ووهم أيضا في ذكر سعيد. ⦗١٠٥⦘ ورواه صالح بن أبي الأخضر، فقال: عن الزُّهْري، عن سعيد، وأبي سلمة، عن أبي هريرة. ورواه الوليد بن مسلم، عن شعيب، ومرزوق بن أبي الهذيل، وسفيان بن عُيينة، عن الزُّهْري، عن سعيد، عن أبي هريرة. ووهم فيه على شعيب، وعلى ابن عُيينة، لأن شعيبا يرويه عن الزُّهْري، عن عُبيد الله، عن أبي هريرة. وابن عُيينة يرويه عن الزُّهْري مرسلا، لا يذكر فوقه أحدا. والقول الأول هو الصواب. «العلل» (٣). - وقال الدارقُطني: يرويه الزُّهْري واختُلِف عنه؛ فرواه يحيى بن سعيد الأَنصاري، وابن أبي عتيق، ويونس بن يزيد، وشعيب بن أبي حمزة، وعبد الرَّحمَن بن خالد بن مسافر، والوليد بن محمد الموقري، وأَبو بكر الهذلي، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب، عن أبي هريرة. ورواه محمد بن أبي حفصة، وسفيان بن حسين، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة. ورواه سليمان بن أبي داود الحراني، عن الزُّهْري، عن عُبيد بن عُمير الليثي، عن أبي هريرة. وحديث سعيد بن المُسَيب هو الصحيح، وحديث عُبيد الله بن عبد الله أيضا. وحدث به النضر بن شميل، عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب، وأبي سلمة، عن أبي هريرة. ولا يثبت فيه ذكر أبي سلمة. «العلل» (١٦٨٧). • حديث طلحة بن عُبيد الله، أن عمر رآه كئيبا، فقال: ما لك يا أبا محمد كئيبا، لعله ساءتك إمرة ابن عمك، يعني أبا بكر؟ قال: لا، وأثنى على أَبي بكر، ولكني سمعت النبي ﷺ يقول: كلمة لا يقولها عبد عند موته، إلا فرج الله عنه كربته، وأشرق لونه، فما منعني أن أسأله عنها إلا القدرة عليها، حتى مات، فقال له عمر: إني لأعلمها، فقال له طلحة: وما هي؟ فقال له عمر: هل تعلم كلمة هي أعظم من كلمة أمر بها عمه: لا إله إلا الله؟ فقال طلحة: هي والله هي. سلف في مسند طلحة بن عُبيد الله، رضي الله تعالى عنه، برقم (٤٩٢٢). • وحديث عثمان بن عفان، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إني لأعلم كلمة لا يقولها عبد حقا، من قلبه، إلا حرم على النار، فقال له عمر بن الخطاب: أنا أحدثك ما هي، هي كلمة الإخلاص التي ألزمها الله، ﵎، محمدا ﷺ وأصحابه، وهي كلمة التقوى، التي ألاص عليها نبي الله ﷺ عمه أبا طالب عند الموت: شهادة أن لا إله إلا الله». سلف في مسند عثمان بن عفان، رضي الله تعالى عنه، برقم (٩١٤٠). ٩٩٧٠ - عن عقبة بن عامر، قال: حدثني عمر، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «من مات يؤمن بالله واليوم الآخر، قيل له: ادخل من أي أَبواب الجنة الثمانية شئت». أخرجه أحمد (٩٧) قال: حدثنا مُؤَمَّل، قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا زياد بن مخراق، عن شهر، عن عقبة بن عامر، فذكره (¬١). - فوائد: - قال الدارقُطني: رواه شعبة، ففحص عن إسناده، وبين علته وذكر أنه سمعه من أبي إسحاق، عن عبد الله بن عطاء، عن عقبة بن عامر، وأنه لقي عبد الله بن عطاء فسأله عنه، فأخبره أنه سمعه من سعد بن إبراهيم، وأنه لقي سعد بن إبراهيم، فسأله فأخبره أنه ⦗١٠٧⦘ سمعه من زياد بن مخراق، وأنه لقي زياد بن مخراق، فأخبره أنه سمعه من شهر بن حوشب، وأن الحديث فسد عند شعبة بذكر شهر بن حوشب فيه. «العلل» (١٤٩). ٩٩٧١ - عن أسلم العدوي، عن عمر بن الخطاب، قال: «كنت مع رسول الله ﷺ جالسا، فقال: أَنبئوني بأَفضل أَهل الإِيمان إِيمانا؟ قالوا: يا رسول الله، الملائكة، قال: هم كذلك، ويحق لهم ذلك، وما يمنعهم وقد أَنزلهم الله المنزلة التي أَنزلهم بها؟ بل غيرهم، قالوا: يا رسول الله، الأَنبياء الذين أَكرمهم الله برسالته والنبوة، قال: هم كذلك، ويحق لهم ذلك، وما يمنعهم وقد أَنزلهم الله المنزلة التي أَنزلهم بها؟ بل غيرهم، قالوا: يا رسول الله، الشهداء الذين استشهدوا مع الأَنبياء، قال: هم كذلك، ويحق لهم، وما يمنعهم وقد أَكرمهم الله بالشهادة مع الأَنبياء؟ بل غيرهم، قالوا: فمن يا رسول الله؟ قال: أَقوام في أَصلاب الرجال، يأتون من بعدي، يؤمنون بي، ولم يروني، ويصدقون بي، ولم يروني، يجدون الورق المعلق فيعملون بما فيه، فهؤلاء أَفضل أَهل الإِيمان إِيمانا». أخرجه أَبو يَعلى (١٦٠) قال: حدثنا مصعب بن عبد الله، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن أبي حميد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، فذكره (¬١). - فوائد: - قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يحيى، يعني ابن مَعين، يقول: محمد بن أَبي حُميد، هو حماد بن أَبي حُميد، هو مَدَني، وليس حديثُه بشيءٍ. «تاريخه» (٨٠٠). - وقال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: سمعتُ أَبي يقول: محمد بن أَبي حُميد، أَحاديثه أَحاديث مناكير. «العلل ومعرفة الرجال» (٢٨١١). - وقال عبد الله بن أَحمد: قال أَبي: محمد بن أبي حميد، ليس هو بقوي في الحديث. «العلل ومعرفة الرجال» (٣١٥٩). - وقال البخاري: محمد بن أَبي حُميد، ويقال: حماد بن أَبي حُميد، المَدَني، مُنكر الحديث. «التاريخ الكبير» ١/ ٧٠. - وقال الترمذي: سأَلت محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن أَبي إِبراهيم، فقال: هو محمد بن أَبي حُميد، وهو حماد بن أَبي حُميد أَبو إِبراهيم الأَنصاري، وهو ضعيفٌ، ذاهبُ الحديث، لا أَروي عنه شيئًا. «ترتيب علل الترمذي الكبير» (٤٦١). - وقال إِبراهيم بن يعقوب الجُوزْجَاني: واهي الحديث، ضعيف. «أحوال الرجال» (٢١٦). - وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سألتُ أبي عن محمد بن أبي حميد، فقال: كان رجلًا ضريرَ البصر، وهو منكر الحديث، ضعيف الحديث، مثل ابن أبي سَبرة، ويزيد بن عياض، يروي عن الثقات بالمناكير. وقال عبد الرَّحمَن: سُئل أَبو زُرعة عن محمد بن أبي حميد، فقال: ضعيف الحديث. «الجرح والتعديل» ٧/ ٢٣٤. - وذكره يعقوب بن سفيان في باب: مَن يُرغَب عن الرواية عنهم. «المعرفة والتاريخ» ٣/ ٤٠. - وقال التِّرمِذي: ليس بالقوي عند أهل الحديث. «السنن» (٢١٥١ و ٣٥٨٥). - وقال النَّسائي: حماد بن أَبي حُميد، ويُقال: محمد، مَدَني، ليس بثقة. «الضعفاء والمتروكين» (١٣٧). - وقال ابن حِبان: كان كثيرَ الخطأ، فاحشَ الوهم، يروي المناكير عن المشاهير، حتى يسبق إلى القلب أَنه المُتَعمِّد لها، لا يجوز الاحتجاج بخبره. «المجروحين» ١/ ٣٠٩. - وقال ابن حِبَّان أيضًا: كان شيخا مُغفلا، يقلب الإِسناد ولا يفهم، ويلزق به المتن ولا يعلم، فلما كثر ذلك في أخباره بطل الاحتجاج بروايته. «المجروحين» ٢/ ٢٨٢. - وذكره الدارقُطني في «الضعفاء والمتروكين» (٤٨١)، وقال مدني، عن ابن المُنكدِر، ونافع، وزيد بن أسلم. - وقال ابن حَجر: ضعيفٌ. «تقريب التهذيب» (٥٨٣٦). - وقال البزار: إِنما يعرف هذا الحديث، من حديث محمد بن أَبي حُميد، ومحمد رجل من أَهل المدينة، ليس بقوي، قد حدث عنه جماعة ثقات، واحتملوا حديثه، حدث بهذا الحديث، عن زيد بن أَسلم، عن أَبيه، عن عمر، عن النبي ﷺ وحدث أَيضًا بآخر، لم يُتابَع عليه. «مُسنده» (٢٨٨).