا أعطيه (¬٢). ليس فيه: «عن عمر» (¬٣).